المقالات
السياسة
( العاقل يرفع السدادة )
( العاقل يرفع السدادة )
01-26-2015 05:14 PM

image

:: بإحدى دول العالم الثالث - والأخير طبعاً - زار السيد الوزير مستشفى الأمراض العقلية وشاهد زحاماً،فسأل المدير : كيف تميزون العاقل من المجنون في هذا الزحام؟، فأجابه المدير : ( المسألة بسيطة جداً، بنملأ البانيو بالموية،ونسلم أي زول هنا ملعقة و فنجان وجردل، ونطالبهم بغرف البانيو ونقعد نراقب)..فراقت الفكرة للوزير،وسأل:(والله فكرة ممتازة، طبعا العقلاء منهم بيغرفوا البانيو بالجرادل؟)، فأجاب المدير :( لا طبعاً، العاقل بيرفع سدادة البانيو)..وقبل أن يتحسس الوزير قواه العقلية، سأله المدير :(أها يا سعادتك، نحجز ليك غرفة خاصة ولا تقعد في العنبر العمومي؟)..!!

:: ليست كل الأزمات ( معقدة)،ولكن بعض العقول تُدمن تعقيد الأزمات بتجريب حلول (غير منطقية)..وعلى سبيل المثال،يومياً تقرأ لحكومة الخرطوم تصريحاً يشير إلى وجود أزمة مواصلات بالخرطوم، وهذه حقيقة..ولكن المؤسف أن العقول المناط بها حل هذه الأزمة لا تفكر إلا في تعقيدها، وذلك بتجريب الحول غير المنطقية.. و بصحف البارحة، كخير مثال، بشرت حكومة الخرطوم المواطن بوصول ( دُفعة بصات)، وأن الحكومة إتفقت مع شركة جياد على على توطين صناعة البصات .. وفي ذات الصحف، تعلن هيئة تنمية الأعمال والصناعات الصغيرة - حكومية أيضاً - عن وصول بصات يُمكن تميلكها للمواطن بالأقساط بعد أن يدفع المقدم ( 50.000 جنيه)..!!

:: كل هذه البصات التي تستوردها الحكومة وهيئتها أو تصنعها بالجياد نوع من تفريغ الحوض بالجردل أو بالفنجان بدلاً عن (رفع السدادة)..بالبلد شركات ورجال أعمال ومغتربين وأفراد بالمجتمع قادرين على إستيراد وتشغيل (المركبات العامة)،وهذا ما يسمى بالإستثمار في مجال النقل،وبهذا النوع من الإستثمار يستقر المجتمع إقتصادياًو(ترتاح الحكومة)..لماذا تحشر الحكومة أنفها وتضيق واسعاً وتُعقد الحلول باحتكار الإستثمار في مجال النقل ؟..فالأفضل - في إنسياب حركة النقل بلا أزمات أو خسائر - أن تكتفي الحكومة بالمواصفة والرقابة والتنظيم، وتفتح أبواب إستيراد المركبةالعامة لمن يشاء، شركة كانت أو مغترباً..علما أن تجارب حكومة الخرطوم مع إستيراد البصات وتشغيها لاتزال تكبد الخزينة العامة (خسائر فادحة)..!!

:: فالبصات المستوردة عبر - الشركة الحكومية - إما غير مطابقة للمواصفة ويتم تخزينها قبل أن تكمل العام عملاً،أوعوائد تشغيلها لا تغطي تكاليف التشغيل..فلماذا لاتستفيد حكومة الخرطوم من (تجاربها الفاشلة)، بدلا عن إعادة إنتاج ذات التجارب؟.. ومن التناقض الغريب، في ذات الأيام التي تبشر فيها حكومة الخرطوم مواطنها باستيراد المركبات العامة، ثم تعد فيها مواطنها بتصنيع المركبات في جياد، ثم تفتح فيها هيئتها باب شراء البصات بالأقساط، هي ذات الأيام التي تتكدس فيها موانئ جدة و العقبة وجيبوتي بآلأف المركبات العامة التي إستوردها بعض أهل السودان بغرض تشغيلها و الإستثمار فيها، ولكن حظرت وزارة التجارة دخولها بلا أي سابق إنذار، فأعادوا تصديرها من ميناء بورتسودان إلى تلك الموانئ .. شئ يُحيَر..فالحكومة تستورد كما تشاء وتشتري وتبيع كما تشاء ، ولكن المواطن ( لا)..إنها سياسة التحرير، ولكن بطريقة تفريغ ( البانيو بالملعقة)..!!

[email protected]

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1376

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1197557 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2015 06:20 PM
بصات " مضروبة" غير مطابقة للمواصفات تتوقف عن العمل بعد بضعة اشهر و لا يوجد لها اسبيرات ..... دا يا عزيزي بزنس تقيل و ملايين الدولارات تدخل جيوب الفاسدين من مسعولي المشروخ الجضاري ... لذلك لا بد ان تتكرر العملية بضعة مرات ..... و كل شي لله


#1196498 [خليوت بعانخى]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2015 08:53 AM
قال ايه توطين صناعة البصات بجياد قبله وزير الزراعة قال توطين القمح ووزير المعادن اللى قبله قالوا توطين صناعة الدهب والوزير الحالى الكركورى بقول بتوطين الماس ووزير الصحة قال بتوطين العلاج بمستشفى الزيتونه وقبلها كانت مستشفى رويال كير ترفع الراية هل فيكم يااهل الانقاذ من فكر فى توطين العقل؟
توطين العقل هو ان تصطفوا انتم جميعا فى مراجعة مستشفى الامراض العقلية كفانا ربع قرن من حكم المجانين وناقصى العقل والدين سجلتم الرقم الاكبر بحساب الارقام القياسية فى فساد الحكام ورعونتهم وعدم لياقتهم وغرابتهم وشذاذ افاقيتهم رحم الله الطيب صالح كان نبيها من زمان


#1196305 [ود يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2015 06:14 AM
رفع السدادة ليس في فتح الاستيراد فقط وإنما في خطة شاملة تتضمن إنشاء خطوط مترو وفتح الباب لشركات خاصة ذات خبرة لإدارة شبكة مواصلات عامة بوسائل مختلفة ، ولكن طالما أن المسئولين يفكرون في حل المشاكل من خلال مصالحهم الخاصة فإن شيئاً مما سبق لن يتحقق ، وسيظل اللصوص يستوردون البصات ويأخذون نصيبهم ولتذهب بعد ذلك البصات والمواطنون إلى الجحيم ...
حسبنا الله ونعم الوكيل ...


#1196172 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2015 09:04 PM
داخل البلد عما قريب لن تستطع سيارة او مشاة او متحركات اخري بالتحرك من مكانها من كثرة عددها ف الحل واضح انفاق وكباري وشوارع واسعة بتخطيط ايدي اجنبية خواجات من اوربا عمال ومهندسين ووكل معينات عملهم
لماذا يستودون بصات ومركبات وشاحنات تعمل بالديزل وهو اكبرملوث ومصدر للحساسية والازمات كل الحديد الداخل والمعروض للبيع والايجار تجار المؤتمر مستفدين منه من قطع غيار الي وكلاء لتلك الشركات يكفي ان اياديهم وصلت الي صبية الدرداقات يتحصلون من دخلهم اليومي


الطاهر ساتي
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة