02-08-2015 02:19 PM


قرر الحزب الإتحادي الأصل فصل الأستاذ علي السيد من الحزب وتجميد عضوية الشيخ حسن أبو سبيب و(2) من القيادات إلى حين قيام المؤتمر العام للحزب. وأوضح أسامة حسون القيادي بالاتحادي الأصل ان اللجنة القانونية المكلفة استمعت إلى إفادات القيادات التي تم استدعاؤها للتحقيق مشيراً إلى أن اللجنة أصدرت قرارات بموجب المادة (3) الفصل السادس من دستور الحزب بإعفاء بابكر عبد الرحمن من رئاسة لجنة المراقب العام وتجميد عضويته إلى حين قيام المؤتمر العام، إلى جانب فصل علي السيد من عضوية الحزب بناء على السوابق والتحقيقات السابقة التي تمت معه. وقال حسون إن اللجنة أوصت بتجميد عضوية الشيخ حسن أبوسبيب .
بحسب مراقبين فان الخطوة عاليه تاخذ حزب الميرغنى على طريق اللاعودة ، وان انقلابا قريبا يوشك ان يقع ، ويتم فيه عزل اسرة الميرغنى ، لأن هنالك تصريحات نسبت لكبار الاتحاديين يؤكدون فيها ان ذهاب اسرة الميرغنى لايعنى ذهاب الحزب لانه باقى وهو حزب كل السودانيين .
وفى خطوة تصعيدية كانت 20 من كوادر الحزب على راسهم ابوسبيب وعلى السيد قد تقدمت بطعن لدى محكمة طعون الانتخابات الاسبوع المنصرم وانصب الطعن على قبول المفوضية للسيد محمد الحسن محمد عثمان الميرغنى كمندوب للحزب لدى المفوضية ، واكد الطاعنون ان قرار تحديد المندوب لم يصدر عن مؤسسات الحزب ، وان رئيس الحزب لم يفوض السيد محمد الحسن ، واعتبروا ان تفويض السيد الحسن لنفسه لا يجوز قانونا .

وكان الحسن الميرغنى شكل لجنة لمحاسبة قيادات حزبه التى اعلنت مقاطعة الانتخابات وعلى راسهم الشيخ حسن أبو سبيب وعلي السيد وبابكر عبد الرحمن ومحمد فائق ، للمثول أمامها بالمركز العام للحزب بأم درمان وهددتهم باتخاذ اجراءات صارمة فى حال عدم الحضور لكن رفضت القيادات المثول امام اللجنة لعدم شرعيتها .
مواجهة الكوادر والميرغنى
بدأ تململ قيادات الحزب الاتحادى الديمقراطى منذ قرار السيد الميرغنى بالمشاركة فى الحكومة ودفعه بابنه جعفر الميرغنى ليعين فى القصر الجمهورى كمساعد لرئيس الجمهورية ، وبعض القيادات الحزبية لشغل مواقع فى وزارات من الصف الثانى ، واشتد التململ ووصل درجة المطالبة للميرغنى بالانسحاب من الحكومة بعد أحداث سبتمبر 2013 على اثر رفع الدعم عن الوقود والتى راح ضحيتها شباب كثر من ابناء السودان برصاص الحكومة ، لكن المهدى رفض الانسحاب واعلن أعلن وزير الإرشاد والأوقاف القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، د. الفاتح تاج السر، تأييد حزبه للإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها وزارة المالية، المتمثلة في رفع الدعم عن المحروقات.
وقال تاج السر لوكالة السودان للأنباء إنه إذا طبقت هذه الإجراءات الاقتصادية بطريقة صحيحة، ستساعد في إنعاش وتعافي الاقتصاد السوداني في وقت قريب.
الأستاذ عبد الله رزق الكاتب والمحلل السياسى يرى موقف مواجهة كوادر الحزب الفاعلة مع الميرغنى بسبب المشاركة فى الحكومة نبع من "ارث الحزب ودستوره الذى يمنع التعامل مع الانظمة الشمولية"، وفق تصريحات دعاة الاصلاح والتصحيح داخل الحزب ، وقد أدى الموقف من المشاركة، الى انشقاق الحزب الى ستة كيانات.
وكنتيجة للمشاركة استقال الشيخ ابو سبيب من مناصبه الحزبية نهاية عام 2013، احتجاجا على قرار الحزب بالمشاركة فى حكم الانقاذ ، ورفض- مع ذلك- الخروج منه ليكون حزب جديد .
ويرى رزق ان تطور الاحتجاج وصل ذروته الآن مع قرار الميرغنى بالمشاركة فى الانتخابات، ودعم ترشيح الرئيس عمر البشير فى الانتخابات الرئاسية .
وكان ابوسبيب قد اعلن فى وقت سابق " إن الحزب ليس مؤهلاً لدخول الانتخابات وليس به مؤسسات ويعاني انفصالاً بين القواعد والقيادات .
الأنشقاق والمؤتمر العام
بعد وصول مشهد الصراع الى ذروته بفصل على السيد وتجميد عضوية ابوسبيب فان الاوضاع مرشحة لعزل ال الميرغنى من الحزب ، وقد مهد لذلك ابوسبيب فى وقت سابق بتكوين مكتب سياسى يعد لعقد مؤتمر عام للحزب ينتخب قيادة جديدة.
وبحسب الاستاذ عبد الله رزق فقد سبقت مبادرة ابوسبيب ، مبادرات مماثلة للتحرر والاستقلال من هيمنة الميرغنى، ابرزها محاولة اعادة بناء الحزب الوطنى الاتحادى خلال الديموقراطية الثالثة ، ولأنها لم تتعد كونها محاولات ، فانها تثير التساؤل حول مدى نجاح الشيخ حسن ابوسبيب وأنصاره المتمردين على قيادة الميرغنى ، فى استعادة الحزب الذى اختطفته الطائفة ، يتعلق التساؤل ، بالدرجة الاساس فى قدرة الشيخ ابوسبيب وأهليته لان يكون الزعيم، الذى افتقدته الحركة الاتحادية والبديل القادر على شغل الفراغ وتوحيد قواعد الحزب تحت قيادته.
بحسب مراقبين فان الشيخ ابوسبيب رجل الحزب الاتحادى الديمقراطى وكادره المخلص لدستوره وارثه ، وقد ظل الرجل متمسكا بموقفه ومنافحا عن وضعية الحزب السياسية ورافضا لأن ينزلق الحزب فى براثن الشمولية ، والمح ابو سبيب فى حوار صحفى الى امكانية تطور الامور الى درجة احداث انقلاب فى الحزب .

أيضا تواجه الحزب الاتحادى الديمقراطى مشكلة تاريخية اذ انه لم يعقد مؤتمره العام منذ (48) عاما ممايعنى انه يفقتقر لمؤسسات حزبية منتخبة وسارية المفعول لممارسة العمل السياسى واعداد دستور جديد للحزب وتصعيد قيادة ديمقراطية .
الاستاذ عبد الله رزق يرى ان ازمة الانتخابات الماثلة الآن يمكن ان تحدد مصائر الحزب الاتحادى الديمقراطى وعما اذا كان سينقسم الى حزبين، واحد للختمية ، نسخة جديدة من حزب الشعب الديموقراطى بزعامة السيد محمد عثمان الميرغنى مرشد طائفة الختمية ، وثان يشكل محاولة لاحياء حزب الازهرى الحزب الوطنى الاتحادى ، تحت زعامة جديدة ينتظر ان تفرزها الاحداث الجارية الآن ، إذ تتجذر أزمة الحزب المزمنة فى غياب القيادة الكارزمية التى يتوحد حولها الحزب، وعدم انعقاد اى مؤتمر للحزب يمكن ان يصعِّد ديموقراطياً من صفوفه، قيادة متفقاً عليها .
فراغ قيادى
تحت عنوان الحزب الرديف كتب الاستاذ حامد بدوى الصحفى السودانى بسلطنة عمان قائلا : ان حزب المراغنة اصبح يشكل رديفا للأنقاذ ضد المعارضة ، مشيرا الى انهم لم يغادروا مربع الرديف الى كيان مستقل .
الاستاذ عبد الله رزق قال : بعد وفاة الشريف حسين الهندى عاش الحزب حالة فراغ قيادى، ظل يشغله منذ ذلك الوقت السيد الميرغنى وفق اتفاق عرفى بين العديد من الكيانات المكونة له ، والذى تحول- مع الوقت وبحكم الامر الواقع - من مجرد راعٍ للحزب الى رئيس له ، ويبدو ان ادارة الميرغنى للحزب السياسى لم تختلف عن ادارته للطائفة الدينية ، من حيث انفراده بصناعة القرار الحزبى بمعزل عن مشاركة الهيئات القيادية مما أوجد عزلة بين القيادة والقواعد الحزبية ، ويكشف قرار المشاركة فى الحكومة ، والقرار الذى اتخذه مؤخرا بالمشاركة فى الانتخابات المقبلة ، ودعم ترشيح البشير لرئاسة الجمهورية ، حجم تلك العزلة بدلالة ما أثاره القراران من ردود افعال داخل الحزب. وقد تنامت بفعل التطورات السياسية التى شهدتها البلاد ، منذ ثمانينات القرن الماضى جملة من التحفظات التى طرأت على قيادة الميرغنى للحزب وما تبعها من اعتراضات واشكال من التمرد ، أدت- فى محصلتها النهائية - الى تشرزم الحزب فى العديد من الكيانات ، وحول العديد من الولاءات والرايات ايضا، لكنها لم تؤد الى بروز القيادة الكارزمية التى يمكنها اعادة توحيد الحزب حولها، وتأمين استقلاله من قيادة الميرغنى ونفوذ الطائفة الختمية، على الرغم من الجهود الكثيفة التى بذلتها العديد من القيادات الاتحادية تحت عنوان وحدة الحزب .

[email protected]

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1343

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1204144 [saif]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 07:01 PM
مغنى شنو ياوهم ياالعايشين لسة فى زمن ستى وسيدى ابو الجابكم وابو الفهم ياوهم قال سيدى قال هه واللة


#1204077 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 03:34 PM
الاخت مني لك التحايا لقد كتبت مقالا في الموقع قبل اسبوعين متنبا بانفصال الحزب الاتحادي الي جذورة عسي ان يكون ذلك منجاة لنا من هذه الكارثه كما تنبات بانفصال اليمن الي اصله ذلك الاندماج هنا وهناك تم في ظروف اختطاف لم تنضج بعد وازمة السودان مرضها الاتحادي الديمقراطي وكراتينه العودة للجذوة عودة للحياة الطبيعية !!!


#1204053 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2015 03:06 PM
احزاب منفعيه بى اسم الدين
قبل الكيزان خدعوا الشعب الجاهل والمسكين
قال ال البيت قال يبيتوا فى السجن
لموا الاراضى والمزارع بعد خدعوا الشعب -- دا والدنقلاوى الكاذب الضال داك
واسى يجيك واحد ناضى يدافع عنهم
ياسيد ال البيت الحقيقين فى مكه ولمدينه فى حد ببوس يدهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فى حد بشيل جزمهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فى حد بركع ويسجد ليهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولادا حصل للنبى صلى الله عليه وسلم زاته
ياجهلاءهم اعقلوا ياخ وافهموا


منى البشير
منى البشير

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة