11-06-2014 11:58 AM

image

لان حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقتات من بؤس المعارضة ويحافظ على استمراره المشين والمدمر من تخبطها العشوائي وإعادة إنتاج فشلها..قررت أن اكتب هذه الفذلكة التاريخية البسيطة عن حزب عريق كان يمكنه أن يحلق بالسودان في سموات مجموعة بريكس(البرازيل،روسيا ،الهند، الصين، جنوب أفريقيا)... ولكنه هبط به أسفل سافلين عندما قام بدور الحاضنة البيولجية لفيروس الأخوان المسلمين المدمر في السودان من مع قرود بافلوف الأخرى من ناصريين وشيوعيين منذ 1964
مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز
في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد
بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز, يقوم الباقين بمنعه
و ضربه حتى لا يرشون بالماء البارد

بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب
بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد

فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز
ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول..
بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب
قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد
و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب
و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة
حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا
و مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب
لو فرضنا .. و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟
أكيد سيكون الجواب : لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا
عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية
نبقى في الروتين خوفاً من التغيير !!!!!!!!!!! وهذا ما حاق بالسودان ونخب المركز المزمنة من 1964 التي توقف عقلهم في حقبة أكتوبر ويهيمنون على المشهد السياسي الراهن دون كتاب او وليا مرشدا وقد تخطتهم عمليا الحركة الجماهيرية يوم قيامة الساحة الخضراء 2005...
******


حزب الأمة"الأصل"نسخة السيد عبدا لرحمن المهدي 1946-1958...كان حزب ليبرالي اشتراكي اكتفي الإمام السيد عبدا لرحمن المهدي برعايته وترك رأسته للسودانيين عاديين أمثال عبد الله خليل وعبد الرحمن علي طه وكان قبلة المثقفين وأهل الوعي وتعايش السيد عبدا لرحمن مع كل التيارات السودانية الوافدة والوطنية . وكانت العلاقة بين السيد عبد الرحمن المهدي والمريدين علاقة حب واحترام كما هم مشايخ السودان في القبل الأربعة الآن على بيتاي والبرعي والشيخ الجعلي حاج حمد وازرق طيبة وأعاد تأهيل المقاتلين الأنصار وحولهم إلى مزارعين....
تشويه السيد عبد الرحمن المهدي ... قام به الناصريين والشيوعيين المستلبين "البضاعة المصرية الرديئة" على قاعدة رواية انيمال فارم وسنو بول ونعتوه بالإقطاعي كما فعلت أبواق إذاعة صوت العرب عن لأنظمة الملكية من المحيط إلى الخليج وارادو أن يجعلوا نفسهم البديل وكانوا البديل "الاسوا " للقوى الطبيعية السياسية في السودان الأنصار/حزب الأمة والختمية/الاتحادي الديمقراطي "الأصل"... والمهمشين من أبناء الجنوب الباحثين عن "الفدرالية منذ 1947 الذين تفضل الله عليهم بالحركة الشعبية والأسطورة د.جون قرنق لتقدم لهم برنامج يحترمهم وخرج 5 مليون سوداني في الخرطوم وحدها وسجل 18 مليون في انتخابات نيفاشا 2010 وهذا العدد يفوق كل الناصريين والشيوعيين والعبثيين والإخوان المسلمين والسلفيين في السودان وهؤلاء " لو قعدوا ألف سنة ضوئية لن تأتي بهم صناديق الاقتراع ..فكر منبت كسد حتى في بلاد المنشأ العروبية..-فشخرة وأوهام- ولازالوا "يورجغون" في جمهورية العاصمة المثلثة عن حوار وطني رغم قيامة الساحة الخضراء.."
المهدية نفسها مرت بأربعة مراحل
1- الإمام محمد احمد المهدي وهذه "حركة تحرر" من طغيان الخلافة التركية الفاشية والعنصرية والإقطاعية الحقيقية وانضم لها حتى "الكجوريين" من أبناء السودان وانتهت بسقوط الخرطوم 1885 وموت المهدي...
2- عبد الله ألتعايشي -فترة فاشية ومضروبة وتشبه حقبة عمر البشير تماما وليس لها أدنى علاقة بالمهدية وحكم مغصوب في حاجة إلى مراجعة تاريخية أكاديمية فعلا 1885-1898
3- السيد عبدا لرحمن المهدي -العصر الذهبي للمهدية- (راجع رسالة الدكتوراه الموثقة من جامعة الخرطوم -العرش والمحراب د.الطيب الذاكي)..1911-1958
4- حقبة الصادق المهدي وهذه أيضا حقبة "مضروبة" لان الإمام الصادق المهدي جعل من حزب الأمة الليبرالي الاشتراكي حزب فاشي ديني وحاضنة بيولوجية لفيروس الأخوان المسلمين"الماسوني" القادم من مصر من 1964-2014...وبدأها بالدستور الإسلامي المزيف1968 وطرد نواب الحزب الشعب الشيوعي المنتخبين وجرجر شيخ جليل في سن والده في محكمة ردة وتطليق زوجته منه-الأستاذ محمود محمد طه- ليقوم الأخوان المسلمين الساقطين والانتهازيين في استخدام حيثيات محكمة الردة نفسها في إعدامه لاحقا في يناير 1985....في زمن التمكين المايوي الأول..
لذلك على جميع الأنصار البحث عن نسخة "أصل" تشبه نسخة السيد عبداالرحمن المهدي التي جذبت حتى الختمية لحزب الأمة في الماضي ... واستعادة العصر الذهبي المجيد للحزب على الأقل ولو بالاحتفال السنوي بذكرى رحيل السيد عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه....

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 993

خدمات المحتوى


التعليقات
#1143905 [Aldugiri]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2014 04:14 AM
فعلا الصادق انقلب على سياسة الائمة الذين سبقوه وقاد انشقاق كبير في وجه الامام الهادي وكانت مؤسسات الحزب حتى ذلك الوقت لا يراسها احد من بيت المهدي بل يكلف بها اخرون ولكن الصادق كان طموحه لرئاسة الحزب وبالتالي رئاسة الوزراء اكبر من امامة الانصار والكيزان الملاعين استغلوا روح وطوح الشباب لدي الصادق ودفعوه دفعا ليزاحم المحجوب عليه الرحمة ويبعده من كرسي الرئاسة لتبدأ الصراعات التي افقدت الحزب مكانته ودوره وبذرت فيه بثور الانشقاقات دعوتك للعودة لمنهج الامام عبد الرحمن ابو السودان دعوة لها موقعها في نفوس الانصار الحادبين


ردود على Aldugiri
Yemen [عادل الامين] 11-07-2014 03:30 PM
شكرا اخي Aldugiri
الامر المعيب ليس في حزب الامة فقط
نقد أحزاب السودان القديم

1-غياب الديموقراطية داخل الأحزاب نفسها أدى إلى زوالها من السودان
2- كثرة الأحزاب السياسية وضيق أطرها السيا سية يدل على تدنى الوعي في مفهوم الحزب ومفهوم الديموقراطية نفسها
3- غياب البرنامج الشامل وانعدام المؤسسية في الأحزاب التقليدية ذات القاعدة الجماهيرية العريضة ادى إلى تعطيل كافة مشاريع التنمية وانعدام أي تغيير كمي أو نوعى وجعل القوى السودانية المستنيرة تنفض من حولها وسعت في البحث عن أطر جديدة، مثال لذلك الحزب الوطني الاتحادي
4-الأحزاب ذات الايدولجيات الوافدة"0اممية-قومية-أصولية" التي تفتقر للقاعدة الجماهيرية العريضة لجات الى الانقلابات العسكرية وأدت الى إهلاك الحرث والنسل وتشريد الكفاءات السودانية الجيدة
5- الاحزاب الأفريقية التي يشكلها إخواننا من أبناء الجنوب ومناطق جبال النوبة ليس لها برنامج أو أفكار محددة أو بعد شعبي بل تكرس للنزاع القبلي والمناطقى في جنوب وغرب السودان ما عدا الحركة الشعبية -السودان الجديد
********
الاحزاب السودانية الحقيقية
1- نحن في السودان في حاجة الي أحزاب سياسية سودانية يتشرف كل السودانيين بالانتماء إليها أحزاب وطنية تولد من تراب الوطن ومن القواعد وتمثل إرادة الشعب وليس أحزاب من صنع الاستعمار القديم والحديث تزيف الواقع وتفسد المعنى والمضمون وتثير الفتن العرقية والجهوية
2-نريد أحزاب وطنية تكون قاعدتها من ملايين الأعضاء وتصعد إلى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع والانتخاب وليس عبر الانقلابات العسكرية
3-نريد أحزابا تؤمن بالرأي والرأي الأخر عبر وسائل الإعلام المعروفة وتحترم وعى الشعب أحزابا تفهم أن مفاهيم الخمسينات والستينات والسبعينات لم تعد تصلح الآن في عصر شهد ثورة الاتصالات أضحى العالم قرية صغيرة تتمتع بشفافية عالية حيال الإنسان وحقوقه ومتطلباته وتوفير سبل الحياة الكريمة الآمنة المتمثلة فىالتنمية والسلام العادل والدائم
4-نريد تجديديا فى اطر وهياكل الكيانات السياسية* حتى تصبح أحزاب حقيقية وانتخابات حرة نزيهة فى كل حزب ابتداءا من اصغر خلية حتى نهاية السلم الهرمي للحزب وفقا للثوابت الوطنية المعروفة*
5- نريد التجديد والتصعيد لدماء شابة جديدة كل دورة انتخابية جديدة سواء كان فى المجالس النيابية أو النقابية ولا نريد تلميع شخصيات بعينها تحت مسمى القيادة التاريخية فان ذلك يقتل فى الطموح القواعد ويقوض الحزب نفسه
6- لا يجب انتخاب شخص اكثر من دورة انتخابية واحدة والا سنجد أنفسنا قد شخنا وشاخت معنا أحزابنا وقادتها الدكتاتوريون وأ صبحنا خارج العصر...
7- بدون هذه المعايير لن ينصلح حالنا ولا يحق لنا إن نتكلم باسم الشعب وندعى تمثيله ونحن نختزل احزابنا فى زعماؤها القدامى وعدائهم غير المؤسس لبعضهم البعض الذى دفع ثمنه الشعب السوداني عبر الخمسين سنة الماضية..
****
الاحزاب في الدولة الفدرالية المكونة من خمسة اقاليم
عندما تحدثت عن اقباط والمسيحيين في المكتب السياسي للحزب كان الهدف منها التعريف باوجه القصور في الاحزاب السودانية القديمة في تمثيل الاقليات تمثيل حقيقي وفاعل ومؤثر وليس ديكور ..
لان النظام الفدرالي الرشيد يحتاج لاحزاب سياسية حقيقية ومتوازنة يري كل شخص نفسه في مرايتها
لذلك لا وجود لحزب ديني طائفي او عقائدي او عرقي او جهوي في النظام الفدرالي
لذلك تؤسس الاحزاب كالاتي على ضوء فدرالية الخمس ولايات اعلاه
من اعلى الى اسفل
1- رئيس الحزب ونائبه
2- المكتب السياسي(21 عضو)- يقابل كل عضو وزارة من الوزارات في الدولة ليكون مسؤل من اداءاها في حالة تواجد الحزب في الحكومة اوالمعارضة بمساعدةلجنة مصغرة من اعضاء اللجنة الدائمة في المركز واللجنة الفرعية في الولاية..
3- اعضاء اللجنة الدائمة (60=50+10 عضو) 10 من كل ولاية و10 من المركز (العاصمة)
4- اعضاء اللجان الفرعية في الريف والحضر(100)
ان يكون 30% من كل مذا ذكر اعلاه من النساء
يتم الانتخاب من اسفل الي اعلى بقاعدة التمثيل النسبي
تنتخب القواعد في الولايات/الاقليم اعضاء اللجان الفرعية في كل ولاية/اقليم ...ينتخب اعضاء اللجان الفرعية اعضاء اللجنةالدائمة منهم في اقتراع سري..ينتخب اعضاء اللجنة الدائمة اعضاء المكتب السياسي...ينتخب اعضاء المكتب السياسي الرئيس ونائبه
وتذكر غياب الديموقراطية في احزاب السودان القديم ادي الى زوالها من السودان
من ارشيف 2006


#1143754 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2014 05:33 PM
اولا ان يكتفي الصادق عاشق رئلسة الوزراء بامامة الانصار و يترك الحزب للسياسيين.ومشوار الف ميل يبدأ بخطوة.


ردود على ملتوف يزيل الكيزان
Yemen [عادل الامين] 11-07-2014 02:52 AM
يا ملتوف يزيل الكيزان . "....
اولا :السيدالصادق المهدي ليس حزب لامة اول شيء صحح المعلومة دي كويس
ثانيا: عشان الامر ما يكون "غلفا وشايلة موسا تطهر"
ويعترف ايضا الناصريين + الشيوعيين انهم في الفترة 1969-1971
1- غيروا الشعار "وحيد االقرن الصميم" وعلم الاستقلال الذى يعبر فعلا عن هوية السودان
2- انهم مسخو التعليم وشوهو الشخصيةالسودانية وجعلوها تشعر بالدونية حيال كل ماياتي من مصر وجهلوها بتاريخ كوش المجيد وبمبدعيها ليه ندرس الايام لي طه حسين ولا ندرس رواية لابراهيم اسحاق او الطيب صالح؟
3- انهم دمروا الاقتصاد بالتاميم وخفة اليد الثورية
4-انهم دمروا الخدمة المدنية بالتطهير باسم الشعب وتغنوا لذلك وهم مجرد انقلاب"عهر سياسي" كما يقول العلامة منصور خالد في برنامج الذاكرة السياسية
5- انهم دمروا القوات النظامية والامن الذى دربه الامن المصير وجاءوا بالدولة البوليسية المشينة ...
6- انهم افسدوا الممارسة السياسية في السودان باغتيال الهادي المهدي وترك الازهري يموت اهمالا...
***
حقو تطور اسمك وتقول ملتوف يزيل الكيزان والشيوعيين والناصريين والبعثيين والسلفيين في السودان...ونصيحة لوجه الله ...اي زول عايز يتجاوز هذه الانتلجنسيا المضروبة 1964-2014. ولا يموت على ملة الماسونية ..وديل تنظيمات وليس احزاب وافكار منبنة لم تصنع للسودان و ليس لها علاقة بالسياق التاريخي والوجداني السوداني ..فقط حالة استلاب العروبي بائس ليس الا..
1- اذا كان سوداني اصيل وحر يرجع انصاري وختمي ذى ما كان في1956 -ماركة السيد عبدالرحمن المهدي واالسيد علي الميرغني ويجعل برنامجه ديموقراطية وست منستر وحزب الامة "الاصل" ولاتحادي الديموقراطي "الاصل"..هذه احزاب سودانية ...
2- اذا كان شاب طموح جدا من الهامش وعايز يكون فاعل دونه والحركة الشعبية الاصل وحزب المؤتمر السوداني
3-اذا كان من محبين حياة الفكر والشعور فدونه والحزب الجمهوري
4- اذا كانت امراة تريد ان تقدر نضالات المراة عندك د.فاطمة عبدالمحمود وتحالف قوى الشعب العاملة ورصيدها من انجازات العصراالذهبي لي مايو2 اديس اابابا 1972-1978
....تاني ما في زول بيرقص ويغطي دقنو
التحرر من اصر الايدولجيات المصرية والعربية ثم العزلة المجيدة ثم استعادة كونفدرالية دول الجنوب ثم الوحدة مرة اخرى باسس جديدة واستعادة السودان الكوشي الاصيل...هذاهو المسار الطبيعي .يؤفك منه من افك...


عادل الأمين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة