المقالات
السياسة
مجلس الأمن و إنتخابات البشير
مجلس الأمن و إنتخابات البشير
03-11-2015 09:04 AM


القرار الذي أصدرته محكمة الجنايات الدولية يوم الإثنين التاسع من مارس الجاري والذي يقضي بأن السودان قد فشل في تنفيذ أمر القبض على الرئيس عمر البشير والمتهم في خمس تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وتهمتان تتعلقا بجرائم حرب حسب مذكرة الإعتقال الأولى الصادرة من مدعي عام المحكمة بتاريخ الرابع من مارس عام 2009 بالإضافة اليً ثلاثة تهم تتعلق بجرائم التطهير العرقي حسب مذكرة الإعتقال الثانية والصادرة بتاريخ الثاني عشر من يوليو عام 2010 وكذلك إتهامات باختلاس مبالغ قد تصل قيمتها إلى تسعة مليار دولار أمريكي ، تضاف هذه التهم إلى رفض السودان التواصل والتعاون مع المحكمة في بعض الأمور المتعلقة بالتهم أو الإجابة على بعض الأسئلة وتوضيح بعض جوانب المسألة مما ترتب عليه طلب المحكمة من مجلس الأمن الدولي إتخاذ الإجراءات اللازمة في هذه الحالة لضمان تنفيذ قرارات المحكمة .

مجلس الأمن يملك خيارين في مثل هذه الحالات الأول يتمثل في فرض العقوبات الكفيلة بإجبار حكومة الخرطوم على تسليم المطلوبين والتعاون مع المحكمة أو الثاني ويتمثل في التدخل العسكري تحت البند السابع لتنفيذ القرارات بالقوة .

ويرجح معظم المحللين خيار فرض عقوبات مشددة هذه المرة على السودان قد تشمل فيما تشمل إيقاف رحلات الطيران إلى مطار الخرطوم وتخفيض بعثات السودان الدبلوماسية وحظر الشخصيات الرسمية من التنقل والسفر بالإضافة إلى تضييق الحصار المصرفي والتكنولوجي والعسكري والضغط على دول الجوار مثل مصر وأثيوبيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج لكي تتعامل مع الأمر بجدية والتزام أكبر.

محللون قلة يرون أن إحتمال التدخل العسكري هو الأكثر ترجيحا حيث يرون أن هنالك عوامل مشجعة ومغرية للولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ عملية نوعية من هذا القبيل منها أن العملية برغم محدوديتها إلا أن صداها سيكون قويا جدا في منطقة مزدحمة بالأحداث خفت فيها صوت القوة العسكرية الأمريكية مما سيجعلها تستعيد هيبتها أمام الجميع كما أن العملية تحظى بغطاء تشريعي من مجلس الأمن بالإضافة للغطاء الإنساني حيث يعتبر البشير أكبر مطلوب في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم تطهير عرقي في العالم .


حكومة السودان ورئيسها من جهة أخرى يحرصون على إظهار عدم إهتمام وعدم إكتراث كالمعتاد بالمحكمة الدولية ومجلس الأمن ويواصلون العمل في الإستعداد للإستحقاق الإنتخابي القادم والذي هو على بعد أيام قليلة ولكن قد يفاجئ مجلس الأمن السودان بقرارات قد تدفع البشير إلى إتخاذ إجراءات تكفل وتضمن أول ما تضمن حمايته الشخصية مما قد يؤدي لتخفيف ظهوره في العلن وربما فرض حالة الطوارئ يكون معها أمر إجراء الإنتخابات الرئاسية أمرا مستحيلا في الوقت الراهن .


اللهم ارحمنا أجمعين

أكرم محمد زكي
akramaddress@yahoo.co.uk



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1126

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1225220 [الجد]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2015 01:07 PM
نحن ما ذنبنا يا عمر البشير!!! استوليت على السلطة بليل، والآن يفرض علينا الغرب عقوبات صارمة بسببك ما ذنبنا نحن في كل هذا ... أشهد الله أنني لا أعفي لك كل هذا أمام الله


ردود على الجد
European Union [دنيا فرندقس] 03-11-2015 06:55 PM
اوفيت و كفيت ياالجد و ازيد اقول البشير ما راجل ولو هو راجل جدجد حقو يمشى يسلم نفسو و يفدى شعبو كل القادة و الزعماء العظام يعملون على قيادة شعوبهم و حمايتهم والعمل على راحتهم و فدايتهم الا البشكير حقنا دة ويا ريت يمشى للمحكمة و يقول لكل العالم المحكمة دايرانى انا ما دايرة الشعب السودانى على الاقل ما فى حكم اعدام لكنو عشان جبان و انانى فبتهمو سلامتو الشخصية بس والشعب السودانى يروح فى ستين داهية


أكرم محمد زكي
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة