في



المقالات
السياسة
المكتبة السودانية :هكذا تكلم مولانا ابيل الير ...(4-12)
المكتبة السودانية :هكذا تكلم مولانا ابيل الير ...(4-12)
12-01-2014 02:46 PM


لجنة الدستور
العيش مستقبلاً معا ؟ أي نوع من انواع الدول نريد ان تبنى ؟ أنريدها أن تكون انعكاسا لاوجه تبايننا الكثيرة؟ أم هي تقوم على اساس الدين أو العنصر أو غيره من الأسس التي تقود الى التمزق ؟
لقد توصلت لجنة الاثنى عشر الى بعض المقررات والتوصيات بالاجماع , وكانت هذه تجربة إيجايبة نافعة , يلزم على المسئولين أن يحترموها ويلتزموا بنتائجها , أما الاجماع فقد كان امرا عسير المنال .
وكان للجنة ثلاثة مثالب تتهدد توصياتها , منها إبعاد حزب سانو بقيادة اقرى جادين , عدم السماح له بالاشتراك في اعمالها , مما يدفع بهذا الحزب الى عدم التقيد بتوصياتها أو قبولها , و منها فشلها في الاتفاق على ترتيبات أمنية مؤقتة مما يدفع المنظمة العسكرية (( الانيانيا )) لعدم الاهتمام بها , إذ يصعب تحقيق السلام , وتنفيذ توصيات اللجنة دون اشتراك هذه المنظمة في رسمها .
وأخيرا عاق جهود اللجنة لبلوغ تسوية سلمية , دخول عنصر جديد في الساحة , هو الدستور القائم على التفرقة الدينية والعنصرية , إذ كانت مسودة الدستور الذي أعد في عامي 1968 ,1969 , بعد فراغ لجنة الاثني عشر من عمالها , يقوم على الدين الاسلامي لامة عربية . وقد أنسحب الاعضاء الجنوبيون من لجنة مسودة الدستور في ديسمبر 1968 , احتجاجا . وحدثت اللجنة حينذاك , بوصفي رئيساً للاعضاء الجنوبيين فيها , بان الدستور المقترح , أذا ما تم التصديق عليه , يفرق بين المواطنين على اساس الدين والعنصر , وانه ليس مقبولاً للجنوب . وانسحب أيضاً ممثلوا الحزب الشيوعي السوداني بقيادة عبد الخالق محجوب , تاركين وراءهم ممثلي جبهة الميثاق الاسلامي وجبهة الهيئات , والمستقلين , وحزب الامة , والحزب الوطني الاتحادي .
كان موت ساترنينو لاهوري في عام 1967 , وموت وليم دنق في مايو 1968م , ضربة قاصمة لشقى الحركة السياسية الجنوبية , فقد ماتا في ظروف تثير الريب , ساترنينو مات في أوغندة كلاجئ سياسي , أما وليم دنق الذي عاد الى القطر ليؤدي عملاً سياسياً فيه , وكان عضوا في لجنة الاثني عشر , وفي مؤتمر الاحزاب عام 1967 , فقد قتله جنود الحكومة بعد وقت قصير من انتخابه عضوا في الجمعية التاسيسية بأغلبية كبيرة.....
نواصل....
adilamin2002@yahoo.com








تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 485

خدمات المحتوى


عادل الامين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة