12-24-2014 08:10 AM

يحي حركة العدل والمساواة السودانية هذه الأيام ذكري عيد الشهداء ' وهي مناسبة دابت الحركة الإحتفاء بها خلال السنوات الأخيرة في نهاية ديسمبر من كل عام تخليدا وعرفانا لذكري شهدائها وكل شهداء سلاح المقاومة الأبرار الذين قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل ان ينعم الشعوب السودانية بالحرية والكرامة والعدل والمساواة '
في مسيرة النضال الطويل التي بدأت في جزء من الهامش 'في دارفور تحديداً ضد نظام الإستبداد الذي آباد نحو ستمائة الف من المدنيين والعسكريين وخلف الآف ' الجرحي والأرامل والثكالي واليتامي
'بعد ثورة حقوق اشعلها ابناء الإقليم ' وصمدوا امام عواصف الأسلحة الكيميائية وتسونامي المليشيات والمرتزقة الذين تدفقوا من خارج الحدود لإبادة الشعب المهمش في إقليم دارفور ' وهو صمود نابع من الإيمان بحتمية الثورة ' بحسابات الموت بشجاعة ارحم من العيش كمواطنيين من الدرجات السفلي في وطنهم ' وغصبا عن كل الانتهازيين والقافزين والمتخاذلين الذين ارتضوا لعق روث النظام الاستبدادي ' فإن الثورة رسخت وراسخة وستظل راسخة الي ان يفضي الي الانتصار الحتمي في محطة المواطنة الحقيقية ' وقد درجت العادة ان تكون في كل الثورات المسلحة (المتثورجين)! الذين يمكن تسميتهم بالاخبال الذين يرتشفون من دماء الأبطال ' ومع ذلك قلنا في سالف الازمان ومازلنا نقول بان هولاء ليسوا هم الاعداء الحقيقين للثورة ' بل العدو الحقيقي هو ذلك الذي اجبرهم للقبول بحفنة ملاليم منهوبة من عرق الكادحين' كثمن بخس لأمهات القضايا المتعلقة بالهوية والدين والسلطة ووضع السكان والتي قدمت الألوف من الارواح في سبيلها قربانا' وما نأسف حياله هو انكباب البعض من المثقفين الذين يقومون بالاساءة للثوار والشهداء وهم في ابراجهم العالية وينظرون عن انقسامات الحركات الثورية بالكيبورد ' متجاهلين عمداً الجوانب المضيئة لثورة الهامش في دارفور التي تمت فيه فتح نوافذ السكوت واجبر النظام الاستبدادي لفتح ملفات كانت من المحرمات حتي مجرد التفكير فيها علي أساس ليس من حق المهمش الدارفوري الخروج عن النسق المرسوم والمعروف من عام تغيير جلد الاستعمار الخارجي في بواكير يناير من العام 1956م والنسق الذي نتحدث عنه هو ذاك المغلق بضبات الخرافة والأساطير علي شاكلة (أهل دارفور أهل قران والتقابة )! وهذه كانت اسطورة ' ما قبل اندلاع الثورة ' وذلك لاستمرارية السيطرة والنهب الممهنج ' اما بعد اندلاع الثورة فكانت خرافة - (عملاء إسرائيل وتجار التسالي والفول المدمس وقطاع الطرق)! للقتل المعنوي والمادي وتبرير الابادة الجماعية ' ومع ذلك نري النظام الاستبدادي يقدم تنازلا تلو الأخر ويضع رجال الهامش الدارفوريين من الاخبال الانتهازيين في مناصب ما بعد راس النظام مباشرة في قصر غردون وهو ما كان من احلام الظلوط في سالف الزمان الغابر
بين هذا وذاك فإن الام الهامشية الدارفورية التي ولدت من قبل الابطال ك(ابراهيم قرض والخليفة التعايشي وعلي دينار والسحيني وداوؤد بولاد)! كان لابد لها من ولادة من يكمل المشوار الطويل والشاق ' فكان ميلاد ' ذلك الوليد الذي نشأ وتربي كريما ويتيما وعفيفا في حضن والدته الخالدة عليها رحمة الله في دار العليا ويصادف ايامنا هذه ذكري الاستشهاد البطولي لهذا الوليد الذي نتحدث عنه
وهو المفكر الكبير والثوري المقاتل الشرس - الذي تم اغتياله في 25 ديسمبر من العام 2011م بجريمة تاريخية شاركت فيها رؤساء دول واجهزة مخابرات عالمية حاقدة تريد من السودان بلدا كسيحا متسولا رغم إمكانياته الكبيرة 'فتمت لهم ما أرادوا ' ويومها لف الحزن والكآبة وجوه جموع المهمشين عامة والدارفوريين خاصة والذي زادهم الكآبة والكمد المميت هو تلك الإحتفالات البهيجة من قبل النظام الاستبدادي ومناصريه في الخارج والداخل ابتهاجاً بإنجاز حلم قتل القضية ' والذي سموه بفرحة قطع (رأس الافعي السامة)! ولكن حلمهم تبدد بوجود الخلف الصالح الذي خيب ظنون الحاقدين واخرسهم بعملية انتخابية هي الأولي من نوعها في تاريخ الثوارت الحمراء المسلحة ' بل ستلد الأم الهامشية في دارفور أبطال آخرين وآخرين وآخرين' في الذكري العطرة لشهيد جموع المهمشين ' الذي تم انتخابه أميناً عاما للمهمشين السودانيين قبل سنوات في مؤتمر عقد في جمهورية ألمانيا الاتحادية ' ويعتبر هذا الشهيد رمز من رموز البسطاء والمساكين في هذا العالم الذي يسحق فيه الضعفاء والفقراء
لذلك ليس غريباً عندما كشف عن اكثر نقاط ضعفه وهو يقول : (قلبي يفطر عندما اري الأطفال يتسولون في الأسواق والأمهات في السجون و الشباب ضائع بين بيع الفرشاة والمعجون في تقاطعات الطرق وسط مطاردات من اصحاب الضمائر الميتة من تنابلة البلديات وشرطة النظام الاستبدادي)!
وبعد كل هذا هناك البعض يرون في هذا الشهيد المهمش بانه مجرد (متمرد)! ' أو (إسلامي) خرج غاضبا بعد اقصاء الدكتور حسن الترابي في مفاصلة الإسلاميين الشهيرة وقد درج العادة ان يتم اتهامه بانه ال(golden boy)! للدكتور حسن الترابي وهذا الاتجاه يقوده اعلام وجهاز امن نظام الإستبداد لتغبيش الرؤية والنيل من الثورة وللأسف والعار الكبير يتم هذا بتأييد وترويج من المتطرفين اليساريين من ابناء الهامش الدارفوريين المشردين في الاصقاع الأربعة
في مقالنا الطويل هذا والذي رغم طوله يحمل في طياته الكثير لذا اصبروا معانا لقراءة مافي جوفه ' مع ارفاق المعذرة لهذه الإطالة الضرورية نسبة لتزاحم الاحداث
سنتناول مواقف والشي اليسير من سيرة رجل ابكي جموع الهامش السوداني ' وسنبدأ ببطاقة تعريفية له ومن ثم سرد مواقفه وكيف أسس حركة ثورية قومية ذات مؤسسات التي يمكن تشبيهها بدولة داخل دولة ليعرف الجميع متي بدأت فكرة هذا الشهيد المهمش ؟! ' ومن اين بدأت ؟!
انه الشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد فضيل عبدالرحمن الذي ولد في ديسمبر من العام 1952م - كما هو واضح في اوراقه الثبوتية - في (مدينة الطينة)! السودانية الواقعة علي الحدود مع دولتي ليبيا وتشاد وعلي تخوم الصحراء الكبري في احدي معاقل الرئيسية لقبيلة الزغاوة التي انحدر منها ' حيث اقواس الرمال ووادي هور ' وسط قساوة الأحوال والإهمال الممارس من الحكومات المتعاقبة علي الحكم في السودان الذين تجاهلوا سكان الأطراف يعانون شذف العيش وفقدان الرعاية الصحية الأولية ' من هذه البيئة خرج هذا الشهيد المهمش اليتيم وتربي وسط خمسة صبية وفتاتين وواجه الظروف الصعبة راعيا لما يمتلكونه من الإبل والابقار والأغنام وفي سيرته في كتاب نادر وليس بقديم وممنوع من التوزيع داخل السودان ' اصدره البروفسير عبدالله عثمان التوم بعنوان : (حنين ابراهيم حنين ) كشهادة من الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ' والذي يقول في احد فقراته انه لا يملك حتي - شهادة ميلاد - اثناء ذهابه الي المدرسة وكان قد تجاوز السن الاعتيادية للأطفال الذين يلتحقون بالمدارس يومئذٍ وكان قد تأخر عن زملائه الذين التحقوا في العام نفسه ' وعندما ذهب الي المدرسة لأول مرة اخبره ناظر المدرسة بأن عليه أن ياتي في العام المقبل ' إلا انه اصر علي الإلتحاق في نفس السنة الدراسية وقال بانه سيجتهد وسيذاكر كل ما فاته من الدروس ' وتم قبوله في نهاية الأمر ' وكانت البداية في مدرسة (كيرا) الأولية قرب (مدينة طينة)!
وكان عليه تحمل تبعات اصراره - حيث كان هناك سكن داخلي وحيد في المدرسة وكان قد امتلأ تماما
لذا كان لزاما عليه البحث عن مكان يقيم فيه إن اراد مواصلة الدراسة وهذه كانت مشكلة لان المدرسة لا يسمح للتلاميذ بالخروج من حرم المدرسة إلا في يومي الخميس والجمعة
وما كان علي الصبي خليل ابراهيم إلا التفكير جيداً ' والذي حدث هو انه ذهب الي الحارس أو ما يعرف ب(خفير)! المدرسة الذي كان يقيم في (كرنك)! صغير مبني من القش في الركن القصي في داخل المدرسة وطلب منه ان يستضيفه معه الي حين إيجاد حل لمشكلة السكن الذي يعانية وقد استغرب الحارس أو (الخفير)! من هذا الطلب الغريب من نوعه إلا انه تقبله في نفس الوقت وفيما بعد صار الصبي خليل ابراهيم هو التلميذ الانجح والخفير كذلك عندما يذهب الخفير الحقيقي لزيارة عائلته - وحدث هذا في ذاك الزمن الذي يعتبر مثل هذه الافكار من البدع ولن يتجراء احد للقيام بها '
وكان قد سبقه في الدراسة شقيقه الأكبر وصديق عمره الدكتور جبريل إبراهيم وواصل دراسته مسجلاً ارقاما قياسية في الامتحانات وكان دائماً موضع احترام وتبجيل عند اساتذته وقد كبر ذلك الصبي وصار شابا نحيلا طويلاً متسامحا ومجتهدا في لعبه ودراسته ومحافظا علي صلواته ومتحديا كل الظروف ومن ثم انتقل الي مدينة (كرنوي)! التي لا تختلف عن مدينة (الطينة)! من حيث الطبيعة والبيئة والعشيرة والأهل والتحق بمدرسته الوسطي وحافظ علي ذات تفوقه حتي اكمل فيه مرحلة المتوسطة وتم قبوله في مدرسة الفاشر الثانوية في ام المدائن مدينة الفاشر السلطان في نهاية العام 1975م والتي كانت نقطة تحول في حياته - حيث الانتقال من بيئة الصحراء الخشنة الي نعومة المدينة والأنوار ' وبطبيعة كل أهل دارفور وطيبتهم المعهودة بحيث يتم تربية الصبية دينياً والتي اساسها الامانة والصدق والاخلاص
لذا عندما تم دعوة الشاب النحيل والطالب النجيب خليل ابراهيم لجلسة لتلاوة القرآن الكريم في المسجد ' لم يرفض وتلك كانت بداية عملية استقطابه في الحركة الاسلامية السودانية وهو ما حدث فعلا وظل فيه عضواً غير فعال الي ان اكمل دراسته الثانوية في العام 1978م
وحكي أيضاً بان الاشتراكيين المايويين الحاكمين آنذاك جروا خلفه كثيراً لضمه إليهم إلا انه لم يعيرهم اهتماما كبيراً وكانوا جاهزين لتقديم كل ما هو ممكن لاستقطابه لكنه قاوم '
وفي العام نفسه تم قبوله في جامعة الجزيرة - كلية الطب- في مدينة (ود مدني)! في أواسط السودان
وانتقل الي هناك بذات التفوق الدراسي وكان مداوما علي نهجه القديم وهو الإخلاص والجدية في شؤون حياته حتي تخرج فيها بدرجة امتياز في الطب والجراحة في العام 1984م
واثناء دارسته هناك التقي بالسيدة الفضلي الاستاذة زينات ارملته الحالية وام المهمشين اطال الله عمرها ' التي هي ايضا طالبة في ذات الجامعة آنذاك لكنها في كلية اخري وهي منحدرة من اقاصي الشمال النيلي السوداني وبعد التخرج قررا الاقتران معا إلا انهم واجها عقبات الرفض من قبل العوائل الذين كانوا يرون من الافضل لابنائهم بالزواج من داخل عشائرهم ' في مجمتع الكل منزوي علي ذاته وينتشر فيه العشائرية بشدة وبعد سجال طويل ومفاوضات مكوكية وافقت عائلة السيدة الفضلي الاستاذة زينات ' إلا ان عائلة الدكتور خليل ابراهيم ماتزال متصبا في موفقها واستمرت المفاوضات حول الأمر ووافق بعض ألافراد من العائلة ورفض آخرون
لكن الشهيد الدكتور خليل ابراهيم اتخذ قراره وتزوج وكان ولي امره احد كبار التجار الدارفوريين في مدينة ود مدني '
وبعد زواجه بفترة ليست طويلة هاجر الي المملكة العربية السعودية ليعمل فيها طبيبا وإستشاريا وقضي فيه نحو ثلاثة اعوام تقريباً وطوال فترة اغترابه لم يجني شيئا سوي منزل وحيد (تقيم فيه عائلته حتي الآن)! في ضاحية (عد حسين)! في أطراف الخرطوم وذهب كل ما جمعه للمحتاجين من العشيرة وكل الفقراء - الي ان وجه له النداء العاجل للحضور الي الخرطوم بعد استلام الإسلاميين للسلطة في ليلة مظلمة كئيبة في عملية انقلاب عسكري - مدني - في منتصف العام 1989م والذي في بادي الأمر رفض العودة الي السودان بحجة ان عمله في حقل الطب الانساني افضل من مشاركته في السلطة
وبإصرار والحاح شديين من الإسلاميين لب النداء بعد إن أكدوا له بان الانقلاب ليس عسكريا وكل ما في الأمر هو حكومة اسلامية مدنية ديمقراطية' وبالتالي حضر الي الخرطوم وعرضوا له من المناصب عددا لكنه رفض وفضل مجاله فقط وعين مديراً عاما لمستشفى أمدرمان التعليمي وظل يعمل بها وكان محل تبجيل من زملائه في العمل الذين تحدثوا عنه بانه رجل متواضع لدرجة يجعل المرء يتعاطف معه ولا ينقطع عن الزيارات وخاصة يوم الجمعة يقوم بزيارة العاملين في منازلهم ولاحقا عين وزيراً للتربية والتعليم ثم وزيراً للصحة في شمال دارفور في مدينة الفاشر ' واثناء عمله هناك ' تراس لجنة صندوق مكافحة الفقر' الذي مكنه من التجول في اجزاء دارفور النائية ' القري والفرقان والبوادي ' وخلق علاقات متينة مع الاهالي - لذا ليس غريباً عندما اشعل الثورة فيما بعد وانتشرت قواته في تلك المناطق كان يجد كل الدعم والتموين مجاناً من الأهالي وخاصة من القبائل العربية البدوية الذين مدوه بكل ما هو غالي من المقاتلين واللوجستيات وهذه شهادة من - الشهيد الدكتور خليل ابراهيم - في هذه الفترة التي عمل فيه وزيراً مفوضا ورئيسا لصندوق مكافحة الفقر' في واحدة من زياراته ' راي أناس يموتون جوعاً في قرية صغيرة نائية تقع شمال شرق مدينة زالنجي ' مما جعله يذهب غاضبا الي ديوان الزكاة في مدينة زالنجي ليستفسر عن أهميته ودوره إن كان لا يستطيع انقاذ سكان قرية لا يتعدون المئة ويموتون جراء الجوع ؟! ولكن تحجج المسؤولون بانهم لا يملكون شيئاً ولا يستطيعون تقديم اي مساعدة ' والطامة الاخري كانت عندما اخبره احد وجهاء المدينة عن عمليات استغلال فظيعة جارية في حق السجناء من قبل مدير شرطة السجون في المدينة والذي كان يستغلهم في مزراعه الخاصة وتقطيع الاخشاب وصناعة الفحم والطوب والتي تصدر جزء منها الي الخرطوم راسا ' ما يشبه الي حد بعيد بالإستعمار الخارجي الذي كان ' وقرر زيارة مدير شرطة السجون هذا لمناقشته عن أوضاع السجناء وما مدي صحة إدعاءات عن عمليات استغلال هذه ؟! وبالفعل بانت الحقيقة كما هي بحيث هذا المدير المنحدر من الخرطوم كان يخزن نحو ( الفين من جوالات الذرة والفحم وعدد من رزم الاخشاب وعدد كبير من كمائن الطوب)! كانت مخزنة من اجل تصديرها الي الخرطوم ' وعندما سأله عن لماذا يعامل السجناء بهذه الطريقة ويستغلهم وبل سأله عن لماذا المواطنين يموتون جوعا وهو يخزن الذرة ؟! لم ينفي هذا المدير هذه الإدعاءات وأقر بالقصور في تجاه معاملة السجناء ووعد بمراجعة هذه المهنجية ' لكنه قال بانه ليس مسؤولاً عن اطعام أهل القري ' وخرج الشيهد الدكتور خليل ابراهيم وعاد الي القرية مرة اخري حاملا القليل من الذرة لأولئك الأبرياء وكان يبكي ' وأيضاً صادفه جريمة مقتل الشهيد الثائر المهندس داؤود يحي بولاد اخيه السابق في التنظيم الذي خرج وانضم للجيش الشعبي مع الشهيد الدكتور جون قرنق بعد مقولته الشهيرة(الدم اقرب من الدين)! وقد احتج الشهيد الدكتور خليل علي مقتله بعد اسره وطالب بالتحقيق حول هذه الجريمة المؤلمة إلا ان لا احد يستمع إليه وبعده فكر في ' تأسيس حركة العدل والمساواة السودانية الحالية في سبتمبر من العام ( 1995م)! بعد ان عقد اجتماع سري جدا في منزل ب(حي الوحدة)! في مدينة الفاشر مع عدد من ابناء دارفور من الإسلاميين واليساريين والمستقلين
ولكن تمت مباغتته وعين وزيراً للشؤون الاجتماعية في ولاية النيل الأزرق ونقل الي هناك وكان وقتها الحرب الجهادية في جنوب الوطن علي أشدها والأخبار الكاذبة عن عمليات استشهادية بطولية تتواتر عبر المذياع بنعيق ابواق النظام في الخرطوم ' وفي ظهيرة احدي الأيام خرج من مكتبه بسيارته وكان متوجهاً الي سوق مدينة الدمازين ليقل معه زوجته الي المنزل والتي كانت تنتظرها هناك وقد درج العادة أن لا يرافقه حارس شخصي وفي الطريق الي المنزل سمع المذيع ينعق عبر إذاعة أمدرمان ويقول : الشهداء في طريقهم الي جنة الفردوس الأعلى والمجاهدين يقاتلون الكفار والمشركين برفقة (ملائكة الرحمن)! القادمون من السماوات السبع ' مما جعله يوقف سيارته ويقول لزوجته ( سيأتي يوما يقاتلوني ويتهموني بالكفر والذندقة لطالما انهم يقتلون المهمشين باسم الدين الإسلامي الذي حرم الاعتداء علي الناس في ديارهم )!
ولم يمر أيام بعد مقولته هذه ' حتي وجد نفسه امام الأمر الواقع ' بان عليه الذهاب إلى الجهاد في سبيل الله في جنوب الوطن ' في البداية رفض تنفيذ الأمر ' إلا ان البعض من اخوانه في التنظيم فاوضوه وتم إقناعه بانه لن يذهب للقتال 'بل مهمته ينحصر في مجاله الطبي بعلاج جرحي العمليات واستجاب لهم أخيراً ' لكنه طلب مهلة من الزمن لكي يزور دارفور ويلقي تحية لأهله ' فسمحوا له بذلك وذهب الي الفاشر وعندما انتهت مهلته ' خطط لزيارة الخرطوم ليري ويتأكد إن كان هناك جهاد في سبيل الله حقا ام شي من هذا القبيل ؟! وكان يريد ان يرافقه الي الجهاد الإسلامي - كبار القادة الاسلاميين وائمة المساجد الذين من علي المنابر يفتلون حبال المشانق لشباب الوطن الابرياء لشينقوا في احراش (ياي ومريدي وكايا والناصر وراجا وفلوج وبور ويامبيو وجبل البوما وفيام وملوط وخور عدار ورومبيك ونمولي وانط )! ولكن تم اكتشاف مخططه مبكراً ومنع من زيارة الخرطوم وفي الصباح التالي وجد نفسه في طائرة عسكرية مليئة بمليشيات من الدفاع الشعبي الذين كانوا تحت مسمي (قوات المراحيل)! في دارفور تحديدا واغلبهم من قوميات محددة ًواقلته الطائرة الي مدينة جوبا وعين مباشرة مستشاراً لحكومة بحر الجبل التي كانت تديرها ثلة من الجنوبيين الانتهازيين
وكان التلفزيون الحكومي في الخرطوم يتحدث عن أن الوزير المجاهد الدكتور خليل ابراهيم قد وصل الي الجنوب برفقه الآلاف من المجاهدين من ابناء دارفور الاعزاء ' وكان مستغرباً من هذه الفبركة البغيضة '
وفي الصباح التالي تفاجأ بوصول طائرة عكسرية اخري مليئة بافواج من ابناء دارفور البسطاء ممن لا علاقة لهم بالحركة الإسلامية واغلبهم اختطفوا من الأسواق عبر ما يسمي ب (الإلزامية)! والذي يعرف عاميا ب(الكشة)! وبعضهم من ابناء القضارف المنحدرين من أصول دارفورية وتحدث مع البعض منهم وتأكد له بأن مؤامرة كبيرة يقاد ضد المهمشين
وكان الشهيد الدكتور خليل ابراهيم ماتزال لم يخرج من مدينة جوبا بتاتاً وبعد اسبوعين تم نقل أولائك البسطاء الي الاحراش وصرع المئات منهم في احدي المعارك الضارية و تم أسر عدد كبير منهم ' من قبل الجيش الشعبي الذين ولدوا في تلك الاحراش ويجيدون تفاصيلها عكس هؤلاء الأبرياء القادمون من المدن ولم يالفوا مثل هذه الأماكن
لذا كان من كتب لهم النجا لم يتجاوز عددهم اصابع اليد وكانوا يعانون من آهات نفسية ' وللصدفه كان من بين الذين نجوا ' ممن تحدث معه الشهيد الدكتور خليل ابراهيم إبان وصولهم الأول والذي تفاجأ بهم وكان من ابناء القضارف واصوله دارفورية وهو خريج جامعي حديثاً لا علاقة له بالحركة الإسلامية وعندما سأله الشهيد الدكتور خليل عن إخوانه الاخرين ؟! بكي بحرارة شديدة وقال بان البعض منهم تركوهم ومازالوا احياء لكنهم جرحي لا يستطيعون الوقوف وسط الغابات الاستوائية المليئة بالحيونات المفترسة والثعابين 'وهذه اللحظة كانت حاسمة وتاريخية في حياة الشهيد الدكتور خليل ابراهيم والذي جعله يتأكد من المؤامرة وقال :(حتي الشهداء يتم انتقائهم ليتم عرض صورهم علي التلفزيون الحكومي وإستضافة عائلاتهم وتكريمهم علي الملأ مع تجاهل تام لبقية الشهداء المنحدرين من الأطراف )! ولم يمر ايام وعقدت هدنة لفترة محدودة بين الثوار الجنوبيين وحكومة الإسلاميين وكان احد ابرز قادة الثوار الجنوبيين وهو القائد (وليم نون )! قد أصيب ونقل الي مدينة جوبا بوسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر وكان يحتاج إلي عملية جراحية عاجلة ولم يكن هناك اي طبيب اخصائي في كل ارجاء الجنوب بعد ان سحبت الصليب الاحمر كل الأطباء بسبب اتهامات للبعض منهم بنقل الاسلحة للجيش الشعبي وتلقوا تهديدات بالقتل من قبل المجاهدين الإسلاميين'
وكان لا يوجد سوي طبيب جراح واحد فقط وهو الشهيد الدكتور خليل ابراهيم الكتور ' لكنه مشغول بأمور الوزارة لانه مستشار
وكان البعض يخططون لترك القائد (وليم نون)! ليموت من الألم ' إلا ان الشهيد الدكتور خليل ابراهيم قرر اجراء العملية الجراحية والتي نجحت تماما ونجا من موت محقق اراده له العنصريين
وهذا كان موقف آخر جعل الشهيد الدكتور خليل يلتقي سرا ب(وليم نون )! في لج الليالي لمعرفة التفاصيل الدقيقة عن هذا القتال العبثي المغلف بختم ديني مقدس ' بالفعل وجد كل التفاصيل الذي كان يريده' بالطبع لم يحدث إن رفع او صوب سلاح تجاه احد منذ وصوله الي الجنوب ولكن نقولها للامانة والتاريخ انه ذهب الي معركة الأمطار الغزيرة التي سحق فيها من يدعون بانهم يقاتلون برفقة ملائكة وهي المعركة التي تسمي ب(الميل أربعين)! في ادبيات المغرر بهم من المجاهديين والدبابين ' نعم ذهب الشهيد الدكتور خليل ابراهيم لكنه لم يشارك في القتال بل انحصر مهامه كما هو في المجال الطبي '
والأيام تمر ويتلقي أمرا بالعودة الي الخرطوم راسا لحضور احدي مؤتمرات الحركة الإسلامية لاختيار احد الأمناء العامين وكانت تلك اللحظة التي انتظره ' ليس للهروب من الجنوب لكنه كان يسعي للوصول الي الخرطوم باي طريقة لتنفيذ عمله الذي كان يرتب له طوال عشر سنوات وحضر المؤتمر المزعوم وكانت الترشيحات توقفت بين اثنين وهم الدكتور غازي صلاح الدين العتباني واحد ابناء الهامش من دارفور وهو الشفيع احمد محمد وعندما جاء اللحظة الحاسمة تآمر الدكتور حسن الترابي وآخرون وقاموا بإختيار الدكتور غازي صلاح الدين أميناً وبعده سافر الشهيد الدكتور خليل الي هولندا لنيل درجة الماجستير في طب المجتمع وبالفعل التحق ب(جامعة ماسترخت)! ونال فيه المجاستير بدرجة امتياز في خضون عام
وحادثة اقصاء الشفيع احمد محمد تلك كانت المسمسار الاخير الذي ضرب في نعش العلاقة بين الشهيد الدكتور خليل ابراهيم والحركة الإسلامية السودانية واستقال منها في نفس اليوم وكتب استقالته بخط يده وانتهي الأمر وهو في الأصل لم يكن مقتنعاً منذ بداية الانقلاب والجهاد وظل كذلك
ومن ثم لم تمضي العام ونصف حتي وقعت الواقعة الكبري بانشطار الحركة الإسلامية السودانية الي نصفين بعد مذكرة العشرة الخطيرة والجريئة بتأييد من الجنرال بما عرفت بقرارات (الرابع من رمضان)! في العام 1999م والمفارقة كانت ان النصف الذي ذهب مع شيخهم الذي تحصن في ضاحية المنشية كانوا اغلبهم من ابناء الهامش السوداني والنصف الاخر الذي ذهب مع العسكر كانوا من ابناء ما يسمي بالمركز او فالنقل من الجلابة الذين تحصنوا ومازالو في ضواحي كافوري ومجمع النصر وكوبر
وكان الشهيد الدكتور خليل ابراهيم لم يكن مع هذا الفريق ولا مع ذاك الطريق
ذهب الي( عد حسين )! واستمر في دراسة مشروعه القديم الذي ظل يخطط له من عشرة سنوات كما ذكرت ولحقه اخرون كثر من ابناء دارفور تحديداً وفي العاميين التاليين بانت ملامح المشروع بكتاب سمية ب(الاختلال موازين تقسيم السلطة الثروة في السودان)! وبالتحديد في العام 2000م وهي دراسة إحصائية تسببت في بلبلة كبيرة في السودان عامة والمركز خاصة حيث اظهرت ما اظهرتها وجعل اعوان النظام يطلقون إتهامات في الاتجاهات الاربعة طارة نحو (المنشية) وطارة اخري نحو (عد حسين)! وفي أخير لم يجدوا مناصا من اطلاق اسم (الكتاب الاسود)! لهذه الإحصائية التي كان يمكن التعامل معها علي اساس انها دراسة علمية ممتازة يستفاد منها في معالجة مشكلة تقاسم السلطة والثروة في السودان التي هي سبب التسونامي التي لا تهدي
ولكن تعامل معها النظام الاستبدادي ومناصريه علي اساس انها استهداف لهم وطاردوا اخوانهم السابقين وصادروا أموالهم وشردوهم
وكان وقتها الشهيد الدكتور خليل ابراهيم قد غادر الي دولة تشاد
ورغم ذلك كان النظام لم يضع اهمية كبيرة للشهيد الدكتور خليل إبراهيم ولكنهم بعد وطدوا أركان حكمهم تاكدوا من ترويض ولجم شيخهم وهدأت الأحوال تماما اتصلوا بالشهيد الدكتور خليل ابراهيم هاتفيا وعرضوا له احدي الوزارات الهامشية والذي في البادي لم يرفض طلبهم لكنه طلب مهلة من الزمن لترييب اوضاعه وثم العودة ' وعندما طال الزمن ولم ياتي الرد ولم يعود قرروا ارسال موفد لمقابلته في دولة تشاد لمعرفة دواعي تأخره
وبالفعل ارسلوا له احد الجنرالات الكبار من مليشيات النظام وهو من ابناء قبيلة الزغاوة السودانية ليقنعه بالعودة الي الخرطوم ' ووصل هذه الجنرال الي العاصمة التشادية انجمينا واتصل بالشهيد الدكتور خليل ابراهيم وعندما تأكد له بانه متواجد في انجمينا ' اخبره بانه جاء في زيارة خاصة وطلب مقابلة إن كان في استطاعته وقال بانه سيعود الي الخرطوم في الايام القليلة القادمة' فوافق الشهيد الدكتور خليل علي اللقاء به
وكان هذا الجنرال في ظنه بانه سيجده في احد الفنادق الفاخرة
لكنه تفاجأ عندما اخبره الشهيد الدكتور خليل بمكان تواجده
والذي كان في احدي الضواحي الفقيرة في اطراف العاصمة انجمينا
وكان يقيم مع واحد معارفه من ابناء الزغاوة التشاديين
وعندما زاره الجنرال السوداني استغرب وبل تضايق بشدة
لكونه جنرالا سودانيا كبيراً يتم استضافته في منزل جالوص منعدم من الكهرباء والماء البارد وبعد لقاء دام لساعة وأربعون دقيقة لم يتم فيه مناقشة اي شي غادر الجنرال الي الخرطوم ولم يفتح الملف الذي ارسلوه من اجله
وعندما عاد الي الخرطوم وسأله الذين كانوا ينتظرون بفارق الصبر ليعرفوا ما هو رد الشهيد الدكتور خليل ابراهيم '
قال كلاما غريباً وغبيا جدا في الوقت نفسه عندما قال :(ذلك الرجل اتركوه لوحده لانه مفلس ولا يملك ثمن فاتورة الاقامة في الفندق ويعاني أزمة مالية حقيقية اما سيعود لوحده او سيبقي هناك الي الابد )!
وهذه القراءة الخاطئة من هذا الجنرال الذي ماتزال حيا يرزق والذي يمكن وصفه ب (البليد)! وقد صدقه بقية المجتمعين واثنوا علي كلامه
حتي وقعت الواقعة وبرزت الجحيم لمن يري بالاعلان تأسيس حركة العدل والمساواة السودانية في اغسطس من العام 2001م من هولندا وبمنفستو يحمل في طياته مشروع حلول لكل ازمات الوطن الكبير باتجاهاته الأربعة
واصبحت تلك الحركة يومنا هذا هي راس الرمح في التغيير المنشود وتمكن من نقل انين الهامش السوداني الي عقر دار النظام في المركز وضربه من العرقوب وكانت مؤلمة جدا في ذلك الوقت الذي كان النظام يعوم في بحور الفساد ويبدد اموال النفط المهولة في شراء المرتزقة المستوردين ومليشيات الجنجويد الذين هم من الهامش ايضا استطاع نقل المعركة الي حيث مكان ائمة المساجد الفاسدين ومركز تصنيع الآت الابادة الجماعية
وفي الميدان كانت هناك قصص من افواه الجنود الذين بعضهم عندما سمعوا بنبأ استشهاده جن جنونهم والبعض منهم اصر علي الذهاب الي الخرطوم مشيا علي الأقدام لاخذ الثأر ' لولا حكمة القيادات العسكرية
لحدث تهور كبير من الجنود الذين كانوا اصدقاء للشهيد الدكتور خليل ابراهيم بحيث يأكلون معا ويشربون معا ويستمعون الاغاني الشعبية معا وبخلاف ذلك كان الشهيد الدكتور خليل يمدهم باي مليم يستلمه والاكثر غرابة من كل ذلك لم يخصص له حارسي شخصي بل يطالب بمرافق فقط من وسط الجنود وايضا كان يستغل سيارة عادية كما بقية السيارات الحركة المقصوصة وفي المؤتمرات والندوات واللقاءات كان مكانه وسط الجنود ويترك المنصة للإعلاميين والضيوف من جماهير الشعب
وفي اتصال هاتفي لاول مرة معه ساله احد من زملائي الطلاب
قائلا : ( يا دكتور عليك الله جاوب علي سؤال دا بكل امانة )! (هل صحيح ان حركة العدل والمساواة تربطه علاقة بالمؤتمر الشعبي ؟!)
فضحك الشهيد الدكتور خليل وقال يا ولدي بعد ابادة اهلنا وتشرديهم وحرق قراهم وتقديم ارتالا من الشهداء والجرحى كيف نكون نتبع لاشخاص هم السبب الاول لتمردتنا ؟!) واضاف ( بالطبع هذه الاتهامات من صنيعة جهاز الامن النظام وبتاييد ومؤامرة من الشعبي لانهم لم ينفوا هذه الإتهامات لانهم يريدون التكسب من ثورتنا من باب الانتهازية السياسية )! واضاف ( نحن في الحركة سنحاسب الشعبيين علي هذا السكوت المطبق لانهم يسرقون نضالاتنا )!

ويبقي القول ان الشهيد الدكتور خليل ابراهيم رمز لا يمكن ان يتكرر في هذا السودان وفقد عظيم
ويكفي يوم رحيله ابكي جموع الهامش السوداني حزنا

المجد والخلود لكل شهداء تنظيمات سلاح المقاومة في تنظيمات الجبهة الثورية السودانية ولشهداء سبتمبر المجيد
الشفاء العاجل للجرحي
الحرية للاسري
التحية لكل المساكين علي الذناد في الاحراش
التحية للنازحين واللاجئين
التحية لكل الأطفال المشردين في شارع الخرطوم
التحية لامهاتنا المسجونات بسبب المشروبات البلدية
التحية للخادمات في منازل المركز

والسلام في عيد الشهداء

[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1983

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1176441 [جاقوم]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2014 01:38 AM
المدعو امين النحناح انشاء الله تاني تجي في عملية زراع طوييييييييييلة
وتصل القصر الجمهوري وتقتل البشير ذي ما ودنباوي قتل غرودن وتحكم البلد

وتشيعوا فيها العدل والمساوة التي تنشدوها

لو ما مثالية خليل الزائدة ماكنا عايشين انت فاكر خليل بتاعك دي رب العالمين

استحي وشوف ليك صنعة تاني بلاش تطبيل وارتزاق خليل في ذمته 2500مواطن سوداني بري

قالها بعظمة لسانها افتح اليوتيوب وشوف كلامه
انت فاكر الارتزاق بقضية دارفور سيظل للابد وين جبريل ابراهيم في لندن وين عبدالواحد في باريس ومناوي مع الزوجة الرابعة انت فاكر لو كنت مفلوت ونهب \
مسلح وتشريد البسطاء سيحل ليك قضية امكن في حكومة الانقاذ السجم دي لكن لن
يظل الوضع كما هو عليه
والله العظيم انا اكثر كرها للانقاذ لانها حكومة المفسدين واكثر كرها للحركات المسلحة
لانها عاشت علي دماء البسطاء للذين في المعسكرات وهم في الفنادق حمسة نجوم
انشاء الله تكون من ضمن السبعين الذين يشفع فيهم خليل بس هنالك رب عدل بقتص من الشاة القرناء للشاة الجلحاء لقد فشلت الزارع الطويلة والله كانت مسخرة حكومة الانقاذ استثمرتها وصورة المعركة باعلامها علي كل ارجاء العالم ياخي اقروء التاريخ مرة تاني زمان في عهد نميري دخلت قوات المعارضة من ليبيا وتصدت لها القوات المسلحة واعتبرتهم مرتزقة وقتلتهم شر قتلة طبعا انتم ولغتم في دم ا لشعب السوداني ونسيتوا القوي العزيز الذي يقتص للضعفاء


#1175737 [جاقوم]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2014 10:26 PM
في دم 2500 سوداني لمن دخل بقواته ام درمان في رقبته

خليل كان امير الدبابين في حروب الجنوب

حليل كان كوز ومدير مكتب حاكم شمال دارفور الطيب سيخه

حركة العدل والمساوة لم تعرف التكيتك ابدا رفضت دخول المفاوضات


طيب ستظل تقاتل الي متي ؟ كان الاجدر ان تعمل حزب كبير مادام

كسبت ناس الهامش وتدخل الانتخابات وتريحنا من الكابوس الجاسم في صدورنا

اكثر من 25 عام


ردود على جاقوم
Saudi Arabia [أمين النحناح] 12-25-2014 06:14 AM
المدعو جاقوم خاف الله فيما تقول . والله لو كان هناك فقط 100 قتيل يوم دخول قوات حركة العدل والمساواة لأم درمان لكانت الخرطوم خالية لحدي اليوم . لكن مثالية د . خليل الزائدة عن الحد جعلكم تعيشون لحد اليوم وتفبركون الأكاذيب . بس إنتظروا القادم ، أكيد القادم أشد وأنكى وإن غداً لناظره قريب .


#1175589 [فنجال السم]
5.00/5 (1 صوت)

12-24-2014 07:25 PM
لك يا ويتوشي التحيه وللبطل الشهيد القو مه كان ريفيا نبيلا لايقبل الضيم فاتنفض كما النسر وكون خلية النضال الاولي وقدره ان يكون هؤلاء من كانوا ينتسبون للاتجاه الاسلامي في الجامعات كنا نحن الدارفورين من غير جماعة الاسلام السياسي ننظر اليه باعجاب رغم تحفظنا وخوفنا ان يكون الوليد هو امتداد للكذبة الكبري التي حدثت في1989 بدات بعبارة اذهب الي القصر رئيسا وسوف اذهب انا الي السجن حبيسا ومرت الايام وبدا نجم القائد في الظهور والدخول الي قلوب اهل الهامش ولكن اكتمل بدرا بعمليته الجريئه المسماه الزراع الطويل التي قادها بنفسه وبكبار قادته وسياسيه منهم النبيلان صديقاي جمالي جلال الدين وسليمان صندل ودخل بها امدرمان في عز النهار فارعبت النظام وهولاكاته ففي تلك الليله لم اذق الطعام ولا النوم فرحا بما قام به هذا الريفي النبيل ولم اذق النوم ولا الطعام في الليالي التي اعقبت تلك المعركه خوفي علي هذا الرجل النبيل الشجاع فتغيرت حالي وبدا يسالني بعض معارفي ويقولون لي لماذا انت حزين لهذا الحد علما انك كنت في تنظيم نقيض لما كان عليه دكتور خليل ورفاقه فقلت لهم الان حصحص الحق فرجل بهذه الشجاعه والاقدام مهما كان موقفي من تاريخه السياسي الا تجدني الا ان اقف بجانبه واحييه وان دعي الداعي احارب بجنبه حمل راية الهامش وقدم روحه قربانا لها فعليه سلام الله في الخالدين فيا رفاقه في الهامش عليكم برفع الرايه واتكمال ما بداه هذا السودانوي الشجاع النبيل.


#1175348 [ود السوق]
3.00/5 (2 صوت)

12-24-2014 08:58 AM
المقال ده اثبت ان حركة العدل و المساواة ...بتاعت الكيزان .....


ردود على ود السوق
United Kingdom [احمدويتشي - بذاته -يرد لاول مرة] 12-25-2014 12:00 AM
يا الاخ ود السوق
شكرا علي المداخلة
لكن للاسف الشديد لم تستطع قول شي من كل هذا المقال الطويل
وكلامك الذي تكرمت به لا علاقة له بالمقال لا من قريب ولا من بعيد


أحمد ويتشي
أحمد ويتشي

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة