المقالات
السياسة
تناقضات خطاب المؤتمر الوطني تجاه اعلان برلين..
تناقضات خطاب المؤتمر الوطني تجاه اعلان برلين..
03-14-2015 11:40 AM

· اعلن حزب المؤتمر الوطني الترحيب المبدئي بإعلان برلين، وقدم شكره لجهود الحكومة الألمانية- وكان المؤتمر الوطني في حالة استعداد مستمر ونقاش مغلق حول الموقف الرسمي من إعلان برلين، ولكن في النهاية جاء الإعلان بالترحيب والموافقة على المشاركة في المؤتمر التحضري مع المعارضة في اديس ابابا- وكان التصريح على لسان المسؤول السياسي للوطني مصطفى عثمان اسماعيل، واضاف ان حزبه الان في إنتظار الحكومة الألمانية لتحدد موعد المؤتمر التحضيري للحوار.

· يبدو ان الترحيب باعلان برلين وشكر الحكومة الألمانية مجرد مراوغة سياسية بالنسبة للحزب الحاكم فهو يعاني هذه الايام من ضغوطات كثيرة ابرزها احالة ملف محكمة الجنايات الى مجلس الامن مع توصيات بفشل المحكمة في متابعة الملف بعد اتباع كل الطرق المتاحة، وهذا الامر يجبر الحزب الحاكم على الترحيب باي مبادرة تطلق تحت رعاية اجنية حتى تكسب بعض الدعم الدولي الى جانبها في ملف الجنايات.

· ولكن كان الترحيب مجرد ديباجة على البيان، فكل التفاصيل التي اوردها المسؤول السياسي للحزب الحاكم تتحدث عن اشتراطات بان يكون اي حوار وفق خارطة الطريق التي أقرتها الجمعية العمومية للحوار الوطني (التابعة للحكومة) وهذا رفض جوهري لإعلان برلين لعلمها التام ان قوى برلين ترفض مبدئيا اي حوار مشروط، ثم يضيف مصطفى اسماعيل ليعلن رفض حزبه اشتراط قوى برلين إطلاق المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم فاروق ابوعيسى ومكي مدني، وقال ان حزبه يرفض (نداء الوطن) لانه برنامج يخص الحزب الشيوعي كما اعترف لهم مكي مدني المحامي تحت ضغط التحقيق.

· ولم يكتف الامين السياسي للمؤتمر الوطني برفض نداء السودان وإنما ايضا اعلن رفضه التام إطلاق المعتقلين السياسيين بطريقة استفزازية وقال بالنص (اذا وضع شرط باطلاق سراح المعتقلين سنضع شروطا من جانبنا) متجاهلا الشروط التي يضعها حزبه للحوار الوطني ، ثم يحاول الضحك على الناس قائلا: اطلاق سراح المعتقلين مطلوب لتهيئة اجواء الحوار، متجاهلا حقيقة ان حزبه هو من يمارس الاعتقال، وهذا اكد قراءتنا السابقة التي تقول ان المؤتمر الوطني يستخدم الاعتقال ككرت ضغط ليجبر المعارضة على التنازل وهذا بالضبط مايحدث الان، وكل ما يهم ألمانيا هو اعلان الحكومة ترحيبها باعلان برلين دون الإلتفات الى التفاصيل المتناقضة التي تزحم الخطاب الحكومي.

مع الود

صحيفة الجريدة

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 882

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1226999 [yaya]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2015 02:59 PM
غالبية احزاب المعارضة يعملون لصالح الحزب الحاكم في السر و هذا يجعل المعارض الحقيقي فريسة سهلة لجهاز امن النظام اشهرهم الاحزهب الطائفية ( حزب امة , حزب الميرغني و حزب الترابي )


نورالدين عثمان ‎
نورالدين عثمان ‎

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة