سليمه .. ولكن ليست بائعة اللبن ..!
11-07-2014 03:12 AM

image
الحفيدة الجديدة شيما حفظها االله

حينما كنا صبية في المدرسة الأولية في سابق الأوان وسالف الزمان حيث كانت الدولة تدللنا بكل معينات التعليم المجاني والموجهات الثقافية التي تناسب عقولنا الصغيرة مثل مجلة عمك تنقو أو الأدوات الرياضية التي تنمي أجسادنا الهزيلة والسكن الداخلي الفاخر الإعاشة بمقايسه المعقولة..!
لم نكن نستوعب ونحن نقرأ في كتب المطالعة قصة سليمه بائعة اللبن كنموذج للمرأة المكافحة في الحياة ، أن هنالك من يمكن أن يبيع اللبن بالفلوس نظراً لوفرته عندنا في الجزيرة التي كانت خضراء كأذرع أهلها الكرماء الذين يوزعون ما يجود به الزرع والضرع بغير منٍ ولا أذىً!
كبرنا ولكن أحلامنا هي التي صغرت الآن وأنحصرت في طموح توفير رطل اللبن الذي
( أبو لي بيه)
على رأي المغنى وبات مشهد سليمات كثيرات يبعن اللبن والشاي والمديدة والكسرة وخلافها في عهدٍ باع كل الأشياء التي ورثها وأستاثر أهله بكل شيء فى مقابل لاشي!
الآن وحسب إحصائيات الولاية فإن عدد من يقاومن في تيار الحياة الجارف تحت الأشجار وفي ظلال بنايات الذين تطاولوا في البنيان هو..دون العشرة الآف إمرأة في العاصمة المثلثة وحدها .. ولكن واقع الحالات يقول أن اللائي يكابدن في سبيل العيش الكريم من الولايا العفيفات يفوق ذلك التقدير بمراحل !

حملة محاربة ختان الأناث التي نهض لها الفنانون و الممثلون و نشطاء المجتمع عبر أجهزة الإعلام تحت شعار..
( سليمه )
هي ضربة البداية التي نتمنى أن تحقق أهدافها المرجوة وتفتح ثغرة في جدار الصمت الطويل عن تفشي الظاهرة لاسيما في الأرياف.. ومن ثم تكسر تحجر بعض الدعاة الذين يحاولون ربط ختان البنات بأدلة لم تثبت فقهياً ولا علمياً ، إذ هي في الغالب من المنظور العلمي على الأقل تغول على جسد فتاة مسلوبة الإرادة ولا تستطيع التصدي لعقليات قد تجاوزها الزمن سريع الخطى ومطرد الإستدارة !
فعلاً نريدها بنتاً سليمة الجسد و العافية والمستقبل مثلما نريد بلادنا في كامل السلامة بعيداً عن جبروت التنطع المسلط على مجتمعنا بمسوقات ثبت بطلان مزاعمها وتبريرات وجودها بالدليل القاطع !
ولعل تلك الحملة تمثل نقلة نوعية في جرأة الجهر بما كان مسكوتاً عنه حتى من أولياء الأمور الذين يستسلمون لسطوة كبيرات العائلة من الحبوبات اللائي يعتبرن الحديث في الأمر من أساسه تدخلاً في الشأن الخاص والداخلي للنساء لا شأن للرجال به الى عهدٍ قريب .. !
لكن بالطبع فإن موجة الوعي وسط الأباء والأمهات الشباب قد ساعدت في التغلب على تلك الفئة التي تسبح عكس الزمن وتريد من الأجيال الحديثة أن تنحبس في زمانها إذ لا ننكر أن له معطياته وثقافته التي كان لها مدلولها الآني الذي لا يتماشي مع نوعية الحياة الحالية في المجتمعات بكل مكوناتها الإنسانية والزمانية والمكانية وطبيعة تركيبة العقلية ذاتها !
وجمعة سعيدة نتمناها لكم أيضاً سليمة من غير كدر.

[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1791

خدمات المحتوى


التعليقات
#1144055 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2014 12:30 PM
جمعة سعيدة عليك ايضا استاذنا برقاوى ... ماشاء الله حلااااااااتا حفيدتك ربنا يحفظا ويخليها ليكم ويطرح فيها البركة ...


#1143991 [د . السماني]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2014 09:30 AM
أول حاجة تفعلها الحملة هي حث وسائل الاعلام بعدم التعامل مع ( معتوهين ) مثل نائب الففلة ( حسبو نسوان ) الذي يتطاول علي عظمة خلق الله و يجادل في تكريم الانسان و خلقه في أحسن تقويم .. حتي وصلت به الجرأة بوصف غير المختونة بالعفنة ( لعفن في عقله ) ..


#1143989 [زولة..]
5.00/5 (1 صوت)

11-07-2014 09:27 AM
ولنبدأ بتطبيق مبدأ إبدأ ببيتك مثلما المح الكاتب ضمناً بنشر صورة حفيدته ..وستتسع الدائرة الى الحي ومن ثم المجتمع إندياحاً الى كل أطراف الوطن وستنقرض هذه العادة القميئة كما ذهبت الشلوخ ووشم الشفاه وغيرها الى غير رجعة ..حتى تكون سليمة الحسم كله معافاة بناتنا من كل تشويه خارجي وحتى الكريمات الضارة تؤثر على سلامتهن .. التي نريدها خارجية شكلاً أصيلا وليس دخيلاً .. وداخلياً عفة في الروح تنعكس في السلوك الطيب الذي ينبغي أن نورثه من حبوباتنا وأمهاتنا ونرمي بالعادات التي تجاوزها الزمن وراء ظهرنا ..ولنقل جميعاً وبصوت واحد ...سليمه .. سليمه... سليمه..


#1143965 [عادل عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2014 07:38 AM
هي سليمة منذ خلقها بحمد الله عند العديد من مكونات المجتمع السوداني، برغم تحمل تلك الموكونات للإساءة التي ارتبطت عند النخبة وعند مكونات معينه بهذه الصفة ((سليمة)) ردحاً من الذمن ، فكنا نسمع علنا أحدهم يقول لآخر ( ود الغلفة) إساءة يقشر لها البدن، ولكن كانت تمر مرور الكرام ، فقط لان مصدرها (( مكون مجتمعي معين))، وبحمد الله اخير هداهم الله لمعرفة من كان منا يستحق الاساءة ، أنتم مؤدبون يا (( اولاد السليمات ))، لولا ذلك لقابلتم هذه الاساءة باخرى على شاكلة يا(( ود المشوة)).


ردود على عادل عثمان
Saudi Arabia [سعد] 11-08-2014 06:38 AM
نريدها سليمة شكلا و مضمونا


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة