المقالات
السياسة
من نجاحات الحركات الإسلامية في الحكم والسياسة النموذج التركي 2014م
من نجاحات الحركات الإسلامية في الحكم والسياسة النموذج التركي 2014م
11-14-2014 02:02 AM

من نجاحات الحركات الإسلامية في الحكم والسياسة النموذج التركي 2014م
بمناسبة مؤتمر الحركات الإسلامية المنعقد بماليزيا اليوم 12/11/2014م
تلخيص و إعداد د.المكاشفي عثمان دفع الله – دكتوراه في الإدارة والتخطيط التربوي
ولاية كسلا – شرق السودان
( عرض لكتاب )
حزب العدالة والتنمية والتجربة التركية المعاصرة
د.الصفصافي أحمد القطوري
ط 1، 2012م ، سفير الدولية للنشر / القاهرة

ص 44- 45
سار الإسلام في تركيا في مستويين المستوى الرسمي في الدولة والقانون والمذهب والمدارس وطبقة العلماء ، أما المستوى الثاني فهو العقيدة الفطرية والصوفية المألوفة لجموع الشعب تجد التعبير عنها في الطرق الصوفية الكبيرى التي تداخلت مع الحضارات السابقة في طينة الأناضول وخميرته .
بحث الشعب التركي البسيط في هذه الطرق التي وفدت إلى الأناضول من بلاد التركستان وخراسان والتي مزجت بين شخصية البطل والواصل إلى الله وفي مرشدها عن الارشاد الديني والتسامح والتسامي الذي يبحث عنه واستبدل البعد الأكاديمي للعلماء بالدليل و المرشد والصديق وتجلت عندهم آمال اتحاد الصوفي وفناؤه في الألوهية ووحدة الوجود ووسيلتهم في ذلك الأولياء والشفعاء والشخصيات المقدسة .
كانت الطرق الصوفية تمضي في نشر تعاليمها واجراءاتها بهدف خلق شخصية الصوفي الإيجابي الذي يبني ويعمل ويتعبد على الرغم من الاتهامات والنقد الدائم من ص 45جانب حراس الشريعة ولم ينعهم هذا من الانتشار والمحافظة على نفوذهم بين جموع الشعب فقد ظل الدراويش بين الشعب كجزء منهم بمقامهم ونفوذهم ووصلت بعض الطرق الصوفية كالبكداشية والنقشبندية والمولوية إلى أن لعبت دورا مهما سواء في الدولة العثمانية أو خلال العصر الجمهوري العلماني ، بل نجحت في جذب جزء كبير من السكان المسيحيين في الأناضول والبلقان وقدموا مع الأتراك ممرا أكثر سلاسة وسهولة للاسلام بين الرعية المسيحية ولعبوا دورا مهما في نشر الإسلام وتعبئة الروح المعنوية لمقدمة الجيش الإسلامي .
توغلت هذه الطرق خلال القرن الثامن عشر والتاسع عشر بحيث كانت الطرق الصوفية تجد مسكنا وزاوية وتكية في كل قري ومدن تركيا وتوطيد علاقاتها مع الحرفيين والنقابات المهنية .
كمال أتاتورك وجريمة تدميره الطرق الصوفية بتركيا :
ص 46إن التغييرات العلمانية التي شهدتها الجمهورية التركية الوليدة سنة ( 1924م = 1343هـ ) توجهت في مجملها ضد علماء الدين و ليس الدراويش ولكن بعد مدة قصيرة تبين أن المقاومة ستكون من هؤلاء الدراويش لأنهم تعودوا على روح الاستقلال والمعارضة معتمدين على ولاء وثقة الشعب واعتبرت حكومة كمال أتاتورك تمرد 1925م عصيانا كرديا يستوجب ردعه بشدة فحكم على زعماء التمرد بالإعدام على انهم زعماء رد فعل ديني تجاه تجديدات علمانية وتم إغلاق كافة التكايا الصوفية في كردستان ، وتابع كمال أتاتورك هجومه الشامل ضد الطرق الصوفية وفي جولاته إلى الولايات الجنوبية خطب في قسطموني وتحدث عن التكايا و الزوايا والطرق و أوليائهم وعن ص 47 أصحاب العقائد الباطلة الذين يطلبون المدد من الأضرحة ، وكان يتابع أفكاره .. (( اعلموا جيدا أن جمهورية تركيا لا يمكن أن تكون بلدا للشيوخ والمريدين و المنتسبين إن الطريقة الأكثر حقيقة هي طريقة الحضارة الحديثة ... ))
لم تتأخر الضربة كثيرا ضد الطرق الصوفية ففي الأول من سبتمبر عاد أتاتورك إلى أنقرة من جولته وفي اليوم التالي بعد اجتماع مجلس الوزراء أعلن مجموعة قرارات جديدة استهدفت إغلاق الطرق الصوفية وتوزيع ممتلكاتها و أموالها وتم حظر اجتماعات العبادة والاحتفالات الدينية مخالفا المادة 75 من الدستور 1924م التي كانت تضمن حرية الدين والمذهب والطريقة الصوفية وقد أقر مبدأ فصل الدين لتحقيق أهداف سياسية بشكل سيء، وتم ابعاد رجال الدين الإسلامي عن المشاركة في بناء دولة قومية حديثة و ألغى مقام شيخ الإسلام والأوقاف و المحاكم الشرعية و إغلاق المدارس الدينية ، و أن تكون لغة العبادة هي التركية من آذان وإقامة وخطب و أدعية .
وتعليقي على هذا إنها ديكتاتورية العلمانية و حقد يهودي الدونمة الماسوني كمال أتاتورك !! .
الدين .. العلمانية .... الثقافة
ص 41 خلال حفل ديني أقيم لتأبين الشهداء الذين سقطوا في حرب الاستقلال التركية في الأناضول واستانبول عقب الحرب العالمية الولى وكان أتاتورك حاضرا هذا الحفل الذي أقيم في شهر أبريل عام 1921م = 1341هـ وكان بين الحضور الكاتب التركي والمثقف الكبير يعقوب قدري قرا عثمان أوغلي وبعدما ستمع لإنشاد المولد الديني بمشاعر متدفقة و أسلوب جياش ، أدرك أن حياته في العشر سنوات الأخيرة و التي مضت وراء الحداثة والقومية والعلمانية لم تكن إلا كابوسا قد أستيقظ منه الآن ، و أن المبادئ التي أنتجها هو نفسه ومعاصروه كانت ضارة و خاطئة حيث كانت الحقيقة هنا .. (( فالبيت الحقيقي للشعب التركي ليست هي المنتديات القومية و المؤتمرات وميادين المظاهرات السياسية ، بل الجامع والجماعة هما وطن ومسكن وبيت ومتنزه هذه الأمة فببساطة أدرك الشعب الأمي هذا وحافظ على القيم الحقيقية التي نسيها المثقفون والسياسيون في السعي وراء محاكاة الغرب ))
ص 139 إن الحوار المجتمعي قيمة إنسانية عظيمة لا غنى للفرد والجماعة عنها فيه يتواصل كل أفراد المجتمع ويتفاعلون ويتعاونون فيما بينهم ، ووحدة الحوار المجتمعي إذا كان مجتمعا جادا على كل المستويات فلابد أنه سينجح في تهيئة المجتمع لقبول شتى المتغيرات .
ص 140 إن الحوار مع الآخر يتطلب الاستماع إليه والاستفادة من تراثه وآرائه ومقترحاته و إفادته أيضا وتعريفه بتراثنا وفكرنا وهذا هو التواصل والتبادل الخلاق الذي يحقق تجانس فئات المجتمع الواحد من جهة والتعرف على المجتمعات الأخرى ويدعم التعايش السلمي معها من جهة أخرى .
إن آليات تفعيل الحوار تتضمن مراعاة الحب للآداب والقيم وعدم إزدراء الدين ومراعة أدب الحوار و أدب الاختلاف ومقابلة الرأي بالرأي الآخر و التسامح والتفاهم والاعتدال في عرض الرؤية والبعد عن انتقاص الآخرين .
ولابد من تفعيل وسائط الإعلام ومراعاة الموضوعية وعدم التعصب في معالجة القضايا الخلافية وتنشيط وجهات نظر المثقفين والمفكرين والأدباء والفنانين والتعاون مع كافة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وسائر مؤسسات الدولة ونشر ثقافة السلام بين سائر أبناء الوطن والحوار والتوافق المجتمعي .
ولا شك أن التيارات الإسلامية لها الريادة في دعم قيم التسامح والاخاء والاعتدال والمحبة وتحقيق المواطنة .
ص 141 النورسية ورسائل النور ومنهجها في التغيير الاجتماعي :
تيار النورسية أو النورجية ىالذي أسسه بديع الزمان سعيد النورسي ( 1876م – 1960م = 1293هـ - 1380 هـ ) يمثل ثمرة النشاط الديني في لآناضول ، ويعتمد على اعادة الصلة بين الدين وبين العلوم الطبيعية لكي يستطيع أن يجيب عن تساؤلات العصر الحديث ، من خلال مشروع تعليمي وتربوي تدرس فيه العلوم الطبيعية جنبا إلى جنب مع العلوم الشرعية متوخيا الوسطية والتسامح الإسلامي في محاولة جادة لمقاومة الإلحاد والتمدد الشيوعي بعد الثورة البلشفية 1917م .
بعد قيام الثورة التركية وتتابع الانقلابات الأتاتوركية بدأت مرحلة من الصراع رأى فيها بديع الزمان و أنصاره قمعا لجميع أشكال المعارضة والانفراد بالرأي ووجهة النظر الأحادية ، عندها رأى النورسي أن الإيمان والدين في خطر انعزل في مدينة " وان " في جنوب شرق تركيا واعتبرته الحكومة القائمة خطرا عليها فوضعته تحت المراقبة ورهن الاعتقال والنفي من مكان إلى مكان .
انشغل النورسي ابان عزلته بكتابات تعرض وتصور خصوصيات تصوفية فاتحا ساحة ذاتية جديدة يتشكل داخلها شعورا جمعيا حول المفاهيم الإسلامية مبتعدا جهد الطاقة عن " اظها الإيمان نحو الخارج " بل إيجاد ساحة معنوية جديدة يتحقق فيها الشعور بالذات في العالم الداخلي ، وطالب المسلمين " باصلاح حياتهم والانشغال بأنفسهم وعالمهم الداخلي " ثم محاولة صياغة رؤية إيمانية تجديدية تتواءم مع العصر وظروف المجتمع .
ص 142 منهج التغيير الاجتماعي وتهيئة المناخ للحوار المجتمعي :
كانت مرجعية التغيير لدي النورسية تعتمد في المقام الأول على المرجعية الإسلامية المتوائمة مع العصر الحديث من شى جوانبه السياسية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية واصرارا متناميا على المشاركة السياسية في مرحلة التعددية الحزبية ، واتسم المنهج بوضوح الأهداف وجلاء الغايات معتمدا على التخطيط والتنظيم ص 143والاستقرار الفكري ، ومثلت هذه الركائز معتمدا مهما لدى شتى الحركات والمجموعات المختلفة التي انبثقت عن المجموعة الأم بعد وفاة بديع الزمان النورسي .
كما يركزون على التفاني في العمل الدعوي والتركيز على الكيف أكثر من الكم .
إن جماعية العمل عند النورسية مكنت لهذا التيار الانتشار والتجذر داخل الحياة الاجتماعية التركية ووصلت إلى سائر طبقات الشعب وحتى النخب المثقفة كما سهلت للجماعة في ذات الوقت الاستفادة من الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة .
ص 147 الحركة السليمانية وبناء الشخصية الأخلاقية في المجتمع :
استهدفت حركة السليمانيين – نسبة إلى سليمان حلمي طوناخان – تنشئة جيل من الشباب الملتزم بكل مفردات النظام الخلقي ، وتعويدهم على البذل والعطاء مهما كانت النتائج والحرص على متابعة أحداث ووقائع عصرهم و أن يعايشوا زمانهم في محنه و أزماته و أن يكون لهم رؤية إيجابية يشاركون بها الآخر .
جعل السليمانيون من بيوت الطلبة والطالبات التي افتتحوها داخل وخارج تركيا بوتقة تنصهر فيها الدراسة مع المهن والسلوك الأخلاقي ، كما جعلوا منها مدارس موازية وتكميلية لما ينقص من مناهج مدارس الدولة ومدارس الأئمة والخطباء كل هذا جنبا إلى جنب مع النظافة والتعاون والنظام .
و أنشأت جماعة السليمانيون مراكز ثقافية وتعليمية في بلغاريا ورومانيا وفي دول آسيا الوسطى المستقلة عن الاتحاد السوفيتي وتقدم خدمات دينية مع المنح الدراسية التي تتيح لأبناء آسيا الوسطى والبلقان و أفريقيا الدراسة في تركيا علوم اللغة العربية والدين الإسلامي بهدف تنشئة دعاة جدد قادرين على التعامل مع مشكلات العصر وخلق الحوار المجتمعي في أوطانهم .
وقفت هذه الجماعة منذ عام 1945م وحتى الآن مع كل الحزاب ذات الميول الإسلامية .
ص 148 الحركة الأربكانية والرؤية القومية في الاقتصاد والسياسة :
نسبة إلى الأستاذ الدكتور نجم الدين أربقان النقشبندي رائد الرؤية القومية في السياسة والاقتصاد ، باشرت نشاطها منذ السبعينات ونالت الأحزاب التي أسسها تأييد الحركة الإسلامية و أيدلوجيتها منذ أن دخلت تركيا إلى التعددية لأنة ذلك يحد من علمانية حزب الشعب الجمهوري والفكر الشيوعي واليساري .
كان أربقان ي}من أن التصنيع بصفة عامة والتصنيع كثيف العمالة بصفة خاصة يعد وسيلة مهمة في تحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي ويحافظ على ثقافة الأمة وعدم تبعيتها للغرب .
ويعتبر كتابه الفكر القومي طرحا لرؤيته الإسلامية والاقتصادية والسياسية بشكل شامل بل هو طرح لمشروع حضاري .
اعتمد مشروعه الحضاري أي رؤيته القومية أولا على الخلاق والمعنويات وتركيزه على خلق شعور وطني ومحاولة إعادة الهويةة الإسلامية داخل الوعي التركي ، و بالنسبة له فإن الفكر الليبرالي واليساري يولي اهتماما للنهضة المادية فقط ولا تعطيان اهتماما للتطور المعنوي والأخلاقي ولا يمكنهما أن يجلبا الخلاص والسعادة والسلامة ، أما الفكر الوطني فيمثل الطريق القويم وطريق الحق ، وجعل النهضة الوطنية الركيزة والدعامة الأساسية للفكر الوطني وعول عليها في تفعيل الدولة بكل مؤسساتها وتشريعاتها و أفراد المجتمع .
ص 149 كما ركز الفكر الأربقاني على التمازج بين الدولة والأمة ذلك التماذج المبني على الاخلاص المتبادل فيما بينهما في جو ديمقراطي حر ومراعاة الشعور الوطني العام
إن الفكر والرؤية القومية هما اللذان يمكنهما تحقيق هذا التمازج ويضمنان كفالة الحريات ومن خلالهما يمكن تأمين ديمقراطية تؤمن بالتعددية والسلام الاجتماعي ويسرع بالتطور المدني.
ص 151 الجولانية ودوائر الحوار وقبول الآخر :
لقد فتح محمد فتح الله غولن عينيه عام ( 1938م )على تراكمات التحديث العثماني وكانت تنشئته يمكن التعبير عنها بمستقبل ترتبط جذوره بالماضي ، كان بيت الأب في ضواحي أرضروم مفعما بالروح الإسلامية وثقافة الإسلام وعلوم العربية والفارسية ومحط أنظار رجال العلم و أهل العرفان في المناطق المحيطة وهنا كانت نشأته ودرس في مدارس دينية متطورة ولم يهمل العلوم الوضعية والفلسفية وتعرف على رسائل النور ص 152وتأثر بها وعين إماما في مدينة أدرنة ثم بدأ عمله الدعوي في إزمير ثم واعظا متجولا وتم اعتقاله في 12 / 3 / 1971م بسبب الظروف التي كانت تمر بها البلاد .
كان لب دعةته في هذه الفترة العودة إلى الذات أو الجذور وهذا يعني أن يظل الشخص مرتبطا بالنسيج الإنساني والمدني والثقافي وديناميكية الماضي الروحية والمعنوية والأخلاقية لأمته ولم يكن ضد الاحتكاك بالغرب إنما كان ضد الأخطاء التي تقع عند النظر إلى الآخر الغربي وتقييمه إن عدم فهم الغرب وتقييمه كما يجب وعدم الاستفادة من العوامل التي كانت سببا في رفعته هذه هي العوامل التي تشكل أهم الأسباب في المصائب والمخاطر التي يتعرض لها العالم الإسلامي .
ص 158 دوائر الحوار المحلي :
هال فتح الله غولن الدماء التي أريقت بسبب الصراع الفكري والارهاب العرقي الذي شمل تركيا فيما بين سنوات السبعينات والثمانينات وانطلاقا من اللمعة الرابعة لشيخه بديع الزمان النورسي والتي تجيز الحوار بين الإسلام والمسيحية بدأ يعمل هو وطلابه على رأب الصدع فيما بين التيارات الفكرية أولا ، ووصل إلى مراحل متقدمة من التفاهم مع التيارات الإسلامية التي تعمل بعيدا عن السياسة والتواءم النمحلي بين العلويين والسنة داخل البلاد ، وبعدها بدأ يدعو الشخصيات البارزة في المعسكرات الفكرية المختلفة والبارزين الكاديميين والمفكرين ورجلات الصحافة إلى لقاءات " مسامرة " و "مودة " على موائد متعددة ، وتأسس منتدى حوار أبانت ، وتشكل اتحاد الكتاب والصحفيين 1945م .
ص 161دوائر الحوار الخارجي :

تعرض الشيخ فتح الله لأزمة صحية قلبية سافر على أثرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج وفي نيويورك التقى مع رئيس المنظمة اليهودية ADL “ Anti Defamation League “
وكانت هذه المنظمة قد منحت قد رئيس الوزراء مسعود يلماز جائزة قيمة ، وتطرق النقاش معه إلى ضرورة الحوار بين أتباع الديانات الخليلية الثلاث بعيدا عن التعصب للوصول إلى فكر مشترك ، كما التقى في ديسمبر 1997م في نيويورك مع كاردينال المدينة جون أوكونور الذي يعتبر من أهم الأسماء في العالم الكاثوليكي والزراع الأيمن لبابا الفاتيكان وتمت دعوة فتح الله إلى زيارة بابا الفاتيكان في عام 1998م
وتم اللقاء مع الباباب جان بول الثاني وتمخضت هذه الاتصالات عن زيارة البابا بندكيت السادس عشر إلى تركيا نهاية عام 2007م .
وما زالت المنتديات تعقد في مناطق ودوائر مختلفة من تركيا و أوربا و أمريكا والقاهرة في فبراير 2007م .
ص 191 حزب العدالة والتنمية ( AKP ):
تم تشكيله من الأعضاء الذين خرجوا من الأحزاب ذات التوجه الإسلامي في الرابع عشر من أغسطس 2001م بخاصة النواب الذين أنشقوا عن حزب الفضيلة الإسلامي بعد إغلاقه بحكم المحكمة الدستورية و الذين كانوا يمثلون الجناح المجدد في حزب في حزب الفضيلة والذين رأوا في أفكار أستاذهم ومعلمهم نجم الدين أربقان صداما مباشرا مع قادة الجيش والمحكمة الدستورية ومجلس الأمن القومي وترأس هذه المجموعة رجب طيب أردوغان وعبد الله جول وشعار الحزب عبارة عن مصباح كهربائي منير تبرز منه سبعة إشعاعات تحمل دلالات معينة في اللاشعور القومي يدركه كل أبناء الأناضول على حد تعبير أردوغان نفسه .
ولد رجب طيب أردوغان عام 1954م وتخرج في المدارس الدينية المشهورة ( مدرسة الإمام والخطيب ) وكان لاعب كرة قدم بارع و متخصص في الشريعة وانضم إلى ص 193الاتحاد الوطني للطلبة وتأثر تأثرا عميقا بالحركة ولما كان أردوغان ورفاقه قد تربوا في دوائر الرؤية القومية وذوات خلفية إسلامية متصالحة مع التاريخ الإسلامي بعامة والميراث العثماني بخاصة وليسوا على استعداد للصدام مع القوى الداخلية والخارجية و أعلنوا أنهم بحزب إسلامي ولا يعادي العلمانية ( الكمالية ) بل هو حزب يحترم الحريات الدينية والفكرية لكل أطياف المجتمع كما أنه حزب منفتح على تجارب العالم المعاصر ويبني سياساته على الحوار المجنمعي والتسامح مع الآخر وحريص على متابعة الحوار للانضمام إلى الاتحاد الأوربي ، وتبني "" تصفير مشكلات دول الجوار" ، تخرج أردوغان من قسم الاقتصاد والإدار في جامعة مرمرة في استانبول ، وفاز عام 1992م لمنصب رئيس بلدية استانبول .
فاز حزب العدالة والتنمية في انتخابات عام 2002م بحوالي 35% من الأصوات بينما حصل حزب أتاتورك( الشعب الجمهوري ) على 3و1 % فقط
وبقية الأصوات لأحزاب أخرى ص 212. وانبهرت الشعوب العربية بالرفض الساحق للبرلمان التركي على المطالب الأمريكية بالمشاركة في الحرب على العراق .
مبادئ السياسة التركية الجديدة منذ 2002م:
ص 216أولا : التوازن بين الأمن والديمقراطية في أية بلد لأن شرعية أي نظام سياسي تستمد من قدرته على توفير الأمن لمواطنيه .
ثانيا : سياسة ( تصفير المشكلات ) مع دول الجوار ، حيث لتركيا ترابط اقتصادي كبير مع البلدان المجاورة مثل جورجيا وبلغاريا .
ص 217 ثالثا : التأثير في الأقاليم الداخلية والخارجية لدول الجوار ولا سيما البلقان والشرق الأوسط والقوقاز و آسيا الوسطى .
والمشاركة التركية النشطة في حل المشكلات في العراق ولبنان وفلسطين .
رابعا : السياسة الخارجية المتعددة الأبعاد : يرتكز على أن العلاقات مع اللاعبين الدوليين ليست في حالة تنافس أو بمعنى آخر ليست بديلة عن بعضها بعضا و إنما متممة ومكملة ، وهو مبدأ يسعى لابراز علاقات تركيا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في إطار ارتباطها بحلف الأطلسي ( الناتو ) وتحت المفهوم العلاقات الثنائية ، وسياسة جوار تركيا مع روسيا و أوراسيا تسير على نفس الوتيرة في إطار التكامل وهي سياسات مؤسسية راسخة .
ص 219 المبدأ الخامس : يقوم على الدبلوماسية المتناغمة من خلال عضويتها في المنظمات الدولية واستضافتها للمؤتمرات والقمم الدولية مثل قمة الناتو وقمة منظمة المؤتمر الإسلامي والمنتدى التركي - العربي ، واجتماع البلدان الأقل نموا ، واجتماع القضية النووية الإيرانية ، واجتماع مشكلة باكستان و أفغانستان .
من المؤلف ص 222 الربيع العربي يمثل التدفق الطبيعي للتاريخ ، و أن هناك حاجة لاعادة الروابط ووصل المجتمعات والقبائل والقوميات والطوائف في منطقتنا بعضها ببعض ، فمن المحتمل أن نفقد زخم التاريخ فهولاء الذين يفهمون هذا التدفق بشكل صحيح هم الذين سيصبحون القوة الرائدة للتاريخ .
ص 306 استطاعت تركيا في سنوات عديدة أن تنتقل من اقتصاد يعتمد على الواردات الزراعية والاستهلاك إلى اقتصاد متعدد قادر على المنافسة ، وكانت هناك خطوات متتالية ومستمرة في مسيرة الديمقراطية والتحول إلى الدولة المدنية التي تضمن للمواطن حقوقه وحرياته ومعاشه وتحد من سيطرة العسكريين على مقاليد الأمور السياسية .
ص 226يتطلب التصور الثقافي التكيف مع متطلبات العصر والقدرة على استيعاب المصادر المختلفة والإفادة من المراحل التاريخية ومعطياتها البارزة و أن هذا ما دفع تركيا إلى التصالح مع التاريخ واستيعاب ماضيها بمراحله الممتدة إلى أعماق التاريخ الإسلامي والعثماني والتواءم مع الحاضر المعاش والاستعداد للمستقبل الآتي .
إن قوة تركيا الناعمة بالنسبة للعالم العربي الشريك في الموقع الجغرافي والميراث الحضاري ودول الجوار غير العربية أصبحت مصدرا للإلهام وموضوعا للنقاش المشترك بين السياسيين و والأكاديميين وخبراء علوم الاتصال والميديا وشراكة رجال المال والأعمال .
ص 227 إن الثقافة والسياحة في برنامج حكومات حزب العدالة والتنمية تعملان جنبا إلى جنب مع المناهج الدراسية على محو التصرفات والسلوكيات غير الأخلاقية التي بقيت من الأنظمة السابقة ، وتتحد تلك العناصر مع بعضها البعض في تسوية وجهات النظر المتشابكة بين الماضي والحاضر ، بين الحداثة والتقليد ، بين الأصالة المتمثلة في التصالح مع التاريخ والمعاصرة المتمثلة في التطور العلمي والمعرفي المذهل .
ص 248 إن نجاح التجربة التركية أغرى الكثيرين من خارجها للمطالبة بأخذ النموذج التركي وتطبيقه في بلدان إسلامية أخرى وبخاصة بلدان الربيع العربي .
إن تجربة حزب العادالة والتنمية نجحت في إطلاق قوى ومؤسسات المجتمع المدني وفرض حد أدنى للأجور ومضاعفة الدخل القومي وقضت على التضخم وخفضت الديون إلى أدنى مستوى و أحدثت طفرات اقتصادية و أوصلته إلى المرتبة السابعة عشر على مستوى العالم والسادسة على مستوى دول الاتحاد الأوربي ، و أضحت مشافيها وجامعاتها وفنونها و آدابها تصل إلى العالمية ويحصل أحد الأدباء المعاصرين على جائزة نوبل في فن الرواية هو أورهان باموق وتحتفل الأمم المتحدة واليونسكو بإثنين من شعرائها وهما يونس أمرة وناظم حكمت ، ويحتفى بمدينة استانبول كعاصمة للثقافة الأوربية لما تتمتع به من جمال وسمات تنفرد بها على مستوى العالم أجمع .

تعليقي كقارئ وملخص للكتاب :
على دولنا العربية المسلمة الاستفادة من نجاحات الحركة الإسلامية في تركيا وكيف غيرت ملامح التاريخ والجغرافيا والاقتصاد والمجتمع وبنت نهضة تركيا الحديثة بكل كفاءة و وعي ، عندما قل تأمر قوى الداخل عليها وكانت يقظة تجاه تأمر الخارج وكذلك بوحدة الشعب التركي وعمله وانتاجه الدؤوب وابداعه والحفاظ على الشورى والحرية والبناء الحديث و التطبيق الهادئ الواعي المتدرج للإسلام وإعادة التواصل القوي مع العالم العربي والإسلامي والتعاون مع بقية أصقاع العالم و التبادل الحضاري

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 974

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1149618 [serious]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2014 08:20 PM
يا دنقلاوي ليس شرطا ان يتحدث حزب العدالة بانه اسلامي و لكن الحزب حارب الفساد و ارجع الحجاب و نادى بتاريخ بلده الاسلامي


#1149323 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2014 04:14 AM
لا نجاح ولا يحزنون ... المعادلة بسيطة (كل ما خففت "الحركات الإسلامية" عن إقحام الدين في السياسة كل ما زادت فرصها في الحكم والقبول الشعبي، إذاً التخلي الكامل عن إدعاء القدسية في السياسة هو المدخل للنجاح) والحركة الإسلامية التركية لم تسعى لتطبيق شريعة ولم تترصد الناس في سلوكهم الشخصي فتركيا لم تختلف أي مقدار لا قانونيا ولا دينيا بعد فوز أردوخان وحزبه ولا يمكنكم الإدعاء بأي وجه أن تركيا تجربة إسلامية فالدولة علمانية كما كانت دائماً أم الحزب الحاكم فليكن ما يكن


ردود على الدنقلاوي
United Arab Emirates [julgam] 11-14-2014 06:18 AM
تركيا دولة علمانيه اذا لم تكن ألمانيه


د.المكاشفي عثمان دفع الله
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة