11-25-2014 02:45 AM

بعد أشهر قلائل سيمتطي أحدهم عربة فارهة،تنهب الأرض نهباً من الخرطوم لنواحي (جبل موية)،ومن أمامه وخلفه عربات تحمل الحرس والسدنة والتنابلة،وقلابات تحمل الحديد والسلك الشائك وتوابعهما .
وعندما يسأل أهل المنطقة عن كنه الرجل ومرافقيه،سيقال لهم هذا هو الوجيه (علي أكبر هناياتي)المستثمر الإيراني،والذي منح 100 ألف فدان في منطقتكم،وأنه سيجري تسوير الأرض،بعد تعليق لافتة كتب عليها(أملاك خاصة نرجو عدم الإزعاج).
وعندما يقول الناس للمستثمر المزعوم ومرافقيه (هذه أرضنا التي نزرع فوقها العيش والدخن،وترعي فيها بهائمنا)،سيقول السدنة من مرافقي(الوجيه الفارسي) للسكان(بل إنها أرض الحكومة ألم تسمعوا بالقرارات الأخيرة التي منحت رئاسة الجمهورية حق التصرف في كل أراضي السودان!!)،وسينبري (تنبل) ليقول للمتجمهرين أنه يمكنهم أن يعملو أجراء لدي المدعو المستثمر،وأنه سيتوسط لهم عنده بقليل من العمولة .
سيفكّر أهل جبل موية في الأمر،وسيسافر وفد منهم للوالي،فيقال لهم أن الأمر خارج عن سلطة الولاية .
ولو صهينوا فسيجري تسوير الأرض،وستستورد كلاب الحراسة لمنع المتطفلين،وسيجوع الناس والبهائم،فيغادرون المنطقة أو يتسولون الغذاء من المستثمر،الذي سينشئ دولته هنالك بشرطتها ونيابتها وسجنها .
ولو لم يصهينوا فأمامهم أكثر من طريق،إما التجمهر والإعتصام مثل المناصير ،وإما ركوب البصّات إلي الخرطوم لتقديم مذكرة لرئاسة الجمهورية للإحتجاج علي ما حدث .
السكة الأولي ستؤدي إلي حضور المسؤولين،بما فيهم الشرطة والعمليات والقوات الأمنية،وستجري مفاوضات للترغيب والترهيب،وسيقال للناس أن المدعو(هناياتي) سيبني مدرسة ومستشفي،وربما سينما،وسيوظف أبناء المنطقة قبل أبناء جلدته،ولو رفضوا هذا العرض فستصدر الأوامر بإخلاء الإعتصام بالقوة،فإن صمد الناس في وجه القوة الغاشمة،فسيهرب المستثمر وتعود الأرض لأصحابها .
السكة الثانية،وهي تسليم المذكرة للقصر الجمهوري،دونها عقبات،فالوفد حامل المذكرة سيطلب منه الرجوع من حيث أتي،لأن القرار الجمهوري لا يقبل الطعن فيه،ولن تستلم المذكرة أي محكمة في السودان،وسيدور الوفد حول نفسه،ثم يعود لجبل موية بخفي حنين،فيجد الأرض قد تسوّرت،والكلاب قد نشرت،وكاميرا المراقبة قد نصبت.
وسينطبق هذا السيناريو علي مناطق قفا والرمّاش وطوكر والقاش وأي منطقة زراعية خصبة،فالمدعو (خليفة بن تعريفة)سيحصل علي 200 ألف فدان،في نواحي كردفان،والمدعو(بندر خان)سيستولي علي الأراضي في غرب أم درمان،والناس الكان بزرعوا (مطري) سيذهبوا في خبر كان .
لم تجد الطفيلية سوي الأراضي،لتبيعها للأجانب،بعد أن قضت علي البترول والدهب،ولأن الناس لا تبيع أراضيها بالساهل،فإن تكتيك السدنة هو تعديل الدستور ومنح رئاسة الجمهورية سلطة التصرف في الأراضي دون أن ينازعها أحد،وبالتالي تذهب الأراضي إلي المستوطنين الجدد بينما ينعم السدنة بالعمولات والامتيازات،ويموت الغلابة (بالحسرات).
نهاية التكتيك،أن تزرع بلادنا،لصالح احتياجات دول أخري،وأن يشتري المواطن السوداني ربع (الفتريتة)المستورد ب 100 ألف جنيه،العاجبو عاجبو والما عاجبو يحلق حاجبو،والمستثمر بي(كلابو).يا الناسين(الشعب)وما عاملين حسابو .

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1452

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1157025 [ابوسحر]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2014 11:18 AM
بالله نحن ما اتمتعنا لا بالبترول ولا بالذهب وكلوا شطب قبل ما ناخد كدة والباقي ايه الاراضي وما بنلحقها

الله يجازي الكان السبب
و4 وظائف فقط في جيش دولة قطر مقدمين ليها اكتر من الف شاب عاطل في السودان في سفارة دولة قطر


#1156941 [خضر عابدين]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2014 09:43 AM
مافي قير الحرب يجب ان يقاتل المواطن عن ارضة وعرضة ومالة


#1156886 [إسماعيل آدم محمد زين]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2014 08:48 AM
يا كمال خليك من الخيال !الواقع الآن لو أردت إستثمار أرض في أي منطقة في السودان ستجد من يعترض و بأي حجة! حتي في المناطق التي لا تصلح للزراعة المطرية!وهو يجهل تماماً مصلحته بأن الإستثمار سيوفر له فرص عمل و إنتاج !
الآن هنالك من يذهب من الجزيرة لإيجار الأراضي الزراعية و التي تُركت لعشرات السنين بوراً و قد أنتجهت بصورة مذهلة!وقد أخبرني من ذهب إلي الشمالية بأنهم باعوا كرتونة الطماطم ب 500000جنيه يعني الجوز بمليون ! و عندما نزل السعر ألي 900جنيه تركوا الطماطم و رجعوا!بعض المزارعين تحصل علي مليارات الجنيهات !و لكنه للأسف إستخدم و غيره كميات مهولة من المبيدات !لذلك علي الجهات الرسمية مراقبة المزارع و الأمر واضح - حيث تجد مخلفات المبيدات من الفوارغ و الجركانات بالكيمان!محتاجين لتوعية للمزارعين قبل فوات الأوان ! الآن في أمريكا يتحدثون عن الآثار الباقية للمبيدات حتي بعد مضي 30 عاماً علي ترك إستخدامها !
وثمة حقيقة عليك إدراكها وهي أن الأرض باقية و لن يرثها أحد ! و 50% من الناس الموجودين الآن لن تراهم حينها بما فيهم شخصي !و لعلك تعلم بأن قوميات عديدة مرت علي هذه الأرض و ذهبت !الفراعنة والعنج و الأتراك و الإنجليز و هكذا في كل بقاع العالم !ما تخاف علي الأرض ! خاف علي الناس المساكين و أسعي لإستثمار الأرض لمصلحتهم حتي يعيشوا حياة أفضل و لا أقول هنية و سعيدة!
ياخي مثل هذا الكلام مضر و لا يجدي في تعمير الأرض لمصلحة الناس !


كمال كرار
 كمال كرار

مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة