المقالات
السياسة
مابين النضال والنفاق السياسي !#
مابين النضال والنفاق السياسي !#
03-05-2015 12:59 AM


بمؤسسة أكاديمية عريقة اليوم دار حوار وانا من الشاهدين علي هذه كوكبة من شباب الاحزاب مولاة ومعارضة عن معاني النضال وهل ما يمارس الان نضال أم مكايدة سياسية تصب الملح علي جروح الوطن ومن هو المناضل بحق وما توصيف ذلك الرجل ألانثي الذين حملوا لواء قضايا الوطن كان الشباب يظنون أن جيفارا هو الانموذج الامثل للمناضل وكان هذا راي الاغلبية منهم وظهرت شخصيات من خلال النقاش مثل نيلسون مانديلا وأبوذر الغفاري بل ذكر البعض من النماذج المعاصرة من شباب الثورة المصرية والتونسية وأحتدم الناقاش في مسالة توصيف المناضل وكان رائي الذي قلته لهم هو أن المناضل ليس هو المعارض للنظام والداعي إلى إسقاطه ولا ذاك الذي ولا يملأ الدنيا صخبا هنا وهناك، تارة مستنكرا وأخرى منددا ومرات أخرى متظاهرا وشاجبا..نعم كل ذلك يدخل في باب النضال ولكن.. ما ذا بعد الشجب والتنديد والتظاهر والطرح السياسي في أركان التقاش ومساجلات الاخرين في صفحات التواصل الاجتماعي ؟
المناضل هو إنسان أولا قبل أن يكون شيئا آخر كائن يعلي من القيم الإنسانية إلى درجة التقديس الذي تستحقه . المناضل هو الذي يوقف حياته على قضية الحرية بمعناها المجر حرية العقل والضمير والتعبيرو حرية المعتقد والإيمان والممارسة
المناضل لا ينفصل عن مجتمعه بل يكون جزء أصيل منه ولا ينزوي بين معتقداته وأفكاره بحيث يجعل منها سياجا يحد من تعامله مع الاخر ولا يستعلي على الناس بممارساته ولا يعتقد أن العناية الإلهية قد اختارته لقيادة الأمة وزعامتها
المناضل هو الذي يؤمن بأنه جزء لا يتجزأ من المجتمع، بل هو ضمير المجتمع، الممثل لقيمه العليـا في أبهى صورهـا هو القدوة في الممارسة و السلوك، الموضح الشارح لقيم الحرية والعدالة و المساواة هو الملهم للآخرين في كل تجليات الوطن والوطنية وهو الذي يؤمن أن شعبه يستحق الأفضل والأحسن يعمل من أجل مشروع نهضوي ينهض بالبلاد
ليس المناضل كهؤلاء المختبئين وراء بدلاتهم جلابيبهم من النوع الهندي الممتازأصحاب النفوس التواقة إلى الحلول السهلة المائعة التي لا لون لها ليس هم اللاهثين وراء المظاهر الخداعة والإثراء المذموم هؤلاء هم السياسيون ليس كل السياسيين طبعا لذين يملؤون الدنيا ضجيجا ويظل رصيد أنجازتهم فارغـا الذين لا تعنيهم مصلحة الشعب والوطن إلا بقدر ما تقربهم من السلطة أو تحفظ لهم زعامتهم ومكانتهم في حياتهم، وتضمن توريثها لأبنائهم بعد مماتهم تقصر عزائمهم عند ملاحقة تطلعات شعوبهم فيظهر تقزمهم في المواقف، ونبدو ضحالتهم حين تشتعل المعارك الكبرى للوطن في كل مناحي الحياة لدينا تجارب شبابنا
ونحن وزعماؤنا وقادتنا كثيرون بالعدد ولكن ليس من بيننا مناضل واحد بمعايير النضال والجميع هنا سياسيون يشتغلون بالسياسة كما يشتغل أصحاب الهوايات بحرف وبحالة مزاجية محددة وأجزم لا تجد لهم موقفا تؤطرهم فيه أو تصنيفا تصنفهم من خلاله ما يفعلون تعددت الزعامات وعز الفعل في هذا الزمن الرمادي وتعددت المواقف وعز الحزم والحسم من أجل الوطن نحين نحتاج إلى عقلية بطولية لكي يلهموننا لنتعرف قيمة الوطن والحيـاة ومن ثم تعرف القيمة الحقيقية لكوننا بشــرمواطنيين لدينا حقوق بهذه الرض ويمنحوننا إحساسنا بالتاريخ وبانتمائنا إلى الأرض والوطن نحتاج إلى الشباب الملهم بقيمة مانديلا أو المهاتما أو جيفارا أو شاعر اسبانيا لوركا أو شاعر مبدعا وثائرا ملهما مثل بابلو نيرودا وكل الثوار في الارض وأخيرا أقول كما يقول الشاعر رشيد نيني وهو ساخر

(الوطن لا يحلق وجهه كل صباح

و لا ينظر في المرآة.

الوطن سروال واسع

كل يفصله على مقاسه الخاص.

الأبرياء يفضلونه حرا كما الأغاني

ليسمنوا و يتوالدوا بسلام.

الجنود يفضلونه محاصرا على آخره

ليستعملوا بنادقهم بطلاقة أكبر.

الأثرياء يفضلونه خارجا للتو من حرب

ويفضلونه أكثر أن يكون مدمرا بشكل رائع

ليقسطوه بأثمان مناسبة.

الفقراء ينامون على رصيفه.

السياسيون يعترفون له دائما بالحب.

اليائسون يرون ضرورة استبداله بغيره.

الأطفال يعتقدون أنه مجرد نشيد قصير

أمام راية قديمة في ساحة المدرسة.

الأمهات لا يفهمن لماذا هو قاس هكذا.

المحاربون القدامى اعتقدوا أنه في مكان آخر

لذلك ذهبوا في حروب لا تخصهم كثيرا.

الشباب منشغلون عنه بمطاردة الفتيات.)
وختاما أبناء يلدي الاكرام أقول كنت أحلم منذ سنوات بجمعية وطنية تضم المئات من مثقفينا الحقيقيين فى كل المجالات، جمعية وطنية تقدم رؤية واضحة للوضع السائد وكيفية تغييره ولكن من خلال العمل السياسي الواعي والمناضلين الحقيقين هم صناع المستقبل العريض لنا وللاجيال القادمة يعرفون قيمة الوطن يؤمنون بالاخر وكلنا سواء بفضاء الوطن رغم الاختلاف وتبيان الرؤي وسوف نعمل جميعا من أجل نهضة هذه الارض بالرغم من معاناة اليوم وأعلموا أن الاعمال العظيمة لن تجد الطريق ممهدا ونحو ثورة ضد النفاق السياسي أو عصر الاكلين علي كل الموائد .

[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1032

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1221213 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2015 09:46 PM
مسيرة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة . و مسيرة المليون مناضل تبدأ بفرد واحد . فلماذا لا اكون انا؟
او انت ؟ او هو ؟. علينا ان نتسابق لنيل الشرف.


زهير عثمان حمد
 زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة