المقالات
السياسة
جريمة (أمن الدولة)!!
جريمة (أمن الدولة)!!
11-09-2014 12:19 AM


الذي يقرأ القرآن بقلبه.. يستمتع بجمال التصوير الفني فيه.. بالتحديد اقصد التصوير الإيحائي للفكرة..
في قصة سيدنا إبراهيم الشهيرة.. قام بغارة ليلية على أصنام قومه وحطمها تحطيماً ماعدا أكبرهم حجماً.. ثم ترك الفأس في يد كبيرهم هذا..
في الصباح لما رأى القوم (الدمار الشامل) أجروا تحريات أولية فاشتبهوا في إبراهيم لأنه ذكر الأصنام بسوء.. فاحضروه للاستجواب.. فقال لهم إن هذا الكبير وفي يده الفأس الأرجح أن يكون هو (المتهم الأول).. فهو متلبس.
هنا –أنظر لتصوير الفكرة لا المشهد- استدركوا أنهم تعجلوا في اتهام إبراهيم فالبرهان المتوفر في مسرح الجريمة يمسك بتلابيب كبيرهم هذا.. فعاتبوا بعضهم البعض على اتهامهم لرجل بدليل (كلامي) بينما أمامهم دليل (فعلي)..
بالله تعال معي الآن وانظر وصف القرآن التصويري لـ(فكرة) الإنكارDenial .
الإنكار نوعان.. إنكار بصري مشهدي.. وإنكار فكري معتقدي.
قوم سيدنا إبراهيم.. ألجمتهم حجة إبراهيم بأن أداة الجريمة بيد المجرم في مسرح الجريمة بعد.. فأقروا بهذا (المشهد البصري).. وهنا مارسوا فضيلة الاعتراف بالخطأ. (فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون).. كثير من كتب التفسير افترضت أن (الظلم) هنا مقصود به إيمانهم بآلهة رأوها أمامهم لم تمنع عن نفسها التحطيم. لكني أعتقد أن هذا التفسير لا يفي بروائع التصوير القرآني للفكرة.
قوم إبراهيم قصدوا أن اتهامهم لإبراهيم فيه (ظلم) له بحساب الدليل البصري المشهدي.. وإنه برئ من تهمة تدمير الأصنام.
وهنا تأتي أدق روائع التصوير الفني في القرآن لـ(الفكرة) لا المشهد البصري..
تقول الآية (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ..).. بالله أنظر لصورة (نكسوا على رؤوسهم).. بالدارجي نقول: (قلبوا الهوبا).. حالة الإنكار الفكري.. فقالوا لسيدنا إبراهيم (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ..).. بالله انتبه لكلمة (هؤلاء).. قوم سيدنا إبراهيم في البداية استخدموا كلمة توقير العبودية فقالوا: (من فعل هذا بآلهتنا)؟؟ لكن حينما واجههم سيدنا إبراهيم بحجة أنهم أعجز من أن يحموا أنفسهم.. ولا يستطيعون حتى مجرد الرد على الأسئلة (فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ..) ردوا عليه بكلمة (هؤلاء) بالدارجي نقول: (الناس ديل).. بدلاً عن (الآلهة..) من لا ينطق ولا يتحرك ولا يفعل شيئاً فإن الإشارة إليه تتدنى لمستوى العوام (الناس ديل).. تقليل مستوى (الآلهة) إلى مستوى بشري.. هذا الإنكار المشهدي لم يمنع الإنكار الفكري (ثم نُكِسوا على رؤوسهم,,).
تصوير القرآن يبرز أن الاعتقاد الفكري لا يقوم على منطق مشهدي في عالم الشهادة.
هنا أدرك قوم إبراهيم خطورة المواجهة.. إبراهيم لم يكن يقصد (تحطيم) الألهة مادياً.. هو يحاول تحطيم الفكرة وعلى مستوى تبشيري (إعلامي!) بإشاعة فكرة غياب الإرادة والقدرة عند الآلهة. فقاموا بتحويل التهمة من مجرد جريمة (جنائية!) إلى جريمة (أمن الدولة).. وأصدروا الحكم القاسي بالإعدام حرقاً بالنار.. بمشاركة وعلى مرأى الشعب حتى تحترق فكرة إبراهيم قبل جسده.

التيار





تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4491

خدمات المحتوى


التعليقات
#1145577 [فكري]
4.04/5 (20 صوت)

11-09-2014 12:25 PM
الذي يستشهد بالقرآن الكريم لاينافق أو يحابي ظالم فقد فضحه الله سبحانه وتعالي في سورة النساء (والذين يتبعون ماتشابه منه أبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ) فهل قرأت القرآن بقلبك ياعثمان كما تدعي وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم الساكت عن الحق شيطان أخرس لذلك لن نصدق ماتقول فأن كان الواقع أمامك لايحتاج لكثير عناء لفهمه فكيف بقرآن صالح لكل زمان ومكان ..


#1145516 [الثائر حتى النصر]
4.13/5 (20 صوت)

11-09-2014 11:10 AM
طيب يا عثمان مرغني كلامك (قوم سيدنا إبراهيم.. ألجمتهم حجة إبراهيم بأن أداة الجريمة بيد المجرم في مسرح الجريمة بعد.. فأقروا بهذا (المشهد البصري).. وهنا مارسوا فضيلة الاعتراف بالخطأ. (فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون) وكذلك قولك( تصوير القرآن يبرز أن الاعتقاد الفكري لا يقوم على منطق مشهدي في عالم الشهادة ) يا عثمان الحكم القاسي بالإعدام حرقاً بالنار لم يتم وهو بيت القصيد وماتم إنهزام الطغاة وانتصار سيدنا ابراهيم والآن اذا اعتبرنا الترابي صاحب فكر وعمر البشير المنفذ للفكر وبعد خراب دام 25 سنة والتدمير الحادث في السودان نسال الله أن ينتقم منهما ومنكم وقلمكم وأبواقكم.


#1145437 [ملتوف يزيل الكيزان]
4.08/5 (19 صوت)

11-09-2014 09:57 AM
ده وقتو ؟ الكلام العديل كمل واللا شنو؟ البخاف من ناس حمزة ما بيخاف من الله!


#1145410 [محاسن ام الفارس]
3.88/5 (19 صوت)

11-09-2014 09:37 AM
خليكم ساكتين يا ناس السودان عن جرائم النظام في دارفور والنيل الازرق حتي ياتي دوركم , وما هو ببعيد.. صدقوني.
نسمع كثيرا ومرارا وتكرارا بجرائم قتل بدم بارد وانتهاك اعراض وحرق دور ومزارع في دارفور خاصة وجنوب النيل الازرق اخرها الجريمة البشعة واللاانسانية التي وقعت بقرية تابت في شمال الفاشر علي ايدي قوات الجيش الحكومي وتحت سمع وبصر المرتشين من قوات اليوناميد , ظللنا نسمع عن هذه الجرائم ولانحرك ساكنا , ولم يفتح الله علينا بحتي كلمة شجب وادانة واستنكار , صحفيين كنا ام مواطنيين ام ائمة مساجد او علماء دين .
وكان هذه الجرائم تحدث في فلك اخر وكان الضحايا ليسوا بادميين ناهيك عن انهم سودانيين ومسلمين. امام جامع في الخرطوم وفي خطبة الجمعة يتحدث عن بطلان تسجيل لاعب كرة قدم انتقل من فريق الهلال الي المريخ !! يا للهول , ويسكت عن جرائم النظام وعن اغتصابات بالجملة في تابت!!
اين الصحفيين ؟ واين زعماء الاحزاب المعارضة التي استكانت للنظام وماتت ضمائرها؟
اين نواب البرلمان؟ خاصة ابناء دارفور ؟ اليست هذه اعراضهم التي تنتهك نهارا جهارا؟
واين بالله وزير العدل ابن السلطان ؟؟ لا حول ولا قوة الابالله.
لكن لقد اسمعت ان ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي. نظل نسكت وكان الامر لايعنينا حتي تنطبق علينا قصة اليهودي الالماني ايام النازية والذي ذكر لاحقا في مذكراته كيف انه عندما بدا النازيون يقتلون في الغجر في المانيا كان هو يقول في نفسه انه الماني ابيض وعيونه خضراء فان النازيين لن يقتلوه , ثم بدا النازيون يقتلون الملونين من الاسيويين والزنوج , فظل هو يحدث نفسه بنفس الكلام بانه الماني ابيض وعيونه خضراء فهو اذن بمامن من النازية وعنصريتها وهمجها.
ولكن بعد قليل بدا النازيون يقتلون اليهود واليهود الالمان امثاله , عندها ادرك بان الدور اتاه ففر الي امريكا , وفي نهاية كتابه قال بانه لو كان اعترض او احتج علي قتل الغجر من البداية ربما توقف القتل ونجا ونجوا. ولكن هذا ثمن الصمت. والذي سندفعه حتما بان يسلط الله علينا وعليكم ياناس السودان وخاصة ناس الخرطوم , يسلط عليكم من يذيقكم من نفس الكاس الذي اذاقته الحكومة الظالمة للابرياء من اهل دارفور وكردفان والمناصير.
وهذ سنة الله في الارض بان الذي لاينه عن منكر يراه سيصيبه ما اصاب بني اسرائيل لانهم كانوا لايتناهون عن منكر يفعله جزء منهم. ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم) إلى قوله ، ثم قال: كلا واللّه لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً، أو تقصرنه على الحق قصراً) والأحاديث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جداً، ولنذكر منها ما يناسب هذا المقام. عن حذيفة ابن اليمان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لَتَدْوعنَّه فلا يستجيب لكم) ""رواه أحمد والترمذي""وعن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) ""رواه ابن ماجة""وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، رواه مسلم، وقال صلى اللّه عليه وسلم : (إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصة والعامة) ""رواه أحمد""وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها، كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها) ""رواه أبو داود""وعن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام خطيباً فكان فيما قال: (ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه)، فبكى أبو سعيد، وقال: قد واللّه رأينا أشياء فهبنا، وفي الحديث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) ""رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة""وعن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول اللّه متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم) قلنا يا رسول اللّه وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: (الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالكم(.
محمد احمد معاذ


#1145384 [شبتاكا]
4.14/5 (20 صوت)

11-09-2014 09:01 AM
الغبن والاحباط والكراهية برضو ساقت زول بسيط الى قصر اخوان المحفل الماسونى ليحطم شوية اصنام هناك لكن كهنة القصر بسطو لينا الشغلة بانو زول معتوه ساقه جنه ليفعل فعلته ويروح ضحيته عساكر مساكين .......والمرحوم المجنون بغض النظر عن دوافعه كانت مجنونه او عاقلة جدا بتورى انو فعلا دوام الحال من المحال ولو صادفت رصاصاته راس اى واحد من الهبنقات التى يمتلئ بها قصر اخوان نسيبه كان ح يكون فعلا فى كلام تانى
شعبنا الطيب......الاغتيلات سلوك خسيس وجبان ....لكن شغل الرجاله والضكاره انكم تمرقو لبره...........قومو الى انتفاضتكم يرحمكم الله


#1145352 [فهمها طايرة]
2.40/5 (19 صوت)

11-09-2014 08:35 AM
الخلاصة:
لا يوجد فرق بين قوم ابراهيم والمؤتمر "الوثني"


#1145210 [مفجوع]
4.14/5 (22 صوت)

11-09-2014 05:54 AM
تقصد الناس تشيل فوؤس وتقبل على البشكير ..
الفكرة وصلت وأهو أمس واحد عمل محاولة ونتمنى الجاية موفقة .


#1145202 [هجا]
3.91/5 (21 صوت)

11-09-2014 05:34 AM
انقلبوا على اعقابهم ! و ليس قلبوا الهوبا !


ردود على هجا
Qatar [بت النيل] 11-09-2014 08:37 AM
غايتو... (الفهم) قسم!!


#1145146 [سيد الكارو]
4.26/5 (19 صوت)

11-09-2014 12:33 AM
أجي يالبرقش ؟!؟!
عاوز تقول شنو يا صاح
هات م الآخر


ردود على سيد الكارو
Qatar [ابو احمد خالد] 11-09-2014 07:08 AM
دي (قلبت فيها هوبا) يا جرقاس!!!

[ود الشريف] 11-09-2014 06:45 AM
سيد الكارو يا مفتح :

جميل جداً ان تستعمل التورية في هذه الايام .. عرفنا مقصدك ووصلت الرسالة .

Saudi Arabia [osama dai elnaiem] 11-09-2014 06:31 AM
رواية اخري في التفسير--- الصنم هو البشير وبقية الاصنام كبار المساهمين في شركة ( الاخوان المسلمون )وعلي عثمان من يكيل المدح علي الصنم الكبير ويطلب من القوم مواصلة التقديس والعبادة لانه الاجدر ( أستخف قومه فأطاعوه) ويجتمع المؤتمر الوطني فيرموا بسهامهم مع سهم علي عثمان لتثنية استمرار البشير في ( الفرعنة) لان شركة ( الاخوان المسلمون) تمجد وتبجل كبار المساهمين الذين تعبوا وكدوا من اجل الشركة المساهمة التي استطاعت في اقل من نصف قرن الاستحواذ علي اصول دولة السودان ووزعت الاراضي بالعشرات علي جميع المساهمين والاراضي اصل يوزع بالقسط ( قطعة واحدة للاسرة الواحدة)عبر الاجيال ليجد كل جيل نصيبه ولكن شركة الاخوان رات الاستحواذ علي حق الاجيال القادمة فهم او الطوفان وتستمر العبادة لاصنام الجماعة وان تغيرت الاسماء فمنهم هبل ويغوث ويعوق ونسرا كما الان نافع وعلي عثمان والترابي والبشير وهذا تفسير حلم الاستاذ علي عثمان الذي طرحه خجلاورمزه القصصي بقصة ابو الانبياء وما كان له جر التشبيه فشتان بين من يدافع عن التوحيد والعبادة لله وحد ومن ينافح لبقاء الجماعة وفرعونه!

Sudan [جرقا س] 11-09-2014 03:37 AM
مثلما تشرح نهايات أيات القرآن الكريم ماقبلها من كلمات .. فقد أفصح عثمان بما يريد في أخر مقاله مستشهدآ بقصة سيدنا ابراهيم عليه السلام .. اذ يتعاطف مع ضابط الشرطة قاتل المرحومة عوضية عجبنا .. و كيف آن الاعلام أثر سلبآ علي مجري القضية .. و بالتالي لم يكن هناك من مناص الا جعل الضابط كبش فداء للنظام ( بعد اشاعة فكرة غياب القدرة و الارادة عند الدولة (( الألهة ))و تحويل مسار القضية من جنائية الي قضية أمن دولة .. و أصدروا الحكم بالاعدام .


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة