المقالات
السياسة
ياعلماء السودان أصبحتم خطر حقيقي علي الوطن.
ياعلماء السودان أصبحتم خطر حقيقي علي الوطن.
01-22-2015 12:52 AM


على الرغم من المشاكل التي تعترض السودان وما يعانية من تحديات حقيقية داخلياً وخارجياً، فإن المؤسف هو عدم إدراك كثير من علماء الدين خطورة تدخلهم في الشأن السياسي دون تقدير حقيقي لعواقب الأمور، وأبسط مثال على ذلك فتوي عدم جواز ترشح المراة لرئاسة الجمهورية وغيرها من التصريحات والفتاوي التي كثرت هذة الايام مع اقتراب الانتخابات المجموجة، وهي تصريحات وفتاوي لا يمكن وصفها إلا بأنها استغلال لمرحلة عصيبة يمر بها الوطن للظهور، وتفصح بصورة واضحة عن رغبة هولاء الاشخاص الذين يطلق عليهم العلماء في السيطرة والتاثير على الشأن السياسي، حيث أن فتاويهم وتصريحاتهم هذة يرغبون بالولوج بها الي العمل السياسي بحجة الحرص علي عدم مخالفة الشريعة الإسلامية والتعريف بما يضر بمصلحة البلاد ما صرح احدهم، وهذا أمر عجيب، فهل على الحكومة التي تحكم البلد او الرئيس ان ي/تقطع علاقاتها بنصف المجتمع من النساء وعليها ان تسير امرها فقط مع الرجال الزكور، أين هم من الحديث عن الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين في مختلف الولايات، والظلم والقهر وغياب العدالة ، وتفشي المحسوبية والعنصرية والفساد وعن الجهل الذي يضرب في أطناب الحكومة والدستوريين، وأين هم عن الفقر الكالح وقطع ارزاق الناس بجرة قلم، طالما أنهم يحذرون من المساس بما «يضر مصلحة البلاد»، بل ويحذرون حتى من عدم مرعاة حقوق الحيوان ونسو البني ادم السوداني المطحون والسحوق، رغم أن السودان يواجه مشاكل لا حصر لها، وفي أمسّ الحاجة للمساعدة؟ يجي هولاء العلماء بمعاولهم لقبره ويزيدون الحطب في النار المشتعلة، ليس القصد بهذا الإساءة لعلماء الدين او علماء السودان أو التشهير بهم، لكن السؤال هو ما الفرق بين ما يقولونه اليوم، وما قالته نفس المجموعات في بداية الحرب ضد الحركة الشعية في التسعينيات من القرن الماضي، عندما دافعت عن فكرة الاقصاء للغير من جنوب السودان سياسياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً، وعرّضت البلاد وأهلها لمواجهات مع ابناء السودان من الجنوبيين والمجتمع الدولي الذي رجم السودان بعقوبات وقرارات نتاجها هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه اليوم، هل تريد هذة الفئة الصغيرة تضليل الناس وجرهم من جديد لمزيد من الدمار والحروب؟ أوليس الأجدى هو دفع الضرر عن الناس والبلاد بمساعدتهم بالتفكير في المستقبل؟، الان السودان يريد الخروج من الجحر الذي حشره فيه امثال هولاء العلماء، وتجاوز الواقع الاجتماعي والسياسي الهش لفضاء ارحب من التعايش والحرية والعدالة، فأمر غريب جداً أن يصدر من يصفة نفسه عالماً بيان او تصريح يدعو لضد المساواة عدم ضمان مشاركة جميع فئات المجتمع نساء وشباب لاحداث تنمية عادلة ورخاء وأمن مفقود، الحقيقة التي يجب أن تقال هي أن أمثال هولاء العلماء لا يشكلون خطراً على العملية السياسية واحداث تسوية سياسية وحدها، بل علي حركة الوعي والتنوير وعلى أمن ومستقبل السودان نفسة، حيث أنه يشكل غطاء لـ«الرعاع» والمهوسيين دينياً ويزيد من تعقيد الأمور بالسودان، وهو أمر لا يجب السكوت عنه، أو التقليل من مخاطره. كما أنه أمر ينم عن جهل سياسي لدي هولاء العلماء، وبعد عن الواقع، هذا إذا أردنا إحسان الظن. والأمر الذي لا بد من إيضاحه هو أن السودان في حاجة ماسة لكل عالم حقيقي غير(مضروب) وكل فرصة، ومعالجة، سياسية صرفة، وعاجلة للحفاظ علي ما تبقي بعد أن وقع في وحل كبير بسبب فتاوي مثل هولاء العلماء، فلو أن مشكلة التاثير تنعكس على العمل السياسي وحده لكان يمكن القول إن هذا شأن لسيط يمكن معالجته سياسياً، لكن ما يحدث في الواقع من وجود هولاء الاشخاص حول السلطة، وتحديداً ازدياد وجودهم ونفوذهم حول التنفيذين بالنظام الحاي تعقد الأمور أكثر وتعقد فرص حللة الامور ووضع قطار الوطن في سكته بعد ان كانوا سبب في خروجه سابقاً، وذلك يحتاج إلى جهد، ووقفة صارمة، وعاجلة، لنساعد الوطن، وأنفسنا، فخطر العلماء الجهلة بات يهددنا جميعاً وليس النساء السودانيات.

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1076

خدمات المحتوى


التعليقات
#1193533 [القال الروب]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 03:36 PM
الدولة اى دولة يحكمها الدستور علماء السوء مؤلاء يلزمون الصمت عندما تعوس السيدة بدرية فى الدستور العواسة التى يريدها ولي نعمتهموعندما يحسون انترشح امراة قديضايق ولى نعمتهميفتون بحرمة ذلك وعندما يجد ولى نعمتهم ان ترشح اي شخص معه يضيف له محللين (مالنتيجة مخجوجة ) يهرشهم وينكروا الفتوى


#1193481 [حامد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 01:59 PM
يا أخوانا الكلام الكتير والانتقاد لمجموعة بهائم السلطان دي ما منها فائده ... الي السلاح يا شرفاء بلادي.


#1193069 [الجعلي الفالصو]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2015 05:51 AM
المصيبة أن ما يجري في السودان لا علاقة له بالدِّين ، ومع ذلك يصر هؤلاء على حشر أنوفهم فيه ، يتحدثون عن أشياء نصيبهم في الفهم فيها نصيب امرأة ، ومع ذلك يفتون فيه ، جواز سجود اللاعب في الملعب ، جواز تمويل المشروعات الحكومية بالقروض الربوية عدم جواز سفر الرئيس خوفا من الجنائية ، وووووو لكن عندما تكون كلمة حق في وجه سلطان جائر مثل الهمبول عمر البشير تجدهم يكبون الزوغة هؤلاء صغار في كل شيء ، ألا ليت اللحى كانت حشيشا فتعلفها حمير أمبده تنفيذا لبنود قانون رفاه الحيوان


الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة