في



المقالات
السياسة
اقلام في صفوف اللجؤ
اقلام في صفوف اللجؤ
11-15-2014 03:26 PM


ايا كانت القضية اشاعة ام حقيقة في ان يقف صحفيون سودانيين علي بوابات الخروج وينتظرون في صفوف اللجؤ السياسي في البلدان الاوربية فان القضية تبقي بائنة في ذلك الواقع الذي فرض نفسه بقوة صاحبة الجلالة واقلامها وقسي عليه ذلك الواقع وجعلهم يطرقون هذه البوابات بحثا عن خيارات وافضل ولو اننا استثنينا من هذا الواقع قضية "الحريات" فان هناط ظروفا اخري لا تقل اهمية عن مسالة الحريات العامة ولكنها في حقيقة الامر تدفع بقوة كل الاقلام التي تحترق وتنزف يوماتي في سبيل معائشها وسداد فواتيرها المؤجلة و"المرحلة " في نهاية مرتب كل شهر الي شهر قادم ..فالصحفيون هنا يعملون تحت وطأة الضغط الاقتصادي والخدمي فكم من الاقلام السودانية التي اختارت المهاجر رغم قساوتها ؟ وكم من الاقلام اختارت ان تبحث في متاعبها الخاصة هي دون متاعب المهنة ؟ وكم منهم دخل سوق الله اكبر وامتهن الهامش ؟ وكم منهم انزوي ينتظر فجرا جديدا ؟ كل هذا امر مشروع لان كل مهنة تحمل بين اجنحتها خيارات بديلة ..ولكن ان تختار هذه الاقلام "المهاجر" الاوربية عبر بوابات اللجؤ السياسي كما اثارت الاسافير مؤخرا احاديث اللجؤ السياسي لصحفيين سودانيين اخرهم الاستاذين ياسر المحجوب الحسين وادريس الدومة فان كان ذلك كذلك فان القضية تستوجب التوقف ثم التدبر ثم التامل بضمائر حية وعقول مفتوحة ومن ثم اتخاذ ما يمكن من قرارات ومعالجات توقف هذا النزيف ..ولكن هل صحيح ان تنامي هذه الظاهرة في السنوات الاخيرة نتاج لنشاط مخابراتي حاول ان يوقع بين الحكومة والصحفيين كما تعتقد بعض الجهات ؟ فالحكومة اذن وحدها هي التي بامكانها الاجابة علي هذا السؤال لا اعتقادها هذا يعني انها تملك المبررات والوثائق والقوائم فالشفافية هنا مطلوبة بحدها الاعلي حتي لا يقع الابرياء تحت مظلة الاتهام فالذي يجب ان تدركه الحكومة هو ان اكبرخطر علي الدولة السودانية ان تستنزف عقولها وتعطل طاقاتها وتهدر مواردها وتفقد ارادتها فالصحفيون الذين وقفوا في صفوف اللجؤ السياسي اساؤا للحكومة قبل الدولة ووضعوها في مقام المنتهك لحقوقهم فلماذا اذن لا تتعايش الحكومة ان لم نقل "تتصالح" مع هذه العقول والشريحة الهامة في مجتمعاتنا وتتعاقد معها اجتماعيا وسياسية بعقود موثقة ومصانة بارادة عليا حتي تتلاشي هذه الظاهرة وتحسم جدلية "الشك والتربص" بين كل طرف واخر وتحترم المسوؤليات والمهام والواجبات الوطنية حتي يتوج ذلك بعودة كل الاسراب التي هجرت البلد واستوطن المهاجر والمنافي والملاجي ومزقت اوراقها ووثائقها واختارت وطنا بديلا .
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 779

خدمات المحتوى


التعليقات
#1150753 [سلمى علي]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2014 01:50 PM
لو هاجر الأطباء والمهندسون الى خارج البلاد سواء للعمل او طلبا لما يسمي اللجوء السياسي لقال الناس ان البلد سوف تتأثر لهجرتهم لكن أن يهاجر صحفيون واعلاميون فاشلون الى الخارج ويطلبون اللجوء السياسي فهذا الأمر مضحك للغاية ذلك ان الشخصين المذكورين في المقال اعلاه عملا في صحف الحكومة فالدكتور ياسر محجوب عمل في جريدة الرائد لسان حال المؤتمر الوطني وادريس الدومة عمل في صحيفة السودان الحديث وكلتاهما كانت ناطقة باسم الانقاذ ، الصحفيون السودانيون معظمهم مدعي بطولات وهمية وهم الا من رحم ربك نمور من ورق انا لا احترم اي شخص يطلب لجوء سياسي في اوربا خاصة رجال الصحافة هؤلاء يريدون العيش في اوربا ويريدون ان يكونوا ابطالا والكل يعلم كم هم فاشلون في مهنتهم وقبل سنوات سافر احد الصحفيين وكان يعمل في جريدة الانقاذ على متن احدى بواخر الخطوط البحرية السودانية وكان هو محرر الصحيفة لديها وبمجرد وصوله الى اوربا طلب اللجوء السياسي في بريطانيا وحينما منح اللجوء السياسي عمل في راديو ام بي سي ولا زال الرجل مستمتعا بحق اللجوء السياسي ، وكل من هب ودب من الصحفيين اصبح يطلب اللجوء السياسي دون ان يكون لديه ادني رصيد من النضال السياسي الذي لا يستطيع ان يحمل شرف الكلمة في السودان احسن ليهو يدخل سوق الله اكبر كما اشار الكاتب اما ادعء البطوليات الزائفة والوهمية فلن يشتريها منهم احد حتى عثمان ميرغني اخد علقة ساخنة من بعض المتطرفين اصبح حملا وديعا وحده الشهيد محمد طه هو الذي صمد ودفع ثمن شجاعته بأن نحر عنقه، من هو ادريس الدومة ومن هو ياسر محجوب؟ هل هما مناضلان ام شخصان لفظهما الحزب الحاكم فارادا عمل مسرحية هزلية سمجة وبايخة


هاشم عبد الفتاح
 هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة