المقالات
السياسة
أسباب وجذور التمييز العنصري ضد السودانيين والأحباش لدى العرب
أسباب وجذور التمييز العنصري ضد السودانيين والأحباش لدى العرب
03-20-2015 08:24 AM


دائرة الأنساق الحضارية: أسباب وجذور إرث التمييز العنصري عند المركز العربي التاريخي تجاه السودانيين والأحباش

قبل سنتين تقريباً وضعت من جانبي فرضيات محددة للنقاش ووعدت نفسي بالمواصلة في إستقصائها مع البعض الذي يهتم لكنني لم أفعل حتى الآن برغم عزمي.. الفرضيات المعنية "أدناه" حول دائرة الأنساق الحضارية السودانية في الزمكان.. وضمنه سنتحقق معاً من أشياء عملية "مثلاً" أسباب وجذور عدم الإرتياح ولا بل العداء أحياناً القائم في علن وخفاء الإرث العربي الشفاهي والمكتوب أوان إزدهار الحضارة العربية الإسلامية في مواجهة الأحباش والسودانيين على وجه التحديد. والفرضية في هذه النقطة تقول أن الأحباش والسودانيين كانوا أعداء مؤكدين في ذاك الزمان للنسق العربي والإسلامي برمته وعملوا في الضد منه (عدة قرون) طوال أيام إزدهار تلك الحضارة وحتى إنهيارها على يد التتار في القرن الثالث عشر الميلادي، فظل معظم الأحباش مسيحيين وأؤلى ثقافة مختلفة ونمط حياة مختلف حتى تاريخ اليوم وتميز معظم السودانيين بنسخة خاصة من التدين والثقافة وأنماط الحياة بعد إنهيار بنية الغيب المسيحي التي سادت أكثر من عشرة قرون (1200 سنة) ولا بد أن إرثها يختبي في شفرات القيم الإجتماعية المولدة لبنية الغيب العملية السائدة!.

هذه هي "أدناه" الفرضيات المعنية ونمضي في وقت لاحق إلى الأمام عبر موقع الراكوبة الموقر (أكرر: فرضيات مفتوحة للنقاش والإضافة والتعديل والتطوير والتكميل):

إكتمال دائرة النسق الحضاري السناري في السودان وإنسداد الأفق ... ودورة حضارية جديدة (موت الحضارة حياة الحضارة)!

حلقة "1" ... فرضيات مبدئية

ما يحدث في سودان اليوم لا يشيء بتحول سياسي معهود... كما أنه ليس بثورة مثل كل الثورات التي تحدث في الأقليم من شاكلة الربيع العربي... وليس بغزو أجنبي!. وإنما هو شيء أكبر وأعظم من ذاك بكثير. إنه تحول حضاري شامل ينذر بموت الحضارة النيلية الأخيرة والسائدة والتي بدأت تتجلى في نضجها الأول بنشوء الدولة السنارية عام 1504 إثر إنهيار بنية الغيب المسيحية وحلول بنية الغيب العريية/ الإسلامية والتي سيطرت (أي العربية/ الإسلامية) على المشهد القيمي والإيديولوجي خلال الخمسة قرون المنصرمة من تاريخ الرقعة الجغرافية المسماة ب"السودان". هذا المشهد الحضاري السناري بلغ منتهى ذروته الآن فعطب فأنسد أمامه الأفق وهو الآن على شفير الإنهيار.

يقول البعض أن السودان في حساب "إسكتشات" التاريخ الوسيط والحديث يقع على هامش الحضارة العربية/ الإسلامية. هذه المعلومة ليست خاطئة فحسب بل مضللة حسب أو لم يحسب من ظنها أو نطق بها في البدء ولا أقول مغرضة كوني أشعرها جاءت من منطق البراءة والجهل أو/و التعامي القسري عن حيثيات التاريخ!. إذ أن هذه المقولة تفترض في السودان الحياد تجاه الحضارة العربية/ الإسلامية أوان لحظة تشكلها الأولى كما تجاه كل تاريخها المزدهر والذي أنتهى عندي بإجتياح التتار لمركزها الأساس في بغداد في القرن الثالث عشر الميلادي.

فالسودان لا يقع على هامش الحضارة العربية الإسلامية. كان دومآ هو مركز ذاته في وجهها. ولم يقف منها موقف الحياد بل حاربها بطريقة مباشرة وغير مباشرة بكل ما أؤتي من قوة ووجه أول ضربة معنوية للجيش العربي/ الإسلامي (أول ضربة على وجه الإطلاق) ذاك أن القوة الإمبريالية الجديدة المعتزة بذاتها عنان السماء ما وقفت بجيشها صغيرآ كان أم كبيرآ على أعتاب مدينة وإلا فتحت له الدنيا كلها أذرعها تحتضن الوعد الجديد فيؤذن المؤذن أن جيش محمد قد نصره الله الذي لا يخلف وعده... إلا أن شيئآ مختلفآ حدث في الضد من كل الوعود المقدسة "حدث" عند مدينة واحدة فقط هي مدينة دنقلا "العجوز" عاصمة الحضارة السودانية آنها.
إذ تصدى للجيش الغازي رماة الحدق ففقؤوا العيون فتدحرج الجيش الغازي الجبار على أعقابه تكلله الصدمة والدهشة . فكانت إتفاقية البقط . لقد رضى العرب بالقليل الذي لا يمثل شيء بالنسبة لإمبراطورية تمتد من الهند إلى الأندلس. رضيوا بهكذا القليل عدة قرون تاركين بلاد الذهب والمياة العذبة والأراضي الشاسعة الخصبة في حالها ولم يحاولو ابدآ مرة ثانية تلك المغامرة التي أدمت منهم العيون.

ماذا كانت نتيجة هذا الحدث؟: "إتفاقية البقط" ... التي جاءت على إثر هزيمة العرب أو تكافوء القوى؟. النتيجة النهائية التي يقول بها التاريخ مذهلة!. إذ ظل السودان لعدة قرون مقبلة بل طوال أيام إزدهار الحضارة العربية الإسلامية يقوم مستقلآ عنها بذاته جغرافيآ وقيميآ وسياسيآ وآيديولوجيآ وإقتصاديآ. هذه الإستقلالية الحضارية إشتغلت في إتجاهين في الضد من الحضارة العربية/الإسلامية: 1- حجبت العرب عن الإستفادة من الأراضي الواسعة الخصيبة الواقعة خلف مصر ناحية العمق الأفريقي الشاسع 2- جعلت المجتمعات الأفريقية أكثر أصالة قيميآ وسياسيآ حتى تاريخ اليوم فمثلآ لو أن الجيش العربي أستطاع الإستيلاء على السودان لما ظل جل سكان أثيوبيا وأرتيريا مسيحيو الديانة حتى هذه اللحظة "هو المنطق".

فالسودان في مشهده الحضاري الما قبل سناري أشتغل على مر الوقت الذي عاشته الحضارة العربية الإسلامية المزدهرة يعمل في الضد منها في عملية تصعد وتائرها العلنية والسرية وتهبط ثم تصعد وهكذا دواليك بحسب ما تمليه موازين القوى بين لحظة وأخرى. وعندي إعتقاد أن السودان ساهم مساهمة مقدرة في إسقاط تلك الحضارة ماديآ ومعنويآ إذ صد جيشها أوان أوج عظمتها وكونه "السودان" أستطاع حجب موارد كبيرة بشرية ومادية من أن تصل الحضارة العربية الإسلامية فتغذيها بالمزيد من القوة. كما أفقدها عمقآ جغرافيآ وإستراتيجيآ هامآ.

وعليه فالسودان لا يقع ولم يقع أبدآ على هامش الحضارة العربية الإسلامية إذ لم يكن أبدآ تابعآ لها أو منصاعآ لمرموزاتها المادية أو المعنوية طوال المدة الزمنية من إزدهارها المادي والمعنوي.
وكنتيجة مصاحبة لكل ذاك فبالطبع لم يسهم السودانيون في البناء السياسي أو العلمي أو الفلسفي أو الأدبي لتك الحضارة التي يناهضونها ويناصبونها العداء حتى لحظة إنهيارها على يد التتار في حوالي العام 1258 م وذاك أمر يشهد به التراث والأثر العربيان الإسلاميان المكتوبان إذ نكاد لا نجد مشهدآ واحدآ هامآ يدل على مشاركة فاعلة أو إحتفاء أي من السودانيين في إطار نسق ما عرف بالحضارة العربية/ الإسلامية طوال عمرها المزدهر على الرغم من موقع البلاد الملاصق من ناحيتي الشرق والشمال لذاك النسق الحضاري محل الكلام.

وذاك من ناحية مختلفة ربما يفسر سر العداء العربي المزمن حتى تاريخ اليوم للسودانيين والأحباش على وجه الحصر ووصفهم بكلما هو رذيل بجريرة أقترفوها أو بدونها وبسبب أو بلا سبب (ذاك أمر آخر ربما شرحته وفق رؤاي في وقت لاحق). هناك ثأر يتمدد عبر القرون!.

عندما بدأت دورة الحضارة العربية الإسلامية في الإنزواء بإنهيار بغداد بطريقة مفاجئة عام 1258 م حدث بعد قليل من الوقت أمر في المقابل في السودان بدوره شبه مفاجيء ومدهش: لقد أنهارت بنية الغيب المسيحي "الحضاري" لتحل محلها رويدآ رويدآ بنية الغيب الإسلامي. تلك الحضارة السودانية التي صمدت أمام الحضارة العربية/ الإسلامية كل أيام إزدهارها وعظمتها المادية والمعنوية تنهار بغتة ليحل محلها وهج صغير خافت وغير ذي إبهار من أنساق الحضارة العربية/ الإسلامية ممثل ماديآ في السلطنة الزرقاء "مملكة سنار" التي أنبنت على أنقاض بنية الغيب المسيحي السابقة عليها. لذا جاءت حضارة سنار بدورها خافتة وباهتة مقارنة بما سبقها من الحضارات السودانية. لم تترك سنار لنا أثرآ ماديآ أو أدبيآ أو علميآ ذا بال ونكاد لا نعثر على أثر مكتوب إلا ما تضمنته طبقات ود ضيف الله من معجزات الأولياء والصالحين وروايات كثيرها من قبيل الأحاجي الشفاهية. تلك اللحظة التاريخية هي التي صبغت الواقع حتى تاريخ اليوم بصبغتها. غير أن هذا أمر آخر أرجأه لأوانه. نحن هنا من أجل محاولة قراءة أسباب ومعاني وكيفية التحول الحضاري الذي حدث في حل عن خفوته أو إبهاره. هو بعد، تحول حضاري حاسم و هام لا يقلل من شأنه شيء فقط بعيدآ عن المقارنة!. هل هناك سر؟.

نعم هناك سر!. في الحقيقة عدة أسرار "أسباب" لتك الواقعة التاريخية الحتمية... هل هي حتمية؟.... نعم!. لكنك بعد، تستطيع أن تقول "الفاجعة" بدلآ من "حتمية" إن أستطعت تقمص بعض مشاعر إنسان ذاك الزمان!.

إنها لم تكن تحولات سياسية مرحلية أو ثورة شعبية تنشد العدل والإصلاح أوالتغيير الجذري في إطار نوع النسق الحضاري القائم. بل هو تفكيك أو تفجير النسق القائم كلية وإستبداله بآخر. هو تحول حضاري جديد ومختلف نوعيآ أعتمل إنساقآ قيمية ودينية وآيدولوجية مختلفة تمامآ ومضادة لما سبقه من أنساق. إنه تحول تاريخي من قيم قديمة إلى أخرى جديدة ومن دين "رسمي" إلى دين آخر ومن مواعين عرقية إلى أخرى جديدة ومن توجه جغرافي "جنوبي/مغربي" في الأساس إلى آخر "شمالي/مشرقي" . تبع ذلك إقتلاع من الجذور لمعظم مرموزات الماضي المادية والمعنوية أو على الأقل الحكم عليها باللا صلاحية مرة و بالهوان والفساد مرة أخرى في عملية مثابرة تراوحت بين السلم والعسف إستمرت بشكل راتب لمدة خمسة قرون متتالية 1504 إتفاقية عمارة دنقس/عبد الله جماع (تاريخ إنتصارهما) أي تاريخ بداية النسق الحضاري السناري إلى 2004 إتفاقية مشاكوس "جون قرانق/عمر البشير" (تاريخ هزيمتهما) بحسب قراءة خاصتي تلك التي تأسست عليها نيفاشا "سي بي إي" تاريخ نهاية النسق الحضاري السناري.

فالإتفاقية الأولى أعتملت بداية النسق الحضاري الجديد 1504 بينما أعتملت الإتفاقية الثانية مؤشر نهايته 2004 تلك الإتفاقية التي أنبنت عليها المراحل التي قادت إلى إنفصال جنوب السودان والمشورة الشعبية لمناطق جغرافية تنازعية بعينها كما أشعلت الحرب الجديدة في مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي وجعلت إنفصال أقليم دارفور أكثر ملائمة مع الوقائع الماضية في طريق تحول تاريخي "حضاري جديد" في السودان. كما مجمل هذه الأحداث التي لا تخلو من جذور في البعيد قادت إلى إحساس عال بالعرق والجهة وخير مثال تصاعد المشاعر الإثنية في موجة لم يسبقها مثيل خلال الخمسة قرون المنصرمة في أقصى شمال السودان النوبيون و نوبة الجبال والفور والأنقسنا والبجا والفلاتة في مقابل علو النبرة العروبية المنمازة بذاتها لدى الوسط النيلي.
قلنا أن السودان تبنى النسق العربي/ الإسلامي فقط بعد إنهيار منظومته الحضارية. أعني بعد إنهيار النسخة المزدهرة من الحضارة العربية/الإسلامية. أمر غريب!. لكنه حدث بالفعل. نعم لقد حدث!. لماذا؟.
لم تعد تلك الأنساق الحضارية الباردة تهدد النسق الحضاري القائم من الخارج فتم تبني ذاك النسق (العربي/الإسلامي) وإمتثاله من الداخل بغرض مقاومة النسق الحضاري القائم (المسيحي) من معارضيه من الداخل بعد أن عاش النسق المعنى طمأنينة أودت به للفساد المادي والمعنوي فتحتمت نهايته في لحظة تاريخية بعينها. كما أن هناك مصالح مادية "تجارية" وأخرى معنوية عندها علاقة مباشرة بالتحولات المناخية/البيئية والديمغرافية في شمال السودان قادت إلى جعل إرتباط المصالح التبادلية أكثر إلحاحآ بالشمال العربي/الإسلامي في حل عن العمق الأفريقي "الأصل". حدث ذاك في حوالي القرن الرابع عشر الميلادي أي بعد العام 1300م. المرحلة العملية لدى هذا التحول الحضاري تمثلت في صعود نجم دولة "بني كنز" في الشمال من السودان الحالي.
أرجو أن تتأملو معي قبل الإسترسال لدى هذه النقطة الهامة في الأنساق الحضارية السابقة لهذه اللحظة محل الحديث بغرض تأصيل الفكرة في الخواطر، بشكل مقتضب. أعني فكرة التحول الحضاري.

هناك حضارة ما قبل الإله أمون إستمرت آلاف السنين بوادي النيل والشام والجزيرة العربية وشمال أفريقيا وربما المزيد... ثم جاء آمون لتبدأ دورة حضارية جديدة في السودان/مصر/شمال أفريقيا إستمرت بدورها عدة آلاف من السنين فولدت منها اليهودية وما تلاها من رؤى... مات الإله آمون الذي حله محله الإله أبادماك (صنيعة الملك أركماني مؤسس مروي الحديثة) في حدود العام 350 قبل الميلاد (بداية لحظة حضارية جديدة) إستمرت زهاء الستة قرون حتى إذا ما جاء حينها منحنى تحول لاحق حاسم في التاريخ ماتت حضارة أباداماك "أركماني" على يد الأثيوبي عيزانا أكسوم لتبدأ مرحلة حضارية في التاريخ صبغت مشهدها "المسيحية" في السودان في حدود العام 350 ميلادية والتي أستمرت حتى العام 1504 حيث أنهارت تلك المرحلة الحضارية "بنية الغيب المسيحي" لتحل محلها المرحلة الحضارية المستمرة حتى هذه اللحظة وهي الحضارة العربية/الإسلامية "بنية الغيب الإسلامي" في نسختها المعدلة سودانيآ. إذ أن تبني الدين الإسلامي " كما العروبة" في حالة السودان يكاد يشبه ويطابق تبني المسيحية في الغرب. أي صناعة الدين من جديد في نوعه الواحد أو قل بشكل أكثر شمولآ إستعادة النسق الحضاري في رمزيته في زمكان جديد دون أن يعني ذاك إعتماد الأصل أو التبعية لجهة محددة أو مرحلة ما من مراحل تلك الأنساق المنقرضة! . هنا يكون حدث الأحداث من هذا السرد!. إذ عندي زعم أن هذه اللحظة التاريخية قضت أوطارها... إنتهاء صيرورة العام 1504... كما أشرت آنفآ. وهناك في الأفق حدث حضاري مختلف نوعيآ يجلل الآفاق من جديد فوق الرقعة الجغرافية المسماة "سودان"!.

تلك هي الفرضيات المقول بها ونواصل لاحقاً في عملية الإستقصاء المعنية عبر موقع الراكوبة المحترم.

يتواصل... إكتمال دائرة النسق الحضاري السناري في السودان وإنسداد الأفق ... ودورة حضارية جديدة (موت الحضارة حياة الحضارة)!

محمد جمال
[email protected]





تعليقات 31 | إهداء 0 | زيارات 14613

خدمات المحتوى


التعليقات
#1232092 [حصة تاريخ]
5.00/5 (4 صوت)

03-22-2015 11:37 AM
على الرغم من بلوغ الأدب الجغرافي العربي أوج تطوره في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) فقد ظلت معرفة العرب والمسلمين بإفريقية السوداء في القرون الثلاثة الأولى للإسلام محدودة، وذلك يبدو واضحاً من تتبع المصنفات الجغرافية التي دُونت في نهايات القرن الثالث وبدايات القرن الرابع للهجرة. هذا ما سوف نلحظه من خلال استعراضنا للمصنفات الجغرافية التي دُونت خلال القرنين الآنفي الذكر، مكتفين منها بتلك التي عرضت لأخبار النوبة والبجه على وجه الخصوص لأنها موضوع بحثنا، كما أن هذه البلاد تؤلف ما سمي بالسودان في العصر الحديث.

1 ــ اليعقوبي

ويعد اليعقوبي - وهو من أهل القرن الثالث الهجري - من أوائل من تطرقوا إلى الحديث عن هذه البلاد؛ إذ وجَّه عنايته إلى ذكر الطرق والمسافات التي تفصل حواضر النوبة والبجه عن المراكز الحضرية والتجارية في جنوب مصر.

ففي مقدمة "كتاب البلدان" يفصح اليعقوبي عن طبيعة اهتمامه قائلاً: "إني عُنيت في عنفوان شبابي، وعند احتيال سني، وحدة ذهني بعلم أخبار البلدان، ومسافة ما بين كل بلد وبلد؛ لأني سافرتُ حديث السن، واتصلت أسفاري، ودام تغرّبي، فكنت متى لقيت رجلاً من تلك البلدان سألته عن وطنه ومصره....إلخ.

فاليعقوبي ينتمي إلى طبقة موظفي الدولة من الإداريين الذين يضعون معرفة المسالك والممالك، والطرق والمسافات بين البلدان في مقدمة اهتماماتهم، لما لذلك من صلة بعملهم. ففي بداية كلامه على النوبه يحدد بُعدها عما يجاورها من بلاد المسلمين فيقول: "فأما من قصد من العلاَّقي إلى بلاد النوبة الذين يقال لهم علوه؛ فيسير ثلاثين مرحلة، بعضها إلى كباو، ثم إلى موضع يقال له الأبواب، ثم إلى مدينة علوه العظمى التي تسمى "سُوبه" وبها ينزل ملك علوة" ويشير اليعقوبي إلى علاقة المسلمين ببلاد النوبة، حيث يختلفون إلى تلك البلاد للتجارة، مثلما يفدون على عاصمة بلاد البجه للغرض نفسه.

ويفهم من كلام اليعقوبي أن النوبة ثلاث مجموعات لكل منها موطنها، وعاصمتها ومَلِكُها. فمن يقال لهم علوه عاصمتهم "سُوبه" وهي مقر ملكهم. ومن يقال لهم مُقُرَّا مركز ملكهم " ماوا " وفيه يقيم الملك المسمى زكريا بن قِرقِي خليفة أبيه. على أن الملك الأعظم للنوبة يقيم في مدينتهم العظمى "سمال".

ولكن الملاحظ أن اليعقوبي لم يحدد الموقع الجغرافي للنوبة بالنسبة إلى مجرى النيل، كما سنلحظه عند الجغرافيين اللاحقين، بل اكتفى بذكر المراحل التي تفصل مدن النوبة والبجه عن مركز العلاَّقي التجاري جنوبي مصر.

أما بلاد البجه فيسمَّى أهلها الحداربة، وعاصمة ملكهم يقال لها "هجر" وهم قوم يعيشون حياة البداوة حيث يقيمون في خيام من جلد "وينتفون لحاهم، وينزعون فُلَكَ ثُدِيِّ الغلمان لئلا تشبه ثُدِيُّهم ثُدِيَّ النساء، ويأكلون الذرة، وما أشبهها، ويركبون الإبل ويحاربون عليها كما يُحارَب على الخيل، ويرمون بالحراب فلا يخطئون".

وفي بلاد البجه قوم يقال لهم الزنافجه، وملكهم يقيم في مدينة تسمى "بقلين"، وربما قصدها المسلمون للتجارة، ومذهب هؤلاء كمذهب الحداربة؛ إذ ليس لهم شريعة، إنما كانوا يعبدون صنماً يسمونه "ححاخوا".

وقد توهم اليعقوبي أن جزيرة علوه متصلة بجزيرة السند، والنيل يجري من وراء علوه إلى أرض السند في النهر الذي يقال له مِهْران، كما يجري في نيل مصر ويزيد فيه في وقت زيادته في مصر، واستدل على ذلك بأن في الجزيرة التي بأرض علوه مثل ما بجزائر السند من الفيلة والكركدنَات، وأشباه ذلك. وفي نهر مِهْران من التماسيح كما في نيل مصر!

وهذا دليل على أن اليعقوبي اعتمد على المرويَّات التي لا تستند إلى المعاينة والتحقق، وقد سبقه الجاحظ إلى مثل هذا الوهم، الذي دحضه المسعودي، وعزاه إلى جهل الجاحظ بالمسائل الجغرافية، لأنه: "لا يعرف المسالك والأمصار، وإنما كان حاطب ليل ينقل من كتب الورَّاقين".

وذلك في نظر المسعودي لا يغضُّ من مكانة الجاحظ الأدبية؛ فكتبه في هذا المضمار: "تجلو صدأ الأذهان، وتكشف واضح البرهان، لأنه نظمها أحسن نظم، ووصفها أحسن وصف، ورصفها أحسن رصف".



2 ــ ابن الفقيه

أما ابن الفقيه صاحب "كتاب البلدان" فقد ختم حديثه عن مصر بذكر النوبة والبجه والحبشة، وأشار إلى أن عثمان بن عفان كان قد صالح النوبة على أربع مئة رأس في السنة. ثم ساق حديثاً شريفاً يقول: "من لم يكن له أخ فليتخذ أخاً من النوبة" وقال: خير سبيكم النوبة "وللنوبة كفٌّ ووفاءٌ، وحُسنُ عهد".

ثم ذكر صاحب كتاب البلدان ما في هذه البلاد من الحيوانات الغريبة كالكركدن الذي يهزم الأسد والفيل، والزرافة وعجيب خلقها، واجتماع عدد من صفات الحيوان في خِلْقتها؛ ففيها شيء من صفات الجمل، والثور، والنمر، ولكنه دحض ما نُسب إلى أحد الحكماء من أن الزرافة نتاجها من فحول شتى، لأن الفرس لا يُلقح الجملَ، ولا الجملُ يُلقِحُ البقرةَ.

ثم ذكر عقيدة النوبة، ومذهبهم فهم من النصارى اليعاقبة وكذلك أهل علوه. والنوبة أصحاب ختان، لا يطأ الرجل امراته في الحيض، أما أهل بجه فعبَّاد أوثان يحكمون بحكم التوراة.

ومنزل ملك النوبة بمدينة دُمْقُلة وهي على ساحل البحر (النيل) ولها سبع حيطان، وأسفلها بالحجارة، وطول بلادهم مع النيل ثمانون ليلة... ومن دُمْقُلة إلى أسوان أول مصر مسيرة أربعين ليلة. ومن أسوان إلى أدنى بلاد النوبة خمس ليال.

أما موقع البجه فإلى الشرق من بلاد النوبة ما بين النيل وبحر اليمن وهو بحر القلزم. ويفصل البجه عن النوبة جبال منيعة. وفي بلادهم معدن الزبرجد الذي يستخرج من الأرض.

والبجه أصناف عدة، ويسمون الله عز وجل "بحير" وكذلك النوبة ، وبالقبطية "أبنوذه"، ومن فروع النوبة البربر على تختلاف الوانهم وينطقون اسم الاله بالبربرية "مذيكش". والملاحظ أن ما قدمه ابن الفقيه عن تلك البلاد وأهلها لا يرقى إلى ما ذكره اليعقوبي عنها فمعلوماته على الأرجح لا تخرج عن نطاق النقل والمشافهة.



3 ــ الأُسواني

ينفرد ابن سليم الأسواني عن سابقيه ولاحقيه بإلمامه بأوضاع تلك البلاد لأنه ارتحل إليها بمهمة دبلوماسية نحو عام 365 هـ = 975 م وذلك بتكليف من القائد الفاطمي جوهر الصقلي؛ لمقابلة ملك النوبة، فوضع إثر ذلك كتاباً عنوانه: "أخبار النُّوبة، والمُقُرَّة، وَعلْوَه، والبُجَه، والنّيل". وذكر كراتشكوفسكي أن الأسواني أورد في هذا الكتاب وصفاً دقيقاً لكل النواحي التي رآها، ولسكانها، ولكن المؤسف أن كتابه لم يصل إلينا، بل ذكر المقريزي وابن إياس شذرات منه، ويمتاز وصفه للنيل بالكثير من الدقة على الرغم من تأثره أحياناً بالروايات المنقولة. ويكاد يمتاز الأسواني عن سواه من جغرافيي العصور الوسطى بتبيان المدى الذي وصلت إليه معرفة العرب بالمجرى الأعلى للنيل. ولكن ما أورده الأُسواني لم يكن له تأثير ملحوظ في المصنفات الجغرافية التي تلته.



4 ــ المسعودي

وعلى الرغم من أن من سبق ذكرهم من الجغرافيين هم رحَّالون وجوَّابو آفاق، فإن المسعودي يتقدَّمهم جميعاً؛ إذ أمضى جُلَّ حياته مرتحلاً في بلاد الله الواسعة وقد صوَّر ذلك بقلمه أدقَّ تصوير إذ قال: "على أننا نعتذر من تقصير إن كان، ونتنصل من إغفال إن عرض؛ لما قد شاب خواطرنا، وغمر قلوبنا من تقاذف الأسفار، وقطع القفار، تارةً على متن البحر، وتارة على ظهر البر، مستعلمين بدائع الأمم بالمشاهدة، عارفين خواص الأقاليم بالمعاينة، كقطعنا بلاد السند والزنج والصنف، والصين، والزابج، وتقحُّمنا الشرقَ والغرب، فتارة بأقصى خراسان، وتارة بوسائط أرمينية وأذربيجان، والران والبيلقان، وطوراً بالعراق، وطوراً بالشام" وقد ألف المسعودي في سنوات تجواله معظم كتبه التي تربو على ثلاثين كتاباً، ومنها ما يقع في ثلاثين مجلداً، وتشير عناوينُ كتبه المفقودة والموجودة إلى أن الرجل كان من كبار مثقفي زمانه لإحاطته بالتراث الأدبي لعصره، وبمختلف نواحي العلوم. وهو إلى ذلك يعدُّ من أكثر الجغرافيين أصالة في القرن الرابع الهجري ناهيك بإسهامه الكبير في مجال التاريخ؛ إذ عده ابن خلدون إماماً للمؤرخين يرجعون إليه".

وعلى الرغم من رحلاته الواسعة فلا نعثر في كتابه "مروج الذهب ومعادن الجوهر" على ما يشير إلى ارتحاله إلى بلاد النُّوبة والبُجَه، في الوقت الذي أقام فيه بمصر لعدة سنوات إلى أن وافته المنية في فسطاطها سنة 346 هـ. ويلاحظ من حديثه عن السودان أنه لم يكتب عن بلادهم كتابة معاين، بل استمد أخبارهم من أفواه المسافرين والتجار ومما كتبه السابقون عن تلك البلاد.

وخلافاً لمن سبقوه عرض لأنساب السودان، واختلاف أجناسهم وأنواعهم وتباينهم في ديارهم، وأخبار ملوكهم فالأفارقة - من وجهة نظره - يرجعون إلى أصل واحد هو كوش بن كنعان الذي تفرق نسله في كافة أرجاء القارة.

وفي كلامه عن النوبة يقول: "وأما النوبة فافترقت فرقتين" فرقة في شرق النيل وغربيه، وأناخت على شطَّيه، فاتصلت ديارها بديار القبط من أرض مصر والصعيد من بلاد أسوان وغيرها. واتسعت مساكن النوبة على شاطئ النيل مصعدة، ولحقوا بقريب من أعاليه، وبنوا دار مملكة وهي مدينة عظيمة تدعى "دنقلة".

أما الفريق الآخر من النوبة ويقال لهم علوه، فلهم مدينة عظيمة سموها "سرية". ولما كان المسعودي بفسطاط مصر سنة 332 هـ كان ملك النوبة آنذاك بدُنْقُلة كابل بن سرور، وهو سليل عدة ملوك، ويحتوي ملكه على ما قُرَّه وعلوه. والبلد المتصل من مملكته بأرض أُسوان يعرف بِمَريس، وإليه تنسب الريح المريْسيَّة.

أما البجه فمساكنها بين بحر القلزم ونيل مصر وهم فرقٌ متشعبة لهم ملكهم، وفي أرضهم معادن الذهب وهو التبر، ومعادن الزمرد. وتتصل سراياهم ومناسرهم على النُجب إلى بلاد النوبة حيث يغيرون عليها فينهبون ويسبون.

ويذكر المسعودي أن النوبة كانت أشدَّ من البجه إلى أن قوي الإسلام في بلاد البجه وسكن في ديارهم خلق من العرب من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان؛ فاشتدت شوكتهم، وتزوَّجوا في البجه فقويت البجه بأصهارها من ربيعه، وقويت ربيعة بالبجه على من ناوأها وجاورها من قحطان وسواهم من مضر بن نزار ممن سكنوا تلك الديار.

ويشير صاحب المروج إلى أن صاحب المعدن سنة 332 هـ هو أبو مروان بشر بن إسحاق من ربيعة. ويركب في ثلاثة آلاف من ربيعة وأحلافها من مضر واليمن، وثلاثين ألف محارب على النُّجُب من البجه وهم الحداربه المسلمون من بين سائر البجه. أما الباقون من البجه فكفار يعبدون صنماً لهم.

ويقول المسعودي: إن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص حين فتح مصر بمحاربة النوبة، فغزاهم المسلمون فوجدوهم يرمون الحدق؛ فلم يصالحهم عمرو طَوال ولايته لمصر، ولما آلت ولايتها إلى عبد الله بن سعد "صالحهم على رؤوس من السبي معلومة من الرقيق الذي يسبيه ملك المقرة من ممالك النوبة المجاورة للمقرة".

فأصبح السبيُ سنة ً جارية؛ حيث يُحَمل كلَّ سنة إلى والي مصر عددٌ من السبي متفق عليه فيخصص القسم الأكبر منه لبيت مال المسلمين، ولكل من الوالي ولخليفته المقيم بأسوان، ولحاكم المدينة، ولاثني عشر شاهداً عدولاً من أهل أسوان نصيب محدد من هذا السبي لاستمرار الهدنة بين المسلمين والنوبة، ويسمى السبي بمصر والنوبة "البقط".

ولاستلام السبي موضع يعرف بالقصر، وهو على ستة أميال من أسوان بالقرب من جزيرة بِلاق.

وكان في المقابل لمن بأسوان من المسلمين ضياع ٌ كثيرة في أرض النوبة يؤدون خراجها إلى ملك النوبة، وكان أصحابها قد ابتاعوها من مالكيها في زمن بني أمية وبني العباس، ولما دخل المأمون مصر شكا إليه ملكُ النوبة أن من باع هذه الضياع للمسلمين هم من عبيده، والعبيد لا تملك. فرد المأمون شكواه إلى حاكم أسوان ومن بها من أهل العلم، فثبَّتوا مِلْكيتَها لأصحابها من المسلمين بعد أن أوحَوا للذين باعها لهم من البجة من بالاعتراف أمام الحاكم بأنهم أحرار، وليسوا عبيدا ً لِمَلِكهم.

ويذكر المسعودي أن معدن الزمرد يوجد في قفط من عمل الصعيد الأعلى في موضع يعرف بالخربة، وهو مفاوز وجبال. والبجه تقوم بحماية هذا المكان لقاء أجر معلوم لمن أراد استخراج الزمرد.

وبَوادي البجة المالكة لهذا المعدن تتصل ديارها بالعلاَّقي وهي معدن الذهب. وبين العلاقي والنيل خمس عشرة مرحلة، وماء أهلها ما أنهلَّ من السماء.

وعليه يمكن القول: إن جزءاً من صحراء مصر الشرقية المتاخمة لقفط كان خاضعاً لنفوذ البجه في تلك الحقبة.



5 ــ ابن حوقل

وعلى الرغم من أن المسعودي وابن حوقل من أهل القرن الرابع الهجري فإن الأخير فاق سابقية جميعاً في معرفة تلك البلاد لأنه كتب عنها كتابة معاين , يدلُّ على ذلك قوله: "وسآتي بما رأيته منهم معاينةً ومشاهدة ونقلته مفاوهةً ومشافهةً".

فمساكن البُجه تقع غربي بحر القلزم في برارٍ مقفرة, وهم أصحاب أخبية شعر, وألوانهم أشدُّ سواداً من الحبشة, وزيُّهم كزيّ العرب ولا قرى لهم ولا مدن ولا زرع إلا ما يُنقل إليهم من الحبشة ومصر والنوبة.

أما معدن الزمرد الذي يؤخذ من قرب أسوان على أرض مصر وينتهي على البحر إلى حصن عَيْذاب فهو بأيدي ربيعة، وكذلك معدن التبر ولا هيمنة للبُجه على أي منهما كما ذكر المسعودي.

والبجة كما يذكر ابن حوقل أُمةٌ وثنيَّة تعبدُ الأصنامَ حتى سنة إحدى وثلاثين للهجرة حين فتح عبد الله بن أبي سرح مدينة أُسوان إذ عبر إليها من الحجاز، فهزم في طريقه إليها جميعَ مَنْ كان بالصعيد وبها من فراعنة البُجَه وغيرهم, فأسلم البُجه إسلاماً ظاهرياً, ومارسوا بعض شعائر الإسلام, وتظاهروا بالشهادتين, أما أحكامهم فهي مزيج من سُنَن الجاهلية والإسلام.

وفي هؤلاء القوم كَرَمٌ وسماحة في إطعام الطعام, وقد عاملهم عبد الله بن أبي سرح باللين لأنهم كما يقول الحوقلي: "بادية, أغتام, متوغّلون في الجبال والآجام في عدد لا يحاط به".

وفي سنة 238 هـ نشبت حربٌ ضروس بين البجه ومَنْ بالعلاَّقي من العرب من ربيعة ومضر, وهم ناقلة من أهل اليمامة. ولكن محمداً القميّ مبعوثَ المتوكل - وهو من وَلَدِ أبي موسى الأشعري - تمكَّن من هزيمة ملك البجه علي بابا وكان الأخير في مئتي ألف رجل معهم ثمانون ألف نجيب. في حين كان القمي في بضعة آلاف من فرسان العرب والمسلمين. وعقب مصرع المتوكل ضعف أمر المسلمين في تلك النواحي, فقويت شوكة ُ البجه, وبسطوا سلطانهم عليها.

وبلاد البُجَه - كما سبق - تمتد بين النيل والبحر, ويقصدهم التجار بالصوف والقطن والحيوان, وغاية ما يمكنهم الوصول إليه نواحي قلعيب وهي مواضع ذات أودية متصلة بجبل ملاحيب, وأكبر أوديته وادي بركة, وبين قلعيب وبركة غياض ذوات أشجار ضخمة, وهي مرتع للفيلة والزرافات والسباع والكركدن وسواها, والبجه قبائل وبطون عدة ينتشرون في السهول والجبال, ولهم طرائقهم في القتال, وبعضهم يقلعون ثناياهم ويَبْحَرون آذانهم, ومنهم من يقتني البقر والشاء, ويعمل بالزراعة. أما المناطق التي تعود للإسلام من بلاد البجه فهي قلعيب, وانبوريت, وجبال دروريت وغيرها. ولم يفت ابن حوقل التفصيلُ في تعداد بطونهم وأفخاذهم, وجميعهم أهل نُجعةِ وليسوا أهل حاضرة.

أما القسم الذي يُمْطَر ويزرع من بلادهم فيبلغ طوله نحو مسيرة شهرين وعرضه من البحر إلى النيل. وهم يشتون على البحر المالح, ويصطافون في الأودية الوسطى. وفي الخريف يقتربون من النيل غرباً حيث يقلُّ الشجر, ويكثر نبات الأرض والغُدران. وطعامهم اللحم واللبن, أما فقراؤهم فيأكلون الوحش كالغزال والنعام والحمار, وهم مسلمون بالاسم. وموسروهم يأنفون من أكل الصيد ومن مخالطة آكليه, واستعمال آنيتهم!

ولغة البجه أعجمية, ولبعضهم لغة خاصة يتفرَّدون بها, وبلادهم تتصل ببلاد الحبشة والنوبة.

أما حدود النوبة فهي على مقربة من ابلاق التي تبعد عن أسوان ستة أميال, حيث توجد بالقرب منهم بِيْعة للنوبة وهي آخر حدّ للإسلام, وأولُ حدٍّ للنوبة.

وظل المسلمون متغلبين على جميع من جاورهم من النوبة والبجه إلى سنة 204 هـ حيث نشبت بين الفريقين منازعاتٌ وحروب دامت عدة عقود, وأغار البجه على انبوا من الصعيد سنة 232 هـ فاحتلوها, وسبوا عدداً من أهلها.

والنُّوبة كالحبشة نصارى, وبلدهم أوسع من الحبشة في نواحيه, وعمارتهم تفوق عمارة الحبشة, ويخترق النيل مدنهم ونواحيهم, وقراهم عامرة خصبة كثيرة التمر والزرع. ومن أعمر بلادهم نواحي علوه, وهي منطقة قراها متَّصلة، وعماراتها مشتبكة؛ فالسائر يجتاز في المرحلة الواحدة عدّة قرى غير منقطعة الحدود, ومياهها مستمدة من النيل.

ومن الإشارات المهمة التي تدل على أن ابن حوقل زار تلك البلاد قوله:

"وكان ملكهم وأنا بالناحية أسابيوس كرجوه بن جوتي, وقد خلا له في ملكه سبع عشرة سنة, وتوفي فجلس ابن أخته اسطابنوس بن يركي وهو مقيم فيهم إلى وقتنا".

ومن عادة جميع السودان إذا هلك ملكهم أن يخْلفَه ابن أخته دون كلّ قريب من ولد وأهل!

وطول مملكة أسطابنوس بن يركي من ناحية المُقُرَّة آخر ملك دُنْقُلة إلى بلد كرسى على امتداد النيل مسيرة شهر, وعرضه من النيل إلى تفلين ثمان مراحل. ومن أنهار بلادهم نهر يعرف بـ "سنسابي" ومنبعه من الحبشة, وكذلك النهر المعروف بالدجن يأتي من جهة الحبشة لينتهي في أراضي دجن ومزارعها وهي منطقة فيها قرى متصلة, مياه وأشجار وزرع, وضرع. وفي وسط هذا الوادي تفلين وفيها قرى للبدو منهم ينتجعونها للرعي حين المطر, ولهم ملك مسلم يتكلم بالعربية ويتبع صاحب علوه.

وأهل تفلين أصحاب إبل وبقر, ولا زرع لهم, وفيهم مسلمون كثيرون يتَّجرون، ويسافرون إلى مكة وغيرها. وبجوار تفلين بازين وهم أمم مساكنها أخصاص كالقرى يقتنون البقر, ويزرعون الأرض, ورياستهم بأيدي شيوخهم, وسلاحهم الحراب والمُرَّان, وليس فيهم إلاَّ راجل, ولا دين لهم، وليس لهم من شريعة سوى الإقرار بالله والتسليم له, واسمه عندهم أننه.

ويقول ابن حوقل: وفي أعالي بلد علوه نهر يجري من المشرق يعرف بأور , وعليه قوم من النوبة فينصبُّ في النيل, وفي أعلاه على مسافة يومين نهر أتمتى عليه قَبيل آخر من النوبة يعرفون بكرسى.

ثم يفصل في ذكر الأنهار والبلدان والناس، وفي معرض استقصائه لمجرى النيل ذكر النيل الأبيض الذي يجري من ناحية المغرب. وهو نهر كبير غزير عليه قوم من النوبة (لعله أراد بذلك ما يطلق عليه اليوم بحر الغزال أحد روافد النيل الأبيض) وبين النيل الأبيض وعمود النيل الذي تقدم ذكره ببلد علوه جزيرة لا يُعرف لها غاية, بها جميع أنواع الوحوش ويسكنها النوبة والكرسى, ومَنْ لا يُحاط بمعرفته, ومن غربي النيل الأبيض أمة يعرفون بالجبليين يتبعون ملك دُنقُلة صاحب المُقُرَّة ومريس, ومريس من حد أسوان إلى آخر بلد المُقُرَّة.

وبين علوه والأمة المعروفة بالجبليين مفازة ذات رمال إلى بلد أمقل فيها قرى عديدة. وأمم مختلفة, ولغات كثيرة متباينة لا يُحاط بها ويُعرفون بالأحديّين, وفي بلادهم معدن الذهب والتبر الخالص, وهم متَّصلون بالمغرب إلى ما لا يُعرف منتهاه! وزيُّهم زيُّ المغاربة, وهم أصحاب جمال وخيل براذين غير تامة الخلق, ودَرَقُهم كدرق المغاربة وحرابهم غير تامة, ويَدينون بالنصرانية, وهم في طاعة ملك علوه، ويفصلهم عن ملكهم خمس مراحل.

وملوك النوبة اثنان: ملك المًُقُرَّة, وهو ملك دُنْقُله. وملك عَلْوه. وملك المقرة تحت ملك علوه وملك علوة تحت ملك اهل الجبال .

- منقول


#1232091 [سوداني بس]
5.00/5 (1 صوت)

03-22-2015 11:34 AM
حجر كبير أٌلقي في بركة آســنــة منذ 1400 عــــام !!! عندما يكون صراع الهوية مرتبطا (( باللغة والدين )) فستتعقد المسألة أكثر وأكثر ؟؟؟ . نقطتين أود الإشارة إليهما :- الحرب التي اثارتها ( الانقاذ ) حرب حضارية عرقية بالتأكيد وإن بدت ( دينية ) ! وإلا لماذا بعد انفصال الجنوب استعرت الحرب في دارفور ونسبة المسلمين فيها ( 99 % ) ؟؟؟!!! بل وقبل الانقاذ كانت (( الانقلابات العسكرية مثلا توصف ب ( العنصرية ) لو كانت العناصر ( سودانوية ) وذلك بغض النظر عن أنهم ( مسلمين ) ! فهل المسلم ( الأسود وغير العربي ) يختلف عن ( المسلم الأبيض العربي ) ؟؟؟ )) - في هذه النقطة لكي لا يلتقط أحد الفكرة دون فهمها ( ويجري للأمام ) !!! أنا لا اقصد نظرة الدين للأمــر وكلنا يعلم الآيات والأحاديث في شأن المساواة - أنا أقصد نظرة العربي للآخـــر - نظرة الأبيض للأسود !!! (((( بهذه المناسبة أذكر لكم قصة داعية مشهور قال : كان خطأ دعوة ( سود أفريقيا ) للإسلام !!! فما أضاف هؤلاء ( المتخلفين ) شيئا !!! ولو كانت الدعوة للبيض - الأوروبيون ....... لأضافوا الكثير !!! )))) , النقطة المفصلية هي أن العرب والعروبة والعروبية (( الجاهلية نوعا ما )) عصبية متعصبة عرقيا بشكل شديد وقد يكون فظيع !!! ولب القصيد والسؤال المفصلي : (( هل دخلت دين الاسلام حاملة عصبيتها وعرقيتها وأوزارها )) ؟؟؟ , الإجابة تنجلي وتظهر منذ أواخر عهد الخليفة عثمان بن عفان وبداية العهد الأموي ( الاسلا أموي )) وهذه هي النقطة الثانية وهي ( جوهرية ) , ولعلي أورد مثالا آخر ( بعيد عن الموضوع ) ولكنه قريب لذات القضية والإشكالية ألا وهو : ما يسمي الآن ( بالصراع العربي الفارسي ) والتسابق المحموم والحرب الدائرة خفية بين ( العرب وإيران ) !!! هل هي دينية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لماذا وكيف , ومثال ( بلال الأسود ) عندنا هو مثال ( سلمان الفارسي ) عندهم !!! كيف والفرس اسهامهم في الاسلام ( لا نظير له البتة ) !!! : البخاري - مسلم - الترمذي - ابو الأسود الدؤولي ( واضع علم النحو ) الخليل بن احمد الفراهيدي - بل من كتب القاموس المحيط اللغوي للغة العربية نفسها ويا للعجب : الفيروز ابادي الشيرازي !!!!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل ندم العرب علي فتحهم بلاد فارس ؟؟؟ لماذا مازالوا يتغنون بالقادسية ؟؟؟ رغم أن القوم اسلموا ومسلمين !!! هل لا زالت النظرة أنهم عجم وموالي ( كالنظرة لنا ) عجم كيف ؟ وهم قوموا ( اللغة العربية نفسها ) !!! , قالوا ل ( عبد الله الطيب ) كيف تسني لهذا الأسود أن يضع ( المرشد لفهم اشعار العرب ) ؟؟؟!!! ( السادة والرعية ) .

للموضوع بقية .

حجر كبير في بركة آسنة .

الشكر للكاتب محمد جمال .


#1231943 [ملك النوبة مع آخر ولاة بني امية]
3.00/5 (4 صوت)

03-22-2015 09:16 AM
قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْن أَبِي جَعْفَر المَنْصُور ، قَالَ : سمعتُ عمي سُلَيْمَان بْن أَبِي جَعْفَر ، يَقُولُ : كُنْت واقفًا عَلَى رأس المَنْصُور ليلةً وعنده إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ ، وصالح بْن عَلِيّ ، وسليمان بْن عَلِيّ ، وعيسى بْن عَلِيّ ، فتذاكروا زوال ملك بني أُمَيَّة وما صنع بهم عَبْد اللَّه ، وقُتِل من قُتِل منهم بنهر أَبِي فِطْرَس ، فَقَالَ المَنْصُور : رحمة اللَّه ورضوانه عَلَى عمي ، أَلا مَنَّ عليهم حَتَّى يرَوْا من دوْلَتِنا من دولتهم ، ويرغبوا إلينا كَمَا رغبنا إليهم ، فلقد لَعَمْرِي عاشوا سُعَداء وماتوا فقراء ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ : يا أمير الْمُؤْمِنِين ، إن فِي حَبْسِك عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ قصة عجيبة مَعَ ملك النُّوبة ، فابعث فَسَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : يا مُسَيب ! عليَّ بِهِ ، فأَخْرَجَ فَتًى مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ ثَقِيلٍ وَغُلٍّ ثَقِيلٍ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، رَدُّ السَّلامِ أَمْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَحْ لَكَ نَفْسِي بِذَلِكَ بَعْدُ ، وَلَكِنِ اقْعُدْ ، فَجَاءُوا بِوِسَادَةٍ فَثُنِّيَتْ فَقَعَدَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ : لقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَتْ لَكَ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ مَعَ مَلِكِ النُّوبَةِ فَمَا هِيَ ؟ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لا وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْخِلافَةِ ، مَا أَقْدِرُ عَلَى النَّفَسِ مِنْ ثِقَلِ الْحَدِيدِ ، ولقد صَدِئ قَيْدي مما أُرَششُ عَلَيْه من البَوْل ، وأصبُّ عَلَيْه الماء فِي أوقات الصلوات ، فَقَالَ : يا مسيِّب ! أطلق عَنْهُ حَدِيدَه ، ثُمّ قَالَ : نعم يا أمير الْمُؤْمِنِين ، لما قَصدَ عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ إلينا ، كنتُ المطلوب من بَيْنَ الجماعة ، لأنِّي كنتُ وليَّ عَهْدِ أبِي مِنْ بعده ، فدخلتُ إِلَى خزانة ، فاستخرجتُ منها عشرة آلاف دينار ، ثُمّ دعوتُ عشرة من غلماني ، وحمَّلتُ كُلّ واحدٍ عَلَى دابَّة ودفعتُ إلى كُلّ غُلامٍ ألف دينار وأوقرتُ خمسة أبغُلٍ فُرْشًا ، وشَدَدْت فِي وسطي جوهرًا لَهُ قيمة مَعَ ألف دينار ، وخرجت هاربًا إِلَى بلاد النوبة فَسِرْتُ فيها ثلاثًا ، فوقفت إِلَى مدينة خراب ، فأمرت الغلمان لعدلوا إليها وكشحُوا منها ما كَانَ قذرًا ، ثُمّ بسطنا بعض تِلْكَ الْفُرُش ، ودعوتُ غلامًا لي كُنْت أثق بعقله ، فقلت : انطلق إِلَى الملك فأقْرِئِه مني السَّلام ، وخُذ لي منه الأمانَ وابْتَعْ لي مِيَرةً ، قَالَ : فأبطأ عليَّ حَتَّى سُؤْتُ بِهِ ظنًّا ، ثُمّ أقبل ومعه رَجُل آخر ، فَلَمَّا أن دخل كَفَرَ لي ثُمّ قعد بَيْنَ يدي ، فَقَالَ لي : الملك يقرأ عليك السَّلام ، وَيَقُولُ : لك من أَنْت ؟ وما جاء بك إِلَى بلادي ؟ أمحارب أم راغب إليّ أم مسْتَجِيرٌ بي ، قُلْتُ : ترد عَلَى الملك السَّلام ، وتقول لَهُ : أما محاربًا لك فمعاذ اللَّه ، فأما راغبًا فِي دينك فَمَا كُنْت أبغي بديني بَدَلا ، وأما مُستجيرٌ بك فَلَعَمْري ، قَالَ : فذهب ثُمّ رجع إليّ ، فَقَالَ : إن الملك يقرأ عليك السَّلام ، وَيَقُولُ لك : أَنَا صائر إليك غدًا فلا تُحْدِثَنَّ فِي نفسك حَدَثًا ، وَلا تَتَّخِذْ شيئًا من مِيَرةٍ فَإِنَّهَا تأتيك وما تحتاج إِلَيْهِ ، فأقبلت الميرةُ ، فأمرتُ غلماني ، ففرشوا ذَلِكَ الفرش كله وأمرت بفُرُشٍ ، فنُصِبَت لَهُ وُلي مثله ، وأقبلتُ من غدٍ أرْقُب مجيئه ، فبينا أَنَا كذلك إذ أقبل غلماني يحضرون ، قَالُوا : إن الملك قَدْ أقبل ، فقمتُ بَيْنَ شُرْفتين من شُرَف القَصْر أنظر إِلَيْهِ ، فإذا أَنَا برجلٍ قَدْ لَبِس بُرْدَيْن ائْتَزر بأحدهما ، وارتدى الآخر حافٍ راجلٍ ، وَإِذَا عشرة معهم الحراب ثلاثة يقدمونه وسبعة خلفه ، وَإِذَا الرَّجُل الموجهُ إِلَى جَنْبة فاستصغرتُ أمره ، وهان علي لما رأيتهُ فِي تِلْكَ الحال ، وسولَتْ لي نفسي قتله ، فلما قَرُب من الدار إذا أنا بسواد عظيم ، فقلت : ما هَذَا السواد ؟ ، فَقِيل : الخيلُ ، فوافى يا أمير الْمُؤْمِنِين زهاء عشرة آلاف عنان ، وكان موافاة الخيل الدار فِي وقت دخوله فأحْدَ قُواها ، فدخل إليّ فَلَمَّا نظر إليّ ، قَالَ لترجمانه : أَيْنَ الرَّجُل ؟ فأومأ الترجمانُ إليّ ، فَلَمَّا نظر إليّ وثبت لَهُ ، فأعظم ذَلِكَ وأخذ بيدي فقبلها ووضعها عَلَى صدره ، وَجَعَل يدفع ما والي الْفُسطاط برجله ويشوِّش الفَرْشَ ، فظننتُ أن ذَلِكَ شيئًا يجلونه أن يطئوا عَلَى مثله ، حَتَّى انتهى إِلَى الفَرْشِ ، فقلت لترجمانه : سبحان اللَّه لِمَ لَمْ يقعد عَلَى الموضع الَّذِي قَدْ وُطِّئ ، فَقَالَ : قل لَهُ : إني مَلِكٌ ، وحقُّ كُلّ ملك أن يتواضع لعظمةِ اللَّه إذ رفعه اللَّه ، قَالَ : ثُمّ أقبل طويلا ينكت بإصبعه فِي الأرض ، ثُمّ رفع رأسه ، فَقَالَ لي : كيف سُلِبتم هَذَا الْمُلْك وأخِذ منكم وأنت أقرب الناس إِلَى نبيَّكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فقلت : جاء من كَانَ أقرب قرابة إِلَى نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلبنا وقتلنا فَطُرِدْنا ، فخرجت إليك مُستجيرًا بِاللَّه عَزَّ وَجَلّ ، ثُمّ بك ، قَالَ : فلم كنتم تشربون الخمر وهي محرمةٌ عليكم فِي كتابكم ؟ ، فقلت : فعل ذَلِكَ عبيدٌ وأتباعٌ وأعاجمُ دخلوا فِي ملكنا ، من غَيْر رأينا ، قَالَ : فلم كنتم تَلْبَسُون الحرير والدِّيباج ، وعلى دوابكم الذهبُ والْفِضة وَقَدْ حُرِّم ذَلِكَ عليكم ، قُلْتُ : عُبَيْد وأتباعُ دَخَلُوا فِي مُلْكنا ، قَالَ : قَالَ : فلم كُنْتم أنتم بأعيانكم إذا خرجتُم إِلَى نُزَهِكُم وصَيْدكُم تَقَحَّمْتم عَلَى الْقُرى ، فكلَّفْتم أهلها ما لا طاقة لهم بِهِ ، بالضَّرب الوجيع ، ثُمّ لا يُقْنِعكُم ذَلِكَ حَتَّى تدوسُوا زُرُوعَكُم فتُفْسِدُوها فِي طلب دُرَّاجٍ قيمتُه نصف دِرْهَم ، أَوْ فِي عصفور قيمتهُ لا شيءَ والفساد محرَّمٌ عليكم فِي دينكم ، قُلْتُ : عبيدٌ وأتباع ، قَالَ : لا ولكنكم استحللتم ما حَرَّم اللَّه عليكم وأتَيْتُمْ ما عَنْهُ نَهاكُم ، فَسَلبَكُم اللَّه العزَّ وألبسكم الذُّل ، ولله فيكم نقمة لَمْ تبلغْ غايتها بعدُ ، وإني أتخوَّف أن تنزل النِّقْمةُ وهي إذا نزلت عَمَّتْ وشَمِلتْ ، فاخْرُجْ بعد ثلاث ، فَإِنِّي إن وجدتُك بعدها أخذْتُ جَمِيع ما معك وقتلتُك وقتلتُ جميعَ مَنْ معك ، ثُمّ وثب فخرج ، فأقمت ثلاثًا وخرجت إِلَى مصر ، فأخَذَني واليك فبعث بي إليك فهأنذا والموت أحبُّ إليّ من الحياة ، قَالَ : فَهَمَّ أَبُو جَعْفَر بإطلاقه ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ : فِي عُنُقي بيعةٌ لَهُ ، قَالَ : فماذا ترى ؟ ، قَالَ : ينزلُ فِي دارٍ من دُورنا ونُجْرِي عَلَيْه ما يَجْري عَلَى مِثله ، قَالَ : فَفُعِل ذَلِكَ بِهِ ، فواللَّهِ ما أدري أمات فِي حبسه أم أطلقه المهديُّ .


ردود على ملك النوبة مع آخر ولاة بني امية
European Union [متوكل] 03-22-2015 10:36 AM
وقد أدى هذا الموقف من ملك النوبيين تجاه الأسرة الأموية الهاربة أثر إيجابي على العلاقات بين العباسيين والنوبيين وفي سنة 217هـ زار المأمون مصـــــر فأنتهز ملك النوبة هذه الفرصة ليطلب من الخليفة التدخل لرد بعض الأراضي الذي أخذها بعض المسلمين من النوبيين في أسوان فأحال المأمون الطلب الي والي أسوان للبت فيه ، فحكم فيه لصالح المسلمون وبالطبع أدي ذلك لتوتر الأجواء ومناداة بعض النوبيين لوضع حد للأستسلام النوبي للمسلمين وقد تبنى ذلك ولي عهد النوبة وحاول إقناع والده بعدم إرسال البقط وقطعها عن المسلمين وتوالت المناوشات مرة اخرى الا ان علاقة المملكة النوبية بالعباسيين كانت اقوى من مثيلتها بالأمويين

ووقتما دارت الدائرة علي بني أمية واضحي رحاهم تحت رحا بني العباس واعدموا جميعا الا من كان يوجد بالاندلس او خارج ارض الخلافة وكان ذلك عام 132 هحرية، ثم سعي ابوعبدالله عباس السفاح لاخبار الامصار التابعة للخلافة ان يرسلوا هدايا رمز الاعتراف والاذعان بالسلطة الجديدة في بغداد ثم ارسل الملك النوبي ذكريا عاهل دنقلا العجوز بدوره هدية قيمة جدا للسفاح فاعجب بها عجبا شديدا وكانت مكونة من سن الفيل وريش النعام وجلود النمور والأسود والاصلة وعصي الآبنوس وشيئ من المذهب ، وقضي الوفد المبعوث برئاسة ابن الملك اسبوعين في ضيافة الخليفة عباس السفاح حيث اكرمه غاية الكرم وحينما هم الوفد بالعودة، قال السفاح لابن الملك يا ابني لقد ابهرتني هدية ابيك التي لامثيل لها ،وانني لم اجد شيئا مناسبا لاردها به الا اني قررت بان احرر بعض العبيد النوبيين حيث اصبحوا مسلمين وتعلموا اللغة العربية حتي الشعر ، هؤلاء عل ارجح الاقوال هم مايعرفون الان بابناء جعل وشايق وعبداللاب وهكذا جاءوا الي بلاد النوبة فاسكنهم الملك بعيدا عن الحدود حتي لا يتصلوا بديار المسلمين وكان قلقا من اثر الثقافة التي تربوا في ا حضانها

ومع الوقت تم دمجهم مع المجتمع الشمالي وتشربوا بعادات اهلهم من ادب الدين المسيحي بغير ما يدرون من العادات مثل الوشوم التي بمعني (الاب والابن والروح القدس) وتلك المفاهيم تجسدت اثناء الدولة النوبية المسيحية القديمة لان الجدات ظللنا علي مسيحييتهن سرا تتمثل في هذه الوشم على وجوههن وهو الصليب علي الخد اليمين “تي”و في الخد الشمال ثلاثة مرحات (شلوخ )عندما تزوجن من ابناء عمومتهن العائدين من الاسر حيث صاروا عربا ومسلميين رغم ارادتهم

وهؤلاء كانوا اول عتقاء البقط الذين عادوا من البصرة هذا ليس عيبا لان العرب هم الذين اعتدوا علي بلاد النوبة وارغموهم بدفع الرقيق قسرا وكان الرقيق يرسل الي المدينة المنورة ، ودمشق، واخيرا الي البصرة وبغداد ثم يوزعون علي اسر كبار السادة كل اسرة تخلع اسما مناسبا علي رقيقها ويصبح اسمه الثاني اسم سيده وينسب الي القبيلة


#1231685 [المطلع]
5.00/5 (1 صوت)

03-21-2015 09:28 PM
علي الكاتب المحترم الشجاع والمعلقين المستنيرين ان لايلتفتوا للذين يبحثون عن الردود وأعجب ممن يطلب من الكاتب ان يرد علي فلان وعلان ياخي انت عارف عزك بس استريح وادفع في اتجاه البحث لانو الكاتب نفسه عارف انو هذه الفرضيات مسنودة باسانيد تابي ان تلين والمؤسف هو ان الكثير منا لم يرث من العرب غير العقلية المتخلفة وكراهية البحث والعلم وعلينا ان لا نعيب العرب علي سلوكهم بقدرما نعمل علي التحرر من هذه العقلية ...


#1231591 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

03-21-2015 05:33 PM
يحاول الكاتب أن يحول اسباب التمييز العنصري من أمر اجتماعي و اثني الى أمر ديني و مسلك الكاتب في هذه الحال غير سليم , يقول كاتب المقال : ( لتبدأ مرحلة حضارية في التاريخ صبغت مشهدها "المسيحية" في السودان في حدود العام 350 ميلادية والتي أستمرت حتى العام 1504 حيث أنهارت تلك المرحلة الحضارية "بنية الغيب المسيحي" لتحل محلها المرحلة الحضارية المستمرة حتى هذه اللحظة وهي الحضارة العربية/الإسلامية "بنية الغيب الإسلامي" في نسختها المعدلة سودانيآ. إذ أن تبني الدين الإسلامي " كما العروبة" في حالة السودان يكاد يشبه ويطابق تبني المسيحية في الغرب)
و لو بحث الكاتب في التراث المسيحي لوجد الكاتب أن المسيحية المحرفة تجعل من سواد البشرة امرا شيطانيا و مصدر كل شر

مسألة التمييز ضد السود لها اسباب كثيرة و لكن ليس الدين الاسلامي سببا من هذه الاسباب


#1231409 [Bilal Alhabashi]
1.00/5 (1 صوت)

03-21-2015 11:38 AM
THE TRUTH ALWAYS PAINFUL


#1231407 [مملكــــــــــــــــة سنــــــــــــــار]
3.00/5 (4 صوت)

03-21-2015 11:37 AM
اضفافة تاريخية بسيطة

الممالك النوبية قبل دولة كوش الكبيرة (في اواخر القرون الوسطى) الموازية للدولة الحبشية هي كالتالي :

- مملكة المريس بمصر
- مملكة المقرة وحدودها حتى علوة في الوسط
- مملكة علوة في اواسط السودان
- مملكة البجة بشرق السودان
- مملكة الجبال بكردفان محازية لعلوة
- مملكة الداجو القديمة والتي ورثها الفور وأسسوا عليها سلطنة دارفور
- الانقسنا
- النيليين (الدينكا والنوير والشلك)
- الكوشيين بليبيا

مع ملاحظة عدم ارتباط هذه الممالك سياسيا ولا ادرايا واختلاف شعوبهم وكانت في حالة تدافع كمثال المقرة مع البجة والجبال حيث افلح اهل الجبال في حكم المقرة عدة مرات ثم تراجعو في ازمان متاخرة

هل ينفع الحكم الملكي في السودان الحديث؟


ردود على مملكــــــــــــــــة سنــــــــــــــار
European Union [اوشيك] 03-22-2015 11:00 AM
الصحيح مشيخة البجة لان البجة مشيخة اما الباقي ممالك


#1231350 [عابدين]
3.00/5 (8 صوت)

03-21-2015 09:45 AM
سيأتي اليوم الذي يعرف فيه أبناء المستلبين من المستعربين في الشمال و الوسط النيلي و أحفادهم كيف أن أجدادهم كانوا في نظر العرب المسلمين مجرد عبيد أحباش رؤوسهم زبيبة ... و أنه بعد مرور وقت كاف يتحول أبناء المستعبدين و أحفادهم و من سيقت جداتهم سبايا و تم إذلالهن و نكحن تحت ظلال الأشجار و استرق أجدادهم ، بعد مرور وقت كاف يتحول الأحفاد إلى أشد المدافعين عن أيديولوجية الإسياد و ينسون و يتناسون مأساة الأجداد و يتفنون في إيراد الحجج و التبريرات لكل مخازي التاريخ ، مثلما حدث في أمريكا الجنوبية بعد المذابح و البشاعات و كيف تبنى الأحفاد هناك الديانة المسيحية بل و تحول أحفاد الهنود الحمر في أمريكا الشمالية إلى أشد المدافعين عن المسيحية ... لو كان لدين أن يمحو سخائم النفوس من نظرة دونية للسود لفعل ذلك بعد أكثر من أربعة عشر قرنا لكنه لم يفعل بل و ازدادت النظرة الدونية تمكنا ، كيف و هو يقرأ النصوص التي أوردها المعلق قاسم و أمثالها كثير كثير ... ايها السوداني المستعرب أنت أحط عند العربان من الحشرة يرتجف بدنهم لو تصورك زوجا لأخته أو بنته ...


#1231322 [التربالــــــــــــــــــــــــــــــــــي]
2.96/5 (7 صوت)

03-21-2015 08:57 AM
السودان بلد مسالم واهله طيبين منذ قديم الزمان ولا تجد عنه الا ذكر الخير في كل النصوص القديمة والكتب المقدسة وحتى في التاريخ الحديث

اخلاقيا
وثقافيا

مقارنة بكل دول الجوار

نحن نتحدى العالم بالبمبو السوداني

السودان قديما وحديثا امين ومسالم ينصر المظلوم ويغيث الملهوف انظر لحكم الاسرة الخامسة والعشرين لمصر بسبب الخوف على تفكك الدولة المصرية

انظر لنصرة السودانيين لليهود في فلسطين الذين كانوا سيمحوا من التاريخ الانساني لولا تدخل النوبة بكتيبة صغيرة غلبت جيشا كبيرا كالجيش الآشوري

نحن لا نعتدي على احد انظر لتصدي النوبة للغزو الروماني

نحن امة عزيزة نصرها الله في كل معاركها
انظر حتى في الفتح الاسلامي نصر الرب السودانيين لحكمة ان يدخل الاسلام فيهم سلما وهم اهل كتاب في ذلك الزمان وان يقوموا هم بنشره لا احد غيرهم

انظر للحبشة التي كانت تدين بالمسيحية وفيها حكم العدالة يستغيث بها المسلمين ودخل الاسلام فيهم سلما كما دخلت المسيحية فيهم من قبل

انظر لاجتياح الحبشة للنوبة وتدميرهم لم يلبثوا الا ان اطاح البجة بالحبشة وردوا الصاع صاعين

السودان ارض الطيبة والحنية من يبتغيها قهرا الا هلك ولو طال الزمن


ارض يجري فيها نهر من انهار الجنة على ضفافها يعيش اهلها من الطيبين

عسى ان لا نفارق كسودانيين جميعا هذا النهر في الدنيا والآخرة

قوموا من سباتكم واعملوا لوطنكم بدل الجدال الذي لا يفيد

ولا نامت اعين الجبناء الذين يخونون الناس والوطن

_____________سوداني وبس_________________


#1231309 [بديع الزمان السوداني]
5.00/5 (4 صوت)

03-21-2015 08:37 AM
في بعض المعلقين خاشين غلط في جزئية محددة

اولا جميل جدا البحث عن تفاصيل التاريخ والماعندو قديم ما عندو جديد

ثانيا كما قلت بعض المعلقين يعتقدون بان اي حديث عن التاريخ السوداني هو مسبة للعرب!

هذا الكلام عير صحيح لانه ببساطة الذين ينتسبون الى العرب في السودان هم في الحقيقة اخلاط وليسوا عربا محققين بل مولدين مثلهم مثل كثير من القبائل الاصلية والمستوطنة وهي حقيقة ساطعة كالشمس
بالتالي لا يجب ان يحس هؤلاء وانا منهم باي غضاضة في اي مناقشة او مقال يستدعي التاريخ

الغرض من البحث التاريخي استجلاء الاخطاء والفضائل ناخذ بالاحسن ونترك الاسوأ حتى نعرف راسنا من رجلينا

وحتى يكون هنالك ثوابت تاريخية "يقتنع" بها الجميع

ولا اختلاف في وحدة المصير في السودان فنحن سودانيين ماعوننا السودان ولا نبتغي غيره بدلا

وصفوا النية واعطوا كل ذي حق حقه ومن الحق التواضع للوطن واعزازه بتاريخه الثر والجميل

انا سوداني انا انا سوداني انا


#1231288 [quickly]
2.88/5 (6 صوت)

03-21-2015 08:12 AM
يا كاتب المقال!
الاحباش ماعندهم مشكله مع الاعراب,,, الاثيوبيون اقربائنا لهم تأريخ تليد وأصيل ,,,لغة وثقافة يعتزون بها
عالجوا مشكلتكم انتم,,, انتم يافاقدي الهوية والاتجاهانتم مصابون بأنفصام شخصية

اما أنا فأنا نوبي وهذة أرضي
وعندما اموت ويتحلل جسدي تراباً يخصب أرض اجدادي فيرويه النيل الذي كان لنا الهاً ذات يوم نعبده ونبجله فأصيرا قمحاً و وعداً خضرة يانعة تغذي احفادي وتقويهم وننقل اليهم جيناتي جينات العزة والفخار وعدم الانكسار التى ورثتها من اسلافي ,,, هكذا كنا وكذا سنكون دورة الحياة مستمرة فينا منذ الازل
اعيش في سلام مع نفسي وثقة واعتزاز لا اعاني شعوراً بدونية او نقص ,,,
اعتز بهويتى ولن اغفر لمن حاول ويحاول تزوير تأريخي وطمس حضارتي
وسرقت أرضي ومحو لغتي


#1231215 [رابح]
1.00/5 (1 صوت)

03-21-2015 04:29 AM
مفال ممتاز وتعليقات القراء معظمها ممتازة. لاول مرة من زمن طويل اعجب بكتابة كاتب في زمن المغصة دا.

بالنسبة للناس اللي نست فرضيات الكاتب كلها ومسكت في واحدة بس. حتى الواحدةدي بتاعة النعنصرية هو قال فرضية. وفي ناس بتقول العرب بتكره اصلا اللون الأسود!. السؤال ليه؟. هل العربي ولد كدا؟، لا، لا بد من سبب. ممكن في التاريخ البعيد مثلا كان السودانيين في الماضي البعيد قبل الاسلام بالاف السنين كانو بيضطهدو سكان الجزيرة العربية زدا السبب. التاريخ كلو ما انكشف لسع.
وسعو المدارك يا شباب. فرضيات محمد جمال دي خطيرة جدا وخارطة طريق لفهم جديد. نحن اظن كلنا بنفتش لفهم جديد، فلنتجرد شوية من الانا ووناقش الفرضيات دي بنفس هادي


ردود على رابح
[شموس البلد] 03-23-2015 11:06 AM
استبشرنا بالمقال لان لاشيء يجمع السودانيين والاحباش غير تطابق اللون والشكل لذلك ركزنا عليها, كنا نتمنى من الكاتب ان يبحث في كتب علم النفس عن جذور العنصرية ضداللون, لكنه تكلم كان التاريخ يبدا بالاسلام وسرح في تخاريف التراث من وجهة نظر ضيقة, وضيع الموضوع الذي كلنا نحاول فهمه

European Union [Bilal Alhabashi] 03-21-2015 11:41 AM
AM WITH YOU MR RAABEH


#1231207 [الصوت]
5.00/5 (3 صوت)

03-21-2015 03:55 AM
اتمنى من الباحث ان يرد على الاخوة شموس البلد وقاسم اولاً قبل المواصلة في هذا البحث الشيق والشائك .


#1231192 [الدنقلاوي]
4.44/5 (5 صوت)

03-21-2015 01:30 AM
هذا موضوع مهم وشائك وفرضيته الأساسية لا تحتاج لكثير إثبات "إستعلاء العرب - عنصريتهم - على الأكثر سواداً منهم وليس السودانيين والأحباش فقط" هذا الموضوع إن رغبنا في مناقشته بشء من الجدية أن نبتعد عن الخفة والأحكام القطعية، لا من الكاتب ولا من المعلقين مثالاً يقول الكاتب (بعد إنهيار بنية الغيب المسيحي التي سادت أكثر من عشرة قرون (1200 سنة) وهذا ليس صحيح فالمسيحية دخلت النوبة الشمالية في نهايات القرن السادس الميلادي وحكام المقرة تحولوا بالكامل إلى الإسلام في بدايات القرن الرابع عشر (النوبة رواق إفريقيا، أدم وليامز - مجحوب التجاني) وعلى الرغم من عدم أهمية الفرق - بين أكثر وأقل من عشرة قرون - لكن هذا مؤشر لجديتنا في الطرح والنقاش، أما القراء والمعلقين وأنا منهم، لنعلم أننا لا نضيف لطرح الكاتب شيئاً بالعصبيات والآراء غير المؤسسة، مثالاً (الدراسات الجينية أثبتت أن الكوشيين هم أصل البشر، وأن البقط وفشل عبدالله بن الشرح هي إدعاءات دناقلة) هذه أراء مهومة لا يجدي حتى مناقشتها.
خلونا نخت الكورة واطة ونطلع من هذا المقال بشيء مفيد، وعلى الكاتب أن يخرج من فضاء التأملات الشخصية إلى حيز البحث والاستنتاجات المنطقية بقدر ما أتاحت المصادر الشحيحة ذلك
وشكراً له على اختيار هذا الموضوع المركزي في بنية الشخصية - بقينا نخاف نجيب سيرة الهوية -والثقافة في السودان


#1231183 [باحث]
5.00/5 (1 صوت)

03-21-2015 12:34 AM
مجهود ووجهة نظر مقدرة بلا شك ونرجو من الأخ محمد جمال توسيع هذا الموضوع وإصدارة في كتاب أو كتيب لأهمية الموضوع


#1231174 [شموس البلد]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2015 11:27 PM
تحليلك فطير وبليد وناتج عن التنظير بدون الاطلاع, كيف هزم رماة الحدق العرب وظلوا يدفعوا بالذهب والعبيد عدة قرون, التفسير الوحيد انهم هزموا هزيمة نكراء, لماذا ظلوا مسيحيين لانهم لم يرغبوا اصلا في اسلامهم فالسودان كان مصدر للعبيد, العرب يكرهوا سواد البشرة والامة السوداء ولايسمحوا لها بكشف كامل جسدها, وهي المسؤولة عن الاعمال المنزلية, والعكس الامة البيضاء لا يسمح لها بتغطية جسدها ويعملن كمحظيات,,
هذا الكلام مكتوب وهناك رسومات تاريخية ايضا في كتب المستشرقين, ارجو انك تقرا كتب اخرى غير التراث النوبي والفرعوني


ردود على شموس البلد
[شموس البلد] 03-23-2015 11:00 AM
الاخ البعاتي
قرات انت التاريخ النوبي وجئت بتفاصيل لا تطابق الحقائق, نحن قرانا التارخ الاسلامي بعيون عربية وذكر الروم والفرس كاعداء اشداء, بل ذكرهم القران ايضا, قرانا التاريخ الاسلامي بعيون غربية فوجدنا تطابق في وصف من هم الاعداء وقوتهم,, كلامك وكلام الكاتب امتداد لمناطحة الصخر التي سبقكم عليها المصرين للانتماء العربي من السودانيين...

[قاسم] 03-22-2015 03:27 PM
طلبت يا ود الحاجة أرقاء النبي و الصحابة ... ماتيسر نكتبه هنا و الباقي كثير لكن سنكتبه بعد توفير المصادر : مات النبي (ص) عن أرقاء و ملكات يمين ، مارية القبطية و نفيسة (الشعراوي ، زوجات النبي) طبعا الشعراوي أورد المصادر العديدة ...و سيدنا عثمان بن عفان لما مات ترك خلفه ألف مملوك (المصادر:الطبقات الكبرى لأبن سعد- السيرة الحلبية- مروج الذهب).و ذكر ابن تيمية عن الإمام علي بن أبي طالب أنه ( استشهد وعنده تسع عشر سرية وأربع نسوة وهذا كله مباح ولله الحمد ) . النكاح وآداب اللقاء بين الزوجين - ص 29 . ونقل ابن تيمية قول ابن حزم مستدلا بقوله عن الإمام علي : ( ومات عن أربع زوجات وتسع عشرة أم ولد ) . منهاج السنة النبوية - 130 / 4 و بقية العشرة المبشرين بالجنة ماتوا عن ملكات اليمين فالزبير بن العوام توفى عن ألف مملوك (المصادر : الاستيعاب في معرفة الصحاب لابن عبد البر المجلد الثاني ص 514 ... الرياض النضرة ص 774 .. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري طبعة 1970 كتاب الشعب بمصر المجلد الثاني ص 252) و عبد الرحمن بن عوف تزوج عشرين امرأة بينهن خمس أمهات ولد (الرياض النضرة للمحب الطبري ص 772 ، و جمهرة أنساب العرب لابن حزم الاندلسي ص 131)

[ود الحاجة] 03-22-2015 11:37 AM
يا قاسم : اذكر لنا الارقاء الذين توفي النبي صلى الله عليه و سلم و هم تحت ملك يمينه

و كذلك اذكر لنا مصادر معلوماتك عن الصحابة الذين ذكرتهم

European Union [البعاتي] 03-22-2015 09:35 AM
قبل دخول الأسلام في بلاد النوبة ، كانت النصرانية ، هي الديانة الرسمية في بلاد النوبة ، ودخلت النصراية ، عن طريق البعثات التبشيرية من قبل الحكام البيزنطيين وعن طريق المبشرين الأقباط ،وبالرغم من ذلك كانت هناك أيضا طوائف نوبية محافظة على معتقداتها .
وبعد الفتح الإسلامي لمصر ، في عهد الخليفة الراشد ، عمر بن الخطاب ، وآجه المسلمون من الممالك النوبية الجنوبية موقفا عدائيا تمثل في مشاركتهم البيزنطيين في القتال ضد المسلمين ،وفي شن غارات متتالية على حدود مصر الجنوبيةوقد شكل ذلك خطرا يهدد الوجود والمد الإسلامي في مصر ،
مما حدا بالخليفة الراشد عمر بن الخطاب ، أن يأمر وآليه على مصر عمرو بن العاص أن يضع حدا للغارات النوبية ولم يتمكن عمرو بن العاص أن يضع حدا لذلك حتى عزل عن مصر سنة 25هجرية .
عندما جاء خلفه عبدالله بن ابى سرح ، كان أول همه القضاء على غارات النوبيين ، وتمثل ذلك في عدد من الحملات الذي وآجهها النوبيون بكل قوة ، قا ل : أبن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد قال : أقتتل عسكر عبدالله بن ابى سرح ، وعسكر النوبيون قتالا شديدا ، وأصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج ، وأبي بن شمرأبرهة الصباح ، وحيويل بن ناشرة ، فسما هم < رمــــاة الحــــــدق > وقال الشاعر في ذلك :
لم تـــــر عينــــي مثل يوم دمقلة
والخيل تعـــــدو والدروع مثقلـــــة
تري الحماة حولها مجندلــــــــــــــة
كأن أرواح الجميــــــع مهمـــــلة

حتى كان آخر تلك الحملات الذي قادها عبدالله بن السرح بنفسه ليضع حدا للخطر النوبي الذي صار يهدد مصر ، وكان ذلك في العام 31 هجرية واستمرت الحملات والمناوشات بين الطرفين بين حصار لدنقلا وتمرد ملك النوبة وهجومه على الحدود المصرية حتى تضررت النوبة تجاريا وتضرر والي مصر والحكم الاسلامي لمصر الذي اضطر لايقاف التمدد الاسلامي في شمال افريقيا فاتفق الطرفان على هدنة وصلح تبلورت الى اتفاقية تعرف بالبقط

أختلفت الاتفاقية الغير مسبوقة في طبيعتها وبنودها عن المعاملات والأتفاقات التى ألفها المسلمون وطبقوها في تعاملهم مع غير المسلمين .
وكان من أهم بنود هذه الأتفاقية الذي كانت نواة لدخول البلاد النوبية في الأسلام :

1 ـــ فترة هدنة بين الطرفيين المتحاربين .
2ــ أن يدخل رعايا كل طرف بلد الأخــــر وخاصة التجار .
3ــ حماية كل مسلم أو معاهد يدخل بلاد النوبة حتى يخرج منها .
4ـــ يرد النوبيين الي مصركل مسلم مرتد أو منشق يدخل بلادهم .
5ـــ على النوبة المحافظة على المسجد الذي أبتناه الذين اسلم منهم من النوبة وإسراجه وتكريمه
6ـــ أن يقدم النوبيين عددا محددا من الرقيق.
7ــ مقابل كل ذلك يقدم المسلمون القمح والعدس وبعض أنواع الحبوب شرطا غير ملزم للنوبيين.

وقد أختلف الفقهاء حول هذه المعاهدة ، هل هي إتفاقية مثل أية إتفاقية أخري ، أم < جزية > وقد تطور هذا الي جدل فقهي بين فقهاء المدينة النبوية ، وفقهاء العراق ، وفقهاء مصر ، وفي النهاية أنتصر الأمام مالك امام فقهاء المدينة وأوضح في فتواه أن لا يتم الخلط بين < البقط > و الجزية ،
إذ أن الجزية نوع من العقود والمعاهدات يعقدها ولي أمر المسلمين لأهل الذمة ،وهم الذين دخلوا في سلطان المسلمين وأرتضوا حكمهم ،مثل العقد الذي عقده الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع نصارى نجران ، ويكون دفع الجزية عادة على أمرين وهي :

1ــ التأمين ضد الأعــــــداء
2ــ والتمتع بالمرافق العامة

أمـــا في حالة معاهدة البقط ، فأن المسلمين أهدوا في المقابل النوبيين قمحا وشعيرا وبعض انواع الحبوب ، والجزية لا مقابل لها ، فهي قدر معلوم من الما ل يفرض على الرؤوس
وقد أستفاد الطرفان من هذه المعاهدة ، فالمسلمون ضمنوا عدم إعتداء النوبييين عليهم فتوسعوا في فتوحاتهم نحو شمال أفريقيا ، والبحر المتوسط وأستفاد النوبيين في التبادل التجاري بين البلدين.

منقول**

[gasim] 03-22-2015 08:39 AM
يا [[email protected]] قلت (الاسلام جاء لينتهي من ظاهرة الرقيق تدريجيا)... ترديد هذه العبارة بدأ فقط في القرن العشرين عندما تبينت البشرية بشاعة الرق و إلا فأت بواحد فقط من الفقهاء قبل القرن العشرين قال إن الرق بشع ... كان الرق قبل الإسلام محصور في بيوتات الأغنياء ، أي بأعداد قليلة لكن بعد الغزوات تمدد ثم بعد الفتوحات صارت الأعداد بالملايين ، يعني أن الأمر في إزدياد ... النبي (ص) مات عن أرقاء و ملكات إيمان و كذلك الخلفاء الراشدين و العشرة المبشرين بالجنة ، فالزبير بن العوام مات عن ألف مملوك و كذلك عبد الرحمن بن عوف .... لا يا سيدي لم يخطر ببال أحد منذ عهد النبوة و حتى القرن العشرين أن الإسلام جاء لينهي الرق لا تدريجيا و لا فجأة فأسواق الرقيق ظلت عامرة حتى 1962 في نجد و الحجاز .

European Union [[email protected]] 03-21-2015 09:13 AM
هذا السؤال حول الاتفاقية لا يستطيع حتى المؤرخين العرب الافلات منه وتفسيره التفسير الملائم الذي يبعدهم من مساءلة التاريخ السوداني

دعني اسأل في المقابل اسئلة



تاريخيا الرقيق كانت سلعة قديمة في الممالك والامبراطوريات والشعوب مع الاخذ بالاعتبار ان المقرة تحديدا سوق تجاري رابط بين كثير من الدول وهذا مثبت تاريخيا والرقيق له سوق كبير في ذلك الزمن وحتى في اواخر العصر الوسيط (سلطنة دارفور) التي تستجلب الرقيق من الدول المجاورة



السؤال :

الاسلام جاء لينتهي من ظاهرة الرقيق تدريجيا فهل من المعقول ان يكون احد البنود هو تبادل الرقيق في مقابل الحبوب وغيرها؟ وان يقوم الطرفان بارجاع الرقيق الهارب من الطرفين؟

السودان بلد زراعي فما هو المنطق في مبادلة اشياء اغلبها زراعية من مصر بعد الفتح مع رقيق ؟


مع التنبيه الى نقض الاتفاقية عدة مرات من الطرف النوبي ومهاجمة الحدود المصرية وعدم استقرار الحكم في مصر بسببها


#1231092 [قاسم]
5.00/5 (6 صوت)

03-20-2015 07:24 PM
الكاتب المحترم قولك (أسباب وجذور إرث التمييز العنصري عند المركز العربي التاريخي تجاه السودانيين والأحباش) أحد أسبابه دينية فالحور العين بيض لا يمكن لسودانية أو حبشية أو نيجيرية أن تحمل أوصاف الحور العين ...( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) 106 آل عمران... و لمزيد من التوضيح أن السواد سبة تناسب النار نقرأ : روى أحمد في (مسنده) بإسناد صحيح عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كَفِّه اليسرى: إلى النار ولا أبالي".. و في رواية أخرى شبيهة : (خلق الله آدم ، فضرب كتفه اليمنى ، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن ، ثم ضرب كتفه اليسرى ، فخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم ، قال : هؤلاء في الجنة و لا أبالي ، و هؤلاء في النار و لا أبالي) الراوي: أبو الدرداء.. خلاصة الدرجة: صحيح
المحدث : الألباني .. المصدر: صحيح الجامع .. الصفحة أو الرقم: 3234 .. ليس هذا فحسب ، اقرأ كذلك في تفسير ابن كثير لسورة الأنعام آية 31 :(.... وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم) الآية، وقال السدي: (ليس من رجل ظالم يدخل قبره إلا جاءه رجل قبيح الوجه أسود اللون منتن الريح، وعليه ثياب دنسة حتى يدخل معه قبره، فإذا رآه قال: ما أقبح وجهك! قال: كذلك كان عملك قبيحاً، قال: ما أنتن ريحك! قال: كذلك كان عملك منتناً، قال: ما أدنس ثيابك! قال، فيقول: إن عملك كان دنساً، قال له: من أنت؟ قال: عملك، قال: فيكون معه في قبره، فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، وأنت اليوم تحملني، قال: فيركب على ظهره فيسوقه حتى يدخله النار..(لاحظ : قبيح الوجه أسود اللون) ..
على موقع محمد العريفي (طبعا العريفي و أمثاله لا يستنكرون أبدا أن يمثّل القبح برجل أسود) ، يكتب العريفي : وفي رواية البراء بن عازب والحديث عند أحمد بسند صحيح :" أن العبد المؤمن اذا دخل القبر وسئل وأتياه منكر ونكير بعد ذلك يأتيه رجل أبيض الوجه أبيض الثياب جميل الرائحة فيقول من أنت فيقول أنا عملك الصالح فيفرح ويقول ربي أقم الساعة حتى أرجع الى أهلي ومالي _ والمقصود بأهلي ومالي شيئان ، أهلي ومالي الذين في الدنيا لأبشرهم بالخير الذي ينتظرني أو أهلي ومالي الذين هم في الجنة _ أما ان كان العبد منافقا يأتيه رجل أسود الوجه أسود الثياب منتن الرائحة ، فيقول له من أنت فوجهك الوجه الذي لا يأت بخير فيقول أنا عملك السيء
. http://www.3refe.com/vb/showthread.php?t=239760 ... (لاحظ : الوجه الأسود لا يأتي منه خير) .
و يأمر النبي محمد بالطاعة لأحط مخلوقات الله من الناس :(اسمعوا وأطيعوا ، وإن استعمل عليكم عبد حبشي،كأن رأسه زبيبة) رواه البخاري.. و ذلك لقيمة العبد الحبشي المنحطةعند العرب لقبح رأسه كانه زبيبة!
في صحيح مسلم : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم . " إذاً الناس مرتبين في الإسلام : هاشمي ، قرشي ، عربي ، أعجمي ، أسود و في كل مرتبة تعلو الذكورة على الأنوثة .. درجة العربي فوق بقية الأجناس التي تليها كما قررها الخليفة عمر بن الخطاب : ( توقف استرقاق العرب منذ عهده : جاء في (تاريخ الطبري, 3/339, الناشر: دار التراث - بيروت, الطبعة: الثانية - 1387 هـ) قول عمر بن الخطاب : (ليقبح بالعرب أن يملك بعضهم بعضا و قد وسع الله و فتح الأعاجم) أي أن الرق لا يقبح بالأعاجم ، أي يليق بهم ، و قد منع سبي العرب و بهذا لم يعد هناك مولى أو رقيق من العرب و كان أول قرار اتخذه الخليفة عمر في دولته ، رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم حيث قال: كرهت أن يكون السبي سنة في العرب (الخلافة والخلفاء الراشدون ص160) .. فإن كنت مسلما عربيا لكنك لست قرشيا أنت أدنى بدرجة أما إن كنت لست عربيا فأنت أدنى بدرجتين ن اما إن كنت مسلما أسود فأنت ادنى بثلاث درجات ، اما إن كنتِ سيدتي المسلمة امرأة و سوداء فانت أدنى باربع درجات .... أما إن كنت كافرا أسود و امرأة فأنت لا شيء ... لا شيء
http://thevoiceofreason.de/ar/article/15991


ردود على قاسم
[عبدالله النوبي] 03-21-2015 07:53 PM
وأين ذهب بلال الحبشي الى الجنة أم النار وقد سمع الرسول صلى الله عليه وسلم صوت دفع نعليه بالجنة لطاهرته الدائمه وركعتين لكل وضوء وهل الآية قالت أن هناك فرق بين أبيض وأسود ام قالت الميزان التقوى وهل قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل ينظر للقلوب أم للون أو الاصل ثم في اللغة ذاتها ان الرجل الآدم هو الرجل الاسمر او الاسود وكلنا لآدم وآدم من تراب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخلطوا بين إرث وثقافة لم تموت برغم دخول الدين عليها فكما حصل تحريف النصوص في اليهودية وتحريف النص والعقيدة في النصرانية حاصل تحريف معاملة في الاسلام بسلوك وثقافة قبلية لم تندثر مع الزمن والاسلام منها برئ

European Union [ود الحاجة] 03-21-2015 05:08 PM
يا قاسم : اترك الاصطياد في المياه العكرة فقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: ((أنَّ الله - عز وجل - خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل))فالمقصود هنا ان البياض يعني النور و السواد يعني الظلمة

وقال الإمام مالك بن أنس في موطئه ، عن زيد بن أبي أنيسة ، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني ، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى [ الأعراف : 172 ] . الآية فقال عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال : إن الله خلق آدم عليه السلام ، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، قال : خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة يعملون . ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، قال : خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون . فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خلق الله العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة ، وإذا خلق الله العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار .

وهكذا رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه من طرق ، عن الإمام مالك به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن . ومسلم بن يسار لم يسمع عمر . وكذا قال أبو حاتم ، وأبو زرعة زاد أبو حاتم

[شموس البلد] 03-21-2015 12:30 PM
مشكور يا اخ قاسم, الاسلام لم يفلت من البعد الزماني والمكاني للرسالة, الموضوع لا يحتاج لكثير تامل او عقل, العنصرية ضد سوودالبشرة متاصلة في الكتيب والثقافة الاسلامية وارجو ان يرد عليك الكاتب

[قاسم] 03-21-2015 11:42 AM
يا [quickly] كل إنسان يسبغ على اعتقاده ما يشاء من الرفعة و السمو ... لو كان الأمر كما ذكرت لانتفت تلك النظرة الدونية من النفوس منذ 1400 سنة لكنها ازدادت ... اقرأ الموطأ و الشافعي و ابن حنبل و بقية العقد العجيب و نظرتهم للسود و حتى السلفيين المعاصرين من ذاك الذي يطالب الشباب المسلم بالزواج من الجنوبيات (نعم ما فيها شيء أبيض غير الأسنان و العيون و لكن كله يهون في سبيل نشر الإسلام!! ) هكذا يقول ... تصنيف الجواري ظل مكان أخذ و رد منذ الإمام مالك و الشافعي حتى الشيعي الألوسي ... جميعهم متفقين أن السوداوات هن أسوأ الجواري من حيث الشكل و الرائحة و الأخلاق ... لماذا تدافعون من غير قراءة التاريخ و النصوص ..

[quickly] 03-21-2015 09:32 AM
((يأمر النبي محمد بالطاعة لأحط مخلوقات الله من الناس :(اسمعوا وأطيعوا ، وإن استعمل عليكم عبد حبشي،كأن رأسه زبيبة)),,, أن صح هذا الحديث فأقول لك أن خطاب الدعوة للأسلام الموجه من النبي صلى الله عليه وسلم كان يصيغه للناس بثقافة اهل المنطقة السائدة وبيئتهم في الجزيرة العربية في ذلك الزمان وهو ان الاسود او الشخص غير العربي عموماً هو اقل شأن ومنزلة من العربي ذلك كله لتقريب الفهم بضرب الأمثلة واستخدام القرائن ولا أعتقد أن القصد في هذا الحديث هو المعني الحرفي أو اللفظي فيما ورد
ومن المفتطرض ان يكون قد انتفى هذا الشئ بعد الاسلام
العايز اقولو ليك أنو الاسلام لو زي كدا ما كنا دخلنا الأسلام الاسلام دين فطرة ومنطق والمنطق السليم لا يستدعى التفريق بين الناس على اساس اللون أو العرق أو الحط من قيمة انسان أمام الآخر


#1231042 [ود راعي]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2015 04:39 PM
لعربي/ الإسلامي (أول ضربة على وجه الإطلاق) ذاك أن القوة الإمبريالية الجديدة المعتزة بذاتها عنان السماء ما وقفت بجيشها صغيرآ كان أم كبيرآ على أعتاب مدينة وإلا فتحت له الدنيا كلها أذرعها تحتضن الوعد الجديد


محمد جمال
كيف هذا


#1231022 [الاستاذ]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2015 03:34 PM
اخى الكريم محمد جمال لك التحيه ..اختلف معك حول كل حرف فى هذه الفرضيات للاسباب الاتيه/ اولا بنيت كل فرضياتك استنادا على تاريخ محتمل وغير مثبت علميا فرماة الحدق ومعاهدة البقط هى كلها ادعاءات دنقلاويه لا يقوم دليل علمى على ثبوتها ثانيا لقد تجاهلت تماما محفزات الغزاة التى تعتبر الدافع الاقوى للجيش مثل بنات الاصفر والكنوز الجاهزه افترضت بدون اى سند انه من اهداف الغزاه ايجاد موارد بشريه لبناء الامبراطوريه الجديده هذه الفكره لم تكن موجوده لديهم والدليل على ذلك بقائهم فى الاندلس لاكثر من ثمانيه قرون معتمدين على الخراج والجبايات ولم تكن هنالك اى نوايا لتطوير موارد الخراج هذه عبر تطوير الزراعه او الرعى او بعض الصناعات ولايخفى عليك اخى جمال كيفية بناء القصور ومن هم الذين بنوها وتعلم ان دور العرب انحصر فى انهم سكنوها وعمروها بالجوارى والغلمان والليالى الحمراء ورغم طول المده التى قضوها فى هذه البلاد لم يكن لهم اثر ثقافى او اقتصادى يذكر بل كانوا عبئا اقتصاديا جعل كنسهم امر حتمى ..لو راجعت خريطة الغزو لعرفت دوافعه . الحديث عن حضاره اسلاميه فى وادى النيل او حتى فى الحجاز هو حديث يتجاهل معنى كلمة حضاره تماما.. عقلية الجيوش كانت تبحث عن المكاسب السريعه .راجع حديث المحراث راجع الاحاديث التى تشتمل على موجهات الغزو حيث بنات الاصفر ..ماذا يريد العرب ببلاد الزنج


#1231017 [شاهد اثبات]
3.00/5 (4 صوت)

03-20-2015 03:24 PM
كلام ممتاز يامحمد جمال..بس خليني اكمل ليك الفراغات في هذه الدراسة الجيدة
1- تجريى دراسة جينية في العالم على الاصل الكوشي للبشرية وهذا يؤكد ان السودان هو الحضارة الاقدم من العصري الحجري الاول والوسيط والحديث ثم الحصارة لكوشية ثم اليهويدة ثم المسحية ثم الاسلام
2- الحضارة العربية الاسلامية حضارة جديدة ظهرت في642 بعد الميلاد ولكن مؤسسها الرسول (ص) هو من ولد عدنانيين ابناء اسماعيل ابن هاجر الكوشية وبذلك العرب هم فرع من الكوشيين "الاصل"
3- اتفاقية البقط عملت ترانسفير للسودانيين الكوشيين عبر العصور بواقع 356 فرد سنويا الى الدولة العباسية وهؤلاء هام اللذين قامو بثورة الزنج في البصرة وتم استعادتهم في عهد المعتصم وملك لنوبة داؤد بن سليمان وهم الجعليين الحاليين ولذلك هم نوبة مستعربين يتكلمون اللغة العربية كاهلها ولكنهم مشلخين ويستخدمون كل عاداتهم الكوشية في طقوس الوالدة والختان والزواج والموت والحرب وادوات الزراعة والمطبخ باسماءها النوبية ايضا بينما كان الشايقية جنود في الدولةالفاطمية وعندما انهزمت الدولة الفاطمية واضملحت تقهقروا ورجعو ووضعهم ملك النوبة عند جبل البركل ونفس اللغة العربية الفصيحة مع العادات النوبية من شلوخ وولادة وختان وزواج وموت يعني نوبة مستعرببين ولاحظ الدناقلة نفس الشلوخ والعادات لكن لانهم ما طلعوا من السودان اصلا والاسلام جاءهم في السودان عبر التجار العرب واليمنيين غلام الله بن عايد والادريسيين من المغرب وكافة اشكال الاسلام الصوفي يتكلمون العربية المكسرة وظلت اللغة الدنقلاوية حية حتى الان
4- الاسلام الطبيعي الصوفي والاخلاقي وفد الى السودان عبر التجار العرب اليمنيين "غلام اله بن عايد الركابي وايضا تلاميذ الشيخ عبدالقادر الجيلاني "العراقيين" العركيين وايضا المغاربة الطريق التجانية
5- الاسلام السياسي الفاشي والعنصري جاء قبل 500 سنة مع الفلاتة واتمشيخوا عند سلاطين الممالك الاسلامية السودانية وقبل 200 جاء الاتراك بالاسلام السياسي الطبقي وتجارة الرقيق والمذهب الحنبلي ثم قبل 70 جاء 70 جاء المصريين بالاسلام السياسي الفاشي والمدمر - جامعة الازهر و"الاخوان المسلمين"..واضحى الصراع بين اسلامين في السودان الاسلام الطبيعي الصوفي كثقافة مجتمع سوداني كوشي اصيل والاسلام السياسي الطبقي والعنصري الفلاتة500سنة والاتراك200سنة والمصريين70 سنة في كل السودان...لذلك خرج الملايين لي جون قرنق 2005 لانه جاء بشيء ينسجم مع الفطرة بينما تحلل السودان ونزح االملايين ومات الملاييين بسبب رفضهم الاسلام السياسي المزيف المفروض عليه من 500 و200 و70 سنة
6- استنهضت الثورة المهدية الاسلام الشيعي الصوفي-الثوري - وميثلوجياالمهدية لمحاربة الاسلام المزيف في اسطمبول والخديوية و محمد احمد المهدي سوداني كوشي دنقلاوي مشلخ "رغم ان البعض يمسح شلوخه بالفتو شوب "ويرجع لدائرة النبوة عبر هاجر عليها السلام ام اسماعيل وجدة الروسل وليالرسالة الحضارية للسودان Sudan Manifest Destiny
عادل الأمين*

إنني لا أكذب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجار ني إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو اقتل حيوانا" مقدسا"
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -الدولة-
أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد
خاليوت بن بعانخي - معبد البركل
س من نسل لرسول والاشراف"آل البيت" كما يدعي البعض
****
مقاربة بين خليوت بعانخي وود الامي لمعرفةحقيقية "من اين جاءت "الاخلاق السودانية" في الاصل؟؟


الرسالة الحضارية للسودان Sudan Manifest Destiny


إنني لا أكذب
ولا اعتدي على ملكية غيري
ولا ارتكب الخطيئة
وقلبي ينفطر لمعاناة الفقراء
إنني لا اقتل شخصا دون جرم يستحق القتل
ولا أقبل رشوة لأداء عمل غير شرعي
ولا أدفع بخادم استجار ني إلى صاحبه
ولا أعاشر امرأة متزوجة
ولا انطق بحكم دون سند
ولا انصب الشراك للطيور المقدسة
أو اقتل حيوانا" مقدسا"
إنني لا اعتدي على ممتلكات المعبد -الدولة-
أقدم العطايا للمعبد
إنني أقدم الخبز للجياع
والماء للعطشى
والملبس للعري
افعل هذا في الحياة الدنيا
وأسير في طريق الخالق
مبتعدا عن كل ما يغضب المعبود
لكي ارسم الطريق للأحفاد الذين يأتون بعدي
في هذه الدنيا والى الذين يخلفونهم والى الأبد
خاليوت بن بعانخي - معبد البركل
*****
ما بخاف من شئ برضي خابر......المقدر لا بد يكون
********
إن اتانى الهم جيشه دافر....يلقى يا خلاي صبري وافر
يلقى عزمي التام ليه خافر....يلقى قلبي شجاع ما جبون
*********
بالعدا معروف ما ببادر .......ما بخون الجار مانى غادر
ما بقول للناس مثلى نادر......بل بقول للخالق..... شئون
********
ما عصيت مولاي مانى فاجر.......لا... ولا بالعالم بتاجر
نفسي يا أحباب ليها زاجر........لم أكون كل يوم لي لون
********
الثبات معروف لي معاصر ......لو بقيت في داخل معاصر
و الإله غير شك لي ناصر........رغم انف الواشي الخؤن
*********
قول لشاهد الزور فيما ثائر.......هدى روعك قبل الخسائر
يا ما قبلك عميت بصائر........من لساني ...وقولي الهتون
*******
قول لأهل الجور والمساخر .....مافى أول ما ليه آخر
مابدوم العز والمفاخر.......وما بدوم الظل والحصون
*******
عن لسان الحق مانى نافر....وما جحدت الخير مانى كافر
ما ضمرت السوء مانى حافر......للصديق هاويات السجون

هذه الأغنية من الحان الحاج محمد سرور لكنه لم يسجلها بل سجلها للإذاعة المبدع بادي محمد الطيب بلحن رائع جميل مع احتفاظه بهيكل لحن سرور .
***
اما دكتور جون قرنق فاخلاقة جسدها معاملةالاسرى من الجشيش السوداني في الحرب الاهلية 1983-2005 الموثقةفي اليوتيوب
******
ودربك اخضر يا جمال وارمي لي قدام


#1230987 [Ali]
5.00/5 (3 صوت)

03-20-2015 01:58 PM
عجيب أن تفسر التمييز العنصري عند المركز العربي التاريخي تجاه السودانيين والأحباش بسبب هزيمة العرب على ابواب دنقلا ، يا عزيزي السبب هو الإستعلاء العنصري عند العرب ضد اللون الأسود،ثم أن إتفاقية البقط ليست هزيمة لهم بل هم فرضوا الجزية على أهل البلاد ( البقط ).هم غبر مهتمين اصلا بأراضيك الخصيبة وسهولك الشاسعة بقدر اهتمامهم بما ترسله لهم من رقيق.ماذا يريدون من هذه المجاهيل وعيونهم على شواطئ المتوسط.هم أهتموا بما إهتم به الباشا محمد علي عندما غزا بلادنا.
لا يوجد أي تحول في السودان بل هو قلة الدبرة ،فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية إجتمع قادة العالم وقرروا انهاء الاستعمار التقليدي وفكروا في أساليب جديدة للهيمنة نحن ندرو في فلكها الآن.
نحن أهل السودان جميعا كأهل مركب صغير في بحر متلاطم الأمواج وبدلا من أن يشغلنا إصلاح حال مركبنا حتى لا يتحطم ونغرق جميعا نجدنا إنشغلنا بالنزاعات فيما بيننا حتى أوشك المركب على الغرق.العالم يمضي بسرعة، فكر في قوانين منظمة التجارة العالمية وحقوق الإنسان وروح الحضارة التي تعيشها الآن حتى نتخلص من الإنفصام الذي أصابنا نتيجة معايشتنا لحضارة آنية بثقافة لا تمت لها بصلة.
لا تدخل الأحباش في موضوعك فهم شعب يعرف تاريخه وله أهدافه هم أهل حضارة حقيقية وعندهم رأي في سيبويه.
السؤال الهام ماذا لو تسيد العرب الحضارة العالمية في يوم ما هل يقبلون بنا شريكا وندا موازيا ؟
نهاية التاريخ أم صراع الحضارات


#1230986 [عبدالله النوبي]
3.00/5 (2 صوت)

03-20-2015 01:57 PM
احي الكاتب المحترم واشكره على الطرح المفصل

أظنك أثقلت كاهل العرب الحاليين بما لا يخطر ببالهم ولا

يستطيعوه فحتى اللغة أصبحت لا يجيدها الا القليل منهم

ولعل كثير من السودانيين أفضل لغويا منهم بيد أن

شكوك في محلها بالنسبة للسودان وبعض الدول الأخرى

لكنه تحول عباسي ان صح التعبير لا عربي خالص او

عربي عام وكفى حيث ان وسط السودان العربي لم يكن

بمنأى عن الهجمة العباسية الحاصلة الآن وكذا بعض عرب

البطانة وعرب الخليج ما سيغيرهم هو ماصنعوه بوعي

او بدونه اقصد اخطبوط جماعة الاخوان ذات شعار

السيفين واتسأل هنا هل هو ذاته شعار السعوديه سيفين

ونخله حيث ان هناك اتهام لها بتدخل لها في بعض

الدول العربيه وبرغم انها اعلنتهم جماعه ارهابية الا ان

الواقع لم يتغير فهم ممسكون بمفاصل الدولة حتى الآن

الخطوط متقاطعه ومتشابكه وبالفعل تحتاج لنقاش

مفتوح ليدلي كل بدلوه. وأخيرا أرجو ان لا تغفل عن

ايران الفارسيه كمحور تغيير عقائدي وديموغرافي يتمثل

في الشيعة الموالين لها ومن جهة أخرى نسب قديم لها

مرتبط بالعباسيين ... أيضا اليهود لهم أطماعهم

وعملائهم بالوكالة عنهم ينفذون خططهم لما حول النيل

خاصة الجزء الشمالي منه ... والقاسم المشترك لكل

هؤلاء هم جماعة الاخوان حيث لها علاقات بكل من

ذكرت وهي أداة التنفيذ .


#1230967 [Ce la Vie]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2015 12:59 PM
عرض جديد لقراءة التأريخ السوداني الأثيوبي ومثير للاهتمام والمتابعة


#1230934 [خليوت بعانخى]
1.00/5 (1 صوت)

03-20-2015 11:24 AM
هذا كلام جديد وشجاع ومعقول يا استاذ محمد جمال نحن فى السودان وطن الحرية نقول من الذى سيقنع الديك بذلك هم يعتقدون بانهم رضعوا لبن امهاتهم العربيات واستاذ كبير مثل البروف يوسف فضل يعتقد بان السودان الجغرافى قد حدث له اخلا ء evacuation من مواطنيه الاصليين ليحل محله العرب ليستدل على اصالة السودانيين العرقية ود عبد الله الطيب حتى عندما يتكلم لغة الجن يتكلم بلغة الجن ربرابو تربرابو فى اودية الجزيرة العربية التى سكنها الجن وبنونه عندما تقول فى قصيدتها (اسد بيشة )يستدل صلاح ادريس انهم من بنى العباس الذين يقطنون منطقة بيشة قرب الربع الخالى 00 نحن نقول ان الاتراك اسلموا وكذلك البومى بوترا ولكنهم لم يتجردوا من ثقافتهم لماذا تم تهشيم حضارتنا واستلاب هويتنا ولم نفز حتى بوضع اغربة العرب او غرابيبهم او غربانهم الجاحظ فى البيان والتبيين يقول ان السودان هم احط البشر واكثرهم شرورا والعرب فى تاريخهم لم ترى منهم شرا وانما اوقفوا زحفهم الهمجى بتكنيكهم فى القتال لم يكن يعرفه العرب 00 الانثروبولوجيين يقولون ان السودانيين نوبة مستعربة والسودانيون يقولون ان النوبيين اقلية 00 لابد اذن ان تطرد الثقافة العربية وهى على اى حال ثقافة متوحشة من المخيال الجمعى السودانى 00 فى لقاء عندما قلت بطرد الثقافة العربية المتوحشة فقط بسبب التوحش قالوا انك تدعوا الى الفتنة


ردود على خليوت بعانخى
United States [مواطن] 03-21-2015 10:36 AM
سودانيون عرب وأفارقة لا يمكن القول غير ذلك .. يجب تقبل هذه الحقيقة .. ما يفعله الكيزان جعل بعض السودانيين يميلون للعنصرية واقصاء الآخر .. قبل الانقاذ لم تكن هناك مشاكل عرقية أو اثنية فقط حرب الجنوب وبعد مجئ الكيزان للحكم حولوها لحرب عنصرية ودينية وكانت النتيجة انفصال الجنوب فعلى السودانيين ألا ينجروا وراء عنصرية الكيزان الذين يسعون للفتنة بين السودانيين ...

[تورشين] 03-21-2015 07:57 AM
يكتبوا بلغة حبشية ولا انجليزية بحقهم انت دخلك شنو يا مستوطن؟

الكلام تاريخي انت مشيت بعيد

نحن سودانيين وفقط

مع التحية

United States [مواطن] 03-20-2015 06:54 PM
تعليقك ده أكتبوا باللغة الهيروغليفية بتاعت بعانخي .. بدلا عن اللغة العربية بتاعت العرب الذين تكرههم ... تناقض عجيب .. التعايش بين الأعراق بدون نبش الماضي وادعاء أفضلية جنس على جنس أو عرق على عرق هو الأفضل للسودان وللسودانيين ..


#1230931 [AbuAhmed]
3.00/5 (2 صوت)

03-20-2015 11:18 AM
يا سلام يا استاذ جمال على طرق هذا الموضوع المهم جداً فى تاريخنا وحضاراتنا العظيمة
خصوصا قبل مدة قصيرة كفروا من قال ان عبدالله بن السرح هزمناه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


#1230930 [Anwar suliman]
1.00/5 (1 صوت)

03-20-2015 11:14 AM
كل التقدير استاذ محمد جمال هذه هي الحقائق التاريخية التي كثيرا من المهتمين بالشان العام لايتنالونه خوفا.ان الحضارة النوبية العريقة ماتت بعد طمسها من قبل التدخل العربي والاسلامي لهذا نجد كثيرا من الصراعات ظهرت في السنين الاخيرة تدعو الي عودة الهويه السودانية الاصيلة بسبب الاستعمار الذي نعيشه منذ قرون كثيرة...


#1230909 [الصافي النور]
4.75/5 (5 صوت)

03-20-2015 10:27 AM
نعم لقد كان الحدث الابرز في تاريخ الفتوحات او كما تدعى وفي اوجها في القرن السادس والسابع الميلادي في عهد "الخلافة الراشدة" هزيمة الجيوش الاسلامية العربية بالمقرة وانتهوا الى تقسيم الدول الى دار حرب ودار سلم لتجاوز هذه المحنة التاريخية ونتج عن ذلك اتفاقية البقط التي استمرت قرونا طويلة تشير الى قوة الطرف المعتدى عليه طوال هذه الفترة!

كما يلاحظ عدم الاهتمام بانتشار الاسلام في افريقيا السوداء مما يثير تساؤلاً مهماً عن الحكمة من وراء ذلك؟


#1230903 [حسين رجب]
5.00/5 (1 صوت)

03-20-2015 10:20 AM
كل سوداني وسودانية يفخر بأنه سوداني وبالتالي يجب ان يترجم هذا الفخر الى عمل وعمل متواصل وجاد لتحقيق الرفاهية الكامله للبلد ولكل مواطن سوداني دون النظر الى اي اضطهادات او عنصريات او معاملات غير لائقه ومهذبه سواء كانت عربية او غيرها والحرص فقط على الاصرار على البناء والتغلب على العنصريات الداخليه وتعزيز الاعتزاز بالانتماء الوطني بكونك فقط سوداني لا الافتخار بالانتماء لأصل عربي او غيره وبالتالي يجب ان ينظر السوداني على انه سوداني وليس شيئ آخر وان يكون ذاك هو المهم لا تهم القوميات المهم الانتماء والولايات المتحده بها اعراق من كل حدب وصوب ولكن في النهاية هو او هي مواطنون امريكيون، المهم اشعال القومية السودانية ومن احترم نفسه احترمه الآخرون وبمعنى آخر اجبر الآخرون على احترامه انا سوداني وكفاني فخرا بهذا


#1230890 [عمار]
5.00/5 (5 صوت)

03-20-2015 09:35 AM
والله اكبر كارثة قاعة تدمر في بلدنا الحبيبة هي حكاية العروبة والعرب دي , انا ماعارف انحنا مش مسلمين ؟؟؟ خلاص يكفينا وخلونا نلتف لمشاكل البلد الوطنية وننسي الجانب والثقافة العربية دي شوية , ما بالضرورة نكون دولة عربية عشان فقط بنتكلم عربي , لو المسألة كده طيب الكاميرون ومالي المفروض تبقي دول فرنسية


ردود على عمار
European Union [سوداني] 03-20-2015 10:52 AM
يااخي سيب الاحباش وركز علي السودان .. مافي سبب اخر السودان غير العنصرية من بعض احفاد الغذاة والحلب وفضلات الانجليز .. صراحتا كل اقاليم السودان معافية من هذا المرض بحجة ان هناك اختلاط حقيقي وانصهار عبر مر السنين والدليل علي ذلك فالننظر لاقليم كردفان ودلرفور والنيل الازرق والشرق .. العنصرية ان شئنا او ابينا جاءتنا من الشمال وخصوصا مصر .. نجد العنصرية التي انعكست من الشعب المصري ضد الصعايدة جنوب مصر وهذه الدونية والعنصرية انعكست علي قبائل شمال السودان واصبحت السمة عنهم وانتشرت في السودان والدلائل كثيرة ..... لذك نقدر ان نقول بان العنصرية مرض نفسي .


#1230883 [Sadin]
5.00/5 (2 صوت)

03-20-2015 09:11 AM
تحليل دقيق صائب رائع وممتع استاذ محمد جمال


ردود على Sadin
European Union [سوداني] 03-20-2015 10:54 AM
هذا التحليل بعيد جدا عن الحقيقة ما احترامنا لاجتهادات صاحبه.. لم يتطرق للمشكلة الحقيقية ولو بالتلميح -- يااخي سيب الاحباش وركز علي السودان .. مافي سبب اخر السودان غير العنصرية من بعض احفاد الغذاة والحلب وفضلات الانجليز .. صراحتا كل اقاليم السودان معافية من هذا المرض بحجة ان هناك اختلاط حقيقي وانصهار عبر مر السنين والدليل علي ذلك فالننظر لاقليم كردفان ودلرفور والنيل الازرق والشرق .. العنصرية ان شئنا او ابينا جاءتنا من الشمال وخصوصا مصر .. نجد العنصرية التي انعكست من الشعب المصري ضد الصعايدة جنوب مصر وهذه الدونية والعنصرية انعكست علي قبائل شمال السودان واصبحت السمة عنهم وانتشرت في السودان والدلائل كثيرة ..... لذك نقدر ان نقول بان العنصرية مرض نفسي


محمد جمال
 محمد جمال

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة