01-07-2015 11:55 PM


يعتبرنشاط المجتمع المدني مساهمة قوية في الحياة السياسية ووأضافة حقيقة للنضج السياسي النخبوي والشعبي كما أن لقادته ه دورا كبير في تشكيل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها كل المجتمعات
ويلعب ناشطين المجتمع المدني دور الوسيط الواعي بين الدولة ككيان سياسي والمجتمع يسعي للحريات والحقوق الإنسانية والعدالة الاجتماعية وغيرها من المكاسب التي باتت مطلبا حيوي و تعتبر كيانات المجتمع المدني
باختصاصاتها أحد أهم مقوماته.
إن النشطاء في أمر المجتمع المدني ظلوا دائما القوة الحية والخيط الناظم لحياة سياسية دون تسييس أفرادها والضامن لصيانة حقوق الأفراد والجماعات في وجه هيمنة الدولة البوليسية التي عرفنها خلال الفترة السابقة.
وفي سياق الحجر علي نشاط الناشطين بمنظمات المجتمع المدني عبر استقلاليته عن الدولة ومؤسساتها التي ما فتئت تمارس دور الرقيب على المجتمع المدني وأنشطته ومؤسساته عبر سن قوانين بل لا تتعامل معهم أحيانا كأسلوب
وافد وكأحد مخرجات الحداثة الغربية؛ حيث تطور هذا المفهوم ليبرز في نظر البعض كما لو أنه إطار جديد عرفته البشرية في موجة الحداثة الوافدة من الغرب.
وعوضا عن الجدل الذي يثيره موضوع المجتمع المدني وكم الإشكالات بعلاقته بالدولة ككيان سياسي وبالديمقراطية كممارسة وتراكم نضالي وما تثيره أجواء الحرية التي تواجه مزيدا من التحديات رغم التحولات الأخيرة
بالسودان وما حولنا من الربيع العربي وتنامي ما بات يعرف بالموجة الثالثة من الديمقراطية التي أخذت تنتعش بدول العالم الثالث. من خلال دور النشطاء ودور المجتمع المدني الذي أضحي أقوي بألياته في التاثير
ونتيجة لتطور الدولة الحديثة وكذا نوع وشكل العلاقات المتنامية بينها وبين المجتمع؛ يظهر هنا جدل المجتمع المدني وما قيمته في تحقيق قيم الحرية والديمقراطية أو بمعنى أدق ما هي المتطلبات التي على مؤسسات
وهيئات المجتمع المدني القيام بها لانجاز مشروع يعبر عن طموحات الشارع في الديمقراطية والحرية
وعلي الرغم من حوجة بلدنا لدور فاعل للمنظمات المجتمع المدني والناشطين ونود من خلال هذا الحراك والتعامل قضايا البلاد من تنمية مستدامة الي نهضة في كافة المجالات علينا أن نضع في ذهن كل ناشط أن هذه البلاد
تريد الاتي بالاسلوب الذي يتفق مع ثقافتنا وأرثنا التاريخي وهي تكمن فيما يلي دور واضح للمجتمع المدني بما أن هيئات المجتمع المدني لا تنتعش إلا في مجتمع تسوده الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية
وهي مقومات غير متحققة كلية بعالمنا العربي فإنه من باب الأولية العناية بتمكين هيئات ومؤسسات المجتمع المدني الناشطة بالوطن العربي؛ وكذا الفاعلين والقادة الاجتماعيين المناط بهم القيام بمبادرات فاعلة في مجال تكريس
الحرية والديمقراطية بعالمنا العربي كخطوات إجرائية في سبيل حماية وتعزيز الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي الذي يعتبر البيئة الخصبة ونقطة الجذب لمجتمع مدني فاعل ومؤثر.
ولتحقيق هذه الغاية التي تعتبر أولوية على طريق استحقاق الحرية والديمقراطية فإنه على هيئات المجتمع المدني الضغط بشأن وضع إستراتيجيات وطنية خاصة لتأهيل وتدريب وزيادة فاعلية مؤسسات المجتمع المدني
على كافة الأصعدة المالية والإدارية والفنية والتقنية وكذا البشرية. وكذلك أمر حرية التعبير يعتبر إحراز فاعلية في الأداء الشعبي في ظل تنامي العزوف عن الانخراط السياسي من قبل جل المواطنين كحق أصيل لكل مواطن
ومسالة أساسية لترشيد ما هو متاح من حريات على أمل رفع سقفها بعالمنا العربي؛ مع صيانة الحيز العام المتاح للتعبير الحر عن الآراء السياسية وسط حالة من استلهام التكنولوجيا المعاصرة بالدول التي شهدت قفزات نوعية
في مجال الحريات مع مراعاة الفوارق الجوهرية المميزة لكل إقليم عن غيره.
نحن في أمس الحاجة إلى الإسراع إليها لتحقيق قفزات نوعية في مجال حرية التعبير بوصفه أحد رهانات مجتمع حر تنتعش فيه الديمقراطية ويسود فيه القانون الذي ترعاه وتضغط بشأنه كل الهيئات المجتمعية؛ سواء العاملة
في مجال الحرية وحقوق الإنسان أو حرية التعبير والإعلام أو التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغير ها من القطاعات الحيوية التي انسحبت من أغلبها علي الاداء الضعيف للدولة في هذا الحقبة
مع تعزيز القيم الديمقراطية وإشاعة الثقافة المدنية والمساهمة في نشر المعلومات وتمكين وصول الأفراد إليها وكذا الإسهام في التواصل والتعاطي والحوار بين الأفراد والجماعات الاجتماعية المتنافرة؛ إن على أساس المعتقد
أو الديانة أو اللغة أو الإثنيات وكذا وضع بنية عملية للإصلاح الاقتصادي والسياسي؛ تعزيزا وتطويرا للتكامل والتبادل بين الدولة ككيان سياسي والمجتمع كإطار حاضن لمخرجاتها كلها متطلبات من الأهمية بمكان أن تسارع
هيئات ومؤسسات المجتمع المدني وكذا الناشطين وقادة المؤسسات الأهلية؛ إلى إنجاحها كمساعي حيوية وذات صلة بمضامين ديمقراطية تفضي إلى دمقرطة الدولة سيرا في أفق ديمقراطية شعبية تستمد قوتها من الواقع المعاش
والمعبرة عن خيارات الأفراد وميولهم السياسية في بلد يحكمه القانون وتسوده العدالة والمساواة.
و أن مسألة تمكين الديمقراطية هي جزء لا ينفصل عن عملية التعبئة السياسية التي تنتظر مبادرات مجتمعية فاعلة ونشطة لوضع أي بلد وهي على بداية طريق التغيير والحراك في سبيل غد أفضل
هناك حاجة ماسة أن يأخذ شكل النشطاء وعلاقتهم بالمجتمع المدني و بالدولة ومؤسساتها الاحتوائية مسارات وطرق تعامل جديدة تقوم على التطوع والممارسة الإدارية بدل الممارسة السياسة والفعاليات الثقافية والفكرية التي تشكل
جوهر العمل السياسي لدى النظام القائم
هذه الجهود التي من المفترض أن تستقطب اهتمام هيئات ومؤسسات المجتمع المدني كحوافز لاستحقاق الحرية والديمقراطية ستسهم في توسيع دائرة الثقافة السياسية وكذا مستوى الوعي والنضج السياسي لدى الأفراد والجماعات مما
سينعكس إيجابا على شكل العلاقة السلبية بين النخبة السياسية والمواطن العادي؛ الأمر الذي سيعطي مفهوما جديدا للممارسة السياسية لدي الجميع
إن الممارسة السياسية بلسودان لا تزال حكرا على نسب قليلة من نخبنا ذات الخصوصية البيروقراطية وهي من أكبر المعضلات التي يواجهها مفهوم الوعي السياسي والعمل العام الذي يرزح تحت ضغوظ القبلية والجهوية لا الوطنية
ينضاف إلى ذلك تراجع نضج المواطنين غير المتجاوبين مع الممارسات السياسية وكذا مراقبة ومحاسبة القائمين على الشأن العام وهي أدوار مجتمعية تظل في أمس الحاجة إلى من يوجه عناية المواطنين إليها وسط حالة الخمول والجمود
السياسي واللامبالاة التي تسود الشارع السوداني المحبط من العملية السياسية وكذا العديد من الوجوه والنخب السياسية التي باتت أكثر من مألوفة بالنسبة للشعب إلى جانب سلبيتها حيال المشاكل التي يواجهها بسطاء المواطنين المنكوبين
سياسيا
أني أري علينا كنشطاء البدء الفوري في تاسيس كيان بهذه المفاهيم يعالج معضلات عمل منظمات المجتمع المدني ودعم ذلك بالعمل السياسي الذي همه الوطن في البدء والانتصار لادارة العمل الجماعي ودفع كل المبادارت الشعبية
من أجل تحقيق مساحة للمشاركة السياسية للجميع للخروج من نفق الدولة الشمولية لخدمة مصالح هذه الامة .

*وللحديث أيضا أضافة ونحن علي الدرب سائرون
[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 471

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1183866 [الوطن الحر]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2015 10:33 AM
اؤيدك الرأي اننا بحاجة لدور المجتمع المدنى غير الحزبى لاننى حسب فهمى عن منظمات المجتمع المدنى فان الاحزاب جزء من منظمات المجتمع المدنى ،، فلم تعد للاحزاب السياسية فى السودان ربما القدرة على لعب الدور المطلوب والمرتجى ، خاصة ان الحزب السياسى تقيده طبيعة تكوينه وانحيازه لافكاره وعضويته وقيادته وسعيه نحو السلطة ،، نريد كيانا مستقلا لايسعى لسلطة ولا ينحاز لفكر يعمل على على الاتى :
1) الوعي السياسى وتحفيز المواطن على لعب دوره فى العملية السياسية ، والعمل على جمع الناس على المرتكزات الوطنية الاهم وهى : الديمقراطية ، السلام والوحدة ، دون الانحياز لاي فكر او مذهب او رأي ، واستيعاب الجميع بمختلف توجهاتهم فى اطار مايجمعنا
2) العمل الخيرى وهو مالاينتظر تغيير حكومه او اسقاط نظام وهو مد يد المساعدة لكل من يحتاجها الفقر والمرض والجهل
ارجو ان تتضافر الجهود من اجل قيام هذا الكيان الذى ارى ان مستقبلنا مرهون بقيامه ولاحل لنا سواه


زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة