المقالات
السياسة
السَوْدان... مجانين علي كراسي السُّلْطَةُ !!
السَوْدان... مجانين علي كراسي السُّلْطَةُ !!
11-12-2014 07:22 PM

ما ذهب إليه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصورامي خالد سعد في تبرير حادثة إغتيال الشهيد صلاح كافي كوة دلدوم "ضابط الصف" في قوات الحرس الجمهوري ليس بالأمر المستغرب لما يقرأ واقع النظام وسلوك جماعة الهوس الديني منذ وصولها السلطة في ليلة الثلاثين من يونيو 1989م،وتصريحات الصورامي ووصفه للشهيد بأنه " مختل العقل" هي نتاج سلوك تعويضي ظل يلازم تصريحات قادة النظام منذ فترة،ولم يكن الشهيد صلاح كافي بأول (المنعتين) بإختلال العقل وليس اخرهم بالطبع،وقبل ذلك قام أحد منتسبي جهاز الأمن السوداني بإغتيال الفنان خوجلي عثمان طعناً بالسكين منتصف التسعينيات ، وأكدت مصادر مقربة من أجهزة الأمن حينها أن خوجلي عثمان كان الشاهد الوحيد في حادثة محاولة إغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في اديس ابابا ،لذا إغتاله النظام خشية من تسرب المعلومات وكان السيناريو المعد مسبقاً لاجهزة الأعلام لتبرير الحادثة هو أن القاتل ( مختل العقل ) ويعالج بمستشفي الأبيض.
وفي أبريل 2009م حذر خبير الجودة وإعادة تدوير النفايات الإلكترونية الدكتور نزار الرشيد، من تدفّق النفايات الألكترونية المسرطنة الي السودان،وكشف عن تورط (36) وزيراً اتحادياً وولائياً في دخول (586) حاوية نفايات إلكترونية مسرطنّة ،تم الاتفاق علي دفنها غربي أم درمان ،وعندما تناولت الصحافة الموضوع بالنقد والتحليل لتدراك الكارثة الانسانية،كان السيناريو الذي خرجت به هئية المقاييس والمواصفات لتبرير الكارثة هو أن الدكتور نزار الرشيد يعاني من حالة ( إضرابات نفسية) .
وخلال السنوات الماضية شهدت محاكم الخرطوم حالات (طلاق) كثيرة ومثيرة ،ودائماً ما يكون المطلقات عبر هذه المحاكم رافضات الأستمرار مع أزواجهن بدواعي أن هؤلاء الرجال" مختلين عقلياً" ولكن بعد الطلاق مباشرة يتم تزويجهن من قبل منسوبي النظام في إطار الخطة الشهوانية (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ ) والغريب في الأمر بعد سنة تجد تلك النسوة المطلقات والمتزوجات حديثاً مطلقات مرة أخري ،وهنالك بلاوي وفضائح كثيرة من الافلام الفاضحة وصلت الشبكة العنكبوتية ،جزء من هذه الأفلام الفاضحة لامست أسوار هئيات دينية كبيرة في السودان وكشفت عن زيف هذه الجماعة الشهوانية التي تتخذ من الدين ستار لممارسة افعالها الشنيعة ،وخلال الايام القليلة الماضية تورط أحد الكائنات الدينية المتخلفة وعضواً في هيئة علماء السودان ممن ملأ الدنيا ضجيجاً باسم الدين والأخلاق في فضيحة مصورة فشل في إنكارها ،كشفت هذه الصور (الفضيحة) بجلاء عن معدن هؤلاء البشر وإجابت بشكل واضح وصريح علي سؤال الأديب والروائي الراحل الطيب الصالح، من هم هؤلاء القوم؟ ومن أين أتو؟.
وفي حقيقة الأمر (المجانيين) ليس هم من ينعتهم الصورامي أو صحف النظام المأجورة المدفوعة الثمن ،المجانين بالأدلة الموثقة هم قادة نظام البشير،والدليل تفضل به البرلمان قبل ايام،حيث كشف عضو برلماني بارز عن تعيين (مجنون) و (فاقد ذاكرة) دستوريين في الحكومة - راجع صحيفة الأنتباهة 5 نوفمبر2014م – وقبل سنوات كان اللواء الطيب ابراهيم محمد خير والمعروف بـ( الطيب سيخة) و الذي تولي عدة مناصب في حكومة البشير مقيدَ بالجنازير في أحدي الخلاوي لفترة طويلة بحسب مصادر مطلعة، غير أن سلوك رئيس الجمهورية عمر البشير نفسه وطريقة إحتفائه بالإنتهاكات التي تقوم بها مليشياته من ( قتل ،إغتصاب ونهب) يشير الي وجود حالة (إختلال عقلي) داهمت الرئيس في اعقاب صدور مذكرة توقيفه من قبل المحكمة الجنائية الدولية،وفي حالات كثيرة يتصرف الشخص الجبان لمجرد إحساسه بالخطر بشكل غير طبيعي ( جنون)، والبشير والمطلوبين معهم أقرب الي هذه الحالة طالما أن موضوع المحكمة الجنائية قائم،لذلك فأن وصفهم للاخرين بـ( الجنون) بشكل متكرر هو نتيجة لسلوك تعويضي يحاول النظام خلاله إخفاء الحالة التي يعيشها (إختلال العقل) الناتجة عن غياب التفكير والتدبير والتأمل والإبداع ،فالنظام يدير الدولة بسياسة رزق اليوم باليوم ويتنظر المفأجات والأقدار.
والحالة التي وصل اليها السودان بسبب سلوك البشير وجماعته،اصبحت مُستعصية يصعب علي أي عاقل السكوت عليها أو تحمّلها، وأمام الشعب السوداني أن أراد التغيير والخروج من النفق المظلم خيار واحد هو إسقاط هذا نظام البشير وهيكلة الدولة السودانية علي أسس جديدة...ودمتم


جاتّيقو أموجا دلمان
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 919

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1148806 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

11-13-2014 10:32 AM
ظللت انادي بان الحل في اشعال حرب عصابات المدن. للاتي:-
النظام الفاشي البوليسي الذي يستطيع ان يقتل بدم بارد صبيان المدارس ، ويغتصب القاصرات . هذا النظام لن يترك الحكم الا بالقوة ، حتى لو تتطلب الامر اشعال حرب اهلية او وصول هاوية الصومال و سوريا و ليبيا. لن يجدي الحوار مع النظام الاطرش.
الاضراب السياسي حسب الواقع المعروف . لا وجود لنقابات عمال و مهنيين كما كانت الحالة في اكتوبر و مارس ابريل. لا وجود لمؤسسات دولة ، توجد مؤسات قطاع خاص وتوقف العمل بها لا يهم الحكومة ، على الاقل ترتاح من صرف رواتب واجور. فاقتصاد النظام في جيوبهم. ولا يهمهم ان مات ثلثي السكان بالجوع كما قال احد قادنهم.
الحاصل تدني مستوى الوعي العام وذلك لنزوح خير ابناء السودان لخارج البلاد . 11مليون مهجر. وايضا تدني مستوى التعليم و الثقافة العامة نتيجة لسياسات العصابة في تجهيل الناس و نشر الخرافة و الدجل وسط الناس بدلا عن العلم.
في مثل هذه الظروف ، ظروف تدني الوعي العام، يكون من واجب الطلائع ، طلائع الوعي وهي بالضرورة قليلة العدد. على الطلائع القيام بواجب قيادة المقاومة المسلحة للاطاحة بالعصابة الحاكمة. وبعد ذلك تدخل في برنامج مكثف لمحو الامية اولا و تثقيف عامة الناس بالثقافة اللائقة للبشر.
ولنا في تجربة الاورغواي في حرب عصابات المدن دليل مكتوب.


جاتّيقو أموجا دلمان
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة