03-24-2015 12:59 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


الصحفية الماجدة شمائل النور ..إستطاعت أن تستنطق زعيم المحاميد موسى هلال..واخرجت منه إفادات في غاية الوضوح..وربما كان الوضوح إضافة إلى براعة الأستاذة .. في بساطة شخصية هلال وطريقة تفكيره .. وقد أرتبط هلال في ذاكرة بقية السودانيين بمحطات أساسية ..أولاها بالطبع ورود اسمه في موضوع الجنائية الدولية ..والثانية تقلده وظيفة سياسية بعد ذلك مستشاراً للحكم الاتحادي..ثم زواج ابنته من الرئيس التشادي فمغاضبته للنظام واستقراره في دارفور وتكوين مجالس الصحوة وصراعه مع كبر ..ثم ظهوره كقوة سياسية مسلحة..وصوته العالي في وجه الحكومة واضطرار غندور لزيارته والوصول على تفاهمات حول مطالبه..ثم تهديداته المتكررة وإعلانه مقاطعة الانتخابات وانضمام منشقين من قوات النظام لقواته..حتى ظن بعض المحللين أن النظام مواجه بسلاح العرب متضامناً مع بقية المكونات المنضوية تحت ألوية الحركات المسلحة..وختاماً بإعلانه تأييد البشير وتوجيهه لقاعدته بالمشاركة في الانتخابات.. ليضع نهاية للتكهنات.
في تقديري أن أهم إفادات قدمها هي إعلانه عن هوية سلاحه بأنه سلاح الحكومة..ما يوضح وجهتها حال تاييده لها ..إضافة إلى أنه صنيعة النظام عند تسليحه القبائل العربية في مواجهة الحركات ..ثم إماطة اللثام عن أحلامه السياسية التي لا جديد فيها بشأن مشاركة دارفور ومستواها في الحكم ..وكاد أن يضيف جملة إلى القول السوداني السائر بأن ( الحلة بصل والفول زيت) لتضاف ..والسياسة سلاح..عندما وصف السياسة بدونه بمنطق الضعفاء.وقوله الأخير من بنات أفكار النظام الذي وضع هذا المنطق..فرفع البعض السلاح استجابة لهذا التحدي..
إذاً فنحن أمام معادلة لا تشكل جديداً لدى السودانيين ..ومؤيد للنظام ضغط عليه مستغلاً حاجة النظام للانتخابات لاكتساب شرعية يواصل بها حكمه..بل وأجل أحلامه في الحكم إلى ما بعد انتهاء دورة البشير بعد الفوز..فلن يجرح خاطره..
تكمن مشكلة هذه المعادلة المتماهية مع النظام في إغفالها لعاملين مهمين..أولهما أنها تعتبر كل بقية السودانيين الذين لا يحملون السلاح كماً مهملاً منقاداً لحملة السلاح أياً كانوا..وتجيرهم لصالح النظام كونه الطرف الأكبر عدة ..إضافة إلى غياب تنظيماتهم بفعل القمع وضعف الأحزاب السياسية.. أما العامل الثاني فهو عدم قراءتها لما يعتمل في صدور الأجيال الجديدة خاصة في المدن.. الذين يرون أن النظام والأحزاب السياسية ..عاجزة عن تقديم وجوه وقيادات جديدة ما أزهدهم في الطرفين..وتُختزن في دواخلهم كل صور الغبن المفضي قطعاً إلى لحظة إنفجار..خاصة إذا ما استيقظت المكونات الحية في الطبقة الوسطى في ذات اللحظة التاريخية..ولا أحسبني راجماً بالغيب في ظل الشعور السالب تجاه الانتخابات..
أما كبرى إشكالات هذه المعادلة ..فتكمن في عدم استكناهها طبيعة المعضلة وارتباطها بالنظام الشمولي والذي عدل الدستور لجعل الكل خاتماً يلبسه الدكتاتور..والذي لن يعجزه في لحظة معينة ضرب هذه القوة المتوهمة للصعود..كيف لا وهو الأعلم بما سلح به ودعم به لزعيم القبلي؟
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1233345 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

03-24-2015 07:02 AM
الاخ معمر-- لك التحية والتقدير-- تحليل ممتاز ويشي بان معركة صحن الفول ستكون اخيرا بالسكاكين والاسلحة في ايادي المسلحين بعد اختلافهم المتوقع فيمن يحكم السودان فالشيخ موسي هلال له كل الحق في ان يري احقيته لحكم السودان -- ولم لا؟ فما الفرق بينه والبشير كما لا فرق بين ال COW-BOY و ال CAMEL- BOY فالكل راع في دياره ممسكا بسلاحه والاغلبية الصامته اصحاب القلم مثلي ومثلك ونجاة ابو زيد والمتجهجهة بسبب الانفصال وبقية الصحاب في ( الراكوبة) هم الزاهدون المحبطون المتفرجون علي الفلم الكابوي ولكن المخرج سيقتل البطل بمشيئة الله-- لك التحية والود


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة