المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
فخامة الرئيسة البروفيسور فاطمة عبد المحمود ..!ا
فخامة الرئيسة البروفيسور فاطمة عبد المحمود ..!ا
03-08-2015 01:38 PM


الطموح في حدِ ذاته مهما كانت خطوات حلم صاحبه أو صاحبتة واسعة في فضاءات المنام أو عالية القفزات على أرض اليقظة .. يظل حقاً مشروعاً لكل إنسان لأنه ينبي عن وجوده وسعيه لتفعيل دوره في الوجود بغض النظر عن ذلك الفعل في ضروب الحياة المختلفة !
لا زلت أذكر ذلك اليوم من أوخر عام 1971 حيث نصب الرئيس الراحل جعفر محمد نميري عليه الرحمة نفسه كأول رئيسٍ لجمهورية السودان .. إذ كان المسمى منذ الإستقلال لم يخرج عن رئيس مجلس السيادة أو رئيس الوزراء !
جاء النميري في لبوس جديد وإن لم يخلع بزته العسكرية بعد ان سحق إنقلاب الرائد هاشم العطا و أعلن طلاقه لليسار فنظم إستفتاءً صورياً كرس به شكليات دستورية حكمه الطويل !
في أول تشكيل حكومي للجمهورية المايوية الأولى وأنا شبلٌ أحبو قريبا من عرين الصحافة وكنت حينئذ أتوكأ على خبرة وتوجيهات اسودها الكبار لأقوي من أسنان هوايتي و أشحذ براثن قلمي لأصطاد في سهولها المنبسطة الافاق .. فكانت إحدى محطاتي الأولى تغطية تسلم الشابة الطبيبة القادمة من الصفوف الخلفية لمناشط المرأة فاطمة أحمد عبد المحمود لمنصبها كنائبة لوزير الشباب والرياضة الرائد الراحل زين العابدين محمد أحمد عبد القادر.. رحمه الله.. أحد قادة إنقلاب مايو .. وكانت ثاني سيدة تتصعد الى مجلس الوزراء في ذلك العهد بل وفي تاريخ السودان الحديث إذ سبقتها الى ذات المقعد والصفة بنحو عام الدكتورة نفيسة أحمد الأمين التي ترجلت من مدرجات التعليم الى معترك السياسة عبر جسور الإتحاد النسائي !
منذ ذلك التاريخ لم يتوقف طموح الدكتورة فاطمة عبد المحمود التي اصبحت رئيسة لحزب المايويين الذي خلف الإتحاد الإشتراكي الراحل مع رياح ثورة ابريل رغم إغترابها طويلاً في شواطي الخليج !
خاضت الإنتخابات السابقة في 2010 و التي تفرقت فيها أصوات منافسي مرشح المؤتمر الوطني الفائز الرئيس عمر البشير ايدِ سبأ .. ولكن يحسب للدكتورة أنها قالت كنخلة سودانية.. أنا موجودة !
الان هاهي تعود من جديد لتركب على سرج طموحها الذي لم تبرك زاملته .. ويحدوها الأمل ..في أن تكون بندر نايكا سيريلانكا أو سيلان سابقاً.. أو تصبح شامورا نيكاراجوا التي هزمت زعيم ثورة الساندنيست دانيال أورتيجا وهو على صهوة سلطتة .. فسلمها الرسن وأنحنى دون أن يقول لها أنه جاء ببندقة الثورة ولن يذهب بصندوق ( ختة نسوان ) !
فهل تقود الدكتورة عبد المحمود السودان في حالة فوزها أقول في حالة ..!
الى ما فعلته السيدة الين جونسون رئيسة ليبريا التي أعادت التوازن الأمني و الإقتصادي والديمقراطي وارست قواعد السلام في بلادها التي مزقتها الحروب العبثية بعد أن ترنحت للسقوط الأبدي طويلاً في عهد سلفها تشارلس تايلور الذي سرق نحاسها و ابتلع نفائس ماسها و أذاق كرام ناسها أسواء انواع العذاب تقطعيا للأرجل و السواعد .. ثم أخذته يد الجنائية مرعوباً من ملاذ خوفه في دول الجوار المتواطئة معه ليعيش بقية حياته في سجون لاهاي .. فيما حصلت تلك السيدة القوية والرئيسة المعجزة على جائزة نوبل للسلام !
وهل يفعلها الرئيس البشير في حالة وأقول في حالة سقوطه حيالها فيقوم بطيبة خاطر القوي الأمين كما تعهد في حملته الإنتخابية الحالية بتسليم البروفيسور الحالمة مفتاح القصر الجديد لتسد بلمستها الأنثوية الناعمة ثقوب طفح المياه الذي إجتاحه بعد ولوجه له بايام قليلة ..ويقول لها لن ينقذ السودان سوى حرائره ممثلات في حلمك الذي لن يصبح تحقيقه مستحيلاً على ذوات الثدي الحنون على شعبنا لتتبوأئي مكان أصحاب العضلات الباطشة كأول رئيسة في عالمنا العربي .. ومن ثم لتزحفي بنا الى مصاف الدول الأفريقية التي تحكمها سيدات غيرن من ملامحها المشوهة .. فطرزنها بخزف السمات والجمال الذي يشد الأنظار مثل رئيسة ملاوي السيدة باندا التي باعت كل مظاهر الترف البرتكولي لتعيد الثمن الى كيس الخدمات الحيوية لشعبها !
ولتسطري إسمك في قائمة الأسيويات خالدة ضياء و الشيخة حسينة البنغاليتان .. أو مع الراحلات أنديرا الهند و بنازير باكستان أو كورزون أكينو الفلبين أو بارك جون هاي زعيمة كوريا الجنوبية الحالية .. ليقول عنك التاريخ حينما تعلق صورتك على جداره مع من سبقوك .. هنا تجلس بيننا رئيسة كان إسمها فاطمة السودان !
فلا غضاضة سيدتي في الحلم .. فقد تحملين لقب فخامة الرئيسة البروفيسور فاطمة احمد عبد المحمود .. أو على الأقل صفة المرشحة الرئاسية التي إجتهدت ثم أخفقت فنالت الآجر بدلاً عن الإثنين .. مثلما كُتب في صفحة ايامك التي نرجو أن تطول .. سطرٌ تقول حروفه .. أنك كنتِ وزيرة سودانية سابقة وكفى !
[email protected]





تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 2952

خدمات المحتوى


التعليقات
#1245130 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2015 10:19 AM
ليس تقيلا ابدا احد ولكن هذه المرأة قد شاركت السفاح نميري وهو الذي قنن للحكم الديكتاتوري المتوحش في بلادنا
وان كانت الامور تجري في سياقها السليم يمكننا ان نحاكم كل المشاركين في كل الديكتاوريات التي جثمت علينا وافقدتنا كل شيء وحتى الان
وليس لنا في اوطاننا الا كتابة هذه السطور


#1224656 [ود النيل تمساح]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2015 09:40 PM
انت صحفي بتحلم ولا عايز تعيش حبوبه في احلام صعب منالها
ياخي دي تاني ماتفوز حتي لو بقي البلد مافيها منافس والا هي برضو حتروح الكوشه


#1223768 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2015 04:16 PM
تكون قابضة كم عشان تكون اكسسوار للانتخابات وبعدين بروفسير يحمل دبلوم صحة انجابية دا ما شفناهو


#1223466 [هدى]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2015 10:43 AM
والله ما يجيبها غير نسوانها


#1223451 [باب المندب]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2015 10:33 AM
هى عمرها كم اذا كانت وزبرة سنة 1971
لفرش انها جات للوزارة وهمرها ثلاثين عاما فعمرها الان حوالى ثلاثة ارباع القرن

برنامجها بهد كده حقو يكون الحج والتبروقة والرقاد من بدرى

كان تكلموا بدرية دخان تترشح لأنها لسع متماسكة والدخان بيشد فيما يشد الجلد
وأهو نكون شفنا لينا مرا سمحة بغض النظر عن عمايلها


#1223089 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2015 12:02 AM
إنت يعني بتضحك عليها ولا شنو؟؟؟؟؟
نحنا كلنا عارفين إنه الإنتخابات مخجوجه وكلنا عارفين إن مافي واحد حيمشي يدلي بصوته من أساسه لو ما كان خبوب لاوطني
والشيء الأخير فاطمة قدمت شنو للمرأة في تاريخها السياسي ونضالها العريض حتى تستحق ان تكون رئيسه للسودان


#1223080 [الناصح....]
5.00/5 (1 صوت)

03-08-2015 11:31 PM
أنتم لم تفهموا سخرية و مضمون مقال الكاتب الذي يقول للدكتورة أنت حرثين في بحر ٍ عميق من الوهم


#1223077 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

03-08-2015 11:27 PM
* لا يا اخى برقاوى. لا يصح التعميم, و انت الحصيف, على اساس "الجنس" فقط:
* إذ لم تكن اى من النساء الشامخات, ممن ورد ذكرهن فى مقالك, و الآئي تولين "الرئاسه" فى بلدانهن, لم تكن اي واحدة منهن "سادنه" لنظام عسكري سلطوى إستبدادي, جسم على حكم بلادهن زمانا طويلا!.. بل ان "شعوب" تلك البلدان تعرفهن لا ك"وزراء" فى انظمه مستبده, بل كمناضلات من الطراز الاول, عانين الامرين فى سبيل الحريه و العداله و الديمقراطيه و حكم القانون, و من ثم تم إنتخابهن على هذا الأساس...و هذا هو الفرق.
* انا لست ضد الطموح الشخصى الذى, على ما يبدو, تتوق لتحقيقه د.فاطمه, خاصه و ان النهج "السياسى" السائد فى السودان الآن يشجع, بل و "يدعم" مثل هذه "الخطوه", لأسباب لا علاقة لها ب"العداله و تكافئ الفرص او حرية الإختيار". فتلك اشياء انت تعلم, انها ليست فى "الحسبان!", و بعيدة المنال فى هذا الزمان الغيهب.
* لكن سؤالى لدكتوره فاطمه, لماذا لم تترشح فى الإنتخابات "النيابيه الحره" التى عقدت فى السودان ابان حقبة الديمقراطيه "الثالثه" فى عام 1986؟ و هى "الحقبه" التى, بطبيعة الحال, تتيح لها الفرصه فى تحقيق مثل هكذا "طموح", دون حجر من احد, إلآ من "ابى"!!
* ام ان "الطيور على اشكالها تقع!", اخى برقاوى.
و لك الحب و التحيه.


#1222930 [ابوخليل]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2015 06:18 PM
يا برقاوي انت من زمن نميري تكتب وحتى الان لم ترتق؟

واحدة خارج التاريخ تترشح من اجل بروباقاندا ذاتية في مجالس النساء ومجد زائل
ما قادر تستوعب هذه البديهية!!
احسن تكتب مذكريات وروايات وشعر


#1222923 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2015 06:08 PM
لا تنسى يا استاذ ان مدفع الدلاقين قال انه ما حيترشح في انتخابات 2020، يعني 2015 دي انسوها، لكن ماذا نقول في الاكسسورات من نوع "فاطمة بنت عبد المحمود"


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة