المقالات
السياسة
أهلي الغبش والانتخابات السودانية
أهلي الغبش والانتخابات السودانية
02-20-2015 08:05 PM

عودة إلى موضوع سابق سبق إلى أن تشرفت بنشرة وسرده بمنبركم الموقر قبل أربعة سنوات في الانتخابات السودانية السابقة بعنوان سنة أولى انتخابات والتي حكت عنها الصحف والمجلات والإذاعات والفضائيات وشفافيتها خبراء محليون وإقليميون بل عالميون منهم مركز ( كارتر)على سبيل المثال لا الحصر وقد انتهت الدورة الأولى بحلوها ومرها. وها هو التاريخ يعيد نفسه لنا بمستوى أخر قد يكون بوتيرة حديثة مستخدمين كافة ما أوتوا من قوة ونفوذ وأموال يعجز الكثير منا من قرأت الرقم المصروف من عملتنا الهزيلة الفاقدة للقوى في صفوف العملات العالمية في عالم التواصل الاجتماعي الفيس بوك- الواتسب – البريد الالكتروني ..الخ . ولكن أين أسمي منذ أن بلغت سن الرشد والتمييز وأصبحت إعداد الرجال في الحياة ولكن .... أين أسمي في الانتخابات واعلم ويعلمون كثير مثلي أن السودان بلد كبير مترامي الأطراف فيه ما فيه لتعدد ألوان الطيف ففيه الأميون والمتعلمون والنصف متعلمون والمثقفون وكثير ما نسمع أن التعداد السكاني قد وصل إلي أربعون مليون أو يزيد أو بكثير لأنه لا توجد إحصائية حديثة دقيقة تؤكد النسبة المئوية المستحقة من المواطنين التي يجب أن تشارك في الانتخابات لكي نعرف العدد الفعلي من الشباب والأطفال والشيوخ ..الخ على الرغم من أننا نعيش في القرن الرابع والعشرون وأصبحت التكنولوجيا سهله والعالم أصبح قرية صغيرة تدار بأصابع اليد الواحدة ومن ضمن ذلكم بالتأكيد أهلي الغبش صغ7ار المواطنين الذين لا يعرفون ماذا تعني كلمة الانتخابات وما هي الفائدة من نجاح العضو فلأني ممثلا له في الحي أو المجلس المحلي أو ألولائي أو حتى بالبرلمان الوطني أو الرئيس المرتقب وما هي الحقوق التي عليه والواجبات التي عليه تقديمها سوى ما يسترقه سمعهم أو يسمعونه في مجالس الونسه وبالأخص النساء لأن أكثرهم بكل تأكيد غير مسجل بكشوفات الانتخابات الرسمية بالدولة وكيف يكون ذلك وعلى سبيل المثال أنا منذ ولادتي ولدت وعمري الآن يناهز الخمسون عاماً ونيف وخلال ترعرعي منذ طفولتي وفي صباي وفي كبري عندما كنت داخل محبوبي السودان أو خارجه لم يتم تسجيل أسمي بالمرة في أي كشوفات الانتخابات وأعيش بالمدن بل وفي العواصم ومتعلم وأبي كان كذلك وبقية أخوتي وهم ولله الحمد أكثر من /6/ بين أولاد وبنات فينا الدكتور وفينا الموظف وفينا منتصف التعليم وفينا من هو فوق الجامعي وهم احياء يرزقون ومنهم من توفي الى رجمة مولاه تعالى ولم اسمع احد منهم قد شارك أو سجل أسمه بحياته في انتخابات أذا كان هذا هو حالنا نحن من نعيش في المدن والعواصم فكم وكم أمثالنا من لم يرد أسمه أذا فما بال أهلي الغبش اللذين يجبون الفيافي والصحاري والأودية شاغلهم أما رعيهم لمواشيهم بحثا عن الكلاء والمياهـ أو بحثهم عن مصدر تمويل لزراعتهم أو الجري تحت الشمس الحارقة عن مصدر رزقه اليومي لتأمين العيش الكريم لأسرته ومنهم من لديه أبناء يحتاجون للتعليم ولا يوجد رسوم الدراسة لتعليم أبنه أو من يحتاج إلى العلاج ويصعب عليه تأمينه لتعذر إمكانية الحصول على قيمة الروشته العلاجية بعد أن أرهقه رسوم الكشف للدخول على الطبيب لان الظروف الاقتصادية لتوفيرها حتى يرى أبنه أو بنته أو زوجته أو أحد ذويه من الأهل أو الأقارب يتألمون أمام عينيه بعد أن صرف كل ما يملك من حطام الدنيا وهو يقف مكتوف الأيدي كالمتفرج يضع يده على خده يحيران وإذا زفر أنفاسه تكاد الآهة التي تخرج من جوفه تحرق كل من حوله لحرارتها وتألمه الدفين. بالمقابل هنالك النقيض أناس يعيشون ويتمتعون بالقصور والغواني وأرصدة ماليو ضخمة في البنوك الداخلية الخارجية في السودان وخارج السودان في مدن عالمية ويصرفون للحملات والمرشحين أموال تكفى لتلبية الخدمات الرئيسية بالحلة التي سوف يمر عليها أثناء الحملة الدعائية لانتخابه للحزب الذي سيرشحه من حفر لبئر أو بناء لفصل بالمدرسة التي انهارت الخريف الماضي لعدم وجود تمويل للصيانة أو بناء شفخانة أو شق طريق لتوصيل حليمة لأنها في حالة مخاض وفي حاجه حرجة بين الحياة والموت لإنقاذها لتوصليها لأقرب مركز صحي والجو خريف وبين الحلة وأقرب مركز والخيران ملئيه بالمياهـ ولا توجد سوى عربة العم مصطفى والطريق وعر أو احد أبنائه قرصته عقرب منتصف الليل بسم قاتل يسري في جسده حتى الصباح وربما يفقد حياته لحين تشرق الشمس . أو ممن يشكون من شح المياه للإنعام التي هي مصدر رزقهم وأسرهم لافتقارهم للحفير الذي يعيشهم وأنعامهم سويا لأنه يوجد في بلادي أعظم مثل هذه الحالات أما المزارع بالمشاريع الرئيسة المروية عبر الخزانات والترع الذي التف حوله رقبته حبل كبير أسمه البنك والديون والسودان وأعظمهم يرزحون بالسجون دون ذنب اقترفوه فقط لأنهم استلفوا أموال من ذلك البنك للموسم الزراعي ولم ينجح الموسم لأسباب خارجة عن أرادتهم ربما المياه لم تصل إلى الحواشة بالكمية المطلوبة لتروي نوع المحصول المزروع أو عدم وجود الديزل أو لعطل فني بالتراكتور لعدم إمكانية توفير قطع الغيار للحصار الاقتصادي المضروب على السودان منذ أكثر من /20/ عاما كانت نتيجة أخطأ في مطبخ السياسي السوداني والذي دوما ما تكون وجبته محروقة ذات طعم مجهول التسمية وعنتريات عفا عليها الزمن من ساساه البعض منهم تجاوزه عمر السبعون خريفا وآخرون أصابهم الزهايمر أو الخرف وهو لا يزال متشبث بالمناصب والزعامة فهم في تقديري معاقون ولكن لا يشعرون . ورغم كل تلك المساوي نجد أن النسبة للنجاح مرتفعه وتقام الموائد وتنصب الصالونات وتشترى العربات لتصل للاماكن البعيدة بالإضافة لذبح الخرفان والأكثر الثيران وفي عرس كبير من أجل الفوز بالانتخابات وعندما تسأل من أين هذه أو تلك الأموال تأتيك الإجابة الشافية الكافية الملجمة من عرقه ومن أموال الحزب . والعكس بالعكس صحيح هي في واقع الحال المرير المقذذ من عرق جبين وكد وتكبد وشقاي أنا المواطن البسيط وأنت أيها القاري الكريم ولا يختلف معي اثنان بأنها من صميم الشريان التاجي الموصل الرئيس للدم لقلوبنا أقصد دمنا ودم أهلي الغبش بالسودان المزارع والراعي والعامل الكادح والموظف الفقير . ولكن في النهاية يأتي يوم الانتخابات وينتفخ المرشح كالطاووس يزهو بين اقرأنه من المرشحين ضده من الأحزاب الأخرى . ويزداد الحماس في الوعيد بتلبية الاحتياجات من النواقص بالحلة أو القرية أو المحلية من توصيل للكهرباء أو إنشاء محطة فضائية تعين المزارع على استعمال احدث التقنيات للمعدات الزراعية أو استيراد البذور المحسنة المقاومة للآفات الزراعية .أو بناء المركز الصحي لإسعاف أمهاتنا وخالاتنا أو زوجاتنا أو إسعاف المواطن العادي بالقرية لخدمة أهلي الغبش الذين يصبحون ويمسون ولا يملكون ما يؤمن قوتهم لليوم التالي. من قبائل الرعاة أو المزارعين أو العمال أو صغار الموظفين اللذين ينتهي رواتبهم في اليوم الخامس من صرفه للمرتب أو دون ذلك بقليل. والأنكي والأدهى والأمر تأتي النتيجة المذهلة الفوز الكبير بالتذكية أو الأغلبية للعضو الفلاني أو الرئيس العلاني . وبعدها أيضا تقام مراسيم الاحتفال للمرة الثانية بالفوز الكاسح . وتأتي الوفود للتهنئة من الشرق والغرب وآخرين من الشمال والجنوب . أما أهلي الغيش الحنان الذين يعيشون في الأطراف أو في معسكرات النازحين أو الذين يتعرضون للقصف أو النهب الممنهج فهم بدار فور أو بهمشكوريب أو وادي حلفا فقد تبخر حلمهم الذين كانوا يحكونه وينتظرونه من أبن منطقتهم أو ولد العمدة الذي ورث العمودية أبا عن جد بل كابر عن كابر. وتظل الغصة في حلوق أعمامي وأخوالي وخالاتي من أهلي الغبش الطيبين وتصيبهم الدهشة وينعقد لسانهم ينتظرون الانتخابات القادمة لهم يجدون من يحقق لهم أحلامهم من أو ربما تلد لهم حواء أصيلة منهم عاشت معاناتهم أبناً منهم ينتصر لهم بتحقيق حلم آبائه وأجداده وحبوباته الأحياء منهم أو الأموات . وتمر الأيام ثم السنين الأربعة العجاف القادمة وتكرر المسلسلة الهندي أول المسلسل المصري في سبعينات ما لم يغير المخرج الوقائع .وسؤال يحيرني هل انأ اسمي بالفعل مسجل بكشوفات الانتخابات بالسودان وهل بلدي السودان استفاد من التكنولوجيا في تعداد السودان الفعلي حتى يكون الرد على مثل سؤالي المنطقي كم رقمي الانتخابي متوفر لدى المسئولون بمصلحة الإحصاء القومية .لكي أتشرف وأدلى بصوتي باعتباري مواطن حقي في المشاركة في الانتخابات. واختار من سيمثلني .
ندعوا الله مخلصين وامنوا معي وقولوا آميييين أن يولي فينا من يخافه ويخشي يوم تشيب لهم الولدان .
والله من وراء القصد وهو المستعان .

عدلي خميس
E-MAIL: [email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 704

خدمات المحتوى


عدلي خميس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة