03-06-2015 08:23 AM


بسم الله الرحمن الرحيم



منذ استقلال البلاد عاش السودان حمى الصراع السياسى الذى استفحل بين القوى السياسية التى كانت تقود زمام الدولة وايضا انتقل هذا المرض العضال الى منظمات المجتمع المدنى لانها كانت هى الاخرى تعانى قصورا لانها كانت تحت سيطرة قوى سياسية غير مرغوب فيها من قبل القوى السياسية التى تتحكم فى الشان السياسى الذى كان هو الاخر يعيش تنافسا غير مؤسس على الاحترام المتبادل بين طرفى السيطرة السياسية وبين هؤلاء وتلكم ظهرت هناك( موضة الاحزاب المستوردة) التى اقعدت بالبلاد والتى كانت تعتبر نفسها انها هى التقدم والرقى والحضارة دون الاخرين لاسيما القوى السياسة الاسلامية التى نصبت من نفسها هى الامر والناهى بأمر الله والبقية الاخرى من المسلمين لا دين لهم لاسيما المتصوفة الذين كان لهم قصب السبق فى نشر دعوة الاسلام فى كل افريقيا و لهم باع طويل فى انتشار الاسلام ليس فى السودان فحسب بل فى غرب افريقيا, تشاد ونيجيريا والسنغال والكميرون وشرقها, ارتيريا واثيوبيا والصومال وجيبوتى وشمالها بلاد المغرب العربى تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا وللتأكيد على كذبة هذه الجماعات المختلفة التسميات والتى تتحدث عن الاسلام ولكنها (سياسية بالدرجة الاولى لانها تنشد الحكم والسيطرة )!! ان وقت ظهورها كان الاسلام قد بلغ من الكبر عتيا بالاضافة الى ذلك القدم ان امر الاسلام يتبناه رب الاسلام الذى قال فى محكم التنزيل الالهى( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) وقال الجليل الرحيم (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) وقال المولى عز وجل( انا هديناه النجدين اما شاكرا واما كفورا) وقال تعالى( لكم دينكم ولى دين) وايضا كما توجد الجنة وهى صعبة المنال لان الموعودين بها ليسو بطعنانين ولا لعانين ولا فاحشين ولا ببذئين , هل كل هؤلاء الفاجرين الكذابين المضللين الناس والناسين انهم ضالين والمنافقين هل ياترى منكم ياايها الضالين (المتأسلمين) من ينفى عن نفسه هذه الصفات السيئة؟؟؟؟ لانكم توليتم حكم العباد والناس وقد عرفت حقيقتكم فى السودان الذى غرق فى الفساد والظلم!! وفى مصر فقط حكم عام شاف فيه المصريين العجائب والغرائب! وفى تونس وفى ليبيا وفى سوريا وفى العراق حدث ولا حرج !!!انتم الذين جعلتوا الربيع العربى جحيما عربيا !!!!!.
الحقيقة الابدية ان هناك النار التى تنتظر الدنيا كلها للحساب والعقاب ولاضير ان تكون الدنيا كلها فاسدين, لان الله سبحانه وتعالى قادر على حسابهم وعقابهم الذى يرونه أى المتأسلمين بعيدا لانهم فقط مالهم من الاسلام الا اسمه ومن القرأن الا رسمه ويقرأون القرأن ولايتعدى تراقيهم !! بالتالى هم ابعد الناس عن دين الحق والصواب,
ولكن فى نفس الوقت يراه الصادقون التوابون الاوابون قريبا , لان الله سبحانه وتعالى اقرب الينا من حبل الوريد وقال فى محكم تنزيله (نحن اقرب اليكم من حبل الوريد) ,عليه ان كل هذا الكم من ملاك الاحزاب والجماعات المستوردة المتأسلمة التى تحمل اسم الاسلام !! لم يكونوا صادقين فى دعواتهم لذلك الحقهم المولى عز وجل بالهلاك والدمار, واولا واخيرا هم من يحكم اليوم بلاد السودان اكثر من ربع قرن باسم الاسلام ولكن واقعهم المعاش اثبت انهم دعاة حكم وسيطرة واستبداد ولا علاقة لهم بالدين الاسلامى القيم اية صلة.
الحقيقة انطبق على السودان بفعل الاخوان المسلمين والجبهجية والمتأسلمين من الوهابية والتكفيريين وكلهم يعتبروا (انقاذيين )! انطبق عليهم قول عبدالرحمن الكواكبى رحمه الله, ان فناء دولة الاستبداد الذى لايصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الارض ,الناس والديار .لان دولة الاستبداد فى مراحلها الاخيرة تضرب ضرب عشواء كثور هائج او مثل فيل ثائر فى مصنع فخار .!وتحطم نفسها واهلها وبلدها قبل ان تستسلم للزوال.وكأنما يستحق (الياء عليها ضمه)على الناس ان يدفعوا ثمن سكوتهم الطويل على الظلم وقبولهم القهر والذل والاستعباد. وعدم تأملهم فى معنى الاية الكريمة (واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة , اعلموا ان الله شديد العقاب ) صدق الله العظيم.

حسن البدرى حسن/المحامى

[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 944

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1222227 [alhawi]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2015 09:34 PM
ان فناء دولة الاستبداد الذى لايصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الارض ,الناس والديار
كلام فى الصميم سلمت يداك الأخ حسن


حسن البدرى حسن
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة