المقالات
السياسة
منو رجليهو وراء ومنو رجليهو قدام...
منو رجليهو وراء ومنو رجليهو قدام...
02-17-2015 09:11 PM

من الأكيد أن حكومة انجليا ميركل المستشارة الالمانية تعرف ان النظام الذي يحاول اظهار نفسه قوياً ضعيف، وغير قادر علي المبادرة في هذا التوقيت ولن يستطيع ان يجبر المعارضة علي الاتفاق معه بالصورة التي يريدها هو، فالمانيا والدول العظمي مثلها تدار وفق لرؤي وسياسات واضحة مبنية علي المعلومات والحقائق ولا غير ذلك، لذا لا تمارس البلطجة السياسية والعوارة في التعاطي والدخول في ازمات لاتستطيع ان تضع لها مسار صحيح. ومن المؤكد ان الحكومة الالمانية وحكومة البشير تعرف ان بعض قوي المعارضة السودانية تبحث عن حل لحكومة الانقاذ اكثر من حل للوطن وازماته المتفاقمه، لذا لن تقصر او تمتنع هذة القوي المعارضة ام رجل وراء ورجل قدام عن المساهمة في ايجاد طريق تخرجه من الورطة التي يعيشها النظام بعد التعديلات الدستورية ونسفة للحوار الوطني وفشل حملته العسكرية التي روج فيها بان سيقضي علي الجبهة الثورية وبدلا عن ذلك تلقي هزائم كبيرة وتكبد خسائر فادحه، فالمانيا لديها خبرة كبيرة في التعامل مع الصراع في السودان وخصوصاً الصراع في دارفور من خلال وثيقة هاندربيرج، فلقاء قوي المعارضة السودانية الذي سينعقد فى العاصمة الألمانية برلين في الفترة ما بين 24 الى 26 من هذا الشهر، إجتماعا يجمع الجبهة الثورية وحزب الأمة القومى وقوى الإجماع الوطنى وقوى نداء نداء السودان والمجتمع المدني بمبادرة من الحكومة الألمانية ، وهذا ما اكده القائد مني اركو مناوي نائب رئيس الجبهة الثورية ورئيس حركة تحرير السودان، الذي أشار الي أن اجتماع برلين من المؤمل ان يناقش وفقا لاجندته القضايا الوطنية جميعها، وابرزها كيفية احياء الحوار الوطني وكيفية كذلك احياء الحوار الذي يجرى في منبر اديس ابابا تحت رعاية الاتحاد الافريقي ، هذا الى جانب كيفية الوصول الى السلام الشامل والاستقرار، ووقف الابادة الجماعية الجارية التي تقوم بها قوات النظام والدعم السريع، وهذا الاجتماع سيسبقه اجتماع اخر قبل يوم 24 والمحتمل ان يعقد يوم 21 بفرنسا لقيادة الجبهة الثورية قبيل لقاء برلين، هذا الاجتماع الاول سيكون مهم جدا ومحد كيفية التعامل القضية السودانية ككل الذي سيتناقش علي ضوئه مع الحكومة الالمانية، وهو اجتماع يضم قوي المعارضة مع الحكومة الالمانية والنظام مواصلة في حملته للابادة الثانية بدارفور وجبال النوبة والنيل الازرق، وأرتكب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان بقوات الدعم السريع والسلطات الامنية بالخرطوم، وهي نفسها – السلطات الامنتيه – نفذ حملة شرسة علي حرية الصحافة، فالحكومة السودانية تهجم علي المدنيين في ظل صمت المجتمع الدولي، ويقوم النظام بعمليات انتقائية ضد سكان نفس المناطق، عن طريق سلسلة من الاعتقالات على أساس سياسي وعرقي للشباب والطلاب ورموز المجتمع السوداني. وفي ظل هذا الوضع القاتم هل ستنجح الحكومة الالمانية في الضغط علي الحكومة السودانية لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين ورموز المجتمع المدني ونشطاء الحركات الطلابية الشبابية فالاعتقال اصبح سياسية ممنهجة للنظام، خصوصاً بعد أن فشل التعويل علي دور اي من الحكومات العربية والافريقية بالضغط علي حكومة البشير للقبول باطلاق سراح المعتقليين والقبول بحلول سلمية للازمة، فالدول العربية الافريقية الان غالبيتها متورطة مع النظام في مايدور بكل من ليبيا ومصر وسوريا واليمن، وغياب لدور المنظمات الدولية المنظمات الضعيف في الوقوف في وجه النظام وصفعة، قد تكون هي نفسها عوامل محفزة لنجاح لقاء 24-26 برلين القادم وسيكون من ادوات الحلول السحرية لانقاذ النظام من ورطته، وأيضا من أجل أن توفير ارضية ممكنه لاستراج الجميع للقبول بالتحاور بناءا ً علي مستقبل عملية الحوار التي يلهث خلفها الجميع والمجتمع الدولي للمداره علي الاخطاء والاخفاقات وتشجيع المؤتمر الوطني بالرحيل بسلاسة يتمناها، سلالسلة تضمن له تجنب المحكمة الجنائية الدولية وقرارات مجلس الامن السابقه، لا اعتقد ان حكومة المانيا ستتورط وستقدم علي هذا التصرف لان التعليق الاخير للمستشارة الامريكية انجلا ميركل في اغسطس 2014م قالت " أن مستقبل السودان يكمن في الحوار من اجل المستضعفين بالسودان وليس الهروب من العدالة"، من يحصل علي تزكرة حضور اجتماع برلين عليه ان يفكر ان ذلك حوار الفرصة الاخيرة من اجل المستضعفين والمهجرين والنازحين حوار حقيقي من اجل الوطن والعدالة الانتقالية والمحاسبة واسترداد أموال الوطن المنهوبة وليس لأكل الدسم والبحث عن طريق للمخارجه.


[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 679

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة