المقالات
السياسة
عن الشوقيات البدريات
عن الشوقيات البدريات
02-04-2015 06:34 AM


كنت قبل عدة أيام في إجازة قصيرة في السودان. وفي يوم شتوي بارد بشكل استثنائي غير معهود حضرت مناسبة اجتماعية أمدرمانية حاشدة ومحضورة جمعت لفيفا واسعا من أبناء أم درمان من مختلف الأجيال ومن عدة أطياف اجتماعية. وفي تلك النهارية الباردة، وداخل ذلك الصالون الواسع، جرت حوارات ساخنة وتم اجترار ذكريات متنوعة عن أم درمان وماضيها وحاضرها أشاعت في الجو دفئا ملحوظا، وتطرق البعض لما يكتبه الأستاذ شوقي بدري من مقالات حية وشيقة عن أم درمان القديمة. وقد ذكرني أحدهم بمقال كنت قد كتبته قبل بضعة أعوام عن شوقي بدري في بعض المواقع الإسفيرية واقترح عليّ إعادة نشر المقال بسبب محدودية انتشار النت في السودان وقتها. وها أنا أفعل وفاءا لتلك اللمة الأمدرمانية الفريدة، مع تحياتي للأستاذ الكاتب شوقي بدري.
حول الشوقيات البدريات:
أعرف جيدا أن كتابات شوقي بدري هي كتابات مثيرة لقدر كبير من الجدل ، وأعرف أن شوقي ككاتب ، مختلف عليه كثيرا، بين من يرونه كاتبا صادقا ، صاحب قلم جريء مصادم ، لا يخشى في قول ما يراه صائبا لومة لائم ، ومن يرى كتاباته مليئة بالتجني ، وحافلة بالتجاوزات، للحد الذي قد يوقعه أحيانا تحت طائلة القانون ، لولا أنه يقيم بعيدا في مهجره السويدي، وتنطلق كتاباته ، في أغلب الأحوال ، من ساحة الإنترنت ، وهي ساحة مفتوحة ، لا تخضع للكثير من الضوابط والمضابط .
بالنسبة لي شخصيا ، تجدني دائما شديد الحرص على قراءة ومتابعة الكثير مما يكتبه شوقي بدري ، ذلك أنه يكتب بصدق غير عادي وبتلقائية وعفوية سلسة ، وصاحب ذاكرة فوتوغرافية خارقة ، ويختزن كما هائلا من الأحداث والوقائع، وله قدرة عجيبة على اجترار الذكريات وعكسها على الورق بأسلوب سردي مسلي. وأذكر أنني في رحلتي الأخيرة للخرطوم من سيؤول ، وهي رحلة طويلة مملة تدوم 21 ساعة بما فيها انتظار مضجر في مطار الدوحة لمدة 5 ساعات، فكرت في طريقة لاختزال تلك المسافة ولطرد بعض من ذلك الملل ، فاهتديت لفكرة للجوء لمكتبة شوقي بدري الإلكترونية ، وتفريغ جزء معتبر منها على الورق ، وقد اتضح فعلا أن فكرتي كانت صائبة لحد كبير، وأعانتني كثيرا على قطع ذلك السفر المضني.
لا أقول أن سبب اهتمامي واحتفائي الدائم بكتابات شوقي بدري هو بسبب قدراته الأدبية الفذة أو ما يتمتع به من أسلوب شيق أو ساحر أو شفاف ، فكتاباته ، في كثير من الأحيان، حافلة بالأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية، وهو كثيرا ما يغيّر القاف ، ويقلقل الغين ، ويزلزل الذال ، ويذل الزين ، أما الهمزة ، قائمة أو نائمة أو عائمة ، فهي كثيرا ما تتعب معه تعب الأبالسة وهو عادة ما يفعل فيها الأفاعيل. ربما يكون مرد ذلك أنه غادر السودان وهو في عمر مبكر ، وليته لو كان يستعين بمصحح ولو من بين أصدقائه المقتدرين وهم كثر كما توحي كتاباته . ولكن رغم كل تلك الأخطاء الشكلية التي أشرت إليها إلا أنها لا تمنع القارئ من الاسترسال في قراءة كتابات شوقي والاستمتاع بها ،بسبب ما فيها من صدق وجرأة وتلقائية وسلاسة وتصالح مع الذات واستعداد لتحمل مسئولية كل ما يقول . شوقي كاتب لا يتورع عن طعن الأفيال دون ظلالها ، ويشير إلى الوقائع كما يراها هو دون مواربة ودون كثير لف ودوران ، وبالأسود والأبيض ، ودون اهتمام خاص بالزخارف والمكياج وغير ذلك من متطلبات المنطقة الرمادية، وهنا قد يكون سر الاختلاف حول كتابته ، فهو كثيرا ما يمعن في الصراحة والوضوح ، وتسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية، وبشكل قد يكاد أن يقطع تلك الشعرة التي تفصل بين الجرأة والصدق من جهة، وتجاوز بعض الخطوط الحمراء من الجهة الأخرى. وحتى عندما يلجأ أحيانا ، لاعتبارات يراها هو، للتحفظ وتوخي الحرص والحذر ، والاكتفاء بالتلميح دون التصريح، فهو يفعل ذلك أحيانا على طريقة ذلك الحيوان الذي يبتدئ اسمه بحرف الخاء ويذبحونه في عيد الضحية ويقول باااع.
في تقديري الخاص فإن كتابات شوقي بدري هي انعكاس مباشر لشخصيته وطبيعته الذاتية. لا أقول أنني أعرف شوقي بدري معرفة لصيقة أو أن لي معه أي علاقة شخصية قريبة ومباشرة ، ولكني عرفته عن بعد قريب إن جاز التعبير، فقد كنا جيران في فترة من الزمان. أذكر أنهم ، هو وأشقائه، كانوا عصبة من الأشقاء يذكرّونني بأخوة يوسف عليه السلام، وهم يملأون الحيّ ضجة وحيوية، ويتوزعون حسب أعمارهم على مختلف الشلل والألعاب ،بتي شيرتاتهم الملونة الأنيقة التي كانت من مظاهر النعمة والبطر في تلك الأيام. كانوا ثمانية أو تسعة أشقاء، أكبرهم الشنقيطي وهو شاب هادئ وقور يوحي مظهره بالكثير من الحكمة، ويليه شوقي الذي كان مثل بركان . عرفت شوقي عن طريق أشقائه الآخرين الذين كانت تربطني بهم علاقة ندية مباشرة وقتها وهم إيمان ،وهو فتى دمث الأخلاق أذكر أنه كان يقول لنا أن والده أسماه إيمان لأن الإيمان صفة رجولية قبل أن تكون أنثوية، وخليل وقد كان خليطا من الحكمة الشنقيطية والبركان الشوقي، ويوسف ، وأذكر أنه كان طفلا صبوح المحيا، ولكني إن نسيت لن أنسى تلك النظرات العميقة التي كانت تنبعث من عينيه بكل ما فيها من غضب واحتجاج وسخط ، ربما بسبب أنه تعرض لعاهة في الساق عند الولادة، حرمته من الانطلاق بسرعة و نشاط مثل بقية إخوته ، إخوة يوسف. عن طريقهم عرفت شوقي عن بعد قريب. كان مثل كل بقية إخوانه فتى وسيما أنيقا ولكنه كان يختلف عنهم جميعاـ فقد كان مقداما وجريئا ومصادما، وكان يندر أن تجتمع كل تلك الصفات في شخص واحد وقتها . وقد شهدت له شخصيا و بأم عيني، جولات نزال ساخنة مع "رأس خروف " و"كنجل " وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان كانت تلقي الرعب والخوف في قلوب الكثيرين. لهذا أقول أن كتابات شوقي هي جزء من شخصيته عندما تنساب مدادا على الورق.
لست معنيا هنا بكتابات شوقي بدري السياسية، وليست هي ما قصدت التعرض له في هذا المقال، ولكن ما عناني بشكل خاص ،كتابات شوقي بدري التي تزخر بعدد لا حصر له من الحوادث والنوادر والطرائف والحكايات الغريبة والمسلية ،والشخوص الأكثر غرابة والتي قد لا تتكرر مع تغير الزمان الذي راح والظروف التي انطوت ، وهي قصص وحكايات وحوادث تشكل في مجملها تراثا اجتماعيا غنيا وثريا كان سوف يتعرض قطعا للضياع لولا أن ظل محفوظا في صدور وقلوب أشخاص مثل شوقي بدري بما حباه الله من ذاكرة فوتوغرافية رقمية شديدة الوضوح. لهذا فإن شوقي بدري، من هذا المنظور، وبتلك الرؤية ، هو كنز قومي من نوع تلك الكنوز القومية التراثية التي توصي منظمة اليونسكو بالحفاظ عليها وعددها ألوف مؤلفة موزعة في كل بقاع العالم ، ذلك أن شوقي في تقديري الشخصي، هو منجم قصص وحكايات وتراثيات شعبية يمشي على قدمين، وأشخاص مثل شوقي هم بعض من ذاكرة الشعوب.
ورغم أن شوقي بدري يشير إلى نفسه كثيرا باسم القاص شوقي بدري ،إلا أنني لا أراه قاصا ، فإن ما يكتبه ، شكلا وموضوعا ،لا يندرج في إطار القصص القصيرة ، التي لها متطلبات ورؤية وأسلوب خاص ومواصفات لا تنطبق على ما يكتبه شوقي بدري ، لهذا فهو ليس بقاص ، وهذا ليس عيبا ولا منقصة من قدره أو قدراته ، فهو حكاء ماهر وبديع ،وفن الحكي والحكايا يحتاج لقدرات وإمكانيات نادرة لا تتوفر في العادة إلا لأشخاص قليلين ، على خلاف الكتاب القصصيين وهم كثر ، فالحكي يحتاج أولا لذاكرة نادرة، ولقدرة على الحفظ والاجترار و السرد وجذب فضول واهتمام المتابعين. والسودان بالذات عرف أعداد كبيرة من كتاب القصة القصيرة ولكن ليس هنالك حكاة كثيرين ممن عرفوا في السودان، في حين أن دولا مثل مصر وبعض بلاد الشام عرفت العديد من الحكاءين المهرة ولديهم ملتقى إقليمي سنوي باسم "حكايا" وقد انعقد قبل فترة وجيزة في عمان الأردن تحت شعار " لكل شيء نهاية إلا إذا كان حكاية فإنه لن ينتهي".
وبمناسبة الحكي والحكاءين نسيت أن أقول أن سبب كتابة هذا المقال هو مقال آخر قرأته في مجلة كورية أدبية متخصصة قبل أيام قليلة عن شخص كوري اسمه كيم هان سون قالت عنه المجلة أنه ليس ملكا إلا أنه صانع ملوك. كيم ليس أديبا مرموقا أو حتى معروفا في كوريا، ولكن ،حسب ما جاء في المقال ، فإن عددا من أكبر وأهم الأدباء والفنانين في كوريا ، من أصحاب الأسماء الشهيرة والمرموقة ، تسلقوا على أكتافه، وحققوا المجد والنجومية بسببه. كيم كان حكاء من طراز فريد، وكان يحفظ كما هائلا من الحكايات والقصص والنوادر والحوادث التي وقعت إبان الحرب الكورية اللعينة التي اندلعت في منتصف القرن الماضي، وخلال الغزو الياباني لكوريا قبل ذلك، والتنافس الأمريكي السوفيتي في شبه الجزيرة الكورية الذي أعقب الحرب وسلسلة الأنظمة الدكتاتورية الباطشة والحركات المنادية بالديمقراطية التي عرفتها كوريا. كانت الحانات والمقاهي تتنافس على جذب كيم إليها فقد بدأ عدد من الأدباء والكتاب والفنانين يسعون له للاستماع لما يكتنز من قصص وحكايات ونوادر للاستفادة منها في أعمالهم الأدبية والفنية ، وتؤكد المجلة أن عددا من أعظم الروايات في كوريا وبعض أشهر الأفلام السينمائية والمسلسلات قد كتبت استنادا على قصص ومواد تم استقائها من حكايات كيم وكلها حققت نجاحا مدويا.
عندما قرأت ذلك المقال تراءى إلى ذهني فورا الأخ شوقي بدري وكتاباته المترعة بذلك الكم الهائل من القصص والحكايات والنوادر التي تصلح أكثرها لأن تكون مادة ثرة دسمة للكثير من الأعمال الدرامية الفنية، ويخيل لي أن كتابات الأخ شوقي ، خاصة تلك المتعلقة بأم درمان القديمة، بكل ما فيها من أشرار وأخيار وسروجية وعجلاتية وفتوات ومرايس وحجبات ومجانين ومهابيل ومساطيل وصقور وحمائم وغيرها من الغرائب والعجائب تصلح لأن تكون مشروع مسلسل تلفزيوني متميز عن أمدرمان القديمة. أنا شخصيا كنت أتمنى لو كانت لدى الموهبة والمقدرة على كتابة مثل ذلك المسلسل الذي يمكن أن يكون عملا فنيا تاريخيا تراثيا تسجيليا فريدا لا يقل روعة عن مسلسل مثل ليالي الحلمية بأجزائه الخمسة أو دالاس أو غيره من المسلسلات التي صارت الآن علامات ومعالم في التاريخ الفني لبعض الدول والشعوب.
هذه دعوة للفنانين الشباب من أصحاب الموهبة والرؤية الدرامية ، فكتابات شوقي بدري يمكن أن تكون منهلا ثرا ومعينا لا ينضب لأعمال فنية درامية رائعة.
وأخيرا التحيات للأخ شوقي متدفقة من تحتٍ إلى فوقٍ.
محمد آدم عثمان.


الكاتب: محمد آدم عثمان- سيؤول -كوريا

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2082

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1202651 [صلاح يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2015 11:13 PM
شكرا للأستاذ محمد آدم عثمان على هذا الإطراء والتقييم الرصين الذي ختمه بدعوة للفنانين من أصحاب الموهبة الدرامية للإستفادة من حكايات الأستاذ شوقي بدري الذي تطربني مقالاته بحكم انني كأمدرماني من الموردة أعرف كثيرا من الأشخاص الذين يسرد نوادرهم ويسلط الضوء على صفاتهم ومواقفهم وأؤمن على مصداقيته وتجرده في الحكي. ولعل ما يدهشني في شوقي بدري استحضاره للأحداث وتذكره للأسماء واستخدامه لمصطلحات ومقولات وطرف قد لا يعرفها حتى بعض الذين لم يبارحوا الوطن فما بالنا إذا عرفنا أن شوقي بدري رغم السنوات الطويلة التي أمضاها خارج السودان لا زال يتمتع بمعين وافر من الذكريات فضلا عن المتابعة اليومية لأحداث الوطن. آمل أن يعمل الأستاذ شوقي على تنقيح ما دفع وسيدفع به من مقالات لتكون سفرا لأجيال قادمة حتى لا تندثر إفاداته مع مرور الزمن مع تمنياتي له بموفور الصحة.


#1202513 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2015 05:52 PM
لقد أوفيت وأنصفت هذا الرجل الكنز كما قال الأخ برعى ..أجمل مافى الأستاذ شوقى رغم سنين غربته الطويلة فقد ظل سودانى حتى النخاع ومسكون بهموم الوطن ندعو الله أن يحفظه ويجعله ذخرا للسودان


#1201839 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 08:21 PM
التحية للأستاذ شوقي بدري ..ابن السودان وابن أمدرمان المدينة الرائعة (مدينة من تراب ) كما كتب عنها الراحل البروفيسور على المك .. والتحية لكاتب المقال ...الوطن فوق الخلافات السياسية والفكرية وبرغم ابتعاد الأستاذ شوقي بدري عن السودان عقودا طويلة الا أنه يتدفق حبا للسودان ويتمنى رفعته وأن يكون في مصاف الدول المتقدمة ..ليت الساسة يترفعون عن الصغائر ويرجعون الحقوق المغتصبة لأهلها ويتحلون بالايثار ويقدمون السودان على مصالحهم الشخصية الزائلة ...


#1201762 [فنجال السم]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2015 06:06 PM
شوقي حكواتي من طراز فريد حينما يتعلق الامر بامدرمان بقضها وقضيضها بناسها التحت والفوق ولكن حينما يعرج للسياسه تجده كالثور في مستنقع الخزف فمن الافضل له وللذين يقراون له ان يركز علي حكاوي امدرمان نواديها وقهاويها اناديها وازقة الهوي فيها وحكاوي فتواتها ناس كبس الجبه ومرفعين الليل وعاشه هارون قتيلة الشنطه.


#1201496 [ديك الجن]
4.50/5 (2 صوت)

02-04-2015 09:54 AM
لقد أنصفت الرجل يا أستاذ محمد آدم، وحقيقة فإن من أوضح ميزات الأستاذ شوقى بدرى الصراحة المتناهية والجرأة على تناول المسكوت عنه لأنه يكتب الحقائق كما هى أو حسب ما يعتقد صادقا علاوة على معرفته الوثيقة بكل صغيرة وكبيرة فى أم درمان باحيائهاوأزقتها وعوائلها وشخوصها فى شتى المجالات وتقديره وإجلاله لكل من مر بحياته من البشر منذ فترة صباه الباكر ومراحله الدراسية ، ولذلك لا عجب أن يجد كثير من القراء متعة فى تصفح حكاياته الشيقة بحميميتها الدافقة والتى أشبه ما تكون بإثنين من الأصدقاء يتبادلان الأنس وهما مستلقيان على عنقريبين (هباب) فى ليلة صيفية بالريف السودانى. على المستوى الشخصى كنت أتمنى لو أننى حظيت بمعرفته وصداقتـه فهو جدير بالصداقة لمواقف الوفاء الرجوليةالكثيرة مع أصدقائه ومعارفه والتى إستشفيتهامن خلال كتاباته المتعددة الموضوعات ، لا سيما ونحن فى زمن أحوج ما يكون الإنسان فيه إلى هذا الطراز من الرجال من أمثال الأستاذ شوقى بدرى ، له التحية والتقدير ولك جزيل الشكر يا أستاذ محمدآدم على تقريظ الرجل بماهو أهل له بحق.


#1201472 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
5.00/5 (3 صوت)

02-04-2015 09:23 AM
التحية لكاتب المقال والمحتفى به
العم شوقي في راي هو Narrator السودان الاول بلا منازع
العم شوقي يجيد فن السهل الممتنع
احياناً القاص يتفوق على نفسه عندما يصبح هو الراوي Narrator والقاص في نفس الوقت
العم شوقي هو عثمان طه
العم شوقي هو ودنفاش
العم شوقي كمال سينا
العم شوقي هو العم الهادي الضلالي
عندما يكتب عن هولاء الاعلام وغيرهم يكتب بعفوية وصدق
العم شوقي هو الحداد وهو النجار وهو العتالي وهو التربال وهو العجلاتي وهو المزارع وهو الملاكم وهو الزعيم وهو رجل الاعمال وهو الجامعي
العم شوقي هو ابن الجنوب والشمال والغرب والشرق والوسط
العم شوقي هو مزيج من الاشتراكية والشيوعية والطرق الصوفية والانصارية والمسيحية
العم شوقي هو امدرمان
باختصار هو السودان الذي نحلم به ان يعود كما كان
سودان بغير عنصرية ولا جهوية
سودان لا مكان فيه لسارقي قوت الشعب اياً كان منبتهم
مع مودتي لكاتب المقال والمحتفى به مرة اخرى


#1201380 [برعي]
4.00/5 (1 صوت)

02-04-2015 08:14 AM
هذا فإن شوقي بدري، من هذا المنظور، وبتلك الرؤية ، هو كنز قومي من نوع تلك الكنوز القومية التراثية التي توصي منظمة اليونسكو بالحفاظ عليها وعددها ألوف مؤلفة موزعة في كل بقاع العالم ، ذلك أن شوقي في تقديري الشخصي، هو منجم قصص وحكايات وتراثيات شعبية يمشي على قدمين، وأشخاص مثل شوقي هم بعض من ذاكرة الشعوب.انتهي الاقتباس.
والله كلامك صاح يجب ان يحتفل بهذاالرجل ويبجل فهو كنز لا يقدربثمن مع احترامي لشخصه ، وحكاويه تثير في شخصيااجمل وانبل ما اكنه لهذا السودان ولشعبه الكريم الاصيل ، ونسبة لتفرد مدينة ام درمان واختزالها الوطن وتاريخه الحديث ، اي من بعد المهدية والتداخل العجيب بين ما هو افريقي عربي وما هو تركي مصري ونمو شخصية جديدة نتيجة لهذا التلاقح،واختصار االوطن في مجموعة احياء،انتجت كل هذه المواقف والحكايات وعليه فان شخصية شوقي بدري هامة للغاية في حفظ هذا التراث ونشره وعكسه للغير بما يخدم القضية الاساسية للوطن و شعبه ، الاوهي الشخصية السودانية الخاصة ومجتمعه الشديد الخصوصيةاي الهوية السودانية .
اطال الله في عمر شوقي بدري ومتعه بالصحة والعافية ، ولكم حلمت بالجلوس معه في الريفييرا او الجندول في جلسه تبدا من العصر وتنهي اخر الليل للنهل من قصصه وحكاويه وحكمه الرائعة .
وشكرا


#1201369 [أسامة الكردي]
4.00/5 (1 صوت)

02-04-2015 08:07 AM
كفيت وأوفيت يا أستاذ محمد أدم، والتحية والإجلال والتقدير لأستاذنا الحكاء الماهر والبديع شوقي بدري .


محمد آدم عثمان
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة