03-10-2015 10:00 PM

الضربه الإستباقية
مدخل أول:-
قبل شهر من تاريخ اليوم أعلن قائد القوات الجوية الأمريكية في سوريا والعراق عن عدم مقدرتهم لحسم تنظيم داعش في فترة زمنية وجيزه،مع العلم أن حلفهم يضم أكبر وأعظم ثمانية دول عالميا من حيث المقدرات العسكرية واللوجستية بالإضافة الي إمكانياتهم الإقتصادية المهولة التي لا تحصي ولاتعد.
مدخل ثاني:-
أعلنت قيادة تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة بإسم داعش عن إجازتهم لميزانية الدولة للعام 2015 والتي بلغت إثنين مليار دولار وبحسب الميزانية الجديدة للدولة تم تعديل المرتبات لكافة المؤسسات،علما بأن أدني مرتب في الدولة الداعشية يبلغ 800 دولار وبموجب الميزانية الجديدة عُدل الي الف دولار.
مدخل ثالث:-
منذ ميلاد الدولة الداعشية وظهور جماعة بوحرام وغيرهم من الجماعات المتطرفة ظلت الدول العظمي تشجب وتدين ممارساتهم الوحشية بشدة وتصفهم بعديمي الإنسانية ومتطرفي التصرف وتضعهم مرارا وتكرارا في قائمة مصاصي الدماء،ومجرمي الحرب الذين لابد من معاقبتهم علي الفور دون أدني وجه رحمه،وعلي هذا المنوال ظلوا ينادون ويعملون علي صناعة تحالفات عريضة لمحاربة الإرهاب وإستئصاله من جذوره،لذا يتحدثون في وسائل الإعلام يوميا وفي رأس كل ساعة عن الخطر الذي سوف يواجه العالم أجمع إذا تكاثرت تلك الجماعات ونمت.!
من خلال هذه السطور أود أن أبحر معكم في صميم الدولة الداعشية الموجودة علي الأرض،ونقدم بعض التساؤلات عن ميلادها الفجائي هذا!لان المعلوم في العرف الدولي عن ميلاد الدول الحديثة تتم عن طريق الإستقلال والإنفصال وقديما الإحتلال ونجد ان جنوب السودان هي أحدث دولة ولدت علي شاكلة الإنفصال،وتبقي دول أخري علي قيد الإستقلال مثل فلسطين وغيرها.إذن أتت دولة داعش علي النهج الأخير وهو الإحتلال في ظل وجود قوانين ومواثيق دولية معترف بيها من قبل كافة عضوية الأمم المتحدة ترفض منهجية الإحتلال، الذي يُعد شرخ كبيرا للقانون الدولي ولايحظي بالإعتراف من كل الدول عدا مثيلاتها من الدول الداعشية الخارجه عن القانون والأعراف الدولية.إذن طريقة ميلاد دولة داعش مرفوضة في كافة المستويات الإقليمية والدولية.
وفي تقديري مبدأ خلق التحالفات لمكافحة الدواعش أينما كانوا يُعد صوابا بإمتياز،لأن هنالك ضرورة تقتضي محاربة كل أشكال التطرف السياسي،الفكري والعقائدي وذلك من أجل عالم خالي من الإرهاب.ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو من أين جاءؤا هؤلاء الدواعش!؟فحتما إن الأرض لم تنبتهم كالأشجار ولم تمطرهم السماء من ربابها!وإن صح القولين فهذا يؤكد صناعتهم وإن صنعوا فمن هو الصانع وما الغرض الأساسي من هذه الصناعة في القرن الحادي والعشرين تحديدا!؟عند البحث عن الصانع أو الصناع نجد هنالك معايير تؤكد نسبهم للقوي العظمي والأقطاب الكُبري،تتمثل في نوعية شاكلة المعدات الحربية الحديثة التي يمتلكونها،وسائل الإتصال ذات التقنيات العالية وأحدث ما أنتجته تكنولوجية تقنية المعلومات المعاصرة بالإضافة الي حيازتهم للملايين من العملات الصعبه،وما يؤكد ذلك هو نسبة أدني مرتب موظف في دولتهم يبلغ الف دولار!!ويقيني ان أعظم دولة تصرف لموظفيها الصغار مرتب أدني من الالف بكثير.
فطالما ولدت دولة بصورة غير قانونية وظلت تتسع يوميا في حجمها علي مرأي ومسمع الجميع،هذا يؤكد مدي لغز ميلادها نتيجة لصراع الأقطاب الكُبري التي تتسابق من أجل مد نفوذ سيطرتها علي العديد من دول العالم،ومن هذا المنطلق نجدهم دائما يسعون لزعزعة إستقرار الأخرين بأي ثمن كي يتثني لهم إحكام قبضتهم وتحقيق مصالحهم الانية والمستقبلية،وأقرب دليل لذلك هو التنافس في شراء بترول داعش في الخفاء والإجهار بحربها في العلن،حيث لا يعقل عدم قدرة أكبر تحالف عالمي علي حسم تنظيم أهل الدقون هذا!فإن أرادوا ذلك لتم إجتثاثهم من اعماق الأرض في بضع سويعاتٍ معدودة.ولكن إتضح جليا أن أغلب القوي العالمية هي التي تصنع الإرهاب بأشكاله المتعددة في مناطق مختلفة من أنحاء العالم وتقدم لهم كل مايحتاجونه من أحدث أنواع العتاد،بل تخطط لهم إستراتيجيات مدروسة وأهداف محدده مربوطة بقيد زمني محدد!وعنئذ تملا الدنيا ضجيجا عندما تفتح حاوياتها المعبأة بالاكاذيب الممنهجة وتمررها عبر حلفائها من المتوأطئين مصلحيا وذاتيا مع الأعداء ضد مصالح شعوبهم،وتستخدم كل الذرايع لتبرير التدخل في دولة ما أو شن حرب ضروسة علي أخري بإسم مكافحة الإرهاب الذي صنعوه!مؤكدين علي الجميع أنهم يريدون تحقيق العدالة والمساواة والحب العالمي لذا هم مضطرون علي ضرب الإرهاب في معاقله كي لايتمدد خطره علي العالم،ومن هنا نبع مفهوم الضربة الإستباقية الذي لايعطي للإرهاب فرصة واحدة للخروج من مخابئه وكهوفه وهكذا ينافقون ويخدعون الشعوب البسيطة.
هنالك رسالة أود أن أرسلها لصناع الإرهاب والإرهابيين المقنعين بالبزات العالمية والأوسمة البلشفية المهداة جزافا علي إنجازاتهم في تحقيق قيم الإنسانية علي الصعيدين الإقليمي والدولي،بأن لاتحلموا بعالمٍ سعيد لكم لوحدكم تمرحون فيه كماء تشاءؤن وسط الشعوب التي تحيون علي جماجمهم،فحتما لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الإتجاه.فإن لم تنم ماما أفركا ورصيفاتها فلن تغر عين إمريكا وشركائها الجبابره.
بقلم/صالح مهاجر
خلف الستار
10.3.2015
[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1048

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صالح مهاجر
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة