12-26-2014 10:58 PM


لا شكّ في أنّ موسم هذا العام كان جيّداً إجمالاً و نعم فيه المزارعون بمحصول جيّد مقارنة بالأعوام السابقة الأمر الذي أنعش الآمال بقرب مفارقة الفقر ولو مؤقّتاً ريثما يعود وتعود معه المعناة و البؤس. و كما يقولون فإن المزارع دوماً يتفاءل و يأمل في موسم لعله القادم أو ما يسمّى في كردفان ب"سنة العميّة".

هذا العام إستبشر المزارعون فيه خيراً خاصّة إذا علمنا أن الموسم الماضي كانت فيه أسعار المحصولات الزراعيّة جيّدة بوصفهم فعلى سبيل المثال فقد قفل الموسم و سعر قنطار السمسم قد وصل إلى 650000 جنيه (ستّمائة و خمسين ألف جنيه). هذه البشري لم تتمّ فهناك السوق الذي يترصّد فيه التجار الذين أصبحت لهم دولة المزارعين البسطاء لينقضّوا على الغنيمة السهلة دون وازع من ضمير أو رادع من سلطة يلجأ إليها لتحمي. هكذا كان المشهد مريعاً لهذا الموسم و لا يزال فقد نزل التجّار عديمو الضمير بسعر قنطار السمسم الآن إلى 330000 جنيه (ثلاثمائة و ثلاثين ألف جنيه) فقط و أسقط في أيدي فقراء بلادي. هذا و كانت الجهات الرسميّة قد أعلنت أن السعر الأدني لقنطار السمسم لهذا العام لا يقلّ عن 550000 الف جنيه (خمسمائة و خمسين ألف جنيه) أو كما قالت الإذاعة كما أنّ سعر قنطار السمسم في القضارف على حسب ما جاء في صحيفة الراكوبة الإلكترونية اليوم نقلاً عن (سونا) 737000 الف جنيه (سبعمائة و سبعة و ثلاثين ألف جنيه). إنّه الحيف نفسه ولا أدري ما يراد بالكردفانيين.

الآن قد أحبط مزارعو كردفان و تاهوا و فقدوا الأمل بتحسّن الأسعار و نخشى أن يفقدوا معه الأمل في الزراعة نفسها ولا يكون أمامهم إلّا التوجّه إلى المدن التي لا يحسنون فيها غير الأعمال الهامشيّة التي تركت لهم وحدهم. المطلوب اليوم من مثقّفي كردفان و كلّ صاحب ضميرٍ حيّىٍ أن يرفع صوته ليبلغ آذان الحكومة الولائيّة و المركزيّة معاً للتدخّل عاجلاً لرفع الظلم عن كاهل المزارعين المستضعفين الفقراء الذين لا يملكون غير ما ينتجون بعرقهم و شقائهم وان لا يتركوا ليكونوا فريسة سهلةً للتجّار الذين تكالبوا و إشتدّ سعارهم. كما إن المطلوب أيضاً من أبناء كردفان العمل بجدّية على إستنباط حلول جريئة يكون بمقدورها كسر الحلقة الجهنّمية التي يفرضها التجّار عاماً بعد عام على المزارعين الفقراء و ذلك بالوصول بالمنتج إلى الأسواق العالميّة و البيع المباشر للمستهلك. إن حدث هذا فستتغيّر خارطة الفقر تماماً في كردفان ولا عزاء للمرابين العاطلين.


[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 734

خدمات المحتوى


التعليقات
#1177182 [[جبريل الفضيل محمد]
5.00/5 (1 صوت)

12-27-2014 09:25 AM
فات علي ان اذكر شيئا شاهدته بعيني وقد ذهبت خصيصا لاشاهد الدرت لهذا العام وانقل انطباعاتي عنه
العام المنصرم كان الانتاج من الذرة شبه معدوم, لكن استعاض الناس بحب البطيخ وقد انتج الفدان ما تراوح بين 10 الي 12 جوال كبير انظر الفارق قنطار ونصف هذا في حالة الرعاية والاقامة المستدامة في البلاد ويرون ان احد ابناء عمومتنا يدعي عكاشه وكان يعمل مدرسا وما ادراك ما مدرس في هذه الايام وفي تلك الديار, قرر ان ينقل سكنه الي الزراعة ليشرف اشرافا متكاملا فقد كان ان انتجت بلاده الصغيرة 100جوال كبير ( قنطار ونصف)من حب البطيخ, فما كان منه الا ان يمم صوب الحجاز شاكرا لله انعمه, اما هذا العام قصدت ان امر ببلاده فوجدت انها مميزة ايضا بالذرة لكن البطيخ موجود ولكنه قليل, سالت احد الاخوة, فقال لي ارفع الحبل , يعني حبل البطيخ , فاذا بعشرات بل مئات من الحشرات ذات الوقاية اللونية من لون الارض تتحرك وهي حنفسانه بحبة النبقة المتوسطة , كريهة الرائحة , اسمها البفة وتقضي علي البطيخ قضاءا مبرما وذكروا لي ان هذه البلاد قد تنتج من 1 الي 5 جوالات حب لتفس اشراف صاحبها وربما وفرة من الماءانظر الفارق من 100 ل 5 وتوجد كلية زراعة من قبل الاستقلال وربما 30 او يزيد من كلات الزراعت بعد ثورة التعليم جامعة كردفان فيها كلية موارد طبيعية لا اعتقد اننا في حاجة لهكذا تعليمو لا اظن ان الدولة او الولاية تعتقد ان هذا دورها -- الي كل من يصله هذا النداء ان يبحث لنا ماذا نعمل مع هذه البقة حتي يصبح انتاج ريفنا مغريا بدرجة تشجع علي العودة الطوعية, اذا كان هناك غلاجا او وصفة يمكن ان تحاربها , فهي افة فعلا مهلكه للزرع





http://www.alrakoba.net/vimg.php


#1177043 [[جبريل الفضيل محمد]
5.00/5 (1 صوت)

12-27-2014 03:24 AM
البنوك التي تقرض التجار هي ليست بنوك عامه لها ناس وقبائل وهم يمثلون قاعدة التمكين ولها كل القوة الاقتصادية الحاكمة الان في السودان والان اذا تقدم اي واحد من اولاد كردفان لينال قرضا حتي يدخل مضاربا في السوق لن يمنح اي قرض حتي لو كان يسيراالموضوع دا لكل ابناء كردفان والنيل الابيض والناس في غفلة يعتبرون ان هذه البنوك للدولة بل ويودعون اموالهم والتي تسخر مباشرة لحرب اهلهم وسرق مجهوداتهم الحل يا اخي التجاني ان ينشا ابناء اي قرية محفظةبتجميع سريع لكل مدخراتهم عند رجل امين يثق به من طرفهم, لتستقل هذه المبالغ للمضاربة في شراءالمحصول بعد تحديد السعر المناسب والذي تحدده الاسعار في البورصة العالمية وانلا يترك الامر للسماسرة بالتحكم في طرح الاسعار التي يريدونها ان الاعمال الشعبية ولا شك ان السعر سيكون مجزيا وليشتري التجار بهذا السعر اذا ارادوا والا ستكون المحفظة هي القيمة علي الشراء , يمكن ان يتعرض ابناء المنطقة للخسارة اولا لكن حال ما يترسي هذا النظام ويكون هو المقرض للمزارعين والمحافظ علي حقوقهم يترسي الامر ويخرج السماسرة الذين اضرو بالسودان اكثر اي شئ اخر


التجاني محمّد صالح
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة