المقالات
السياسة
اطفال تحت قذائف الرئيس عمر البشير
اطفال تحت قذائف الرئيس عمر البشير
12-16-2014 09:18 AM


نشرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية فيلما قصيرا علي موقعها الالكتروني تحت عنوان (لعب الحرب) يتناول الاوضاع الانسانية للاطفال في معسكر ييدا لللاجئين السودانيين في معسكر ييدا بدولة جنوب السودان،وتعكس صور الاطفال وهم يقومون بصناعة العاب حربية من الطين،وهي علي صورة آليات عسكرية واسلحة حرب،ورسوم طينية لجنود يبدو انهم تابعين للحركات الثورية التحررية لشعوب الهامش السوداني،والصور علي الفيديو للاطفال الصغار تروي حجم المأساة ،والتشريد الاجباري في منطقة جبال النوبة في ولاية جنوب كردفان المحازية لجنوب السودان.ويصور الفيلم القصير ان المجتمع الدولي يتخاذل في اتخاذ خطوات شجاعة ضد حكومة السودان التي لا تتواني في تنفيذ سياستها الابادية ليس في جبال النوبة،وايضا تطال ولاية النيل الازرق ودارفور،والطيران العسكري الموجه ضد المدنيين.ان فيلم (لعب الحرب) رغم ان مدته لا تتعدي الخمسة دقائق،لكنه رسم لوحة مأساوية مؤلمة جدا عن اطفال صغار السن،واعمارهم اعمار اطفال في مرحلة الاساس،والقدر التعيس في عهد القتلة الاسلاميين بقيادة الرئيس عمر البشير،حول حياة الطفولة البريئة الي نار من الاحلام البعيدة التحقيق ...

صناعة الاطفال لالعاب علي شكل ادوات حربية،هي ان مايسيطر علي الاطفال هي هواجس نفسية هيمنت عليهم جراء الهجمات العسكرية المتكررة التي قادتها القوات الحكومية في ولاية جنوب كردفان ،بالاخص في جبال النوبة في شهر يونيو عام 2011 ،وكل من يشاهد الفيلم الذي نشرته الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي في الايام الفائتة،ونشر في هذا الوقت بالذات، لتنبيه المجتمع الدولي،ان الحكومة السودانية تسبب في كل يوم،وفي عام علي مثل هذه الهجرات خارج البلاد،واللجوء الي دول الجوار،واخرين في مناطق الحركة الشعبية،ومن كانوا في مناطق الحركات المسلحة،هم افضل حالا ممن نزحوا الي المناطق التي تقع تحت سيطرة القوات الحكومية،لا تمارس عليهم الحكومة سياسة عبر طلعاتها العسكرية،بل يمارس الامن عليهم سياسة التخوين والانتماء للحركة الشعبية،وهي تهمة تشبه القصف بالطيران العسكري،نتيجتها الاعتقال مايقود الي الموت تحت سهام التعذيب ...

والفيلم القصير جدا،رغم القصر الا ان محتواه يعبر عن كوارث تحدث في السودان،الاطفال في معسكر ييدا في جنوب السودان،فقدوا طفولتهم في المعسكرات،ويعانون من نقص كثير في المدارس والغذاء والدواء،والالم المرسوم علي وجوه الصغار،رغم الابتسامة ،الا ان خلفها بؤس شديد والم من الرحيل،والذكريات الحزينة عن رحيل الجد والام والخال بعد هجوم قامت به الحكومة في المناطق التي هاجمتها،ما افرز نوع جديد من اطفال الحروب والعاب الحروب،والتفكير الرئيسي للاطفال والهواجس يرتبط بصناعة حربية من مواد الطين في المعسكر ...

اكيد ان العالم شاهد ويشاهد في كل ثانية تلك الصواريخ الموجهة الي القري والمزارع في هذه المناطق،والعالم والمنظمات الدولية العاملة في الحقل الانساني يرون صور الاطفال ممزقي الملابس وبائسي الوجوه،والجروح علي التي تفرزها الحرب، ورؤية جثة الوالدة والاخت مرمية قرب من الباب،وعند قيام الجنود بالضرب علي الجرحي والموتي،وعند سماع الصراخ للمتألمين من العيار الناري مخترقا للجسد،وعند رؤية الدماء وهي تسيل عبر مباني القش،وترسم لوحة عن الوجع في مناطق الحروب الدائرة،وكل هذه الصور التي تكسي الوجوه الصغيرة للبراءة المبكرة،تكون نتائجها النهائية هي رسم لوحات لطائرات عكسرية وجنود ثوريين،وهم يرمزون الي القوة المخلصة،والادوات العسكرية التي يخطها الاطفال من الطين،هي ادوات الهجوم التي قامت بها حكومة الرئيس عمر البشير في جبال النوبة.وعلي المجتمع الدولي ان يدرك تماما ان تعامل عمر البشير الرئيس السوداني بهذه الطريقة،وسيدركها هؤلاء الصغار عندما يكبرون،ويقولون لهم،رغم ان دساتيركم تدعو الي الحرية والمساواة والعدالة والديمقراطية وحماية الانسان،هذه المبادئ ناقصة جدا،لانكم سكتم عن جرائم الرئيس عمر البشير عندما قتل اهلنا في جبال النوبة والنيل الازرق،وحولنا الي لاجئين في معسكرات الدول المجاورة للسودان ..

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 784

خدمات المحتوى


حسن اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة