02-22-2011 04:33 PM

تراســـيم..

فساد بالتقسيط المريح !!

عبد الباقي الظافر

مدير مستشفى الخرطوم (الأسبق) الدكتوركمال عبدالقادر يتخذ قراراً بخصخصة جزءٍ من مستشفاه العام ويبيعه في سوق الله أكبر.. تتقدم عدد من الشركات لالتهام العرض المغري.. بعد فض العطاءات تحظى شركة يديرها رجل أعمال من ذات مدينة المدير.. ثم لاحقاً يعين شقيق المدير في منصب المدير الطبي لهذا المشفى الخاص.. في غير عالمنا هذه شبهة فساد واضحة يسمونها لعبة الدفع الآجل . والصحف تتحدث عن فساد عظيم في أحد المشافي.. الفساد بلغ مرحلة تكوين لجان التحقيق.. ثم نكتشف أن الرجل الذي بيده الأمر في ذاك المشفى تربطه صلة القرابة بالسيد وكيل وزارة الصحة. فساد وزارة الصحة تحدث عنه البرلمان.. وسارت بأخباره الصحف.. في أحدى المستشفيات كان رئيس مجلس الإدارة والد إداري كبير في ذات المستشفى.. أما مساعد المدير العام فقد اكتفى بتعيين والده عضواً بمخصصات في ذات مجلس الإدارة. في صحافتنا نالنا من فساد وزارة الصحة نصيب.. الوزارة التي يضرب أطباؤها من قلة الأجور وانعدام الحوافز.. كانت ترسل لي مظروفاً في شهر رمضان.. كتبنا الواقعة بحذافيرها.. ولم يهتم لحظتها أهل الوزارة بهذا الأمر. الفساد المالي كان واحداً من وجوه الأزمة في هذه الوزارة الإنسانية.. أما عن الفساد الإدارى واستغلال النفوذ فقد شهدت أروقة الوزارة ما يشيب له الولدان.. كل مسؤول فيها يستخدم سلطاته بتعسف كبير.. مساعد الوكيل يتخذ قراراً بنقل احد الكوادر الطبية من مشفى لآخر.. يهب الوكيل ويعيد الكادر لمقعده ثم يعفي مساعده الذي تطاول.. في هذه اللحظة يبرز وزير الدولة وأمين التنظيم ويعيد مساعد الوكيل المقال إلى منصبه معززاً مكرماً. وكيل وزارة الصحة يرتب لعمليات نقل الأعضاء البشرية من المتبرعين.. كل شيء يمضي في مساره.. وقبل التنفيذ يعرقل وزيرة الدولة الوكيل في منطقة الجزاء.. الوزير يستعين بالقصر الجمهوري.. تعليمات مقتضبة تنهي آمال الآلاف في الشفاء.. أين كان وزير الدولة ووزارته توقع العقود مع الشركة السعودية ؟ . اليوم وصلت الأمور في قطاع الصحة إلى مرحلة لايمكن السكوت عليها.. ثمانون من مديري المستشفيات ومساعديهم قدموا استقالاتهم إلى وكيل وزارة الصحة.. هؤلاء الذين آثروا الاستقالة برروا ذلك بتدخل وزير الدولة في تفاصيل عملهم.. قائمة المستقيلين تحتوي على أسماء لامعة في المجال الطبي وكفاءات معروفة بتجويد عملها.. ليس من المنطق اعتبار كل هؤلاء يجاملون وكيل وزارة الصحة.. يقفون من ورائه لمجابهة وزير الدولة. كمال عبدالقادر رجل عظيم التهذيب.. عالم له مبادرات جريئة في وزارة الصحة.. عمل طبيباً في المشافي البريطانية تكسو سيرته انجازات باهرة ولكن هذه الوقائع تحتاج منه إلى توضيح.. أسئلة تستحق إجابات واضحة . على قيادة الدولة أن تفض الاشتباك في هذه الوزارة الحساسة.. العلاج الناجع هو أن يذهب الوكيل والوزير اليوم قبل الغد.. الصمت على ما يجري في هذه الوزارة يماثل جريمة إبادة جماعية في حق شعبنا.

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3267

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#100346 [وحيد]
1.00/5 (2 صوت)

02-23-2011 08:46 AM
وزارة الصحة كانت و ما زالت و لعهد طويل ساحة معركة لتصفية خصومات الاسلامويين فيما بينهم و ذكرنا في تعليق ان اوار المعركة اشتد ايام بابكر عبد السلام و عبدالله سيد احمد و استخدمت فيها كل الفنون القتالية و الضرب تحت الحزام و حرب الجواسيس الذين كان ينكل بهم حال اكتشافهم بالفصل و الحرمان من الامتيازات فيتلقفهم الطرف الآخر، و بعد \" انتصار \" عبد الله سيد احمد بسنوات كانت الحرب الباردة مستمرة ضده حتي احيل الي الصالح العام، و بعده تواصلت معارك النفوذ و السلطة و ما امامنا هو الفصل الحالي من معارك النفوذ في الصحة!
ما زال في وزارة الصحة الكثيرين الذين يشغلون مناصب ادارية متعددة بكامل امتيازاتها و كان ارض السودان قد نضبت من الجهابذة مثلهم! و من الاطباء المؤهلين لشغل هذه المناصب و الادارات.
د. كمال عبد القادر رجل فذ و مبدع حسب معرفتنا به، و لكن لا اظنه كان يتوقع انه لن يمارس عملا فنيا اخلاقيا لتطوير الصحة و خدماتها، بل فات عليه انه سيكون وسط بؤرة لصراع الافيال من اجل النفوذ و الثروات و المكاسب الشخصية، و عجز منذ بادية توليه الوكالة عن ازالة \"رموز\" عبد الله سيد احمد المكنكشين في مناصب الوزارة و شاهموا في كل الفشل و حاربوا في كل معارك السلطة و النفوذ الاسلاموية!


#100243 [بوعزيزي]
1.00/5 (2 صوت)

02-23-2011 12:10 AM
ياسيدي هؤلاء طغمة ادمنت الفشل يقياده وكيلها الذي يدير هذه المعركه بطريق مسرح العرائس!!! حفاظا علي مكتسباتهم !!! فكيف يستقيم مدحك له وشركات اهله لم تترك مسرحا في الصحه لم تعبث به!!! صدقني قد قلت لاتجتمع الامه علي ضلال ولكن يجمع هؤلاء المصلحه التي تهددت بالوزير الجديد!!! فكيف بالله عليك يستقيم هذا وهم من اهل المؤتمر ان يتقاتلوا بديلا ان يترفعوا في اي منصب وضعوا وان يتنحوا متي ما طلب منهم!!!وبرضو هي لله!!! وحلال عليه الاحتجاج حرام علي اهل الوجعه الذين يقودون الساقيه من الاطباء!!!! ومتي كانت المستشفيات المتواضعه تحتاج لهذا الجيش الجرار!!! الذي يتقاضي الملاينن حوافزا من حوافز علي تذاكر الباب الي حوافز علي عمليات لم يمسكوا فيها ليس مشرطا ولكن حتي قلما لكتابه اسم المريض!!! الي محاسبين بلغة بهم الجرئه ان وضعوا حافز علي الحافز(ليس نكته) اما المديرين غير المتاجن لحوافز كان من المفترض ان تعطي للمرضي الذين لايجدون حق الدواء فحوافزهم بالملايين وحافز نائب المير ومساعد المدير والامين العام و!!!!الي شكات التامين التي تقاتل مديرها علي المناصب وهي لاتملك معظم الادويه حتي الرخيصه التي ياتوا بها من الهند لم تعد موجوده!! ليتغولوا علي المستشفيات الحكوميه ويحولوها واطبائها تحت الحوجه الي مملكه لهم تزيد من معانات المرضي!!! فالفساد ليس في هرم الوزاره فقط ولكن الكثيرين مهما ادعوا شركاء فيه هؤلاء ال1ين ياخذون اجرا اكثر مما يستحقون ومنهم من لاياتي الا لمما ومنهم من هو مدير في اكثرمن مرفق ينوم في هذا ليله!!! ويترك الثاني نهاره ولا احد يجرؤا علي السؤال!!!زر المشفي صاحب القضيه ليلا لتعرف الواقع!! وسل هذا الجيش الجرار من منهم يديره ليلا!! الا ان تكون احلامه!!!


#100191 [واحد مستغرب]
1.00/5 (2 صوت)

02-22-2011 09:24 PM
ولماذا العجلة يا استاذ/ عبد الباقى؟ امامك كلام قيل فى واحدة من اهم المساجد فى ولاية الخرطوم وان كان قد شاب المسجد نفسة نصيب من الفساد لكنه نوع من الفساد الخاص ويكتسب خصوصيته كون ان المسجد لايمكن ايجاد وثائق او مستندات تستطيع ان تدين فيه شخص بعينه وربما ان الجريمة يمكن ان تشار اليها بأنها مجرد تزوير او انتحال صفة الغير ، المهم ماقيل فى هذا المسجد الذى يحفه الملائكة ان ثمة (مفوضية) ستنشاء لمكافحة الفساد ، وانا اخشى ان تكون هذه المفوضية فى حاجة الى (لجنة) وبالمناسبة مفوضية ولجنة قرينتا بعض والملاحظ بأن نظام الانقاذ هرب من اسم لجنة وحولوها الى اسم مفوضية ربما لما لهذا الاسم من بريق !!ولن تجد فى ادبياتهم اسم لجنة ذات السمعة السيئة رغم ان جوهرهما واحد خاصة فى عهد الانقاذ!!واعتقد ان المفوضية تحتاج لمقر وسلة من الموظفين وكمية سيارات ونثريات لتسير الاعمال ومنازل تستئجر لكبار الموظفين وكما عودنا الانقاذ فهو يحمل المشكاة فى وضح النهار وهذا ما يميز رجال الانقاذ عن غيرهم ولله فى خلقه شئون0


#100132 [Zingar]
1.00/5 (2 صوت)

02-22-2011 06:17 PM
نحن من الصباح كنا بنأذن فى مالطا يا عبدالباقى...يظهر انك بديت تفهم بعد اتنين وعشرين سنه.


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
2.88/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة