12-21-2014 10:31 PM


لقد اثيرت في الايام القليله الماضية حوارات حانبية بين شباب الاحزاب وغيرهم من الغير منتمين سياسياً في المنتديات ومواقع التواصل الإجتماعي حول انفاقية أديس أببا المسماة ( بنداء السودان )، ولقد تابعت هذه الحوارت في مواقع التواصل الإجتماعي بالذات لأن أكثر شباب الاحزاب متواجدون فيها ، ووجد إن مبررات توقيع هذه الإتفاقية غير مبررة لي ولعدد كبير من الغير منتمين أيضاً، وكان هنالك من يوجهون النقد لموقف حزب البعث العربي الإشتراكي من بعض الصحفيين بأنه لا فرق بينه وبين موقف النظام من الإتفاقية، مع العلم أن هنالك عدد كبير منهم لايريد ان يقتنع بهذا الموقف رغم شرح الأسباب لهم، وهذا ما دفعني إلى كتابة هذا المقال الذي أعتبره نوع من التوضيح البسيط والمختصر للموقف لانه موقف مبدئي ليس له علاقة بأي شئ آخر.
بدايتاً إننا في حزب البعث العربي الإشتراكي لسنا أسرى لثأر أو إنتقام في موقفنا من الإنقاذ، عارضناها منذ البداية ولانتجنى على الحقيقة عندما نقول أن موقفنا ذلك ظل ثابتاً ومرتبطاً بالمصلحة الوطنية العليا لشعبنا لذلك عندما قلنا في أول بيان لحزبنا بعد إنقلاب الجبهة:: (إن 30 يونيو حل زائف لأزمة وطنية حقيقية)، وكنا نعي تماماً إصرارنا على أن لا نستبدل أزمة بأزمة وزيف بزيف. وعندما أتت الجنائية وأصدرت قراراتها رحبت بها الكثير من الأحزاب وكان موقف البعث الرفض لها من منطلق مبدئي كما جاء على لسان الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الإشتراكي الأستاذ محمد ضياء الدين في تصريحه الصحفي بتاريخ 14/7/2008:: (لقد أوضح حزب البعث العربي الإشتراكي موقفه من ما يسمي بالمحكمة الجنائية الدولية منذ وقت مبكر، إنطلاقاً من موقفه المبدئي الرافض للهيمنة والتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي لبلادنا)، وذكر استاذ محمد أن المحكمة ما هي إلا مجرد أداة من أدوات الإمبريالية الأمريكية، رغم أن أمريكا لم توقع على ميثاقها شأنها في ذلك شأن السودان. لكنها مع ذلك تستغل هذه المحكمة، لذلك كان من الطبيعي أن يرفض حزبنا قرارات هذه المحكمة بل ويعتبر قراراتها ذات طابع سياسي وغير مؤسسة على قواعد وأسنايد قانونية.
اريد التأكيد بأن شعب السودان قادر على محاسبة كل من إرتكب جريمة بحقه، وهو قادر في نفس الوقت على تحديد مصيره بنفسه بل وينبغي عليه ذلك ولايحتاج لوسائط خارجية أو أجنبية تملي عليه شرطها المرهونة بمصالحها. ومن جديد أؤكد على أهمية أن تطلع جماهير شعبنا وقواه الوطنية العمل نحو مخرج ديمقراطي يحقق السلام والعدل ويصون أمن البلاد ووحدته وسيادته .
واذكر أيضا وفي يونيو 1995، عقدت قوى التجمع الوطني الديمقراطى مؤتمرا تاريخيا بمدينة اسمرا عاصمة دولة اريتريا تحت شعار( مؤتمر القضايا المصيرية ) وقد شارك في المؤتمر كافة القيادات السياسية والنقابية والعسكرية والشخصـيات الوطنية المنضوية تحت لواء التجمع الوطني الديمقراطي وهي الحزب الاتحادي الديمقراطي، حزب الامة، الحركة الشعبية / والجيش الشعبي لتحرير السودان، تجمع الاحزاب الافريقية السودانية، الحزب الشيوعي السوداني، القيادة الشرعية، مؤتمر البجا، قوات التحالف السودانية، وشخصيات وطنية مستقلة ، وقد أكد المؤتمرون على مبدأ حق تقرير المصير (الانفصال) كحق اصيل واساسي وديمقراطي للشعوب، و إن البعث لم يكن جزءاً من هذه الاتفاقيه. مع العلم أن النظام في ذلك الوقت لم يوافق بعد على حق تقرير المصير(الانفصال) مثل البعث تماماً هل في هذا تقارب أو مدعاة للتعجب (الكبييييير) أيها المتعجبون ومن يتعجب من من؟
وما من علاقة تجمع بين تواجد وفد تحالف قوى المعارضة في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا ووجود الوفد الحكومي المفاوض للحركات في الجبهات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق هناك!! والتاريخ يعيد نفسه من جديد..
وفي العام2005 وقعت الأحزاب على (اتفاقية نيفاشا) فيما رفضها حزب البعث لأنها ستقود الى تقسيم البلاد فيما اقتسمت الحركة الشعبية السلطة والثروة مع النظام وتنصلت عن مشروع وحدة السودان وهرعت باقي الأحزاب للمشاركة في السلطة ودخول برلمان النظام.. وأرجعت ممتلكات الأحزاب المصادرة في ما ظلت ممتلكات البعث مصادرة حتى اللحظة لرفضه نيفاشا والجلوس مع النظام في طاولة حوار..
اذا فموقف البعث واضح جدا ولامزايدة عليه وكما قال استاذي محمدضياء نحن ضد أي إعلان لا يشير صراحة لإسقاط النظام، ونحن مع وحدة قوى المعارضة ولن ننجر في هتر واتهامات من شأنها اضعاف العمل الجماهيري المعارض، و كما يقول الأستاذ علي الريح السنهوري أمين سر حزب البعث: (ان القضية ليست قضية اسقاط نظام فحسب انما قضية اسقاط نظام لصالح الشعب لصالح الأغلبية الكادحة من أبناء الشعب السوداني )
وارجوا أن لا يكون هذا ذات السيناريو الذي أفضى الى اتفاق القاهرة ونيفاشا وقاد الى ما قاد اليه من تفاصيل ونتائج معلومة للجميع..
ايضا اود ان اقول للعلم وليس أكثر لأن أصحاب (نص كباية شاي سكر زي مافي ) و ( افتكر واعتقد) من حديثي العمل السياسي، إن حزب البعث العربي الإشتراكي لم يدخل يوم من الأيام في حوار مع هذا النظام بأي شكل من الأشكال بل ظل متمسكاً بموقفه منه بأن ( لامصالحة ولامساومة ولا استسلام بل العمل من أجل اسقاط النظام) واليته للإسقاط محدده وهي الاعتماد الكامل على جماهير شعبنا وقواه الحية عبر الاضراب السياسي والعصيان المدني وصولا الى الانتفاضة الشعبية والإتيان ببديل وطني تقدمي، ولقد قدم البعث نضالات وتضحيات جسام في سبيل ذلك ، فنحن في خندق الجماهير منها واليها ونضحي من أجلها لا لشئ فقط لايماننا بحقيقتنا وبأننا أصحاب رسالة نؤديها كواجب علينا تجاه وطننا وشعبنا والتاريخ يشهد لنا بذلك..

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 743

خدمات المحتوى


التعليقات
#1174566 [الدنقلاوي]
5.00/5 (1 صوت)

12-23-2014 02:15 AM
(إن 30 يونيو حل زائف لأزمة وطنية حقيقية)،
يعني نحن ضد الديمقراطية ومع الإنقلابات بشرط أن تأتي بنا للسلطة مثلما كان الحال في العراق وسوريا


رامي عابدون
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة