03-05-2015 04:09 PM


إن الزيارة السريعة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي للرياض و اجتماعه بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، و تعد زيارة فوق العادة، نسبة للأحداث المتصاعدة في المنطقة، في كل من سوريا و العراق و ليبيا و اليمن و علي حدود مصر، و أيضا علي حدود دول الخليج، و إن كانت الأحداث في كل من ليبيا و اليمن تؤثر بشكل مباشر علي المصالح المصرية، و خاصة إن مصر تقوم الآن بتطوير و تحديث و توسيع لقناة السويس، لذلك بدت الزيارة تتعلق بقضية أمن البحر الأحمر، بعد ما سيطر الحوثيون علي صنعاء، و أيضا قد طرحت قضية تشكيل قوة ردع عربية " مسافة السكة" و قال الرئيس المصري في حوار مع جريدة الشرق الأوسط، أجري معه قبل الزيارة، و نشرت يوم 28 فبراير 2015، و قال لدينا مباحثات هامة وبناءة، سوف نتحدث في كل ما يتعلق بالمنطقة العربية والتحديات التي تحيط بها، سنناقش أيضا التطورات في اليمن وكيفية حماية الملاحة البحرية عبر باب المندب) إن قضية أمن البحر الأحمر قد دخلت في أجندة الحوار السعودي المصري، بعد ما إستولي الحوثيون علي العاصمة اليمنية صنعاء، و ضربوا حصارا علي رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة، فأصبح الأمر مزعجا بالنسبة للمملكة العربية السعودية، و بقية دول الخليج، لدخول إيران في حديقتهم الخلفية، ألمر الذي يؤثر علي الإستراتيجية الأمنية لدول الخليج، و تصبح لإيران أمتدادات تحيط بدول الخليج، مما يؤثر علي التوازنات العسكرية مستقبلا، الأمر الذي لا تريده دول الخليج.

عقب إستئلاءالحوثيون علي العاصمة اليمنية، أعلنت السعودية عقب اجتماع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بمجلس الوزراء السعودي، أن الإعلان الحوثي يمثل انقلابا على الشرعية، معربة عن قلقها حيال ما يحدث بالجمهورية اليمنية، مؤكدة أنه يهدد أمن المنطقة.في حين قالت الشبكة الاماراتية ان العاهل السعودي، وجّه عقب اجتماعه بالوزراء، أولى الرسائل الرسمية للحوثيين، وهي خطوة ترى مصادر أن هناك إجراءات ستتبعها قريبا، وكان مجلس التعاون الخليجي قد "ندد بانقلاب"الحوثيين في اليمن الذين حلوا البرلمان وأنشؤوا مجلسا رئاسيا يتولى إدارة شؤون البلاد. كما اعتبر المجلس في بيان له "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون "نسفا كاملا للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية، واستخفافاً بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.و رغم التنديد الخليجي بإنقلاب الحوثيين إلا إن إيران أعتبرته خطوة صحيحة و قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية أمير عبد اللهيان إن " الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيين لا يعد إنقلابا علي المبادرة الخليجية و لكنه مكمل لها، وأشار إلى أن جماعة أنصار الله وبالتعاون مع القوى الأمنية وقوات الجيش اليمني "استطاعت أن تخطو خطوات واسعة باتجاه تثبيت العملية السياسية في اليمن ومكافحة الفساد والوقوف في وجه تنظيم القاعدة". كما أوضح أن بلاده "تستثمر نفوذها وقدراتها بهدف تأمين مشاركة كل الفئات اليمنية في العملية السياسية لصناعة مستقبل اليمن واليمنيين".

جعلت دول الخليج الأمل في مجلس الأمن، أن يصدر قرارا تحت البند السابع، و كان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد دعوا إلي إجتماع طارئ عقد في الرياض يوم 14 فبراير الماضي، طالبوا فيه مجلس الأمن إن يصدر قرارا تحت البند السابع باستخدام القوة و العقوبات الاقتصادية لعودة الشرعية في اليمن، و في 15 فبراير أصدر مجلس الأمن قرارا بالإجماع ليس تحت البند السابع، حيث دعا الحوثيين في اليمن إلي الانسحاب الفوري، و الإفراج عن رئيس الدولة و رئيس الوزراء و أعضاء الحكومة من الإقامة الجبرية و الكف عن تقويض مؤسسات الدولة، إلا إن روسيا قد حالت دون أن يصدر القرار تحت البند السابع، باعتبار إن روسيا لا تريد أن تخسر إيران في هذا الوقت الذي تتعرض فيه حليفتها سوريا لحرب شرسة تهدد السلطة الحاكمة، و هذا يؤكد صراع المصالح في المنطقة، حيث أصبح هناك عدة أحلاف.

و في تقرير كتبته جريدة الاندبندت البريطانية، و يقول التقرير إن مصر تخشى أن يتدخل الحوثيون في حركة الملاحة بالمضيق، الذي يفصل شبه الجزيرة العربية عن شرق إفريقيا، ويصل البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، حيث تستخدمه معظم السفن القادمة والذاهبة عبر قناة السويس، والتي تدرّ على الاقتصاد المصري عائدا يصل إلى 5 مليارات دولار. فيما أصر الحوثيون على اعتقال ومحاكمة 70 صيادا مصريا، بعد القبض عليهم في أثناء وجودهم في المياه الإقليمية اليمنية، ولكن الصحيفة البريطانية نقلت عن الناشط المؤيد للحوثيين حسين البخيتي، قوله إن المخاوف من سيطرة الحوثيين على باب المندب مبالَغ فيها، وأضاف: "هذه مجرد دعاية ضدنا، لإثارة مخاوف المجتمع الدولي ومصر ضدنا، كل المناطق التي نوجد فيها نحظى بشعبية فيها، ولكن لا يوجد مؤيدون لنا في منطقة باب المندب، لذا فنحن لا نذهب هناك".من هذا التطور السريع للأحداث، تتخوف دول الخليج إن يصبح لإيران وجودا دائما في البحر الأحمر، و أن تتحكم في مضيق عدن من جهة، و من جهة أخري تشكل تهديدا مباشر علي أمن الخليج.

هذه التطورة السريعة في المنطقة، و خاصة في الخليج ، هي التي كانت سببا للزيارة السريعة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية، و هي زيارة مرتبطة بقضايا أمنية و سياسية في المنطقة، حيث قال الرئيس مصري في مقابلة أجرتها معه صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن قبل 24 ساعة من زيارته للرياض قال )لدينا 4 عناصر مهمة في علاقتنا مع دول الخليج. الأول: أمن مصر القومي يمر عبر دول الخليج، والثاني: أمن الخليج خط أحمر، والمحور الثالث: «مسافة السكة» التي تحدثت عنها سابقا. أما العنصر الرابع فهو إنشاء قوة عربية مشتركة. تخيل لو قمنا بمناورة مشتركة بين مصر والسعودية والإمارات والكويت، وعمل مناورات مشتركة بحرية وجوية وبرية، فمثل هذه الخطوة بالتأكيد تهدف إلى حماية دولنا وأمننا القومي وليست موجهة ضد أحد( و الرئيس المصري يحث بخطورة وجود تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، و يشكل هاجسا أمنيا لمصر، في ظل الإضطرابات الأمنية التي تشهدها مصر في سينا و غيرها من المناطق، إضافة إلي إن مصر تمر بمرحلة اقتصادية صعبة. كما إن دول الخليج هي أيضا تعاني أمنيا من وجود قوات الدولة الإسلامية علي الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية من قبالة الحدود مع العراق، و أيضا دولة الكويت، التي علي تخوم العراق، و فجأة ظهر الحوثيين بقوة في اليمن و السيطرة علي أغلبية أراضيها، و يتخوف إن يجدوا دعما كبيرا من إيران لكي تصبح اليمن تحت سيطرتهم، هذه التحولات بدأت تغير الحسابات في المنطقة و بدأت هناك دعوات للمصالحة، و الدعوة لفتح حوار بين دول الخليج و مجموعات الإسلام السياسي، الأمر الذي لا يكون في مصلحة السلطة القائمة في مصر، لذلك تبحث عن تحالف اوسع و إمكانيات أكبر لمواجهة التحديات القادمة.

و ذكرت جريدة السفير اللبنانية في تقرير لها تقول فيه، تشير الأوساط الإسلامية الى وجود مساعٍ خليجية ودولية إسلامية لإعادة فتح قنوات التواصل مع «الإخوان المسلمين» على أمل أن يؤدي ذلك لقطع الطريق أمام التنظيمات المتطرفة، خصوصاً «داعش» وأخواتها. وبدأت هذه الاوساط بالحديث عن وجود توجّه لدى القيادة السعودية الجديدة للانفتاح على «الاخوان» وإعادة ترتيب الأوضاع في مصر.وفي مقابل هذه الأجواء، تشير الأوساط الى ان تركيا وقطر قد لا ترحّبان بحصول تقارب اخواني ـــ سعودي والمساعي من أجل ترتيب العلاقة بين «الاخوان» والحكومة المصرية، بل تراهنان على تصعيد الأجواء في مصر والاندفاع أكثر نحو المزيد من المواجهات بهدف إسقاط حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتعتبر هذه الاوساط الاسلامية ان إعادة إشراك «حركة النهضة الاسلامية» التونسية (وهي الجناح الاخواني في تونس) في الحكومة التونسية الجديدة يشكل رسالة إيجابية لـ «الاخوان» في المنطقة، كما أن تقارير عدة نشرت من مؤسسات دولية تتوقع عودة السعودية للانفتاح على "الاخوان المسلمين" و مصر مدركة لهذه التحولات في المنطقة و هي التي جعلت الرئيس المصري يطير إلي الرياض، و يلتقي بالعاهل السعودي قبل أن يلتقيه الرئيس التركي رجب طيب أوردغان، لذلك قال الرئيس السيسي قبل وصوله للرياض، إنه حريص علي التحرك الجماعي ،وأن يكون هناك دورا عربيا مشتركا لا يقتصر علي الدور السعودي والمصري والإماراتي كل علي حدة، مضيفا: نحن نتشاور مع أشقائنا بشأن قوة عربية مشتركة. و قال: لدينا مباحثات هامة وبناءة، سوف نتحدث في كل ما يتعلق بالمنطقة العربية والتحديات التي تحيط بها، سنناقش أيضا التطورات في اليمن وكيفية حماية الملاحة البحرية عبر باب المندبو لكنه لم يتطرق لقضية الصراع مع الأخوان إلا ردا علي سؤال.

و لم يستبعد الرئيس المصري أن تكون هناك دعوة من قبل جماعات أو دول في المنطقة، تطالبه بإجراء حوار مع جماعة الأخوان المسلمين، لذلك جعل الباب مواربا في حديثه لجريدة الشرق الأوسط، حيث قال ردا علي سؤال حول عودة جماعة الإخوان المسلمين للمشهد المصري من جديد، قال الرئيس السيسي: (هذا السؤال يوجه للمصريين وللشارع المصري وللرأي العام. وما يرتضيه ويوافق عليه سوف أقوم بتنفيذه فورا) كما إن وصول الرئيس التركي للرياض و استقباله بحفاوة من قبل العاهل السعودي، و بقية أعضاء حكومته يؤكد إن هناك شيئا مهما يطبخ في تلك الغرف المغلقة، و خاصة كان هناك لقاء انفراديا قد تم بين العاهل السعودي و الرئيس التركي لمدة أربعين دقيقة، الأمر الذي يعتبره بعض المحللين السياسيين أجندة سرية لا يرغب الطرفان خروجها الآن.
إن المسرح في اليمن ينبئ بإن الحرب بين الفرقاء سوف تشتد، خاصة بعد وصول الرئيس اليمني عبد ربه هادي إلي عدن، و كان الرئيس اليمني قد أعلن إستقالته بعد الحصار و الإجراءات التي قام بها الحوثيون، و لكن بعد وصوله عدن صرح إنه قد سحب الاستقالة، حتى تكون هتاك شرعية تجد الدعم من قبل الدول المؤيدة لشرعيته، خاصة دول الخليج العربي و مصر و بعض من الدول الغربية، كما إن وجود شرعية، كانت قد وجدت الدعم و القبول من المجتمع العالمي سابقا أثناء ثورة اليمنية ضد نظام علي عبد الله صالح، سوف تسمح لبعض الدول بدعمها دون تحفظ، و لكن في نفس الوقت سوف تجد الهجوم من الجانب المقابل فذكرت قناة العالم الإيرانية في إحدي تقاريرها ( لا يمكن تحميل الحوثي تبعات التركة اليمنية الثقيلة. لكن «أنصار الله» باتوا ورثة السلطة بفعل الواقع الذي عملوا على خلقه، وهذا لن يغفر لهم أي زلة في ادارة الملفات الشائكة في الجنوب تحديدا، فالذي يحصل اليوم أن عدن باتت ملاذا آمنا لكل خصوم الحوثيين على تناقضاتهم وصراعاتهم. ومع لجوء الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى عدن برفقة أعوانه وإلى أحضان شقيقه ناصر منصور، المسؤول الأمني عن عدن وجوارها، وصديقه عبدالعزيز بن حبتور محافظ عدن. اكتمل نصاب «الثورة المضادة». فالمدينة الجنوبية كانت تشهد طوال الشهور الماضية توافدا غير اعتيادي لكوادر وعناصر «حزب الإصلاح» إضافة لعناصر أخرى من تيارات إسلامية، لا سيّما صاحبة الخلفية «السلفية» كـ «الهيئة الشرعية». والأبرز في هذا المجال حديث أوساط يمنية عن تواجد «جنرال الحرب» علي محسن الأحمر وحميد الأحمر في عدن، ما يعني عمليا تواجد قاعدة شبه متكاملة لمشروع سياسي وأمني وربما عسكري مضاد يستثمر القضية الجنوبية في مواجهة الحوثيين. إذا إيران تحضر الحوثيين لحرب من قبل الكتلة التي تجمعت في عدن، و هي كتلة سوف تجد الدعم من دول الخليج باعتبارها تمثل الشرعية.

تجري كل هذه المحتدثات و الترتيبات دوت المشاركة الفاعلة للسودان، حيث كان الإتهام، إن هناك علاقة إستراتيجية تربط السودان بإيران، بحكم العلاقة بين البلدين، إضافة للزيارة السابقة التي قامت بها بعض البوارج و السفن الحربية الإيرانية لميناء بورتسودان، ثم أرادت الخرطوم أن ترسل رسالة لدول الخليج بأنها لا ترتبط بعلاقة إستراتيجية مع إيران فاغلقت الملحقية الثقافية الإيرانية و كل فروعها التي كانت في مناطق مختلفة في السودان، بإدعاء إنها قد تجاوزت الأصول الدبلوماسية، و هي كانت رسالة، الهدف منها تحسين علاقات النظام مع دول الخليج، و أخيرا زيارة رئيس الجمهورية لدولة الأمارات العربية الميتحدة لدعوة قدمت للسودان لحضور المعرض العسكري رقم 15 " إيديكس" و كانت تصريحات رئيس الجمهورية لكل من "جريدة الإتحاد و قناة إسكاي نيوز" تحدد إستراتيجية جديدة في الشأن الدولي للسودان، انتقد فيها الرئيس البشير التنظيم العالمي للأخوان المسلمين، و اعترف بحكومة طبرق التي تؤيدها كل من مصر و دولة الأمارات العربية المتحدة، و هذه التصريحات تدل علي إن الإنقاذ تريد أن تنقل إلي الحلف السعودي الأماراتي المصري، و إن كان الانتقال من حلف إلي أخري يجئ نتيجة لتغييرات جوهرية في سياسة النظام داخليا و خارجيا، و حتى يتم ذلك سوف يكون السودان بعيدا عن المشاركة الفعلية في عمليات المشورات و التنسيق التي تتم في المنطقة، حيث إن التصريحات كانت مفاجئة، فهي تصريحات لابد أن تربك السلطة الحاكمة في الخرطوم و حلفائها قبل الآخرين.

إن الأزمة الداخلية السياسية الحادة التي يعاني منها السودان، و الحروب المنتشرة في أقاليمه، إلي جانب الأزمة الاقتصادية، و العقوبات المفروضة عليه لا تجعله يلعب دورا محوريا في المنطقة العربية و الأفريقية، و سيظل يتأثر سلبا أو إيجابا بالصراعات الإقليمية التي من حوله، و سيظل من دول الهامش، فكل الحوارات و تبادل الأراء و الترتيبات التي تجري في المنطقة لا يستشار فيها، فالتفاهمات التي تجري بين الرياض و القاهرة حول أمن البحر الأحمر تجري في نطاق ضيق دون مشورة السودان رغم إن السودان يعد دولة محورية في قضية أمن البحر الأحمر إلي جانب دولة أريتريا. و إذا لم تعالج القضية السياسية السودانية و يحصل الاستقرار في السودان، لن يستطيع أن يلعب دورا محوريا في المنطقتين العربية و الأفريقية، و نسال الله البصيرة.

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 938

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة