المقالات
السياسة
سقوط الاقنعة....!!!
سقوط الاقنعة....!!!
01-10-2015 11:22 PM


إن موت أي إنسان مهما كان وضعه أو شأنه نتيجة للأهمال أو عدم بذل الإهتمام الكافيء لهو وصمة عار علي جبين من يتولون الشأن العام .. ولا تجدي التبريرات وإختلاق الأعذار في مثل هذه المواقف .. فاذا كان هنالك مسئولون لديهم ذرة من ضمير حي أو اليسير من القيم الإنسانية النبيلة لسمعناهم أو رأيناهم يتحملون المسئولية بكل شجاعة ولتقدموا بإستقالاتهم إرضاء لضمائرهم ، وإعتذاراً لجماهيرهم ...
في يوم الخميس الماضي ونتيجة للإهمال فقدت روح مواطنة كانت تحتاج لغسيل الكلي ولكنها عانت ما عانت ثم فارقت .. ولم نسمع من يتحمل المسئولية .. ليسقط قناع القوي الأمين .. فلم نجد قوياً يتحمل المسئولية .. ولم نجد أميناً يوفر ما يتطلبه مركز الغسيل من كادر بشري متخصص أو معدات طبية تستوعب العدد الكبير من المرضي .
ثم سقط قناع التنمية والتطور المرفوعة شعاراته هذه الأيام .. أي تنمية يتحدثون عنها إذا لم يتوفر للمواطن حقه أن يتلقي علاجه داخل مركز الغسيل لعدم وجود مستلزمات الغسيل ؟؟؟
ثم سقط قناع الأولويات في سلم الضروريات .. فهل الأولي توفير الكادر البشري والمعدات للمركز أم تشييد عدد أربعة مآذن بميناء الأبيض البري الجديد ؟؟ هل الأولي تطوير المركز أم هدم أعرق مسجد بالأبيض وإعادة تشييده بمبلغ خرافي ؟؟ هل الأولي توسيع المركز ليستوعب العدد الكبير من المرضي أم تشييد مئذنة بمسجد الصالحين ؟؟؟
إن الحكومة التي تتحدث عن المواطن وأنها جاءت من أجله .. هي ذات الحكومة وذات السلطات التي تلاحق صغار الباعة بالأسواق وتقوم بمصادرة بضاعتهم وتقديمهم للمحاكمات بموجب أوامر محلية .. ليفقد هذا المواطن بضاعته وقيمتها لا تتجاوز المائة جنية .. ويفقد عمله .. ويتم تغريمه الآلاف .. ليسقط قناع أنها حكومة من أجل المواطن .
ذات حكومة بصورة لم يسبق لها مثيل .. وصارت الرسوم والإستقطاعات حديث مواطني المدينة .. وبالتالي صار المواطن يتحمل فوق طاقته .. ويدفع رسوماً ليس له مقدره علي تحملها .. ليسقط قناع تخفيف أغباء المعيشة وتخفيف حدة الفقر .
الآن كل مدارس الأساس تفرض رسوماً إسبوعية أو شهرية .. ويجد التلاميذ أنفسهم في مواجهة مع الرسوم إما الدفع أو الطرد وأحياناً الجلد .. ليسقط قناع التعليم المجاني في مرحلة الأساس .
إذا تتبعنا جميع مناحي الحياة بهذه الصورة نجد أن الأقنعة تتساقط الواحد تلو الآخر .. وأصبح هذا النظام بلا أقنعة .. وفقد أي مبررات لوجوده .. وحتي ينعم المواطن بحياة كريمة تحترم حريته وآدميته وإنسانيته عليه أن يضع حداً لهذا الذي يحدث .. وينال حريته وكرامته .

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 656

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عثمان حسن صالح المحامى
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة