المقالات
السياسة
كيف أستخدم "الإسلام السياسي" لتخريب المجتمع العربي؟ 1
كيف أستخدم "الإسلام السياسي" لتخريب المجتمع العربي؟ 1
11-21-2014 10:24 AM

أولا : الغرب
كيف استخدمت الصهيونية ورقة " الإسلام السياسي " لتخريب المجتمع العربي ؟ " للأستاذ حامد ربيع رحمة الله عليه، والتي قامت بنشرها مجلة " كل العرب " التي تصدر في باريس يوم الاثنين 25 صفر1410 هـ الموافق لـ 25 سبتمبر 1989، في عددها 370 ، وبين دفتي صفحة 20-25.
أهمية الدراسة أنها نابعة من أحد عمالقة علم السياسة ، وبالإضافة إلى ما ذكره الكاتب لم تزدها الأيام إلا تأكيدا و تعميقا ، و خير دليل على ذلك ما حدث في الجزائر في التسيعينات من القرن الماضي، ومايحدث الآن في بعض الدول العربية.
يقترح الكاتب في الجزء الأول من الدراسة ثلاثة أسباب جعلت العلاقة بين الإسلام و التطور المعاصر علاقة مضطربة، وفي نظر البعض من لا يحتمل هذا التناقض و هي:
الأول : عدم وضوح مواقف بعض الأنظمة.
الثاني : التخلف الحقيقي الذي يرتبط بالواقع الإسلامي .
الثالث : طبيعة الظاهرة الإسلامية كحقيقة سياسية.
ثم يوضح الأستاذ كيف أستعمل الإسلام من طرف الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الغربية، عن طريق التخريب الذاتي و الداخلي للمجتمعات العربية و ذلك عن طريق الأساليب التالية:
1 أن الولايات المتحدة استعملت الإسلام للتصدي للتطور الاشتراكي و لإيقاف المد الشيوعي، باعتبار أن العداوة للإسلام درجات و أن الإسلام و المسيحية (التي تحولت إلى صليبية ) كلاهما يعبر عن أديان سماوية تقف ضد الإلحاد.
2 إضعاف كل من الإسلام و العروبة رغم حقيقة العلاقة التي تربطها و كيانات غير إسلامية.
3 ووظفت العلاقة بين الإسلام و العروبة في أعقاب مجئ عبد الناصر لإضعاف جوهر هذه العلاقة و تحت تأثير الناصرية بدأت تظهر في الاستقلال الكامل في العلاقة بين العروبة و الإسلام ، و هو ما عمق الهوة التي فصلت بين العروبة من جانب و التيارات الإسلامية من جانب آخر ، فكانت النتيجة نكبة 67 .
وتمثلت النتيجة الكبرى في إضعاف كل من دعاة الإسلام و أنصار العروبة ، مع ما في ذلك من تمزق ليس لصالح أي طرف . و يتساءل الأستاذ بعد ذلك كيف صورت العلاقة بين الإسلام و العروبة؟.
فيجيب بأن القوى الاستعمارية الخارجية صورت العروبة على أنها في جوهرها قومية تستمد مصادرها من الأصول العنصرية و التمييز العنصري؟ !! و أن الإسلام دعوة عالمية. إذن حسب هذا الطرح فالعلاقة بينهما مختلفة ومتعارضة؟ !!
ثم يقدم الكاتب ثلاثة أسباب جعلت من الإسلام أن يكون قوة للعروبة وهي:
1 إن الإسلام يقدم للعروبة نظاما للقيم و التعامل اليومي.
2 الإسلام يقدم للمجتمع العربي تفسيرا لعلاقات ذلك المجتمع للعالم الذي يحيط به و بقواعد واضحة و صريحة للتعامل.
3 قوة الإسلام في وظيفته الحضارية أي تصورا محددا لتحضير الإنسانية وهي:
ربط الماضي بالمستقبل عبر الحاضر.
تحديد وظيفة المجتمع.
وضع الدين كمتغير أساسي في عملية التطور .
ويستخلص بعدها الكاتب بأن العروبة تكتسب قوة من الإسلام، وعرفت كيف تصوغ مفاهيمها و تصوغ أهدافها و تنظم حركتها على ضوء هذه العلاقة.


معمر حبار
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 851

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1155041 [أبو سارة]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2014 12:14 PM
أتفق مع عبارة ( العروبة تكتسب قوة من الاسلام ) , إلي حد ما , وإن كنت أعتقد جازما أنه لولا الاسلام لما كان للعروبة شأن يذكر ! لا في عالم الأمس ولا عالم اليوم بالطبع , حيث أن هذه المفردة في عالم اليوم لا مكان لها ولا مقابل لها البتّة ؟ حيث أنها تقف منفردة تتكئ ليس علي رجل - ولكن علي منسأة أكلتها دابة الأرض منذ زمن سحيق فخرّت وليس لها ما تقول إلا شعر جاهلي ( كما وصفوه ) ومعلقات أساطيرية قلما ما تجد الآن من يرددها بل من يفهمها كذلك !!؟؟ والأغرب أنك لن تجد بيت شعر واحد قبل الاسلام يذكر كلمة ( العرب ) فقط ؟ في كل ومجمل الشعر الجاهلي !! . بل كانت قبلية وقبائل متنافرة متناحرة منذ الأمس وإلي اليوم رغما عن القرآن ونبي الاسلام نهي عن ذلك , ولكن ما زالت ( عصبية الجاهلية البدوية ) ماثلة للعيان . ولعلي أورد قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ( نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام ) .

أختلف تماما ( بعد أن اتفقت أعلاه ) مع عبارة (( قوة الإسلام في وظيفته الحضارية أي تصورا محددا لتحضير الإنسانية )) وهي :
ربط الماضي بالمستقبل عبر الحاضر . !!! غريب ذلك ! ( العبارة مبهمة وتحتاج لتوضيح قبل التفصيل ) : أولا : أي ماضي ؟؟ وماضي من ؟؟ والاسلام بتبسيط هو إخراج من ظلمات إلي نور , وبعث جديد , وبدايته وأوله ( كفر بماضي طاغوتي ) حيث قال الحق عزّ وجل في محكم التنزيل ( ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ) . ثم حاضر أين ؟ وهو ماثل أمامنا نراه بالعين وخاصة في الدول ( العربية والاسلامية ) جماعات وفرق ودول بل وحتي أفراد يكفر بعضها بعضا ويقتل بعضها بعضا !!؟؟ , فذاك ماضي وهذا حاضر - واين المستقبل ؟ .

الموضوع شيق وذو شجون ولا بد من العودة تارة أخرى للحديث .


ردود على أبو سارة
Algeria [معمر حبار] 11-23-2014 08:05 AM
السلام عليكم ..

الأستاذ : أبو سارة ..

أشكرك جزيل الشكر على الاهتمام والنقد البناء ..
أتفق معك فيما ذهبت إليه ..
والعاقل .. يأخذ أحسن مافي ماضيه .. لأحسن مافي حاضره .. ولأفضل مايدخره لمستقبله ..
لك مني كل التحية والتقدير.


#1154534 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2014 01:07 PM
بالاتفاق مع الاخوان المسلمين ، بنشر الدعارة والشذوذ و المخدرات ونهب المال العام و فصل المرأة عن المجتمع.


معمر حبار
معمر حبار

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة