01-19-2015 01:38 AM


*تفاقمت أزمة الغاز بصورة مزعجة ومقلقة في هذه الأيام للدرجة التي فرضت نفسها على مساحات الصحف وأجهزة الاعلام، بعد أن جأر الناس بالشكوى من الاختفاء الفجائي للغاز وسط تصريحات وأنباء متضاربة.
*للأسف تحدث مثل هذه الأزمة الخانقة والاختناقات الاقتصادية المتمثلة في انفلات الاسعار والدولار، وشح بعض الأدوية المنقذة للحياة وتدني الخدمات الصحية وتراكم أرتال القمامة في الأحياء والشوارع، والحكومة مهمومة بقيام الانتخبات في موعدها رغم كلفتها الباهظة وعدم جدواها في نفس الوقت.
*نعلم أن أزمة الغاز التي طفحت على سطح حياتنا اليومية هذه الأيام لا تنفصل عن الأزمة الاقتصادية العامة التي نخشى أن تتمدد أكثر فتشمل كل السلع والحاجات الأساسية في ظل سياسة ترك حبل الأسعار على غارب السوق، لكن أزمة الغاز تفاقمت بصورة درامية هذه الأيام.
*أزمة الغاز فاقمتها أسباب وعوامل كثيرة، ساهم في تفاقمها موقف بعض الوكلاء الذين استغلوا الأزمة الخانقة في الولايات ليسربوه لها بعد انتشار الأخبار المؤسفة عن الزيادة المبالغ فيها في أسعاره هناك.
*وكلاء التوزيع احتجوا في الآونة الأخيرة على توزيعه عبر محطات بيع الوقود التي نشهد بأنها نجحت في ضبط توزيعه بانتظام، وهدد الوكلاء بعد استلام حصتهم من الغاز في محاولة منهم للضغط للحصول على نصيب أكبر في ظل حالة الشح الماثلة.
*التناول الصحفي والاعلامي السالب، بإبراز اسعار مبالغ فيها لسعر انبوب الغاز في بعض الولايات أسهم في زيادة الهلع وتشجيع عملية تهريب الغاز إلى هذه الولايات، وكان من الأفضل عدم نشر هذه الاسعار المحفزة على التهريب، وزيادة سعره كما حدث بالفعل.
*هذا لا يعفي الجهة المسؤولة عن توفير الغاز وحسن توزيعه في العاصمة والولايات من مسؤليتها في الأزمة الخانقة لأنها تركتها تتفاقم إلى أن وصلت لهذه المرحلة المقلقة دون حل جذري يعيد الطمأنينة في نفوس المواطنين، ويضمن لهم حقهم من الغاز بالسعر المناسب، بعيداً عن استغلال ذوي النفوس الضعيفة الذين يستثمرون في معاناة المواطنين بلا رحمة أو وازع أخلاقي.
*بقيت كلمة مهمة نوجهها للمواطنين الذين يتهاونون في حقهم في الحصول على حاجاتهم الضرورية بأسعارها الفعلية، ويشجعون المضاربين بالشراء بالسعر الذي يفرضونه عليهم، بدلاً من الامتناع عن الشراء بهذه الأسعار غير المعقولة وغير القانونية.
*إلى متى يا ترى تستمر "ألغاز" الغاز تتعقد دون حل جذري ؟!!.



[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 936

خدمات المحتوى


نورالدين مدني
 نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة