المقالات
السياسة
برنامج انتخابي..!
برنامج انتخابي..!
03-11-2015 01:26 AM

طوال الأسبوعين الماضيين نشط عدد من مرشحي الرئاسة في طرح برامجهم الانتخابية، تقريباً توحد برنامجهم الانتخابي حول العقوبات الأميركية على السودان، منهم من تلقى وعودا أميركية برفع العقوبات حال فوزه، ومنهم من يمتلك القدرة النوعية على إدارة هذا الملف.
هل الأولوية السعي وراء رفع العقوبات الأميركية أم رفع العقوبات السودانية، حتى البرامج الانتخابية باتت تحتاج إلى توطين، لماذا الهرولة إلى العقوبات الأميركية والتركيز عليها وكأنها الفتح بينما الأولى التركيز على العقوبات الوطنية التي نفرضها بأيدينا، إن أنجزنا ما هو في الداخل فلن نحتاج إلى رفع العقوبات الأميركية، وإن أنجزنا ما يترتب علينا- داخليا- فعمليا سترفع العقوبات الأميركية- نفسها- هذا إن سلَّّمنا أن العقوبات الأميركية تستحق أن تشغل هذا الحيز في برنامج مرشح لرئاسة الجمهورية، تخيلوا أن مرشح يطرح نفسه رئيسا للجمهورية لم يبلغ أسرته بقراره إلا بعد أن بدأ يظهر عبر الإعلام.
لم أطلع على برنامج انتخابي يستحق أن يُطلق عليه برنامج وكأنما المسألة- برمتها- لا تتعدى أن تكون أشبه بإكمال نصاب، ولو أن أحدكم اطلع على الرموز الانتخابية للأحزاب التي تقترب من المئة لأدرك أين تكمن العلة، اختيار الرمز ليس هو رسمة تجيدها أو تعلقت بها في حصة الفنون أيام المراحل الابتدائية، الرمز ينبغي أن يحمل بشكل كلي مجموعة رؤى وأفكار وبرامج تعبِّر عن التوجه السياسي- للأسف- هذا ليس فقط قصرا على رموز الأحزاب، حتى المرشحين الغالبية منهم يحملون رموزا سطحية لدرجة يخال لك أنك أمام إعلان تجاري طريف، لذلك تأتي البرامج سطحية لدرجة الاستفزاز ولا تخاطب ما هو مطلوب، لماذا لا يملك المرشح الرئاسي عندنا برنامجا واضحا يقوم على محاور محدودة حتى يلتمس المواطن مصداقية ينتظرها، لماذا- مثلا- لا يكون برنامج أحد المرشحين يرتكز على محور التعليم وينذر فترة ولايته كلها للتعليم.
المشهد يعكس بؤس العملية السياسية بكل زواياها، ويشير إلى أن الحكاية كلها مجرد عمل مسرحي متواضع، هناك أسماء مرشحة للرئاسة لا يعرف المواطن عنها البيانات الأساسية بل حتى لم يتعرف على وجوههم، هل ينتظرون المواطنين أن يذهبوا إليهم ويطرقوا أبوابهم ليتعرفوا عليهم، أم أنهم يعلمون أن دورهم لا يتطلب أن يتعرف عليهم كل المواطنين، المواطن الذي يمنح صوته ينتظر أشياء محددة فقد فيها المصداقية طوال سنواته الماضية التي ظل يمنح فيها وجوه معروفة بالنسبة له وبلا مقابل فكيف يمنح صوته لمن لم ير وجهه حتى قبل شهر؟.

التيار

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1839

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1225826 [الممكون]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2015 09:35 AM
الإنتخابات كلام فارغ والبتابع أخبارها زاتو فارغ زيها، والبترشح فيها في مواجهة عمر البشير زول إما خروف أو فاكة منو!


ردود على الممكون
European Union [ود الحبر] 03-12-2015 01:38 PM
وبرضو بنقاطع إنتخابات الدم!!!


#1225250 [سارى الليل]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 01:42 PM
الكلام الصاح هو لابد من مهر الإنعتاق بالدم فلا حلاوة بدون نار وأى كلام غير كلامك ده يعد ضرب من الرومانسية والتوهان فى عالم الرومانسية .. الناس ديل مابمشوا إلا بالبندقية وحاتشوف أول ماتولع الشرارة الأولى ستندلع نيران ضروس فيما بينهم الأمن والجيش والشرطة والإحتياطى المركزى سيتقاتلون فيما بينهم وستدخل قوات الحركة الثورية وسيكون هناك إنتقام رهيب ودماء غزيرة نسأل الله السلامة .. ولو تعلم أخى الكل كاتم فى صدره وهناك ضغائن فيما بينهم ناهيك عن كره وغبن وضغائن الشعب نحوهم .. وسينحاز الكثير من النظاميين الكاتمين والين فى صدورهم غلى المرجل لأهلهم فهم يعلمون الحاصل لأهلم البسطاء وستذكرون كلامى هذا .. وعليه فإننا نجد البعض مازال يتعامل بعقلية قديمة مع (الاسلادمويين ) , وإن كان البعض يعتقد أنهم سيتخلون عن السلطة يكون واهم , وليس أبلغ من دليل علي ذلك تصرفاتهم وحديثهم , خاصة وحبل مشنقة محكمة الجنايات ماثل أمامهم صبح مساء , وبذلك هم لا سبيل لهم وليس لهم مهرب أو مأوي , هؤلاء ليسوا أغبياء ويعلمون تمام العلم جرائمهم وما ستؤول عليه أوضاعهم , فأصبحوا مثل ( عصابة المافيا ) - هل ستتخلى المافيا ؟ ولذلك فقد سعوا منذ البداية لتكوين ميلشياتهم ومرتزقتهم وقالوها صراحة وبكل وضوح ( الزارعنا يجي يقلعنا ) . فلا عصيان مدني ولا مظاهرات ولا أي تحرك سلمي سوف يجدي نفعا , وسيقابلون ذلك بكل عنف وعنجهية وسيمضون لآخر الطريق , لذلك فلا طريق للخلاص ( إن أراد الناس الخلاص ) ســـــوي البندقية ولن يقف شلال الدماء إلا بالدماء وعلي الجميع أن يعلم أن الثمن سيكون باهظا جدا , وفاتورة الحرية والخلاص ستكون مكلفة , ومن يعتقد غير ذلك يكون غير واقعي ولا يقرأ الأحداث جيدا , هم قد حسبوا حساب للمظاهرات وللعصيان المدني وكل الوسائل المجربة سابقا وأكثر من ذلك !!! , لذا يا أيها الأحرار والشرفاء هل أنتم مستعدون لدفع الثمن ومستعدون للتضحيات وللدماء والالآم والدموع ؟؟؟ - لا سبيل للخلاص سوى الرصاص - أنظروا حولكم قليلا لتروا الدول الأخرى وما يفعل بها الاسلامويين والداعشيين !!! فلا تغركم الأماني والأحلام الكاذبة الواهمة - ولكي لا أكون ( مستخوفا ) أقول أن هؤلاء وبالرغم من صلفهم وعنجهيتهم وغرورهم وسفكهم للدماء إلا أنهم أجبن الناس وأخوف الناس لأنهم يحبون العاجلة ويحبون الدنيا وماهي إلا الساعة الأولي فقط , الساعة الأعنف , الساعة التي يلعلع فيها السلاح بكثافة وتهرق فيها دماء كثيرة وفي قلب الخرطوم وفي منازلهم وبيوتهم وحصونهم , ساعة فقط ولكنها عنيفة جدا ومكلفة وتحتاج للكثير من الثبات والبسالة والمضي قدما للأمام كالأسود الجائعة فاغرة أفواهها وسترون ما تكاد تنقضي هذه الساعة إلا والكلاب تهرب من أمامكم في ملابس النساء يستجدون الرحمة وحينها لا تمنحوهم الرحمة التي حرموها للشعب بل تكـــــــــــون بأيديكم (( الخوازيق )) وأعواد المشانق منصوبة في شوارع الخرطوم , دعوا جثثهم المتعفنة تدلي لأيام من المشانق رغم رائحتهم الكريهة ((( لكي لا يأتي جبّار ظالم آخر ))) . ألا هل بلغت اللهم فأشهد .


ردود على سارى الليل
[ود البقعة] 03-12-2015 12:25 AM
والله العظيم اؤيدك في كلامك واؤكده ، فواهم من يظن انهم سوف يذهبون بدون دماء، انهم خائفين من المقاصل والمحاكم والشعب في الدنيا ، وكذلك هم يائسين من الرحمة يوم القيامة لعلمهم بما اقترفت ايديهم من مجازر وقتل وتعذيب واغتصاب وتشريد وعنصرة وتقسيم وخداع وكذب ونفاق وشذوذ ، اتمنى ان اجد اي واحد من هؤلاء الشياطين الماسونيين المسمون زورا وبهتانا بالاخوان المسلمين ، ولقد صدقت اخي العزيز بما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ، لقد اضاعوا السودان (اقتصاديا وسياسيا ودينيا) واضاعوا السودان (قيما ومثلا واخلاق ) ، وقلبوا مقاييس القياس الاجتماعي (فالمرتشي اصبح هو الذكي والكذاب والمخادع هو المفتح ، والحرامي هو الحريف ، ...الخ .
وانا معك تماما في (عفوية) كتابنا ومثقفينا وسياسينا الذين مازالوا يتعاملوا معهم بلغة السياسة والمعارضة السياسية والحوارات وما الى ذلك من وهم كبير ، والغريبة ان هؤلاء الشياطين كثيرا ماذكرواها (الجابنا غير الله الليجي يقلعنا ، والحسو كوعكم ، والبمد يدو بنقطعا ليو ، وماخدينا رجالة والراجل يتحدانا ، ومابنحاور الا حملة السلاح ، ويشتمونا بشذاذ الافاق والشحادين واخيرا بأرذل القوم ) ومع ذلك مازال البعض يصر ويحجر عقله بأن هؤلاء حزب سياسي كبقية الاحزاب في العالم ويتصور ان الحال سوف يتغير ، وفي الحديث الشريف (لا يدلغ المؤمن من جحر مرتين ) وقال آينشتاين في تعريفه للغباء (هو فعل نفس الشئ مرتين بنفس الاسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة) فهذا للاسف هو حال (ساستنا ومعارضينا وكتابنا ومثقفينا ) .
احييك واحي فهمك الصحيح لهؤلاء الكيزان الشياطين المؤتمرين (وطني وشعبي) ، واحيي كذلك اخونا ملتوف يزيل الكيزان فهو صاحب نصائح لو عمل بها الشعب لما طال امد هؤلاء القتلة في بلدنا ولك التحية .
فلنطقها حملة انا وانت كما يفعل اخونا الحبيب ملتوف .


#1224999 [انقاذي سادر في فساده]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 09:43 AM
هذه المهزلة الانتخابية صارت تتكرر كل خمس سنوات ولا احد يسمع باي من المرشحين الا في زمن تمثيلية الانتخابات وغالبيتهم كلمات ولحن وغناء المؤتمر الوطني لزفة عمر البشير
وبخصوص العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية فهذه لن نعول عليها كثيرا وفي فترة السبعينييات واوئل الثمانينات كان السودان الدولة الرابعة في تلقي المعونات الامريكية بعد اسرائيل ومصر وتركيا ومع ذلك كانت هذه الفترة الاشد بؤسا في تاريخ السودان من تردي في الخدمات وانقطاع الكهرباء والماء وشح في النفط ومستقاته وانتهت بمجاعة 1984 .
اذا لم يتوقف الاحتراب ونتحول الى شعب منتج فسنظل في معاناة الى ان ينفخ في الصور ولن تنفعنا امريكا او غيرها


#1224917 [جنو منو]
5.00/5 (1 صوت)

03-11-2015 08:39 AM
من الذى يريد ان يصوت من اساسو...ابنتى شمائل .انها مسرحية على الهواء ..


#1224887 [فارس عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 08:15 AM
هؤلاء ليسوا مرشحون هؤلاء محللون للمسرحية الانتخابية


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة