المقالات
السياسة
الجيش الشعبي وسلام الافاعي الانقاذية
الجيش الشعبي وسلام الافاعي الانقاذية
02-13-2015 03:29 PM

في ظل ما تشهده الساحة السياسية السودانية من شد وجذب وعراك ناري في كل الهامش واستقطاب حاد بين شركاء الوطن المتبقي بعد انشطاره وتذبذب مواقف القوى التقليدية في مركز الظلم وعدم قدرتها في اتخاذ خطوات حاسمة نحو الالتحاق بثورة التغيير بالاضافة لاستغلال نظام المؤتمر الوطني للبعض من ضعاف الانفس في شق صفوف القوى الثورية وتوقيع اتفاقيات جزئية وصنع احزاب كرتونية تحمل نفس الاسماء بل وصل الحال بالبعض منهم ومن اجل المنحة الانتخابية قبلوا الترشح لمنازلة حزب البشير لاستكمال الديكور الانتخابي ومع كل هذا المشهد الضبابي و المصير المجهول الذي يقود فيه البشير هذا البلد الجريح يخرج بعض الاصوات الشاذة لا تقراء الواقع ويطالبون بتوقيع اتفاق سلام هذيل و استسلامي في المنطقتين باي ثمن حتى لو لم يلبي تطلعات شعبنا الذي قدم كل ما يملكه من اجل ان يعيش حرا وكريما يتمتع بكامل حقوقه الاساسية لكن هدف هولاء العجلانين هو فقط تسلق سلم السلام للتوظيف والتوزير كما حدث في سلام نيفاشا لكن على ابناء المنطقتين ان يتخيلوا السيناريوا الاسوا في حال توقيعنا على سلام على هوى حزب البشير وما يحمله وفد غندور من اجندات الهدف منها تفكيك انظومة الجيش الشعبي الذي يمثل حائط الصد الاول وافترضنا جدلا باننا قبلنا ذلك ووقعنا على سلام تشوبه الشكوك والمخاطر وتم دمج وتسريح الجيش الشعبي واستيعاب القلة منهم في موسسة المليشيات الانقاذية ولم يبقى في ايدينا فقط مجرد اوراق بيضاء تحمل توقيع المتفاوضيين من الوفدين ووفقا لجداول تنفيذ الاتفاق السلمي تاتي الترتيبات الامنية في قمة هواجس شلة الانقاذ ولذا سنقبل باعادة انتشار القوات المسلحة في كامل المناطق التي تسيطر عليها الجيش الشعبي الان وذلك بعد الاستيعاب كما حدث في السابق لدكتور جون قرنق ورفاقه بعد اتفاق اديس ابابا 1972 ولذلك قال قرنق حينها بان اسواء شي هو الاستيعاب في جيش يختلف فيه العقيدة العسكرية ولا تتناسب مع روح الغوريلا ومع استمرار هذا السيناريو سيجد المواطن في المنطقتين نفسه فجاة بانه اصبح تحت وصايا وانتداب مليشيات واجهزة نظام البشير وما تحمله افراد هذه الاجهزة من غبن وغل وتصفية حسابات قديمة لارث حربين خسروها وشعور بالاحباط لفشله في اخضاعه وهذيمة جيشه الشعبي الذي كان المواطن هو السند الاساسي في استمرارية الكفاح المسلح رغم المعاناة والحصار الغذائي حينها سيجد شعب المنطقتين انفسهم في مهب الريح يواجهون مصير اقل ما يوصف بانه نهاية حلم وجيل وشعب باكمله وعندئذ لن يبعث يوسف كوه مرة اخرى من قبره ليقود كفاح مسلح من اجل حقوق شعبه ولا الاب الروحي فليب غبوش بمقدوره ان ياتي الينا بروحه لينير طريقنا نحو الوحدة وكيفية الاعتزاز بالهوية ولن يتمكن احد ان يفكر في الصعود الي جبال اجرون او تلشي على خطى القادة العظام يوسف كره جمعة نايل جبريل كرومبا وبقية العقد الفريد من ابناء الثورة لكي نجتهد عشرون عاما اخرى لبنا جيش شعبي اخر لمواصلة الكفاح على غرار ما نحن فيه الان لذلك علينا تقييم تجربتنا وتفكير مئة مرة وما سيكون عليه الاوضاع والظروف اذا ما دخلنا في عملية سلمية لاتحقق الحد الادنى من تطلعات وطموحات وأمن مستدام لشعب المنطقتين يحفظ له قدراته وقوة لحماية مكتسباته في ظل سلام عادل لا يعطي مجال للمركز ان يمزق فاتورته ويلقيه في اقرب مكب للنفايات اذا ما عاد البشير للعبته المفضله او اذا ما صعد لاي منبر من منابر مساجده بالخرطوم ولنا تجارب في ذلك وذاكرتنا لم ثتقب بعد وعلى الجميع الاكتراث من الافاعي التى تعترض طريق ثورة التحرير .

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 703

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عوض امبيا
عوض امبيا

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة