التركي والمتورك..اا
02-23-2011 11:14 PM

تراســـيم..

التركي والمتورك!!

عبد الباقي الظافر

وقف الدكتور عبد الحميد موسى كاشا في عاصمة ولايته خطيباً في الناس.. بين ثنايا كلامه كان يرسل تلميحاً أنه الآن والياً منتخباً.. لن يستطيع أحد أن يخلع منه جلباب السلطان.. وتلميحات كاشا تتحول إلى تصريحات صحافية.. السلطان عبد الحميد يقول إنه يملك تفويضاً من رئيس الجمهورية ومن شعب الولاية وكاشا يتخذ قراراً يؤثر على علاقات السودان الخارجية.. يطرد منظمة أطباء العالم الفرنسية.. وزارة الخارجية تهمس في أذنه أنها تعرف الكثير ولكن الكياسة الدبلوماسية تقتضي منهم أن يحنو رؤوسهم للعاصفة.. وكاشا يصرح أنه ليس موظفاً في الخارجية حتى يأتمر بأمرها.. ثم تصدر الخارجية بياناً ليناً هامساً ينتقد الوالي المبجل.. وإذا بفخامته ينفخ ويهدد باللجوء إلى القضاء شاكياً وزارة الخارجية التي مرغت سمعته الوطنية بالتراب. نزاع (كاشا كرتي).. يجعلنا نبحث وننقب في مسألة المنظمات الطوعية العالمية.. هذه المنظمات عندما تحل كارثة بشعب على وجه البسيطة تتداعى إلى نجدته.. تدخل البيوت من أبوابها.. أول جهة تقدم لها أوراق اعتمادها هي وزارة الخارجية.. ثم تمضي إلى عملها الطوعي وفي ذهنها احترام المكونات الثقافية للشعب المنكوب.. هذا يحدث في السودان وفي بلد آخر حلت به نوازل الزمان. ربما ارتكبت هذه المنظمة بعض الأخطاء.. وربما فعل بعض منسوبيها أفعالاً تضر بالأمن ولكن من وراء ظهر هذه المنظمة. ولكن لماذا غضب كاشا.. هل أراد الوالي كاشا أن يقلد رئيس الجمهورية في غضبه على هذه المنظمات.. ذاك الغضب الذي أسفر عن أكثر من أزمة بين السودان والعالم الخارجي.. أم أراد الوالي كاشا أن يستخدم التفويض الذي منحه الرئيس لولاة دارفور أن يطردوا كل منظمة لا ترعى بقيدها. نفترض جدلاً أن السيد الوالي حاول أن يستخدم كل صلاحياته كوالٍ منتخب.. وكذلك تفويضه الذي منحه له رأس الدولة.. هل هذا يعني أن ينفرد بقراراته وحده.. الانفراد بالقرار دائماً يسقط (البلاوي) على رؤوس شعبنا.. ثم في نهاية المطاف تعود كل هذه البلايا مجتمعة لتقع على رأس الدولة شخصياً كما حدث في تونس والقاهرة وفي الطريق طرابلس الغرب وربما صنعاء. في تقديري أن الوالي كاشا ربما يخرق سفينة الإنقاذ.. هذه الرؤية جاءت استخلاصاً لكثير من مواقف الحاكم كاشا.. إنه ذات الرجل الذي صرح علناً أن الحكم بلا دماء غير ممكن.. وأنه ذات الحاكم الذي قال سنجز رؤوس الخارجين على القانون جزَّا . كاشا رغم لباسه المدني والتحاقه بقطار الإنقاذ بعد الفتح.. يريد أن يكون ملكياً أكثر من الملك.. لهذا تجد خصمه في الناحية الأخرى أمير الدبابين الأسبق علي كرتي.. أما الوالي كبر الذي يماثله في ذات المنصب، فيقول إن علاقته مع(اليوناميد) كبرى المنظمات العاملة في ولايته سمن على لبن.. فيما أحمد هارون والي جنوب كردفان الذي تطلب الجنائية رأسه لا يجد حرجاً أن يستغل طائرات المنظمات الدولية في حله وترحاله. عزيزي الوالي.. في عرف الإنقاذ وللأسف (المتورك) لن يصبح وطنياً مهما قدم من تضحيات.

التيار





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1611

خدمات المحتوى


التعليقات
#101338 [sam]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2011 01:46 PM
اتركوا عبدالحميد كيشا يعمل مشنقة في نيالا لانه في اقرب فرصة ينتفض فيهاالشعب السوداني ، سيكون اول من يتم شنقه بواسطة الشعب .


#100976 [مازن]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2011 05:38 AM
بشر كاشا مواطني ولايته في لقاء جماهيري بأن الحكومة قد صدقت له بإقامة مشنقة في سجن عاصمة ولايته وأنه سيقوم بشنق كل من يشق عصا الطاعة، لم أر في حياتي شخصا شريرا كهذا الرجل.


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة