المقالات
السياسة
مخاطبة العام الجديد للرئيس البشير
مخاطبة العام الجديد للرئيس البشير
01-02-2015 11:01 AM


قبل ان تكون انت متوليا السلطة في البلاد فأنت مواطن سوداني وبالتالي نحن نخاطبك بمواطنيتك اولا وثانبا بصفتك وضعت نفسك مسئولا عن ارواح اكثر من ثلاثين مليون مواطن في السودان ومما لاشك فيه انكم فشلتم فشلا كبيرا في ادارة البلاد على النحو السليم الذيي كان سيؤدي بها الى سلام دائم وتعايش منعم يؤدي في النهاية الى استقرار وتقدم البلاد والنجاحات القليلة التي ظهرت في عهدكم هي اشياء بدهية يقوم بها اي حاكم حتى ولو كان سيئا وهي اشياء متواضعة لا ترقى الى قدرات السودان الهائلة التي اهدرت ما بين الحروب والفساد الذي ازكم انوف خريطة العالم بأكملها بل ان اي مشروع قدمتموه للبلاد يبدأ بالفساد ومن ثم الفشل وترقيع الفشل بفشل اخر
ولعل من اكثر ما قمتم به في عهدكم من من امور فاسدة هو سياسة التمكين التي ظلمت كل سوداني وأثرت بمال سحت اهل الجبهة الاسلامية فعاثت فسادا على فساد حتى صار المال الحرام هو مقياس الوجاهة في زمانكم .ولكي يستمر المفسدون في فسادهم كان لابد لهم من اختراع الذرائع فتذرعوا بالاسلام وعاثوا قتلا بدءا من دارفور وتفننوا في القتل يمنة ويسرى فتارة في بورتسودان ومرة الى ام دوم واخرى شرقا ثم الى كردفان ب(غبيش) والى جبال النوبة ثم بقفزة واحدة الى الدمازين والكرمك .وكل هذا بحيل واهية تارة اسرائيل واخرى من الدول المجاورة وفي كل تلكم الحالات لم تتعدى جحافل فتككم الحدود السودانية بشبر واحد بينما يفتك بحدودنا ويستولى على اراضيها من اراد ذلك وسياستكم هذه السيد الرئيس هي التي ادت الى ان يطلبكم العالم في المحكمة الجنائية الدولية وبدلا من التبصر في الامر والنظر في مواقع اخطائكم تماديتم في الامر وتذرعتم بهجمة على الاسلام الذي ما كان يوما في خطر في السودان, واهله اسلامهم فطرة,.... ولنسألك سيدي الرئيس هل اتى نظامكم بالاسلام في السودان ام ولدتم لتجدوا السودان ينعم به؟؟ ان تذرعكم بالهجمة على الاسلام او الهجمات من الدول المجاورة هي قصة اصبحت لا تنطلي على الشعب السوداني وان تذرعكم بتدخل اسرائيل واتهام المعارضة بالتعاون مع امريكا هو لعبة يضحك عليها كل الشعب السوداني وحتى انصاركم يعلمون انها قصة سخيفة.
ان الانسان خلق بطبعه لا يقبل الاعتداء والمهانة والدين الحنيف يأمرنا ان نعتدي بمثل ما اعتدينا به وانتم اشعلتموها حربا بجنجويدكم وتنصلتم منها عندما رد لكم الناس الصاع صاعين واستعملتم المثل (دقاني بكى وسبقني اشتكى). وايضا وبعدما حدث هذا لم تذهبوا لصوت العقل واقحمتم الجيش بحرب لن تنتهي لآنكم اتنم المعتدون وانتم ظلمتم الناس واردتموهم عبيدا تحت عباءتكم فاما الطاعة واما السحل وهذا لعمري ليس بحكمة لمن اراد ان يحكم ,فمثل هذه الامور نهاياتها معروفة ومكررة كثيرا في التاريخ وكتبه .
تذرعتم بالخطوط الحمراء والثوابت وكل هذه التذرعات لم تخرج عن كونها وسائل للافلات من حبل المحكمة الجنائية الدولية والحقيقة ان افلاتكم من هذه المحكمة هوبيد الشعب السوداني ولو كنتم وعيتم الامر وقدمتم للشعب ما يستحقه من التكريم بما في يدكم من سلطة بدلا من ان تضيع الامكانيات ما بين جهاز الامن ووزارة الدفاع ووزيرها ونسيبه المقاول لشفع لكم الشعب .واما جهاز الامن فهذه حكاية اخرى فهذا الجهاز تدخل في كل كبيرة وصغيرة ....حتى كرة القدم والفنون الاخرى وصل اليها واصبح ولاته يطربون لتشكيرات ومدوحات المتملقين والمتسلقين وشذاذ الافاق وليته كان جهازا علميا يدرأ المخاطر بالحكمة والنصح المفيد بدلا من لملمت الاطفال المشردين وتدريبهم على الحقد والقتل وجمع الجنجويد وجعلهم قوة عسكرية عنصرية تقتل بسبب العنصر والحقد الدفين وتتمرد كلما تأخر دفع اتاواتهم تماما مثل اي من المرتزقة الذين يجوبون العالم بحثا عن القتل بالمقابل.
ان التدثر بالنجاحات الكاذبة هو كحبل الكذب قصير جدا وان بطانتك صارت تعرف ماهي امانيك فتخطط لابهاجك بمعلومات بينها وبين الدقة شأو بعيد وكما انت تستخدمهم في صراعك الداخلي والخارجي فهم يفعلون الشئ نفسه لانهم صاروا يعرفون كيف يقولون لك وماذا يقولون لك حتى اصبحوا كأبليس يجرون في عروقك كمجرى الدم في الوريد.... وهذا يسمى في عرف التاريخ بالمؤمرات والدسائس التي تؤدي الى انهيار الدولة ...فهل انت مرعوي؟؟ام ان الفوات قد فات وطالما ان الهزيمة تعتبر نصرا والاحباط يبدو كمسرة فاليقين والحق هو الانهيار الحاد ...فكل شئ لديكم مرتق حتى الميزانيات السنوية توضع وعليها رقع كثيرة ولا يعلم واضعوها ان ان الرٌقع نفسها قد اصبحت طريقة بالية حتى في الاطارات فعالم الليزر والاندرويد لا يحتمل ذلك
وان اطفالنا يعلمون انكم تكذبون حتى لو سعيتم لتلقينهم فقد سبقكم لذلك هتلر وموسليني والقذافي بنظرياتهم تجاه تربية الاطفال فما أغنت ولا اسمنت من جوع وعليك ان تدرك ان جماعة دعوني اعيش هي كسراب بقيعة يصفقون لكل حاكم ويشيعونه عند سقوطه .
عليك ان تدرك ان الاغلبية الصامتة هي التي تصبر وتصبر وتقرر وعندما تقرر فان قرارها له اوار فهل يا ترى فات الاوان وصارعليكم ان تستمروا فيما انتم فيه فاعلوه ؟؟ فيما نرى ان هناك بصيص امل لكنه لا يعفيكم من المسئولية ولعله قد يخفف اذا ما كنتم فيه جادون ولكن بكل امانة فان مصيبتكم كبرى والسعي لتخفيفها لا يتم بحوار وهمي على وسائل الاعلام ولا على انتخابات معروفة لعبتها .
الامل الضعيف يكمن في المحاسبة العاجلة اولا وليست المحاسبة الوهمية وانما محاسبة رادعة ومرضية للشعب ودون خطوط حمراء او صفراء ثم ايقاف هذه الحرب بتنازلات مرضية لكل المظلومين وتعويض المتأثرين من الاموال التي تذهب لكروش الخاصة والموافقة على ارساء النظام الديمقراطي الحقيقي وارساء المحاكم العادلة للمحاسبة الحقيقية لكل من اخطأ في حق الشعب او نهبه .ثم النظر الى تحسين علاقتنا بالجيران والدول الكبرى لآن الاقتصاد لن يتحسن الا بثقة كل العالم فينا وعليكم ان تكفوا لسانكم ولسان شلتكم عن بذئ القول والاساءة التي لا تليق بحاكم لآن الحاكم لو اساء للناس بأسلوب فيه رائحة نتنة فان الناس سيردون عليه برأئحة انتن منها (والبادئ اظلم) .
واخيرا اعلم ان تصعيد الحروبات لن بأت بأي نتيجة او منفعة فكل ما قتلت الناس كلما زاد اوار الحرب ودونك فيتنام وحربها وجنوب افريقيا وحربها العنصرية فكل ما كسرت قناة انبت الزمان قناة جديدة ولاتظنن ان سياسة فرق تسد هي المجدية لآنها تعتبر شرعا من وسائل الفتنة والفتنة اشد من القتل.
هذا نصحي لكم في العام 2015 وانا عالم انكم ستضحكون منه ولكن الذين يضحكون كثيرا دائما ما يبكون اخيرا.
هلا بلغت اللهم فاشهد
والحق ابلج والباطل لجلج
هاشم ابورنات
بيرمنجهام 1يناير 2015
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 704

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1180385 [ali murtey]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2015 01:09 PM
كلام منطقى وعقلانى تكرر عدة مرات ولكن لا اذن سمعت ولا عين بصرت 25 عاما من الفشل المزرى لا ينفع النصح بعد الان والزلزلة قادمة لا محال وان طال الذمن والمحكمة ستكون محكمة الشعب فى الشوارع والازقة والفيافى والصحارى والجبال وعندها لا ينفع التوسل والاعتذار وغضبة الحليم لا يعرف مداها الا الله عز وجل اللهم قد بلغت.


#1180380 [ادروب الهداب]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2015 12:54 PM
واذا قيل لهم ﻻ تفسدوا في اﻻرض قالوا انما نحن مصلحون اﻻ انهم هم المفسدون ولكن ﻻ يشعرون...( صدق الله العظيم )


هاشم ابورنات
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة