03-07-2015 11:29 AM

ما بين انتباهة العين وغفلتها أزيلت الأراضي الزراعية بشرق النيل وأصبحت غابات أسمنتية.. هذا التصريح للنائب البرلماني بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم (إدريس علي).. والسيد النائب استطاع أن يضغط على جزء مهم من (جرح الوطن النازف)، فيما يختص بتحويل الأراضي الزراعية إلى أراضٍ سكنية.. والمتهم الأول في هذه القضية (الحكومة) ولا أستطيع القول: (ممثلة في أجهزتها المختصة)، فالقرارات (المنفعية) كلها تتخطى حدود المؤسسات وتأتي (من فوق).. والنظرة في هذه الأمور لا علاقة لها بمصلحة الوطن والمواطن.. في كثير من الأحيان تكون لمصالح شخصية.. وفي بعضها يتخذ مثل هذا الإجراء لحل أزمة أدخل الحزب الحاكم نفسه فيها.. وفي كل الأحوال المتضرر الوحيد هو الوطن والمواطن.. سعر الأرض في الخرطوم يفوق سعر منزل (فخم) في الدول المتقدمة.. وأصبحت الحكومة هي (التاجر الأول) للأراضي وفتحت المجال لسماسرة الأراضي للتلاعب بمصالح البلد والمواطنين.. والجميع يتابع (الهجمة) الشرسة على الأراضي خلال السنوات الأخيرة (زراعية وغيرها). سوف لن تجد الأجيال القادمة قطعة أرض واحدة خلاف التي يتحكم بها السوق ويكون على الحكومات القادمة شراء الأراضي من المواطنين لتنفيذ خططها الخدمية..!

وما بين انتباهة العين وغفلتها حدثت (عجائب) منذ سنوات مضت في قضية الأراضي.. ومعظم أثرياء البلد هم (سماسرة الأراضي).. سماسرة من الحكومة نفسها.. (هوب) يحدث إخلاء لمنطقة معينة بغرض إنشاء مشروع خدمي لكبري مثلاً أو فتح شوارع رئيسية وفرعية في منطقة ما.. ويتم نفي أهلها إلى أصقاع بعيدة و(هوب) يظهر للمساحات (الأكبر من حجم المشروع) سماسرة يبيعون المتر بأسعار خرافية أراضٍ سكنية مرة أخرى.. باتكاءة على الكبري أو الشارع الذي أنشئ.. خرط تصمم بصمت حتى تتم السيطرة على كل الأراضي التي لا يعلم أهلها (النية المبيتة).. كل قرار صدر فيما يختص بالأراضي أو غيرها.. كان الأساس فيه المنافع الخاصة حتى لو كان هذا القرار يفرز ضرراً كبيراً على البلد وعلى المواطن.. خذ مثلاً (حكاية) استيراد وسائل النقل المختلفة من قبل ولاية الخرطوم (بلا انقطاع). تجد أن القرارات ربما من خلفها أهداف.. صفقة استيراد باصات تقيد في الحسابات بملايين الدولارات ومع وصول وسائل النقل نكتشف أنها (مستعملة) وتم (تلجينها) من قبل الدولة المستوردة منها.. ولا تساوي نصف المبلغ الذي (قيل) إنه دفع ثمناً لها.. هذا طبعاً غير نثريات السفر والإقامة (بالدولار).. مع العلم أن أزمة المواصلات لا علاقة لها بعدم وجود هذه الوسائل.. إنما تكمن في (مقابر) وسائل النقل الموجودة في الورش.. نستورد ونرسل (لمقابر الورش) دون اهتمام بالصيانة بصورة (متعمدة).. (لزوم صفقة جديدة ولهط جديد).. وعلى فكرة.. هذا يحدث تقريباً في كل مؤسسات الدولة.. وهذا ما شجع صغار الموظفين على ذات النهج من مبدأ (مفيش حد أحسن من حد).. ودونكم قضية مكتب الوالي التي (سطا) فيها شباب صغار السن على أميز أراضي الدولة (وبختم الوالي نفسه). وبعد إنفجار القضية أغلق الملف واختفى الفاعلون ولا ندري ربما يخفون شيئاً في جيوبهم الخلفية أسكت الجميع.. عموماً الوجع في الجوف شديد والبلد (ليها الله).

الجريدة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1255

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1222547 [كردفاني]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2015 10:03 AM
هكذا يدار السودان من قبل ثلاثة فيئات انقاذية
فئة تعمل سياسياً وديل الفئة المدنية في الحزب الشيطاني
وفئة تعمل للحرب وديل الفئة العسكرية
وفئة تعمل لنهب وديل الفئة الضالة ناس سوق ساكت إنضمت للحزب الشيطاني وهؤلاء هم اخطر فئة في حزب المؤتمر الوطني لأن مصالحهم الشخصية فوق مصلحة السودان والشعب
لذلك كبري ينهار شيء عادي طائرة تسقط عادي شوارع تكثر به الحوداث عادي والأن خدمات القطار في الطريق بعد البصات وربنا يستر ...!.


#1222385 [باكاش]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2015 07:27 AM
قضايا الساعة باحترافية شفيفة وقلم جرئ..
لا اسكت الله لك انت حساً.


#1222337 [ابو الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2015 03:40 AM
إنهم لن يعجزونه ...يمهل ولايهمل...اللهم احصيهم عددا واقتلهم بددا ولاتغادر منهم احدا


هويدا سرالختم
 هويدا سرالختم

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة