02-19-2015 02:14 PM

الاستبداد مرض عضال لايمكن إن تجد له ترياق او دواء فالخبيث لايعالـــج الا بالاستئئصال فالعلة لاتزيدها الايام الا تفاغما وتعقيـدا ..وان الخفافيش لا تعيش الا فى جنـــح الظــلام بين الكهوف تحت غطاء العتمة لتستر من ضوء النهار...وفاقد الشىء لايعطيه حتما ...ومن شب على شىء شاب عليه ...
يقال إن رجلا اعمى دعى الى وليمة عشاء فذهب ملبيا تسابقه الى المائدة نفس تواقة الى الاكل ... وحول سفرة العشاء اجلسوا الاعمى فى موقع يتناسب مع عدم امكانيته من رؤية الطعام الذى امامه وتكرم صاحب البيت بذبح دجاجته الوحيدة وضعت الدجاجة المشوية فى منتصف السفرة ولما كان الاعمى يستشعر بانه هــو الحلقة الاضعف فى هـــذه المبارة غير المتكافئة فى اعتقاده بادر بالهجوم متحسسا فوقعـــت يده على الدجاجة الوحيدة المشـــوية فاستولى عليها جميعها وبدأ يلتهمها التهاما بسرعة وشراهة ومن حوله ينظرون اليــــــه وعيونهم تتابع الدجاجة المكرفسة التى راحت بين فكى الاعمى شذر مزر حتى قضــى على اخرها ولم يتركها الاعظاما متناثرة ثم حرك يده مرة اخرى صوب المـــكان الذى اخذ منه الدجاجة الوحيدة مرة اخرى متلمسا الصحن فـــوجده فارغا فغــــضب وتغير حــاله ثم قال : ياجماعة انتو كل واحد منكم ياكل دجاجتين وتلاتة وانا عشان اعمى ما تخلو لى الا واحــدة بس حرام عليكم ..قد نجد للاعمى العـــذر.... ولكـن ما بالكم فى قـــــوم عميت ابصـــارهم وقلوبهم....ولما كانت هذه الحكـــومة لا ترى الحقائق وليس لها بصيرة تستــــرشد بــــها وتفترض الواقع حسب اهواءها ومزاجاتها ولا تحمل الا سوء الظن والتوجس والانانية فمن اين تسكنها الطمأنينة.....
يضيع كل جميل فى بلادنا الغالية تحت سطوة حب السلطة وشغـــف الديكتاتورية والاستبداد المطلق والانانية المريضة فى امتـــلاك رقاب الخلق وتكميم الافــــواه خوفا من الحقائق التى تريد إن تحجبها من العيون فقد ظلت الكلمة الصادقة مصدر ازعــاج وارباك يؤرق مضجعها ولاغــــرو فقد قامت هذه المتهالكة على الباطل وليس لها وزن فى كفة المصداقيـــة فحسبت واهــمة ان قتل الصحف واضعاف تأثيرها سيحجب شمس النهار .. ولكن ضل وخاب مسعاها
((وصف ناشرون ورؤساء تحرير ما حدث بأنه "انقلاب جديد" بدأ يخيم على العمل الصحفي بأشكاله المختلفة، متسائلين عن عدم كفــــــاية الرقابة القبلية التي تفــرضها الأجهزة الأمنية على الصحف "حتى يتحول الأمر إلى المصادرة بعد الطبع".
وبينما لم توضح أجهزة الحكــــومة أسباب مصادرة هذا العـــدد الكبير من الصحف السياسية والاجتماعية على السواء، وردت مجموعة من الروايات، أشار بعضها إلى نشـــر الصــــحف خبرا عن العثور على صحفي اختفى من منزله في العاصمة الخرطوم ليوجد فاقدا للوعي في شمال البلاد.
ومنها من تحدث عن حاويـــات مشعة وصلت ميناء بورتســـودان قبل أكثر من أسبوع، بينما تكهنت أخرى بتناول الصحف خلافات بين الحكومة وحركة العدل والمساواة جناح السلام((.

إن الحكومة تحاول إن تجمل وجهها الكالح وان تتبرج بزينة فات اوانها .. ولم يضيف ضعف المعارضة للحكومة الا تغطرسا ومحاولة بان تخلق انقلابا اخـــــر كما ذكـــر لتفتت به الكلمة وتسحــــق الارادة الشعبية باسطة يدها بالرشاوى وشراء الذمم فالبضـاعة معروضة وبعـض الذمم رخيصة الثمن... تكممها حفنة من دراهم .
السؤال عن اى انتخابات تتحدث الحكومة وهى تصادر هذا العدد الكبير من الصحف اليومية بعد الطبع مباشرة ..وهذه شهادة منها بان الصحف السودانية مازال فيها الخير وان تصرف الحكومة مؤشر واضح بانها تسير فى ظلمها وتنطعها وادعائها الكاذب ظانة بان هذه الطرق الجبانة قد تمكنها من تغطية وجه الحقيقة ولكن هيهات... ناسية بأن هناك صحافة اسفيرية لها مصادرمعلومات عن كل ما يدور فى الساحة ولا تتمكن الاخيرة من كبحها ولا تستـطيـع تكميمها ولن يزيدها تغطرس الحكومة الا ارادة وقوة وتحد... والله المستعان.

montasirnabulcia@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 975

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منتصر نابلسى
منتصر نابلسى

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة