المقالات
السياسة
رفض الطعن.. أم الطعن في الرفض
رفض الطعن.. أم الطعن في الرفض
03-17-2015 10:52 PM


في مؤتمر صحفي تصدرت منصته قيادات من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بصفتهم لجنة قانونية تلقت الصحافة أول إفادة رسمية عن قرار المحكمة رفض طعن تقدمت به اللجنة حول مشروعية بعض الخطوات والإجراءات التي اتخذها السيد محمد الحسن الميرغني.. الرئيس المكلف للحزب في هذه الآونة.. وهذه الصفة يطلقها الحسن على نفسه ويعترف بها أنصاره وهم جل قيادات الحزب.. وينكرها مجموعة أخرى.. وهي ذات المجموعة التي لجأت إلى المحكمة طاعنة في شرعية الحسن.. أو بالأحرى في شرعية ما يفعل.. ولعل أهم الملاحظات التي تجسدت في ذلك المؤتمر الصحفي.. الذي تلاحظ أنه حظي بحضور واسع جراء الاهتمام الإعلامي الكبير بأزمة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.. أن حيثيات قرار المحكمة برفض الطعن قد تمثلت.. ضمن أشياء أخرى.. في عدم الاختصاص.. أو إن شئت وكما قالت اللجنة القانونية.. في غياب الصفة التي تخول للطاعن أو الطاعنين.. كيفما كان مقتضى الحال التقدم بطعنهم ذاك.. وكان مصدر احتجاج المتحدثين في المؤتمر الصحفي من قيادات الاتحادي هو استنكارهم لإنكار المحكمة لصفة تلك القيادات.. التي قالوا إنها قيادات في الحزب.. لها تاريخها ودورها وكسبها.. والمؤكد أن أولئك الطاعنين لم يكونوا يحملون أية وثائق ثبوتية تثبت أنهم قيادات اتحادية بارزة لتأخذ بها المحكمة.. كما أنهم لم يكونوا يحملون تفويضا من جهة ذات صلاحيات داخل الحزب يخول لهم التقاضي باسم الحزب.. لذا كان طبيعيا أن ترفض المحكمة ذاك الطعن شكلا.. حتى قبل أن ترفضه موضوعا.. وبدأ الأمر وكأن اللجنة القانونية تلك.. ورغم أنها تضم غلاة القانونيين ذوي الباع في مجالهم، إلا أنها بدت وكأنها كانت تريد من القاضي أن يطبق علمه الشخصي في إثبات شخصيات الطاعنين.. كان غريبا أن يصدر احتجاج من منصة المؤتمر الصحفي ضد القاضي لأنه لا يعرف أبوسبيب..!

أما الملاحظة الثانية فهي أن النقد والهجوم على المؤتمر الوطني قد أخذ حيزا أكبر بكثير من ذلك الحيز الذي وجه للمحكمة أو نجل الميرغني.. موضع الطعن نفسه.. وسبب البلوى في نظر أولئك الطاعنين.. اعتاد المراقب على أن يسمع شكوى الأحزاب السياسية من تدخلات المؤتمر الوطني ومؤامراته في تفتيت الأحزاب.. تفتيتا طوليا.. فتشهد الأحزاب انشطارات وانشقاقات من قمتها.. ثم صار مألوفا أن يشكو هذا الحزب أو ذاك أن الوطني قد استخدم سلاح الترهيب والترغيب وآلية الدولة في جذب قواعد هذا الحزب أو ذاك إلى صفوفه.. وإلخ الروايات المتداولة والاتهامات القائمة في مواجهة المؤتمر الوطني لإضعاف ما عداها من الأحزاب.. حتى لو كانت أحزابا حليفة.. ناهيك عن الخصوم.. أما الجديد الذي قال به أولئك القادة الاتحاديون في مؤتمرهم الصحفي ذاك أمس الأول.. هو أن المؤتمر الوطني هو الذي دفع السيد الحسن الميرغني للتخلص من تلك القيادات وفصلها من الحزب.. والواقع أنه.. وإن صح ذلك فهذا يعني أن هذا المؤتمر الوطني أصبح قوة خارقة بالفعل.. فمن السهل أن تقنع البعض بالخروج من حزب ما.. ومن السهل أن تقنع البعض الآخر بالدخول إلى هذا الحزب أو ذاك.. أما أن تكون لك قدرة التأثير على حزب فصل دزينة ونصف من قياداته.. فهذه قدرة خارقة تستحق التحية.. لا النقد..! مما يرفع من وتيرة التساؤل حول مدى منطقية غضبة أولئك الاتحاديين على الوطني أكثر من رئيس حزبهم المكلَف.. والمكلِف.!

سؤال طرح في المؤتمر الصحفي.. أين مؤسسات الحزب.. ولِم لَم تتقدم هي بالطعن.. إن كان ما يستدعي الطعن.. على الأقل لضمان شرعية التمثيل..؟ كانت الإجابة التي فهمها الصحفيون.. أن المؤسسات غائبة أصلا.. وأن الحزب يديره مولانا.. قلنا إذن ما الجديد.. وما المشكلة.!؟

اليوم التالي





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1630

خدمات المحتوى


التعليقات
#1230480 [aboahmed]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2015 12:25 PM
99 فى المائة من الصحفيين اغبياء ومنافقين


#1229983 [تبا للإنقاذ]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 09:12 PM
ينوى الفتنة ولعن الله من أيقظها،،

كدة بالمكشوف يا لطيف؟ الله هو الطيف وسيلطف بنا منكم واللهم إنا نعوذ بك من الخبث والخبائث


#1229427 [ابو سكسك]
5.00/5 (1 صوت)

03-18-2015 08:42 AM
غلاة القانونيين؟؟؟؟؟!!!!!!!


#1229397 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2015 08:15 AM
القدرة التي منحت المؤتمر الوطني في تخريب الاحزاب و شق صفوفها مستمدة من اموال دافع الضرائب السوداني. هي اموال الشعب السوداني و انت بالتأكيد تعرف ذلك و تعاميت عن هذه الحقيقه لتهنئ المؤتمر الوطني بقوته الخارقه!!!!.

الاتحادي الديمقراطي حزب غالبيه الشعب السوداني اصبح غريبا و اختطف في نهار غائظ لكنه ان شاء الله سيعود لجماهيره و سيعود ليقود الشعب السوداني لنظام حكم ديمقراطي و يحقق العداله المفقودة.


#1229244 [المستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2015 11:38 PM
من كلامك يا سي لطيف ايها الصهر الرئاسي فهمنا أن قرود المؤتمر الوطني في عيونك الحلوات غزلان ..


#1229241 [عوض الله جابر]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2015 11:19 PM
لطيف..إختشي..


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة