02-23-2011 08:38 PM


الجامعة العربية بين القمع في ليبيا والإبادة في دارفور

حسن إبراهيم فضل
[email protected]


إن المتأمل للساحة السياسية في المنطقة و المراقب للحراك الذي يجري لا يخفى عليه إرهاصات ونذر التحولات في تفاعلات السياسة في دول المنطقة العربية , إن المنطقة مرشحة لان تشهد تغيرات جوهرية في كثير من أنظمتها التي بلغت طور الكهولة في إدارة بلدانها ,غير أن أثار هذا التحول والتفاعل معها بموضوعية تعتبر مسألة في غاية الأهمية.
ما جرى في تونس ومصر وما يجري في اليمن و ليبيا يعتبر نتاج طبيعي لتطور الوعي الشعبي وحب هذا الشعب للتغيير والتجديد الذي تحتمه السنن الكونية ,ويبقى الفيصل في هذا الأمر هو التفاعل الإيجابي للجهات المعنية مع هذه الأحداث سلبا أو إيجابا.
فثورة التغيير التي بدأت في تونس الثورة مرورا بقاهرة التحرير لم تقف بل ستمدد إلى دول المنطقة بأسرها.,وما يجري في ليبيا واليمن وغيرها يتوجب على العقلاء من ساسة المنطقة أن يبادروا إلى الإصلاحات المطلوبة وإشراك بناء الوطن في إدارة شئونها وفق أسس العدالة والمساواة والكفاءة.

تابعنا جميعا الأحداث في ليبيا الشقيقة وما تعرض له المتظاهرين من عمليات قمع , لا شك انه أمر مستنكر ويجب أن يعاقب عليه النظام وكل المسئولين عن ذلك القتل الغير مبرر لمواطنين عزل , واعتقد أن هذا موقف مبدئي وأخلاقي لكل محب للسلام والحرية والديمقراطية .غير أن الاستغلال البشع والمستهجن للحكومة السودانية وبعض قوى الرجعية والعنصرية لما تردد عن وجود مرتزقة يشاركون في عمليات القتل , أمر معيب وينم موقف عنصري يضاف إلى عمليات الإبادة والتطهير العرقي الذي ارتكب ضد الأبرياء في دارفور وغيرها , فموقف النظام في الخرطوم ومحاولاته اليائسة في ممارسة هوايته المفضلة في إبادة شعب دارفور ومحاولته الإيقاع بالشرفاء من أبناء دارفور والجالية السودانية في ليبيا والتي يمثل الدار فوريين الجزء الأكبر فيه , يجب ألا يمر مرور الكرام ويتحمل النظام مسئولية أي سوداني يصاب بأذى في ليبيا , لان النظام حرض الشعب الليبي الشقيق ضد أبناء دارفور والأفارقة في ليبيا. وما صدر عن الخارجية السودانية وتأكيده على مشاركة ثوار دارفور في العملية يستوجب وقفة حازمة وعلى ثوار دارفور والأفارقة إقامة دعاوى ضد نظام الخرطوم , فالخرطوم لم تكن لديها دليل على ذلك بل كل ما لديها هي نواياها وآمالها وأمنياتها في أن يحدث مكروه لشعب دارفور وأبناء دارفور و ووجد النظام ضالته في ما أشيع عن وجود مرتزقة ,ولكن إرادة الشعوب لا تقهر لا يستطيع نظام الخرطوم ولا كائن من كان النيل من أبناء الشعب السوداني مهما بلغ حماقة هذا النظام .

فالمطلوب الآن موقف دولي وإقليمي واضح حول ممارسات الخرطوم تجاه أبناء دارفور ولا يكفي الجامعة العربية الإشارة إلى تكذيب ما تردد عن وجود رعايا دول عربية شاركوا في القتل وحتى الإشارة إلى تكذيبها بعبارة ( الجامعة ترفض الاتهامات الليبية الخطيرة حول مشاركة بعض رعايا الدول العربية المقيمين في ليبيا في أعمال العنف ضد الليبيين )وجود رعايا دول عربية وهي تقصد السودان ينم عن موقف عنصري , لماذا لا يذكر السودان بالاسم ؟
ما الذي منعت الجامعة العربية عن اتخاذ هكذا موقف لما جرى ويجري من إبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور ؟

لماذا تعتبر الجامعة ما جرى في ليبيا تستدعي تجميد عضوية ووفود ليبيا من المشاركة في أعمال الجامعة ولا تعتبر إبادة شعب دارفور أمر يستوجب تسليم القاتل إلى محكمة الجنايات الدولية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذه الجامعة التي تصرخ اليوم هي ذات الجامعة التي اعتبرت ثوار دارفور إرهابيين , ألا يعتبر موقف الجامعة العربية جامعة هذه نصرة أعضاءها العرب فقط , والمساهمة في إبادة من هم غير العرب.
دعوة نوجهها لكل الأحرار في ثوار دارفور يجب أن يكون لديهم موقف واضح وحازم مع الجامعة العنصرية هذه. , إما أن تتعامل بحيادية أو أن تكون هدفا مشروعا كأي هدف لنظام البشير.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1129

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#101261 [احمد علي الحاج]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2011 12:55 PM
السلام عليكم

كلامك صحيح كل جنس يدافع عن بني جنسه و نحن كمسلمين يجب ان ندافع عن المسلمين فهم عرقنا يجب يا أخي ان نستخدم الاسلام ولا نخجل من تعاليمه ونغير منظمة المؤتمر الاسلامي وميثاقها مثلا لانه والله العظيم لن نحقق اي هدف ما دمنا بعيدين كل البعد عن الاسلام و نتمسك بجهويات منتنة كما سماها حبيبنا صلى الله عليه و سلم. اذا تبعت هذا الشعار فانا اضمن لك جمع غفييييير من المسلمين الصادقين يلتفو حول هذا المشروع و انا اولهم.


حسن إبراهيم فضل
مساحة اعلانية
تقييم
2.95/10 (27 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة