01-06-2015 11:48 AM

شركة الاتصالات ذائعة الصيت (زين) تشّيع السودان في إعلاناتها المنشورة في معظم الصحف اليومية.. في شكل مجموعة من الناس يعتليهم علم السودان في شكل (تابوت) والمساحة باللون الغامق حول (التابوت) أي العلم تشبه ساحة المقابر وتكسب المشهد حالة حزن.. لا أدري إن كان على سبيل المصادفة أم (القصد).. ولكنه في نهاية الأمر يعبر بصورة كبيرة عن واقع البلاد في توقيت يدعوا فعلاً (للبكاء) وليس الاحتفالات.!
البهارج والاحتفالات التي أقامتها الحكومة بمناسبة أعياد الاستقلال ربما لتنثر بها بعض الفرح على المشهد الحزين المحبط في البلاد.. كشفت أكثر عمقاً أزمة الأسر الفقيرة البيسطة خرجوا من مخابئهم وأمتلأت بهم الطرقات ومحال بيع الحلويات يطلبون الـ(حسنة) من بعض (الصامدين) إلى الآن.. البعض الآخر من الأطفال والشيب والشباب أصحاب (الجيوب) الخالية و(النفس العالية) جلسوا حزانى أمام المنازل والبقالات والبعض أغلقوا عليهم أبواب منازلهم وسط صيحات الاحتجاج من الأطفال الذين يريدون أن يدخل دارهم ما لذ وطاب في هذا اليوم الاحتفالي.. والبعض المتفائل (اديَن واتبين)..!
(2034) مصنعاً متوقفاً عن العمل في البلاد وفي اعتقادي العدد أكبر من هذا الرقم الذي ذكره وزير الصناعة.. فإذا اعتبرنا أن كل مصنع من هذه المصانع كان يستوعب عدد الفي عامل (2000) عاملاً.. تصبح العمالة المشردة من هذه المصانع (فقط) (4) مليون وثمانية وستين الف عامل (4.68) عاملاً.. هذا غير فاقد الخصخصة والمحالين للتقاعد الإجباري (الصالح الخاص).. والذين خرجوا من السوق بفعل (الإحلال الإجباري) وجلسوا في منازلهم وهاجر بعضهم أضف اليهم نسبة البطالة وسط الخريجين الشباب بحسابات وزيرة التنمية والموارد البشرية خلال العام 2013 التي بلغت (18.8)%.. ولا يبعد عنهم كثيراً الموظفين الفقراء الذين لا تكاد تغطي رواتبهم قيمة مواصلاتهم من والى العمل.. إذا الجميع بلا عمل وبلا مال وبلا إنتاج إذا أضفنا اليهم شريحة المزارعين من هجر منهم الزراعة وهرب إلى مهن هامشية أو لزم المنزل ومن يقبعون داخل السجون ومن يزرعون (للطير)!
بإزالة (الحبر السري) يظهر شكل الصورة (السرية) للوطن وقد سقطت الدولة من منظور اقتصادي.. وإذا أضفنا اليها الانهيار المجتمعي ممثلة في ارتفاع الفاقد التربوي وانتشار المخدرات وضياع الشباب وارتفاع نسبة الطلاق وانتشار الفساد والدجل والنصب والاحتيال والإنهيار الأخلاقي يصبح سقوط للدولة من منظور اجتماعي.. وإذا أضفنا اليها الإنهيار السياسي مقروءاً مع فقدان مؤسسات الدولة لمؤسسيتها هنا يصبح سقوط دولة بلا (مغالطة).. وفي هذه الحالة يصبح فهمي لإعلانات شركة الاتصالات (زين) وهي تنعي الوطن واجب عزاء (في محله) حتى ولو لم تنصب صيوانات العزاء ويقراء فيها شيوخ الدين القرآن الكريم وطن.. فقد مات الوطن و(الموجوعين) كثر ولكنه حتى هذه اللحظة لم يظهر له (قريب) للإشراف على مراسم الدفن وتلقي العزاء.. ألا رحم الله السودان الوطن رحمة واسعة والهم أهله وذويه الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا اليه راجعون.. فقد رد الله أمانته نسأله أن يبدله داراً خيراً من داره والشكر موصول لشركة زين أرجو أن لا (يكلمون) في عزيز لديهم.

الجريدة

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3700

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1182976 [جني]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2015 07:53 PM
دة مصنع شنو الفيهو 2000 عامل دة ؟ التايوتا في اليابان ما عندها العدد دة من العمال


#1182926 [محبط من الوضع]
5.00/5 (3 صوت)

01-06-2015 05:45 PM
مقال مبكى ومعبر عن واقع الحال لعنة الله على الاخوان المسلمين الذين هم لايمتون للاسلام بشئ واقع مرير وصادم واتمنى الا ارجع السودان فى وجود هذة الشرذمة


#1182862 [عمار]
5.00/5 (3 صوت)

01-06-2015 03:27 PM
ربنا يبدل السودانيين دارا خيرا من دارهم في الدنيا ووطنا خير من وطنهم , الفااااااااااااااااتحة ........................... آمين


#1182853 [حليلو]
5.00/5 (3 صوت)

01-06-2015 03:04 PM
قراءة واقعية وصحيحة
الا رحم الله السودان المسكين


#1182823 [ابراهيم محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2015 02:11 PM
ارجو ان لا يكون هذا اخطر سبق صحفى عن حال السودان فى 2015


#1182760 [الصومال]
4.75/5 (5 صوت)

01-06-2015 12:25 PM
أحسن الله عزاؤكم وجعل مثواه الجنة .. فقد كنا مضرب مثل لحكومتة سامحها الله ..


هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية
تقييم
9.69/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة