في



المقالات
السياسة
الإستقلال والإستعمار الماسوني
الإستقلال والإستعمار الماسوني
12-30-2014 09:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

أين الإستقلال؟ والإستعمار الإخوانى الماسونى يجثم على أنفاس الشعب السودانى!!

يُدهشنى هذه الأيام الإهتمام الزائد لنظام الإنقاذ بذكرى ما عُرف بإستقلال السودان، بعد أن كان طيلة سنى حكمه، التى ناهزت الخمس وعشرين عام، يتجاهله ولايذكره إلا لماماً، لقد ذهب ولأول مرة إلى منزل الناظر عبدالرحمن دبكة فى مدينة عد الغنم وتصويره وتصوير التذكارات المعلقة فى جدارنه وأخذ التصريحات من أفراد أسرته، نجزم يقيناً أن الراحل الناظر دبكة لو كان اليوم يعيش بين ظهرانينا وشاهد ما فعله نظام الإنقاذ الفاشى بالبلاد والعباد لندم لليوم الذى نادى فيه بإستقلال السودان من داخل قبة البرلمان.
مالذى يحاول الإنقاذيون الإيحاء به للشعب السودانى من وراء هذا الإهتمام المفتعل بذكرى هلام يُسمى بإستقلال السودان؟ هل يريدون تخليط خيباتهم وفشلهم وفسادهم بهذه الذكرى التى كان يُفترض أن تكون سامية ومجيدة لأهل السودان لولا سطوهم على السلطة والقفز على سدتها وأهل البلاد نيام؟ أم يريدون أن يلهوا الشعب السودانى بما يشغلهم عن التفكير فى ما آلت إليه بلادهم من كوارث وإبتلاءات بفضل حكمهم؟ أم هى مناسبة لممارسة المزيد من الأكاذيب على نحو حديث نائب البشير حسبو الذى لايكف عن الكذب إلا ليكذب مرة أخرى؟ إن وجود نظام مثل نظام الإنقاذ فى حياة السودان هو أقوى دليل على أن السودان لم ينل إستقلاله ولا زال يرزح تحت نير المستعمر وإذلاله، وأنه أكبر منقصة لإستقلاله الذى كان ينبغى أن يكون.
الإستقلال يصبح كارثة عندما يستولى نظام مشئوم مثل نظام الإنقاذ على السلطة ويُمارس أبشع أنواع وأساليب الحكم وأكثرها فساداً وقهراً حتى المستعمر الغاصب (الكافر) نفسه لم يكن ليجرؤ على ممارستها وهو يحكم، كان علينا أن نجعل من مناسبة أعياد الإستقلال مناسبة لجرد الحساب ومعرفة إلى أى مدى حققنا أهداف الإستقلال المعروفة والتى تتمثل فى وضع بلادنا، رُقياً وتطوراً، ضمن ركب الأمم المتطورة .
ولكن للأسف هاهى ذكرى الإستقلال المتوهم تهل علينا وقد فقدنا أجزاءً عزيزةً من مساحة بلادنا ( جنوب السودان والفشقة وحلايب وشلاتين) بلادنا التى تركها المستعمر الإنجليزي مليون ميل مربع لا تنقص ميلاً!! .. وهاهى الذكرى، التى يُفترض أن تكون ميمونةً علينا، تهل والبلاد تتداعى عليها الأزمات من كل حدبٍ وصوب تكاد تعصف بالحياة فيها، تهل علينا وبؤس المواطن السودانى يزداد أضعافاً مضاعفة .. تهل والسودان يتصدر دول العالم الأكثر فساداً وفشلاً.. هكذا إستقبلناه والحكومة الوطنية المفتراة تسدر فى قمع المواطن وقتله وتشريده وتُنغص عيشته فى سائر أرجاء الوطن، لقد مضت (58) عاماً وهذا السودان الثرى يئن مواطنوه تحت وطأة الفقر والمسغبة والعوَّز وقلة مجرمة تستأثر وتتحظ بخيرات الوطن بعد أن جعلوا من الوطن مجرد شركةٍ خاصة ملكاً لهم تدر عليهم الأرباح وتؤمن لهم الحياة الكريمة ولذويهم فى وقتٍ يرزح فيه باقى الشعب السودانى فى فقرٍ مُدقع!! عن أى إستقلالٍ يتحدثون ويبتهجون ونظامهم أبشع وأقبح اوجه الإستعمار!!؟، كان ينبغى أن تكون مناسبة للبكاء على الوطن الذى تسرب من بين أيدينا بفضل نظام سيئ السيرة والسريرة، بل أسوأ حتى من نظام الأبارتايد الذى كان يحكم دولة جنوب أفريقيا .
الإستقلال قبل أن يصبح أهزوجةً وأنشودةً تترنم بها الشفاه يجب أن يكون ما نتمناه من تقدمٍ وتطور منشودين قد حدثا، أما هكذا وعلى حالنا هذه فإننا لم نحقق ما نصبوا إليه من نيل الإستقلال، فالإستقلال يعنى التحرر من قيود الأنظمة الدكتاتورية والإنعتاق من قيود الفقر والحاجة للآخرين، والأهم فهو يعنى بالضرورة صون كرامة الوطن والمواطن، إذ لا زلنا فى مؤخرة الأمم سياسياً وإقتصادياً، إن الذين سطو على السلطة فى السودان هم يمثلون أسوأ نماذج الإستعمار وأشكاله، لقد دمروا البلاد ومزقوا النسيج الإجتماعى ونهبوا أموال وثروات الوطن وقتلوا وشردوا المواطن السودانى وأهدروا ثرواته الطبيعية، فى عهدهم سئ الذكر لم تشهد مشاريع البنى التحتية فى البلاد أى تطور يُذكر بل إن الوضع صار أسوأ من ما كان عليه قبل خروج المستعمر البريطانى الذى حل محله الإستعمار الماسونى الإخوانى، فكيف نحتفى بالإستقلال والأمر هكذا، سنظل نناهض هذا النظام الماسونى ونكافحه حتى الإطاحة به والتحرر من إساره وقيوده وإستعماره المقيت ويسلم وجه السودان لأهله، وحينها فقط يطيب لنا الإحتفال بالإستقلال.

المتوكل محمد موسى
almotwakel_m@yahoo.com





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 481

خدمات المحتوى


التعليقات
#1179585 [ابو عرب]
4.00/5 (1 صوت)

12-31-2014 03:19 PM
الماسون مالهم ما فكر ثقافي وتقدمي لكن المشكلة هي عند اتحاد فكر راقي كالماسونية ويمتلك امكانيات فوق الطبيعية مع اكلة حقوق العباد ومراكز السلطة العليا فيها بهدف تكريس السلطة واكل حقوق العباد المعنوية والمادية بغير الحق في هذه الدنيا كل كلمة وكل حرف اضافة لها تستحق الدراسة والتفكير تبقئ المشكلة دوما نفئ الاخر والتغول علئ حقوقه لكن لا نعيب احدا علئ فكره فالفكر حر والانسان هو من ينتجه وهو دلالة علئ الصحة وعدم الانغلاق مما يؤدي للممارسات التئ ذكرت


المتوكل محمد موسى
المتوكل محمد موسى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة