في


المقالات
السياسة
المشهد السياسي والانتخابات
المشهد السياسي والانتخابات
02-14-2015 02:13 PM


يحاول القائمون علي أمر البلاد أقناع الداخل والخارج بان الامور تسير سيرا حسنا وبالتالي فلا داعي للخوف والقلق وان المشاكل التي تواجهها البلاد مقدورة عليها وان الحكومة القائمة لديها من الخبرات والتجارب ما تجعلها قادرة علي أجتياز كل العقبات , صحيح أن النظام واجه معضلات كثيرة كادت أن تودي به ولكنه تجاوزته بشق الانفس ولكن هذا التجاوز ليس بالضرورة جالبا للمصلحة العامة بل كان خصما علي أستقرار البلاد , أمنا واقتصادا وخدمات بدليل ما تعانيه البلاد من أقتتال في اطرافه عجزت الحكومة في كفكفتها سلما أو حربا وأنعكس ذلك علي مجمل الاوضاع في البلاد وأقتصاد متدهور أصلا يواجه حصارا شاملا أما الخدمات , التعليم والصحة ومياه الشرب والكهرباء ألخ ..فحدث ولا حرج وعلي رأس كل هذه المشاكل تأتي مشكلة الفساد وسوء الأدارة التي أنتشرت في مفاصل البلاد بصورة غير مسبوقة وفي ظل هذه الاوضاع تأتي الانتخابات العامة وهي تحمل في داخلها بذرة الشقاق بين القوي السياسية علي ما فيها أصلا من التباعد والتفرق فبدلا من أن تاتي الانتخابات لتجديد القيادات وأعادة النظر في البرامج أستشرافا لمستقبل أفضل أتت الأنتخابات في مناخ يغري بعدم الثقة في الحكومة أخدا بتجاربها السابقة في أدارة الانتخابات وبالتالي تخندقت المعارضة كلها بشقيها الممانعة للحوار والداخلة فيه في خندق المقاطعة ودعوة الناخبين الي المقاطعة وفي الجانب الاخر المؤتمر الوطني وحلفاءه يجمعون خيلهم ورجلهم لاقناع الناخبين للتصويت وباعداد كبيرة و يبدوا أن مهمة الحكومة سوف تكون عسيرة مهما أستخدمت من أدوات السلطة وبريقها ذلك ان المواطن المستهدف يدرك تماما ما ألت اليه ألامور في البلاد تحت حكم المؤتمر الوطني منذ ربع قرن من الزمان وان الامور ظلت في تردي مستمر بمتوالية سريعة بجانب أن الانتخابات تحصيل حاصل وسوف تسفر عن ذات النظام وذات الوجوه ولا مجال لادني تغيير عبر هذه الانتخابات أذن لماذا ينفعل الناس بحيث يذهبون الي ممارسة حقهم في التصويت !
والامور علي هذه الشاكلة تروج الحكومة للاشاعات والاكاذيب بان المعارضة ترتب وتخطط لتخريب الأنتخابات في هذه الأجواء الملغومة تجري الانتخابات والغريب أن المؤتمر الوطني وحتي اللحظة لم يسفر عن برنامجه الانتخابي بعد ولم يتبقي من بداية الحملة الأنتخابية الا أقل من أسبوعين ورغما عن ذلك سارع الي خلق جسم سمي باللجنة القومية لانتخاب البشير رئيسا برئاسة المشير سوار الذهب ولفيف من الشخصيات المنتمية للمؤتمر الوطني وهي ذات التجربة في الأنتخابات السابقة عام 2010 ومع أحترامنا لكل الشخصيات في هذه اللجنة وعلي رأسهم المشير سوار الذهب الا اننا نري أن حشرهم في هذه اللجنة سوف يكون خصما علي رصيدهم الوطني بحسبان أن الحزب الحاكم فشل في انزال برنامجه علي أرض الواقع خلال السنوات الخمسة الماضية وأن رؤيتها الضبابية التي تظلل هذه الأنتخابات لا تقوي علي التصدي لمشاكل البلاد المستعصية في دورة الحكم القادمة الممتدة لخمس سنوات وبالتالي فان دعمهم للحزب في هذا الوقت ليس له ما يبرره وأن المقولات التي ترددها اللجنة وتجعلها شعارا لها وهي ان البشير هو الانسب لحكم البلاد في الفترة القادمة وأنه الوحيد في البلاد الذي يحظي بأجماع كل الشعب . تنقصها الموضوعية وتخالف الواقع فبعد خمسة وعشرون عاما وهو في سدة الحكم وعلي فرض أنه نجح الي حد ما فماذا بقي في جعبته من أفكار ورؤي جديدة تساعد في حلحلة مشاكل البلاد هذا من ناحية ومن ناحية أخري أليس غريبا أن يفتقر البلد الي شحص مناسب لأدارة الحكم خلاف البشير لا أظن أن ذلك صحيحا ,ألم يأن للناس في بلادنا أن يركلوا مسألة القائد الملهم والذي بيده أنقاذ البلاد والعباد بعد ما رأينا راي العين ما فعله هؤلاء الملهمون الذين تسلطوا علينا وعلي رقابنا عشرات السنين و اذاقونا خلالها سوط عذاب أن الترويج والتسويق لمثل هذه المقولات البالية سوف تأتي بنتائج عكسية , لماذا لا يقوم المؤتمر بالدعاية لمرشحه لرئاسة الجمهورية لا سيما ان النتيجة مضمونة له وبنسبة معقولة تكفي كصبغة للشرعية أما قول المشير سوار الذهب وتهديده بالانسحاب من اللجنة حال ثبوت دعم النظام للجنة يثير الضحك أليس مقرر اللجنة هو صاحبنا حامد ممتاز الامين السياسي للمؤتمر الوطني أيعقل أن يتحول سوار الذهب بكل تاريخه الناصع وشخصيته المحترمة الي مجرد مغفل نافع يستخدمه المؤتمر لتجميل وجهه ؟ .
واحدة من أشكالات المؤتمر الوطني والتي أنعكسعت بصورة سلبية علي أدارة البلاد هي أن قادة النظام لا يكتفي أحدهم بما يليه من مسئوليات بل يتدخل في أفعال الاخرين فيخربها هذه المسالة أذهبت هيبة الدولة الي درجة أن تحولت الي محل لتندر الناس واقرب مثال لذلك ما ذهب اليه مصطفي عثمان من تصريح غريب الوجه واللسان قائلا أن أتهام حزبه لفاروق أبوعيسي وأمين مكي مدني ليس بسبب توقيعهما علي وثيقة نداء السودان , بل بسبب تشكيل خلايا سرية لتخريب الانتخابات , هذه الافادات تخالف الشكوي المقدم من جهاز الامن الوطني باتهام المذكورين والذي علي أساسه سارت النيابة المختصة في جمع الاستدلالات وخلصت الي وجود بينات مبدئية تبرر في رأيها موالاة السير في الاجراءات وهيئة الدفاع من جانبها تقدمت بعدة طلبات للنيابة المختصة ولوزير العدل علي اساس أن التهمة تدور حول التوقيع علي وثيقة نداء السودان ولكن القيادي الفذ الذي ظل في موقع القيادة منذ ربع القرن ولم يتعلم شئي يلقي القول علي عواهنه ولا يبالي وبكل قوة عين ولا مبالاة يقول أنه مستعد للمثول أمام القضاء متي ما طلب منه واضاف ان النيابة ستحقق مع أبو عيسي وانه أذا ثبت تورطه ستقدمه لمحاكمة ! ولعلم هذا القيادي الذي لم يتعلم فضيلة الاعتذار بعد أن النيابة المختصة لم تحقق أصلا مع القياديين أبو عيسي وأمين مكي حول ما يدعيه هو من الخطرفة وأن التهمة قد وجهت لهما بموضوع أخر لا علاقة له باي خلايا أوتخريب فهل نتوقع منه بعد ثبوت كذبه أن يعتذر أم تاخذه العزة بالاثم!! , دعك من هذا الا يشعر الرجل أنه أهان وزير العدل المختص بهذا الامر , فضلا عن أحراجه للنيابة المختصة بتدخله السافر هذا , في تقديري لو أن النيابة المختصة أرادت الناي بنفسها عن مقولة مصطفي عثمان عليها بأتخاذ أجراءات ضده حفاظا علي حيادية النيابة العامة واستقلاليتها والا لاصبح الامر هرجا مرجا حقا اذا لم تستح فافعل ما شئت .
بارود صندل رجب -المحامي

barood2010@yahoo.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 561

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بارود صندل رجب -المحامي
مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (10 صوت)


محتويات مشابهة/ق

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر إهداءً/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر مشاهدةً

الاكثر مشاهدةً/ق/ش




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة