02-16-2015 02:16 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

في خضم الصراع المذهبي بين الشيعة والسنة وتداولهما .. يغفل البعض عن تناول النهايات المحتومة لبرامج التطرف فيهما ..على أهمية الأمر في قراءة واقع ومستقبل الاسلام السياسي..والواقع أن التطرف نفسه غير مرتبط بالضرورة باصطفاف طائفة دون الأخرى..وإلا فكيف يمكن قراءة العلاقة الوثيقة بين حركات الإخوان المسلمين سنية المنشأ والنموذج والدولة الإيرانية الشيعية ؟ لا يمكن بالطبع دون تبيان الخيط الرفيع الرابط بين ولاية الفقيه لدى الشيعة واتخاذ مراجع تاريخية يقدس رأيها في جماعات الاسلام السياسي في كل من السودان ومصر وتونس على سبيل المثال.. فرغم المفاصلة يظل الترابي شيخ جماعات الإسلامويين..حتى شبه البعض الحركة بالطائفة..ولم يخطئ المصريون بالهتاف ضد حكم المرشد رغم وجود رئيس منتخب .. ولا غيرت سنوات أوربا في الغنوشي كثيراً ليختلف عن هؤلاء..رغم أن هنالك من المساهمين فكرياً من يتفوقون تأهيلاً على هؤلاء..
ولولا شرعية مواجهة الكيان الصهيوني ..فلا فرق بين حزب الله وحماس في اختطاف الدولة عن بقية التنظيمات..وها هو الانقلاب الحوثي يكاد يستنسخ حزب الله إلى درجة أن عبد الملك الحوثي يقلد نصر الله في خطبه وطريقة كلامة رغم فارق التأهيل..لذلك لم يكن غريباً أن تتغنى قناة المنار بامتلاء شارع الستين في صنعاء بجماعة الحوثي تماماَ مع التغني بالثأر من اسرائيل في مزارع شبعا.
كل هذه النماذج يمكن أن توضع في سلة واحدة ضمن التيارات الحركية مهما أختلف المذهب في كل حالة..وفي المقلب الآخر يوجد ما يمكن أن نسميه الاسلام الدعوي..ويتمثل في نتاج تحالف آل سعود مع محمد بن عبد الوهاب ..عند تكوين الدولة السعودية .ولئن كان النمو الاقتصادي بفعل البترول قد قد أخفى النهاية المحتومة بالتناقض بين مكوني الممالك والامارت في الخليج العربي مع السلفيين ..إلا أن التوجه الغربي لهذه الأنظمة ..قد عجل بظهور الراديكالية المصادمة للغرب.فهل القاعدة والنصرة وداعش إلا التجلي الأعلى للحركات السلفية حال فكرت في الحكم ؟ ففتاوى بن تيمية هي التي يفصل بها فقهاء السلف في كل الأمور ..ما جعل التشدد هو السمة المميزة لها..ونفس فتاواه هي التي يصدر بها داعش مقاطع الفيديو..وآجلاً ام عاجلاً ستكتوي بلدان الخليج بنيرانهم التي استوقدوها دونما وعي منها ..وحق لشاعر بادية السودان أن يفاخر بما أرسل من دوبيت عند قوله ( البلدا المحن لا بد يلولي صغارهن )
والملفت لدى داعش علاوة على سرعة تمدده بفعل فشل وانهيار النظام العربي الذي بني على القهر ..هو اعتماده على القهر كذلك ..لذلك لم يكن غريباً التناول الخجول من قادة رأي من الإخوان المسلمين بإدانة بعبارات للوحشية ..ولوم الآخرين على سكوتهم على ما حل بهم..فالمشكلة ليست في داعش بنظرهم ولكن في وضع أنفسهم في سلة واحدة مع ضحايا داعش !! رغم عدم اختلاف المشارب..
ومن تابع شريط ذبح المختطفين الأقباط في ليبيا..مع كل ما سبق سوف يقف على ملاحظتين مهمتين هما :
• التطور الفني في إعداد الأشرطة ..للوصول إلى الرسالة المؤداه..فرجال داعش طوال القامة يمشون بثقة في المشهد السينمائي المعد بعناية..وقد قال خطيبهم أن هذه رسالة بالدم من جنوب روما مستدعياً رمزيتها المسيحية ..إلى المسيحيين بقتالهم كافة ..ورمي الجثث في البحر الذي رمي فيه بن لادن..ولاحظ هنا الوفاء للمرجعية رغم وجود الخليفة المبايع.
• ثبات المحكوم عليهم قبل التنفيذ ..وقد بدا ذلك جلياً من الكساسبة الذي كان يمشي بخطىً ثابتة ثم الوقوف بثبات حتى أتته النيران..وترتيل المغدورين الأقباط لدعواتهم بثبات قبيل الأعدام رغم الخطبة التي اسماها الداعشي برسالة الدم..
وظني أن كل ذلك آت من محاولة إنشاء دولة لا وجود لها في التاريخ الاسلامي شبيهة بالدولة الحديثة ..وإثبات خطل ذلك هو التحدي الذي يواجه المسلمين كافة..
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 721

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1209812 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2015 06:35 PM
جهاز الإستخبارات الروسيه يكشف الهويّة الحقيقيّة والكاملة لأمير داعش الملقّب بأبوبكر البغدادي.
الإسم الحقيقي : شمعون إيلوت
الخطّة : عميل إستخباراتي بجهاز الإستخبارات الصهيوني موساد
---------
الإسم المزيّف الحالي : إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري الرضوي الحسيني
الخطّة : إختراق التحصينات العسكريّة والأمنيّة للدول اللّتي تشكل تهديد لأمن إسرائيل و تدميرها لإجتياحها لاحقا بغية التوسّع و تأسيس إسرائيل الكبرى.
فقد توضحت الهوية الحقيقية ﻷبو بكر البغدادي
إسمه الحقيقي شمعون ايلوت وهو يهودي المولد حيث كان يعيش لعدة سنوات ويستخدم هوية مزورة وتدرب على أيدي الموساد الاسرائيلي واليوم يتم تعريفه للعالم بأنه أحد المدافعين عن المسلمين السنة حتى يزرع بذور النفاق والعداوة بين المسلمين سنة وشيعة.
الرجاء من الجميع نشر هذا الخبر


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة