المقالات
السياسة
مصر في حديقتنا الخلفية..!!
مصر في حديقتنا الخلفية..!!
02-26-2015 10:51 PM


لم يحتج الأستاذ عبدالله دينق نيال، وقتا طويلا ليحدد مقر إقامته بعيد انفصال جنوب السودان.. المرشح الرئاسي السابق يمم وجهه شطر القاهرة التي يعرفها منذ دراسته في جامعة الأزهر الشريف.. أقام شيخ دينق هنالك برفقة أسرته بعض الوقت ثم عاد إلى أهله في جنوب السودان.. عبدالله دينق واحد من آلاف الطلاب الجنوبيين الذين درسوا بمصر وتربطهم مودة وذكريات جميلة بأهل الكنانة.
الآن القاهرة تستثمر في هذا الرصيد البشري المغموس بحب مصر.. أمس الأول دعت مصر لمؤتمر إقليمي عقد بمدينة واو.. المؤتمر الذي حضره مئات الخبراء من مختلف بقاع الأرض يبحث عن إنشاء سد مائي ضخم في منطقة واو.. الحكومة المصرية أعدت دراسات الجدوى الأولية.. حسب هذا الدراسات تكلفة المشروع حوالي ملياري دولار وينتج نحو عشرة ميجاوات من الكهرباء.. كما يستهدف توفير حوالي أربعين ألف فدان للزراعة بجانب توفير مياه الشرب النقية لنحو سبعمائة ألف مواطن.
لم يكن سد (واو) الإنزال المظلي الأول للقاهرة في حديقتنا الخلفية.. قبيل الانفصال بعام كانت مصر تخصص منحة مالية لجنوب السودان بلغت قيمتها ثلاثمائة مليون دولار.. أغلب تلك الأموال ذهبت لدراسات ومشاريع في مجال المياه.. في نوفمبر من العام الماضي زار الرئيس سلفاكير القاهرة والتقى بالرئيس المصري المشير السيسي.. القاهرة وجوبا وقعتا على عدد من المذكرات الثنائية المتعلقة بالتعاون في المجالات الصحية والتعليمية.. بل إن الحكومة المصرية التزمت بإرسال أطباء مصريين للعمل هنالك بحانب قبول طلاب جنوبيين في الجامعات المصرية.. الإشارة الوحيدة والصريحة التي صدرت من المشير السيسي أن بلاده لن تتدخل في الشأن الداخلي في دولة جنوب السودان.
ليس من واجبنا أن نلوم القاهرة على الجهد الإنساني والإستراتيجي الذي تقوم به في جنوب السودان.. ولكن علينا أن نسأل أنفسنا وحكومتنا عن ماذا قدمنا لجزء من بلدنا جعلته الأقدار السياسية يرحل عنا بعيدا.. الجرد الذاتي يؤكد أن حكومتنا قدمت الأجندة التكتيكية ورفعت شعارات (Shoot to kill) في الوقت الذي كان مطلوبا أن نبسط يدنا بالخير والسلام لنصفنا السوداني.. حتى هذه اللحظة لم نطور سياسة الأبواب المفتوحة تجاه جنوبنا الشقيق.. وزارة التربية والتعليم بدأت تعامل الجنوبيين كطلاب أجانب عليهم أن يدفعوا بالدولار ولا يتمتعوا حتى بالامتيازات التي توفر لطلاب جزر القمر.. حتى المعارضة السودانية وقعت في الفخ.. قوات المعارضة تشارك الآن في يوميات الحرب الأهلية في جنوب السودان.
صحيح أن حكومة جنوب السودان تلعب دورا في تعكير الأجواء مع الأخ الأكبر.. وصحيح جداً أن ذكريات الحرب الأهلية التي امتدت لنحو نصف قرن تصعب الإبحار بهدوء نحو المستقبل.. رغم كل ذلك مطلوب من الخرطوم أن تتبنى سياسة إستراتيجية نحو جنوب السودان.. سياسة الأبواب المفتوحة تجاه الجنوبيين الفارين من الحرب والجوع ونقص الأنفس والثمرات تعتبر رصيدا إيجابيا لعلاقات مستقرة وآمنة في المستقبل.
بصراحة.. علاقتنا بجنوب السودان تحتاج لنظرة إستراتيجية جديدة.. من ركام الحرب العالمية الثانية صنعت أمريكا أصدقاء في كوريا وألمانيا.

التيار

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1811

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1218217 [abdelrazag]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2015 03:26 PM
اﻻسناذ الظافر كﻻمك هذا هو عين العقل... ﻻ بد للشمال من مساعدة الجنوب في جميع المجاﻻت حيث انهم اخواننا قبل وبعد اﻻنفصال...امس قرات مقال لود المك يصف ما ال اليه الوضع هنالك نظرا للتجاذبات السياسية بين اخوتنا ...الحالة ﻻ تسر عدوا وﻻ صديفا...الله يصلح حالهم ويحقق السﻻم في البلدين...حيث ان القاسم القاسم المشترك واحد...اما حديث shoot to kill فقد سار به ااركبان وخسر قائله...قل خيرا او اصمت وﻻت حين مندم فقد خرج السهم من كنانته..


#1218063 [تاج السرعبداللطيف عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2015 11:27 AM
صحفى المؤتمر الوطنى يكتبون بإسلوب وكلمات لا علاقة لها بتوجههم أرجو الا تنسى أن الجنوب
كان جزءً من الوطن الكبير ومن حقهم البحث عن مصالحهم بعيداً عن من يعتبرون أنفسهم أوصياءءء
أتركوا الجنوب فى حاله وإنتبهوا لما تبقى من وطن
مصر ضربت معاقل الإرهاب فى ليبيا
وهاهى حماس تنظيم إرهابى
أكتب أسطر جديدة عنهما ( بصدق )


#1217748 [Ehab]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2015 05:35 AM
فاقد الشي لا يعطيه هي الأنقاذ لم تتعامل مع شعبها في الشمال بي سياسة الأبواب المفتوحه عايزها تفتح ابوابها مع الجنوب ... ياخي الأنقاذ دي ما فيه رجل دوله بالغلط كلهم مستجدي نعمه وفاكرنها السياسه دي زي إدارة اتحاد طلاب جامعة الخرطوم مع عسكري منظر


#1217110 [مهندس]
5.00/5 (1 صوت)

02-27-2015 10:41 PM
تكلفة المشروع حوالي ملياري دولار وينتج نحو عشرة ميجاوات من الكهرباء؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إنت واقع من جمل ولا ما بتعرف تكنلوجيات الطاقة؟؟ مصر أنفقت 200 مليون جنيه مصرى فقط (30 مليون دولار) لإنشاء السد بقوة 10 ميقا واط والشروع الزراعى،، ولعلمك سد مروى بقوة 1250 ميقاواط تكلفت مليار ونصف مليار دولار وطبعا دة بعد السرقة واللهط التى قام بها وزير الكهرباء وقتها أسامة عبدالله خريج الشريعة بجامعة أم درمان الإسلامية.


#1217023 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

02-27-2015 05:52 PM
كانك تريد تحميلنا مسئولية تدمير البنية الاقتصادية التحتية للجنوب لا تنسي ب من يسمون انفسهم بقادة التحرر هم من قاموا بتدمير الجسور القليلة والمصانع ف جميع ولايات البلاد الملتهبة كان علي جون قرنق وغيره المحافظة علي م تبقي من القليل منها وبعدين كيف ابني واشيد والثائر يدمر ف النتيجة المؤسفة م نراه ف الجنوب ومن فوض الحركة والمؤتمر بنكتة الانفصال ف المتضرر الاكبر الجنوبي واعرف كثيرين جدا لا يردون الانفصال بعد ان تملكوا واستقروا ف جميع الولايات ادخل الدين ف اللعبة هو الوتر التي لعبت الحركة علية مواطن اولي وثانية وتلك القصة كان الزمن كفيل ب معالجتها ب التصاهر والجيره لكن الحطا الاكبر من نظام الاخوان الخرطوم تعج بقبائل السودان كنا نستفيد منهم بعرض انتاجهم الفني الثقافي والاقتصادي سياحة وسياسة من هنا كانت تبدا بناء الوحده الفعلية للقبائل لكن الدين هو ما فرقنا نحن المسلمين


عبدالباقي الظافر
عبدالباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة