12-14-2014 08:34 AM

*لست من الذين ينكفئون على الماضي ويتغنون بأمجاده ومحاسنه، لكننا نحتاج كثيراً للإستزادة من تجاربه الإيجابية في الواقع الاني ونحن نسعى للإنتقال إلى المستقبل نحو وضع أفضل للأجيال القادمة.
*أقول هذا بمناسبة النقد الذي وجهه الأمين العام للمجلس القومي للصحافة والطبوعات الصحفية السفير العبيد مروح للمؤسسات الصحفية التي لاتلتزم بتوفير مكتبة خاصة بها، وهو يؤكد أهمية المكتبة لتغذية المادة التحريرية ومدها بالمعلومات المفيدة.
*تذكرت كيف كانت المؤسسات الصحفية قبل هذا "الإنبهال" الصحفي تهتم بالمكتبة الخاصة بها، وأذكر كيف كانت مكتبة "الصحافة" عامرة بالكتب الثقافية والمتخصصة والمراجع القانونية، قبل أن "تعدم" في مرحلة لاحقة وتختفي معها بعض الأقسام المهمة لتغذية التحرير الصحفي.
*كان هناك قسم للأرشيف "الورقي" وللصور الفوتوغرافية، وكان الأرشيف الورقي مصنفاً حسب الموضوعات المتخصصة والأحداث والمناسبات، وأرشيف الصور الفوتوغرافية منظماً حسب الحقب السياسية واالأحداث والمناسبات والشخصيات والرموز العامة.
*كان قسم التصوير الفوتوغرافي بوزارة الإعلام والثقافة - طيب الله ثراه - مرجعاً مهماً للصحفيين والإعلاميين بما يوفره لهم من صورلكل الحقب التأريخية، وكان يمد الصحف يومياً بأهم الصور الإخبارية، ولا أنسى كيف سبقت وكالة السودان للأنباءعلى عهد مديرها الصحفي المهني المقتدر مصطفي امين بإدخال نظام إرسال الصور بالراديو من مواقع الأحداث مباشرة، وكان وقتها - قبل ثورة التقنية الحديثة - يعتبرفتحاً كبيراً في مجال التغطية الصحفية والإعلامية.
*أعلم أن التقنية الحديثة وفرت الكثير من هذه المعينات المهمة لتغذية التحرير الصحفي، لكنها في بعض الأحيان كانت على حساب العمل التحريري الميداني الأهم لتنمية مهارات وقدرات وخبرات الصحفي، وأنها في رأيي الشخصي لاتغني عن المكتبة الخاصة ولا أقسام البحوث والمعلومات والأرشيف الخاص بالصحيفة.
*أذكر أنني كنت في دورة تدريبية على عمل سكرتير التحرير في لبنان وزرت ضمن هذه الدورة صحيفة " النهار"، وكانت الأوضاع الأمنية في بيروت غير مستقرة، كنا نسمع أصوات الرصاص ليل نهار، كان ذلك عقب إغتيال رئيس تحير مجلة " الحوادث" البيروتية سليم اللوزي، وعند وقوفي في قسم الأرشيف طلب مني مسؤول الأرشيف أن أطلب أية صور، طلبت منه - في محاولة لتعجيزه - صور حركة هاشم العطا (19 يوليو1971م) في السودان، فإذا به يخرج دون عناء تفتيش ملفاً كاملاً بصور قادة حركة 19 يوليو وقصاصات من الصحف تحوي معلومات عن ماكانت تسمى وقتها ب"الحركة التصحيحية" لمايو..
*نقول هذا كي نؤكد أهمية المكتبة الخاصة وهذه الأقسام المعينة للصحف، ليس فقط لتغذية العمل التحريري وإنما لأنها تمثل "ذاكرة" الصحافة الحية.


[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 528

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1169185 [ملتوف يزيل الكيزان]
1.00/5 (1 صوت)

12-14-2014 12:08 PM
في دولة بله الغائب ،و شيخ الجكسي الماحايتو ببسي ،سفير فوق العادة و مبعوث البشير الشخصي. والاف شذاذ الافاق الذين يمارسون كل الرزائل باسم الدين. هل هذا جو العلم و التوثيق او اي عمل عقلاني؟


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة