المقالات
السياسة
موجة كراهية جديدة..!!
موجة كراهية جديدة..!!
12-04-2014 07:26 AM



قبل سنوات كان الزميل الصحفي عوض الله نواي يتجول في العاصمة الإثيوبية.. لفتت نظر الصحفي السوداني فتاة إثيوبية جميلة كانت تجتهد لتتفحص معالمه.. عبر ابتسامة تطمئن، سألته من أية مدينة في السودان؟.. المفاجأة أن الصبية الإثيوبية كانت تعمل سنوات في بيت الضيافة حيث يقيم الرئيس السوداني.. الشابة تحدثت بمودة وامتنان عن العائلة الرئاسية التي كانت تتعامل معها كواحدة من أهل البيت.
أمس كنت حضوراً في جلسة نقاش بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حول مخاطر الوجود الأجنبي في السودان.. شارك في الجلسة بجانب الإعلاميين سفراء وأكاديميون مع وجود مكثف لرجالات الشرطة بقيادة الفريق عوض النيل ضحية مدير هيئة الجوازات والسجل المدني.. بداية لفت نظري الحذر البالغ الذي أحيط بالمنشط.. مثل حرص عدد من المتحدثين إلى استخدام تعبير (غير قابل للنشر).
المفاجاة الأولى أن لا أحد يعرف عدد المقيمين في السودان بشكل غير شرعي.. تقديرات غير دقيقة تقدرهم بثلاثة ملايين وخمسمائة ألف نسمة.. من بين هؤلاء المهاجرين نحو مائتي ألف فقط يحملون بطاقات إقامة.
لم أكن سعيداً بالانطباعية التي تسللت من بين حديث الخبراء الذين خاطبوا الجلسة.. مسؤول رفيع في ولاية الخرطوم أكد أن صحة أطفاله باتت هزيلة بعد أن وظّف شغالة إثيوبية تقيم بصورة غير شرعية.. ضابط رفيع طلب التأكد إن كانت القاعة لا تحوي جنساً لطيفاً ليروي تفاصيل علاقة غير شرعية ربطت بين زوج وشغالة أجنبية.. خبير آخر قال: إن ثلثي الشعب الإثيوبي مصاب بالتهاب الكبد الوبائي.. معظم الإفادات كانت تصور أن الخطر قادم، وأن (تحبيش) السودان سيتم في سنوات قليلة قادمة.
مثل هذه الصورة الانطباعية الظالمة جعلت محلية الدبة في الولاية الشمالية تتخذ إجراءات استثنائية تجاه العمالة الأجنبية في المحلية القصية.. الحملة الشعبية من أجل تطهير المحلية سببها اكتشاف نحو خمس حالات إصابة بالتهاب الكبد الوبائي من بين بضع وخمسين حالة.
في تقديري أن للهجرة محاسن تتجاوز السلبيات المحدودة.. هذا البلد الشاسع يحتاج إلى سكان يعمرون أرضه.. هنالك بعض الأعمال الصعبة جداً أو الهامشية لا يقبل عليها السودانيون بكثافة مثل الحصاد والعمالة المنزلية.. هذه السلبيات يمكن تجاوزها عبر تيسير عملية التسجيل الطوعي المجاني للأجانب.. مع تكثيف الفحص الطبي من غير رسوم مالية لكل أجنبي يرغب في الإقامة في السودان.. التفكير في تحصيل موارد مالية يهزم الفكرة الكلية.
بصراحة.. هنالك نظرة عنصرية غير معلنة تجاه الهجرات الأفريقية إلى السودان.. حكومتنا من قبل منحت زعيم حزب الوفد المصري مليون فدان ليوزعها على أبناء مصر.. الحقيقة أن مصر منخفض حضاري تهفو إليه أفئدة السودانيين.. أفريقيا جنوب الصحراء تمثل مستقبل التعاون المشترك.. مثلا إثيوبيا ذات التسعين مليوناً يمكن أن تكون سوقاً رائجاً للمنتجات السودانية.. الكهرباء الإثيوبية الرخيصة يمكن أن تحول السودان إلى دولة صناعية متقدمة.
بصراحة- ترسيخ الصورة السالبة للأجنبي ستضر بلدنا، وتجعله في عزلة داخل الإقليم.. كل إثيوبي يقيم في السودان سيكون سفيراً شعبياً يعكس ثقافتنا وموروثنا حين عودته.. المطلوب تقنين الهجرة لا محاربتها.
[email protected]gmail.com





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4234

خدمات المحتوى


التعليقات
#1163446 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 04:15 AM
كل اثيوبي مشروع هجرة الي اوربا هم السابقون ونحن اللاحقون


#1163398 [محمدالنور]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2014 02:57 AM
المسأله ما اشباع شهوات بقت عندهم ما الخدمة التي يقومون بها الواحد يجيب حبشية في البيت غريزتة الجنسية ودا البجيب الكبد وغيروا من الامراض الفتاكة دي


#1163278 [abufatima]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 11:25 PM
(لشابة تحدثت بمودة وامتنان عن العائلة الرئاسية التي كانت تتعامل معها كواحدة من أهل البيت). عبد فتات موائد الحزب الرياسي الخاسر . ما زلت تداهن وتتملق أولياء نعمتك ..ألا تدري أيها الخاسر إن من ليس له خير في أهله لا خير له في غيرهم . فبيس الاستشهاد .
عبد فتات موائد الحزب الرياسي الخاسر في عهدكم هذا انتقصت بلادنا من أطرافها . واحتلت من قبل ألاجانب وكل مطاريد العداله في بلدانهم، حكومتكم هذه فتحت الباب على مصراعيه لكل من هب ودب فما هو الجديد في الأمر ولم التباكي .. ولم لم تتفوه بنت شفه من قبل . أم أسكتك الخوف .
عبد فتات موائد الحزب الرياسي الخاسر (لم أكن سعيداً بالانطباعية التي تسللت من بين حديث الخبراء الذين خاطبوا الجلسة..) اعطني شياً واحداً في زمنكم هذا لم تكن العجله والانطباعية إحدى مكوناته ولكن يبدو أنها سعاده أخر العمر . (مثل هذه الصورة الانطباعية الظالمة جعلت محلية الدبة في الولاية الشمالية تتخذ إجراءات استثنائية تجاه العمالة الأجنبية في المحلية القصية.) يا خاسر ألم تتخذو إجراءات استثنائية تجاه كل أبناء الشعب السوداني يا عجبي ايها الكذاب الأشر..
عبد فتات موائد الحزب الرياسي الخاسر هذا ما أوصلتمونا إليه .. فسندعو عليكم حتى أخر العمر بل أغلب الشعب السوداني يدعو عليكم .. خسيت الأقلام التافهة الجبانة


#1163138 [الطيب خالد]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 07:49 PM
وجود العمالة المنزلية الإثيوبية أصبح أمرا واقعا لا مفر منه ولنقل أصبحت ثقافة سائدة عند ربات البيوت حتى فى الريف ( حبشتى وحبشتك ) .
مكمن الخطر فى عدم إستيفاء هذه العمالة للشروط الصحية اللازمة ويمكن بمنتهى السهولة أن تنتقل عدوى إلتهاب الكبد الوبائى عن طريق أوانى الشرب لأهل الدار والجيران والزوار ، فطبيعتنا لايوجد فيها تخصيص أوانى للعمالة المنزلية.
بإختصار المطلوب توعية صحية فى جميع أجهزة الإعلام خاصة المرئية منها


#1162930 [حسن مسالا]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 03:42 PM
شكرا يا عبدالباقى والله فيك الخير بعد ما الواحد قنع من خير فى أى كوز.
يا أخي دا أنت مشروع شخص عاقل ويجى منك، فليه تعمل في نفسك كدا؟
الناس كلهم متذكرين مقالك عن (عدس الوالى) الشى الذي جعلك (تتلب) من نظرهم، وكمان زودت العيار بحكاية ترشحك فى الإنتخابات المضروبة تحت شعار (الظافر أبدا) ودي كانت حاجة أنتيكه خالص خلت الناس تصنفك كأخ شقيق للمدعو (هبنقة).

يا راجل أرحم نفسك وصفى نيتك وأكتب بنفس سودانى وخلينا نحبك والصراحة لله زى كتابتك اليوم تخليك تدخل القلوب توش وبدون إستئئذان، فخليك على كدا وربنا يخضر ضراعك فى الخير ويبعد عنك أولياء الشيطان (الكيزان).


#1162859 [كباس]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 02:42 PM
منح الجنسية لغير مواطني الدولة
امر خطير جدا لانه يعمل على تغيير
التركيب الديمغرافية للدولة ويغير تركيبتها الاجتماعية والاقتصادية وكل شئ تقريبا
لذا لابد من التعامل مع ملف الاجانب بحذر شديد
انظر لاى دولة في العالم لا تتساهل في هذا الموضوع بتاتا
دول الخليج خاصة لا تستطيع الاقامة الا بعد الحصول على الاقامة الرسمية
اما الجنسية هذه من رابع المستحيلات
نحن نحتاج الى قوانين صارمة في هذ المجال وقبل القوانين
نحتاج الى ارادة وطنية مخلصة لتطبيق هذه القوانين


ردود على كباس
[جاكس] 12-05-2014 05:15 AM
يا [كباس]

لماذا تستشهد بأكثر الدول
تخلفا في الكرة الأرضية وأكثرها
عنصرية وأكثرها كائنات هلامية تعتبر نفسها
أنها سادة البشر وأنهم الأشراف وأنهم
سيدخلون الجنة والبقية مجرد صراصير
خصوصا إذا كانوا ينتمون لدول فقيرة
أو سوداء أو بشر غير مسلمين...

هذه نظرة أغلب الخليجيين تجاه الشعوب
الأخرى للأسف الشديد رغم أنهم يعتبرون
أنفسهم الأقرب لتعاليم الإسلام والتي يفترض
أنها قمة في الأخلاق والإنسانية...

الأصل يا سيدي أن تكون هناك حرية
لأي إنسان في اختيار أي ارض ليعيش فيها
بكل احترام ما دام يحترم الناس الذين
يعيش بينهم وما دام لا يمارس أي نشاطات
تضر بأي احد منهم، فمن حقه أن يمنح فرصة
للعمل ثم فرصة ليتجنس بجنسية أهل البلد
الذي يرغب في العيش فيه وفق شروط ميسرة
طالما هذه رغبته...

خالق هذا الكون عندما خلق هذا الكوكب
لم يخلقه ببلدان تفصل بينها جدران أو
حواجز طبيعية بل خلقه ارض واحدة بلا
حدود ملموسة...

وعندما خلق البشر لم يخلقهم من آباء
وأمهات متعددين بل خلقهم من أب وأم
واحدة وفي مكان واحد ومنه انتشروا
بالتدريج ليستوطنوا في بقاع العالم
المختلفة ليعمروها ويتكاثروا...

لذلك أي دعوة خلاف هذا الفهم، تعتبر دعوة
متطرفة وعنصرية ولا تصدر إلا من إنسان
يعاني من خلل ما في تفكيره ولا يستحق أن
يوصف بأنه إنسان متحضر أو حتى ينتمي
للكائنات البشرية.

تحياتي...


#1162730 [د. هشام]
2.00/5 (1 صوت)

12-04-2014 12:53 PM
يا أستاذ ذكرت في موضوعك "تحبيش السودان"... و بالفعل الخوف هنا!! ثم ما هي الأعمال التي تقوم بها الجيوش الجرارة من الفتيات الأثيوبيات؟...الخدمة المنزلية؟... ثم تأتي و تتحدث عن الأراضي الشاسعة التي تحتاج لأيدي عاملة!! هل الأثيوبيات يعملن أو سيعملن في مجالات إنتاجية؟... العمالة المنزلية دليل على خمول و كسل النساء السودانيات - خاصة غير العاملات!! تجد المنزل به الأم غير العاملة و معها بالمنزل عدد من بناتها -إما طالبات أو خريجات غير عاملات كل همهن -جميعاً- النوم إلى ما بعد الظهر (لا شُغُلْ و لا مَشْغَلة) و ذلك لأن بالمنزل عاملة أثيوبية أو أكثر!!!...يجب أن نقرع ناقوس الخطر للفت نظر جهات الإختصاص لتنظيم و ضبط دخول الأثيوبيات للبلاد... (أنا هنا لم أتحدث عن الممارسات الإجتماعية السالبة التي ذكرها الخبراء أو الضابط الرفيع و ذلك لأنني لا ملك دليلاً عليها)


#1162654 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-2014 08:22 AM
شكرا
ما تفضلت به أيها الكاتب
أكبر من عقول هؤلاء الرجرجة.


ردود على جاكس
[جاكس] 12-05-2014 04:57 AM
الأخ [عبد الهادي مطر]
الرجرجة المقصود بهم ليس
المعلقين هنا على المقال
في الراكوبة وإنما المشاركين
في الاجتماع حسبما فهمت من المقال.

أضف إلى ذلك أنا أول من علق
على المقال فكيف اقصد المعلقين
على المقال؟

بغض النظر عن انتماء الكاتب
وسواء كان المعلقين يحبونه
أم لا...

ومن غير أي عواطف أنا اتفق
مع الكاتب في دعوته للترفع
عن ممارسة أي نوع من العنصرية
على أي إنسان بغض النظر عن جنسيته
وجندره ولونه ودينه...

السودان هذا البلد الشاسع
يسع ضعفي ما يتواجد به حاليا من
بشر وحجر وكائنات حية وحتى شياطين
وبعاعيت واشباح واي كائنات غير مرئية.
بالتالي المسألة مسألة تنظيم
لدخول الأجانب والمهاجرين...
وليس رفضهم وتحميلهم مشاكلنا
وأخطائنا. وإن كانت هناك ممارسات
سلبية من قبلهم، فهذا بسبب
الأنظمة المتبعة وليس بسببهم هم
بشكل رئيسي.

وتعجبت كثيرا عن قصة الرجل
الذي أقام علاقة جنسية مع العاملة
الأجنبية، ولا أدري إذا كانت هذه
العاملة الأجنبية أتان (أنثى حمار)
جلبها هذا الرجل من الشارع وأقام
معها علاقة جنسية، فيا ترى من
الحيوان هنا، الرجل أم
السيدة (الأتان)؟

أليس من الممكن أن يستعين
هذا الرجل بهذه العاملة مهما
كانت جنسيتها ومهما كان وضعها
القانوني لتعمل في بيته ويحترم
نفسه ويسيطر على غريزته كأي إنسان
ارفع مرتبة من البهيمة بهذا العقل
الذي ميزه الله به عن الهوام فلا يقيم
معها علاقة جنسية، حتى ولو مارس
العادة السرية عوضا عن ذلك؟

أليس هذه النوعية من البشر
رجرجة مع سبق الإصرار والترصد
ويجب كنسهم من على سطح هذا الكوكب؟

تحياتي...

Australia [عبد الهادى مطر] 12-05-2014 12:13 AM
ياراجل حرام عليك توصف أولئك المعلقين بالرجرجة، كل ما فى الامر ان أولئك الاخوة متابعين لكتابات الظافر جيدا ويعرفونه اكثر منك وفى جزء منهم اسدى نصح غالى لعل الظافر يطلع عليه ويعمل به حتى يجد الاحترام الذى يليق بانسان يحترم عقول القراءويعمل لها الف حساب.

United States [abufatima] 12-04-2014 11:37 PM
إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

الظافر .. و رحلة العدس والزبادي ..!!

** ممتاز..وعليه، إن كانت هناك جهة عالمية أوإقليمية تهب الجوائز للصحافة الإستقصائية، فأقترح تحفيز زميلنا عبد الباقي الظافر - الكاتب الصحفي بالتيار- بكل جوائز العام الفائت، نظير جهده الإستقصائي الخارق الذي أثمر لقراء زاويته - بتيار الجمعة الفائتة - موضوعا شيقا، وكان تحت عنوان : مع الزبير في قصره.. لم يعجبني أسلوب الكاتب فقط، ولامعلومات زاويته فحسب، بل عزيتمه التي تحدت المستحيل في سبيل إستقصاء الحقائق هي الأجدر بالإحتفاء.. نعم، أنها لعزيمة فريدة من نوعها يا العبيد أحمد مروح، ويستحق عليها الظافر تمثالا من ذهب نهر النيل ..فلنحلل ذاك الثالوث ونتعلم من الظافر : الأسلوب، العزيمة، المعلومة ..!!
** تكبد الظافر مشاق السفر إلي حاضرة ولاية الجزيرة وعاصمتها التي كانت تستقبل زائرها في العهود السابقة بعبارتها الرشيقة : إبتسم ، أنت في ود مدني .. الآن ربما تستقبلهم ب : أفسد ، أنت تحت حماة الفساد .. المهم، زميلنا الظافر ذهب إلي هناك، ونزل ضيفا عزيزا في قصر الوالي ، حيث أستضافه أمير المجاهدين البروف الزبير وبعض أركان حرب حكومته، وتناول معهم عشاء الزاهدين : عدس وزبادي ..ثم نام معهم في القصر، وعند الإستحمام فجرا لم يكن الماء كافيا، كما يقول الظافر - بعضمة قلمه - لتأكيد زهد الوالي حتى في الماء أو ربما لتأكيد ترشيده للماء ، الله أعلم ..ولذلك أشرت إلي عزيمة الرجل في سبيل تقصي الحقيقة..عدس و زبادي في قصر الوالي ، وكمان الموية قاطعة ، وهل هناك عزيمة أعظم من هذه ..؟
** على كل، بعد الإستحمام نثر الظافر على منضة الوالي إتهامي له بحماية بالتستر على قضية فساد في جامعة الخرطوم، عندما كان سيادته مديرها ، وهي القضية التي وثقتها قبل كذا سنة، ثم أعدتها إلى ذاكرة الناس بها قبل أسبوع ونيف..سأله الظافر عن هذه القضية، فشرح له الوالي الأمر قائلا بالنص : ( كانت عبارة عن تجاوزات إدارية لأحد المقربيين مني، وقد دفع الرجل ثمن أخطائه كاملا غير منقوص ، ثم أستقال وترك الجامعة) ..هكذا رد الوالي على ضيفه الكريم، الصحفي الإستقصائي الذي تكبد كل هذا المشاق ليستقصي حقيقة هذا الإتهام .. سجل الضيف رده ثم عاد به فرحا إلي صحيفته، ونشره للناس يوم الجمعة بمظان أنه ( إستقصى الحقيقة )..!!
** لم يسأله عن حجم المبلغ المختلس، ولم يسأله كيف إنتهت القضية ، ولم يسأله عن البلاغ الذي تم حفظه - بتوجيهه - بنيابة المال العام ، ولم يسأله عن الثمن الذي دفعه مجاهده المختلس والذي يصفه حاليا ب( أحد المقربيين مني ) ..ولم يسأله إن كان تسديد المبلغ تم بالتقسيط المريح كما وصى أمير المجاهدين،أم عبر المحكمة بعد السجن والغرامة كما ينص القانون؟.. ولم يسأله : هل إستقال المجاهد المختلس أم أصطحبه أميره معه إلى وزارة العلوم والتقانة ليدير إحدى إداراتها؟..ولم يسأله : لماذا يمنح أمير المجاهدين، مجاهده المختلس شرف الإستقالة ؟..كل هذه الأسئلة وغيرها - إجاباتها موثقة في زاويتي تلك - وهي الزاوية التي تأبطها الظافر حين تكبد مشاقر الرحلة إلي قصر الوالي..ومع ذلك لم يسأله تلك الأسئلة ذات الإجابات الموثقة ، بل عاد سعيدا - بعدما أكل العدس والزبادى واستحمى كويس - لينشر ذاك الرد الهزيل بمظان : لقد تقصيت الحقيقة ..!!
** عفوا، لم يكتف الظافر بنشر رد الوالي ، ولو فعل ذلك لما كتبت هذه الزاوية، بل نشر الرد ثم كال لي من الهمز والغمز ما إستطاع إليهما سبيلا ، بأسلوب لم يعد متوفرا حتى فى ( قعدة نسوان القهوة ) .. ولذلك أشرت بأن هذا الأسلوب النادر يستحق الإحتفاء، لكي لايندثر.. ولم ينس الظافر بأن ينصحنا في نهاية مرافعته عن الوالي بالآتي نصا : على الجميع توجيه النيران للقضايا وعدم إصابة الأفراد.. يا سلام على نصيحة كهذه ، حين يكون الناصح صحفيا قادما من أمريكا، حيث الصحافة الحرة والصحفيين الأحرار.. ينصحنا بأن نتحدث عن قضايا الفساد، ولكن دون الإشارة إلي المفسدين وحماتهم ..كيف لكن؟.. الله أعلم، ثم هي عبقرية يعرفها الظافر فقط ، هكذا - مثلا - يجب أن نتناول قضايا الفساد : هناك فساد بجامعة الخرطوم، وكان يجب أن تأخذ فيه العدالة مجراها، ولكن (همهمهمهم)..!!
** أي ، ذاك ما ينصحنا به عبد الباقي الظافر.. ينصحنا بأن (نهمهم ) في تناول قضايا الفساد وغيرها، كما الأنعام ، دون ذكر أسماء المفسدين وحماتهم ، وبذلك يشبع الظافر - وامثاله - عدسا وزباديا في قصور الولاة، ويشبع شعبنا المنكوب فقرا ونزوحا في وطن يضيق بهم وبآمالهم عاما تلو الآخر من أفعال المفسدين وحماتهم ، لعنهم الله ولابارك لهم في أرزاقهم وأعمارهم ..ثم يهددنا عبد الباقي الظافر ذاته - بلسان الوالي - في ذات الصحيفة ، ولكن في مساحة أخرى ، كاتبا بالنص : شرعت حكومة الولاية في رفع شكوى ضد السوداني التي أتهمته بحماية الفساد، وجهود الوسطاء لم تفلح في لجم غضب الوالي.. هكذا كتب الظافر بعد أن شبع عدسا وزباديا في قصر الوالي ، وعليه أفيدك يا صديقي : الصحيفة لم و لن تفوض أي وسيط ليحول بين الوالي ورفع الشكوى، وكذلك لم ولن ألجأ في يوم من أيام حياتي إلي وسيط يصلح ذات البين بيني وبين المفسدين وحماتهم، وكما لا أطيق أفعالهم لا أطيق أن أكون متصالحا معهم أيضا، فمن هم الوسطاء الذين يبذلون الجهود من ورائنا أو كما كتب عبد الباقي الظافر ؟
** على كل حال ، فليذهب الوالي - متابطا ضيفه الظافر هذا - إلى أقرب محكمة اليوم قبل ضحى الغد، سيجدني إن شاء الله ثابتا في موقفي وراسخا في قولي : نعم، لقد أفسد أحد العاملين مع البروف الزبير بجامعة الخرطوم، تزويرا وإختلاسا، وكان يجب ان يحاكم على فساده ذاك في نيابة المال العام ، ولكن البروف الزبير وفر كامل الحماية لهذا الفاسد ، ولذلك لم تأخذ العدالة مجراها..هذا ما وثقته قبل كذا سنة وعدت توثيقه قبل أسبوع ثم اليوم أيضا ، لم ولن ينقص حرفا من توثيقي هذا ، وكل من يتظلم من توثيقي هذا فتلك محاكمنا،والوسطاء - الذين يتوسطون دون علمنا وبعلم الظافر- يمتنعون..ولا أدري ، هل أنت الوسيط الخفي يا الظافر؟..بعد هذا السؤال، لايسعني إلا أن أخاطب عبد الباقي الظافر بنص فحواه : إذا لم تستح فأفعل ما تشاء حتى ولو كان توسطا بيني وبين الوالي، علما بأن رحلة التوسط لن تكون أقبح فعلا وأفضح قولا من رحلة العدس والزبادي والإستحمام و جلب الإعلانات.. ثم ،عليك أن تصلح نظرتك - ثم وضع نظارتك - لتتمكن من استقصاء الحقائق بشكل أفضل، هذا ما لم تكن رسالتك في الحياة هي : الدفاع عن أولياء نعمتك ، أي ( الفاسدين وحماتهم )...!!
...............
نقلا عن السوداني


عبد الباقى الظافر
عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة