المقالات
السياسة
الحوثيون يهددون أمن وسلامة اليمن
الحوثيون يهددون أمن وسلامة اليمن
01-26-2015 12:15 PM


جاءت الاحداث الدمويه المؤسفه التي شهدتها اليمن في وقت كاد ان يشهد فيه انعطافه تخرجه من دوامة التوتر والعنف الى بر الامان وكان الامل معقود على تحقق ماتم في مؤتمر الحوار الذي اصدر وثيقه السلم والمشاركة التي وقعت عليها وامهرتها بالتوقيع كل القوى السياسيه التي شاركت في المؤتمر منذ افتتاحه وحتى نهايته, حظيت نتائج المؤتمر بالتأييد من قبل دول مجلس التعاون الخليجي, وفي مقدمتها العربيه السعوديه التي رعت واشرفت على سير العمليه الحواريه بواسطة ممثلها السيد جمال بن عمر , الذي تولى رئاسة مؤتمر الحوار وادارة جلساته.
السيد رئيس الجمهوريه عبدربه منصور هادي تساعده لجنه مكونه من بعض رؤساء الفعاليات المشاركه في المؤتمر, التمثيل في عضوية المؤتمر كان شاملا بما في ذلك مشاركة المرأة, في تقديري ان اهم ما اتسم به المؤتمر هو القضايا الجوهريه التي يجري حولها الحوار(اي الاجندة), توالي المسأله الاخرى التي تكتسب اهميه خاصه تتمثل في متابعة القاعدة الشعبيه ومجريات الحوار حيث كونت لجان من داخل المؤتمر, انحصرت مهمتها بانزال القضايا التي يتم مناقشتها للجماهير في كل محافظة للاستماع الى ارائها ومقترحاتها. الاجواء السائدة ربط القوى السياسيه خارج مؤتمر الحوار نتيجة الخلافات المتناميه في الرؤى والمواقف التاريخيه حالت دون التجاوب والانسجام مع مايدور داخل المؤتمر.
تجربة الواقع تؤكد ان المؤتمر الشعبي بقيادة علي عبدالله صالح لم يتعود طيلة تاريخه على الحوار وممارسة الوسائل الديمقراطيه في حل المشاكل والقضايا التي تمس حياة الناس وتحفظ امنهم واستقرارهم ووحدتهم.
ازداد الامر سؤ بعد الضربه التي وجهت له والتي ادت الى فقدانه الى السلطه والنفوذ الذي كان يتمتع به هو واسرته وعشيرته , ادى ذلك الى روح الانتقام من خصومه والجماهير التي لفظته, انتقل الى معسكر اعداء الامس من الحوثيون الذين شن عليهم سته حروب متواصله وعمل على التنسيق معهم لاختراق السلطه المركزيه, وتدمير اركانها مستخدما كلما تبقى من رصيد لجهاز الدوله, وخاصه في القوات المسلحه التي تبوأ فيها ابنائه مناصب هامه في قيادتها.
الحوثيون وجدوا في الامكانات التي وفرها لهم التحالف مع علي عبدالله صالح واعوانه في قبيلة حاشد وبالتحديد اللواء علي محسن قائد كتيبة المدرعات خير معين لتحقيق اهدافهم, تمترسوا في صعدا وانطلقوا منها ليحتلوا عمران والجوف وسيطروا على كل المناطق المتاخمه لحدود العربيه السعوديه ادركوا ان العقبه الكأداء التي تحول بينهم واستيلاءهم على السلطه هو مخرجات الحوار ووثيقه السلم والمشاركه التي تم توقيعها من قبل كل القوى التي شاركت في مؤتمر الحوار, سارعوا للتوقيع وتبنوا الوثيقه التي اتخذوها مرجعية لطرح مطالبهم بفرضها بالاكره والعنف. ساد الجو السياسي حالة من الارتباك انتقلت الى مجلس النواب في الوقت الذي كانت تتهيأ فيه البلاد لانتخاب مجلس نيابي جديد ورئيس الجمهوريه.
انتخابات تؤسس لسلطة جديدة تنجز ماتم الاتفاق عليه وتوافق عليه حول انزال نتائج مؤتمر الحوار الى ارض الواقع.
كان يجري التخطيط والعمل من قبل الحوثيين ومن شاركهم الاستيلاء على السلطه وقلب الوضع.
للتأكيد على صحة ماتم ذكره أشير الى اقتراح قدم داخل مجلس النواب من احد الاعضاء نادى فيه الى ضرورة تكوين مجلس عسكري يتولى حكم البلاد, كان ذلك في مطلع شهر ديسمبر2014, تصدى للدعوة المقدمه النائب الاشتراكي محمد القباطي الذي أشار ووصف الاقتراح بالامر الخطير ويمثل انقلابا واضحا وخطوة نحو الاحتراب في البلد, كما طالب بضرورة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكه الذي اعتبره خارطة الطريق للسمتقبل. ختم حديثه بضرورة الاسراع في انجاز الدستور الجديد واجراء انتخابات الرئاسه البرلمانيه. تناولت المداولات ايضا تدخلات انصار الله في شئون السلطات المحليه كما حدث في الحديدة بالاضافه الى كلما تم ذكره طالب النائب عبدالعزيز جبارة السيد رئيس الجمهوريه ان يتحمل مسئولياته الدستوريه والقانونيه تجاه الشعب واتخاذ خطوة شجاعه بطرح الحقائق على الشعب وذلك بعدم قدرته على ادارة الدوله, لااقول ان السيد رئيس الجمهوريه تجاوب بماطالب به النائب عبدالعزيز جبارة وقدم استقالته بل انه استشعر الخطر العظيم الذي تجابهه البلاد والمسئوليه التي تقع على عاتقه وحكومته في امكانية درء ذلك الخطر, لذلك أورد في استقالته انه لم يكن قادرا على تحقيق الاهداف التي تولى الحكم من اجلها. ماتجدر الاشاره اليه ان السيد رئيس الوزراء احمد عوض المبارك الذي جرى اختطافه من قبل المسلحين الحوثيين, قدم استقالته قبل ان يستقبل الرئيس. اقتحام واحتلال قصر الرئاسه حيث كان يقيم السيد رئيس الوزراء ومحاصرة الرئيس في منزله , وضع كل السلطه بمؤسساتها ووزرائها بين المسلحين الحوثيين واللجان الشعبيه التابعه الى انصار الله لذلك لم تبقى في البلاد مؤسسه رسميه سوى مجلس النواب الذي من المفترض ان يعقد جلسه استثنائيه يوم الاحد الموافق 25 يناير الجاري لمناقشة استقالة رئيس الجمهوريه والحكومه.
السؤال الذي يطرح نفسه هو هو هل مجلس النواب قادر على تقديم حلول نهائيه للازمه الخطيرة التي دخلت فيها اليمن او التخفيف من حدتها حتى تتجنب الاحتراب والتمزق. كل الحقائق على ارض الواقع الجغرافي والسياسي الذي يربط اليمن بجاراتها ومحيطها العربي وعلاقاتها الدوليه تشير الى غير ذلك , اي في حالة الحل يمنيا, الصراع الدموي الدائر اليوم في العالم العربي تنظمه وتوجهه وتنفق عليه بعض دول المنطقه التي ترى في القوة العسكريه الوسيله الوحيدة التي تحقق بواستطها اهدافها ومصالحها.
الحوثيون وجدوا في ايران المرتكز والداعم والمساند والموجه لشن حربهم على السلطه في البحث وتفويض منظمات الدوله بمافيها المؤسسه العسكريه, في هذا السياق تجدر الاشارة والتنبيه الى الحوار الذي اداره الاستاذ غسان بن جدو مؤخرا مع السيد حسن نصرالله زعيم حزب الله على قناة الميادين على مدى ثلاثة ساعات والذي وجه فيه سؤالا حول علاقتهم بانصار الله وان وفدا ضم عددا من رفاقهم زاروا اليمن بهدف التشاور ونقل التجربه للحوثيين. التدخل الايراني في اليمن ليس استثناء , ايادي الحرس الوطني المستشارين والقادة العسكريين موجودين على الارض في العراق وسوريا ولبنان وحتى القنيطرة التي شهدت مؤخرا مصرع 6 مقاتلين من حزب الله و6 آخرين من ايران من بينهم احد قادة الحرس الوطني الايراني اثر الضربه الصاروخيه التي وجهتها اسرائيل لهم, ليست لهم صله مباشرة بالمقاومه والتبعيه هناك.
انني لااهول ولا اقلل من دور وتأثير العامل الخارجي على عملية التغيير السلمي في اليمن الذي بدأت بعد الاطاحه بحكم علي عبدالله صالح , ولم تنتهي بعد في استكمال اعمال مؤتمر الحوار الذي كلل اعماله باصدار وثيقة السلم والمشاركه كعنوان لخارطة المستقبل , اعداء الشعب اليمني الحقيقيون موجودون في الداخل وهم الذين يعملون على تخريب وحدته والحيلوله بينه وبين تحقيق آماله وتطلعاته في بناء دولته الوطنيه الديمقراطيه المستقله, ليس امام الشعب اليمني وخاصة قواه الحيه من سبيل سوى استخلاص الدروس والعبر من تجربته النضاليه التاريخيه في مجابهة اعدائه واحباط مخططاتهم الاجرائيه.
د. محمد مراد الحاج
براغ





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 870

خدمات المحتوى


التعليقات
#1196260 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2015 04:39 AM
اقتباس-الحوثيون وجدوا في الامكانات التي وفرها لهم التحالف مع علي عبدالله صالح واعوانه في قبيلة حاشد وبالتحديد اللواء علي محسن قائد كتيبة المدرعات خير معين لتحقيق اهدافهم, -انتهى الاقتباس

1-للاسف لم تحترم وعي الناس اطلاقا وقدمت خطاب ايدولجي قديم وغير مسنود باي حقائق موضوعية
اللواء علي محسن والفرقة واولاد الشيخ عبدالله الاحمر هم مكون اصيل في حزب الاصلاح اليمني"الاخوان المسلمين" وهم من قاد الحروب ضد الاشتراكي في الجنوب 1994 والحوثيين في صعدة من 2006
2- احزاب اللقاء المشترك ويه تمثل نفسها فقط وجزء من النظام العربي القديم المرتبط بالمركز القديم مصر ويقلدون مصر حتى في فشلها واستنساخ الثورات المزيفة بما في ذلك الربيع العربي المزعوم 2011 الذى احدث دمار مهول في اليمن لا يشبه ابدا ثورة الحوثيين الانيقة والنوعية"ثورةثقافية " التي لم تدمر مرفق واحد في اليمن وازالت ابناء الاحمر رموز الفساد والفرقة رمز الاستبداد التي لم تلتزم بمخرجات الحوار الوطني الذى تتكلم عنه... ولم تسلم المعسكر..
3- الرئيس علي عبدالله صالح وحزب المؤتمر الوطني مكونات حقيقية في اليمن ولها جماهيرها العريضة واللقاء المشترك تجمع صفوي معزول ومازوم يضم دكاترة الجامعات والمثقفين المؤدلجين من الناصريين والاشتراكيين والاخوان المسلمين والبعثيين وهي تنظيمات وافدة ولها تاريخ مشين في بلداها وفي اليمن وطويل ومجلل بالعار وموثق ايضا ويراهنون على على ذاكرة الشعب اليمني الذكي الذى يعرفهم جيداويشاهد فضاءات حرة ..ورفها الرئيس صالح من 1990
افتح ملف الحزب الاشتراكي في الجنوب من 1967-2015
افتح ملف الناصريين والمصريين ايضا في اليمن 1962-2015
افتح الاخوان المسلمين في اليمن-حزب الاصلاح من 1990-2015
ثم قارنهم بحزب المؤتمر الشعبي العام وانصار الله..اخلاقيا وسياسيا..وبضدها تتميز الاشياء
حزب المؤتمر الشعبي العام وانصار الله لا تتناقض مع البنية الاجتماعية او الروحيةحتى للمجتمع اليمني التي هم زيود وشوافع وصوفية وليسو دواعش اخونجية وسلفية..لذلك انسابت حركة انصار الله في ثورة شعبية حقيقية عبر كل اليمن دون معوقات حقيقية وتقوم بتنظيف اليمن من الدواعش ومن الفساد لذى اضر بمصالح الكثيرين في احزاب اللقاء المشترك المنتهية االصلاحية.. وكل الذى حدث مؤخرا نظفو المكان حول الرئيس هادي وتحريره من بطانة السوء بعد ان وقع الاتفاق الاخير معهم والاتفاق مبذول ومقروء في كل الصحف..ولن ترى الدنيا عل ارضى وصيا...


#1196022 [خالد مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2015 03:37 PM
التحيه والتقدير لك دكتور مراد للتحليل السياسي في ما يحدث في اليمن
ان الاحدث الموسفه التي يشهدها اليمن تعتبر جزا من الفوضي التي تضرب العالمين العربي والاسلامي في مقتل ولانستطيع قراه هذه الاحداث بمعزل عن قراءه الاستقطابات الحاده والتي بدات في عهد بوش الابن وبرنامجه (الفوضي الخلاقه) التي بدات بضرب العراق الذي اشعل شراره الفوضي الاولي في المنطقه العربيه ـ الاسلاميه
ان الامه العربيه والاسلاميه مواجهه بتحديات صعبه جدا لايستفيد منها الا التيار الاسلامي المتشدد ولاسيما جماعه الاخوان المسلمين علي اختلاف مسمياتهم. وهذا التيار يسعي بكل جهده للرجوع الي اسلام القرن السابع ومسح كل مكتسبات الانسانيه والتقدم التكنلوجي الذي شهده العالم...........
وهنا تجد التيار الاخر الشيعي الذي يستقل كل ذلك لتصفيه حساباته التاريخيه مع السنه ومحاوله احتواء اكبر بلد اسلامي في المنطقه السعوديه من الجنوب الحوثيين ومن الغرب السودان عن طريق سيطرته علي البحر الاحمر.....
لذلك اري ان الامر في غايه الخطوره علي مستقبل شعوب هذه المناطق...........وكل هذه الفوضي التي تحدث والدمار الهائل يحرك مركزيا من قوي الشر العالميه للتحكم في موارد ومصائر هذه الشعوب وثرواتها وخاصه ان العالم اليوم مواجه بتحديات اقتصاديه صعبه جدا في ظل تناقص الموارد والارهب الذي بدا ينتشر كالنار في الهشيم.
ولذلك يجب عل كل القوي المحبه للسلام والقوي المستنيره ان تعمل ما بوسعها لنشر الوعي والاستناره وسط هذه الشعوب فمن دون شعوب مستنيره لايمكن ان نوقف زحف هولاء الاوباش والنهوض ببلادنا نحو الحريه والديمقراطيه والرفاهيه.
ولكن العقبه الكوود في الانظمه التي تكتم علي انفاس هذه الشعوب......فكنسها عشوائيا ضرره اكبر من نفعه... ومصر واليمن وسوريا خير مثال لذلك...لذلك لابد من تنظيم صفوفنا لنكون مستعدين تماما للتغير.......... وهذا يحتاج جهد ومال وقبل كل شي بشر صادقين في توجهاتهم ......ومخلصين لقضاياء شعوبهم............
مع خالص تحياتي


د. محمد مراد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة