المقالات
السياسة
بدلاً من افتعال المعارك الوهمية
بدلاً من افتعال المعارك الوهمية
02-03-2015 02:01 AM



*لاأدري لماذا يحاول البعض إفتعال معارك دونكيشوتية في السودان، وكأنه لايكفي الويلات والمشاكل التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية التي تتفاقم أكثركلما تأججت هذه المعارك الفوقية التي لاتخدم لأي طرف سوداني قضية.
*إن الذين يفتعلون المعارك ويصدقونها، مثل ما يتم الترويج له عن انتخابات موازية وأعمال تخريبية تعد لها المعارضة، تصرف المسؤولين عن التحديات الحقيقية التي تتطلب التصدي الحقيقي لها بدلاً من شغلهم بالاستعداد لمواجهة معارك متوهمة.
*لذلك طالبنا أكثر من مرة باستعجال عملية الاصلاح الاقتصادي، الأهم من الانتخابات المختلف عليها، ومن انتظار "جودو" الحوار الوطني الذي لن يجئ في ظل إستمرارأجواء الخلافات السياسية وافتعال المعارك السياسية والكيد السياسي والتضييق على الحريات وتصعيد النزاعات المسلحة.
*إننا ندرك أن الحل الجذري لهذه التحديات الحقيقية يتطلب حراكاً سياسياً جاداً وصادقاً تجاه الاخر السوداني وفتح نوافذ الحريات أمام أطروحاته بدلاً من تجريمها مسبقاً، واستكمال خطوات تهيئة المناخ للحوار المنشود التي بدأت متزامنة مع مبادرة الحوار في يناير من العام الماضي.
*إن استكمال خطوات تهيئة المناخ للحوار تستلزم إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني وفرح عقار، وإحياء المفاوضات مع الحركة الشعبية الشمالية، بدلاً من إغلاق نافذة الأمل في عقدها، وتعزيز الحريات خاصة حرية التعبير والنشر وعدم التضييق على العمل السياسي والفكري المعارض.
*إلى حانب ذلك نرى ضرورة وضع أولوية قصوى للاصلاح الاقتصادي ومحاصرة تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي جعلت اتحاد اصحاب العمل يصدر بياناً يحذر فيه من مغبة الزيادات الكبيرة التي بدأ العمل بها مطلع هذا العام، بزيادة سعر الدولار الجمركي والتقييم الجمركي لمعظم السلع ومدخلات الانتاج وزيادة رسوم الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ورسوم الرهن العقاري.
*إننا نساند دعوة إتحاد اصحاب العمل للأجهزة المختصة لمراجعة هذه الزيادات التي من شأنها إضعاف الحراك الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وأستعير هنا نصيحة عادل البازالتي وجهها للشيقة مصر في عموده "فيما أرى" بالزميلة اليوم التالي أمس الأول الأحد لأوجهها لأولي الأمر في بلادنا أمس الأول،التي قال فيها : "أهم أبواب الخروج هو أن تعمل السياسة الديمقراطية بديلاً للسياسات الأمنية المعتمدة حالياً لأنها بلا أفق".

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 584

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
 نورالدين مدني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة