04-12-2015 08:31 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

عميد (م) طبيب .سيد عبد القادر قنات

الثورة والإنقلاب وجهان لعملة واحدة،

حتي لو نجح الإنقلاب في تحقيق أهدافه وطموحاته

يبقي ويظل إنقلابا،17 نوفمبر،25 مايو،30 يونيو.

وقد تفشل الثورة في تحقيق أهدافها وطموحاتها،

ولكنها تبقي وتظل ثورة ، إكتوبر 64، أبريل رمضان85 .

الإنقاذ لم تأت وفق إختيار الشعب لها،

ولم تبقي لخمسة وعشرون جالسة علي كراسي

السلطة وفق رغبةالمواطنين ودعمهم لها،

بل وفق حكم القوي علي الضعيف والتمكين لإهل الولاء

علي كل مقاليد السلطة،
وقوانين مقيدة للحريات ظلت مسلطة علي رؤس الشعب كل تلك السنين العجاف ،حتي وصلنا وطنا وشعبا وامة

إلي ما نحن فيه من محنة خانقة أخذت بتلابيبه ،

وصار الشعب اليوم محتارا ،

ليس في كيفية إستمرارية الحكم آحاديا لحزب المؤتمر الوطني منفردا بكل السلطة، ولكن هل يبقي ويظل ما تبقي من الوطن السودان دولة واحدة

موحدة أرضا وشعبا في مثل هكذا ظروف من حُكم وتسلط و كبت
وإنتخابات تتنازعها الهواجس والفرقة والشتات لأن الشعب إتخذ قراره بأرحل حتي لو كانت إستحقاق دستوري فهي ليست أولوية قصوي بل الحوار ثم الحوار ثم الحوار وصولا إلي إتفاق بين مختلف الفصائل حاملة للسلاح أو منضوية تحت أحزاب الحكومة أو الجبهة الثورية وأحزاب المعارضة ما بين باريس وبرلين وأديس والدوحة وتامو أمبيكي رفيعة المستوي، الأولوية هي اتفاق كيف يحكم السودان ووضع دستور دائم ( الدائم هو الله سبحانه وتعالي) وتفكيك دولة الحزب إلي دولة المواطنة ، دولة تحتكم إلي دستور وقانون يتساوي تحت مظلته الوزير والغفير، الحاكم والمحكوم ، دولة مؤسسات .
هذه الإنتخابات محسوم نتيجتها سلفا ولهذا ألم يكن من الأفضل لهذا الوطن ومواطنيه يعيشون في فقر مدقع وإنعدام لكل الخدمات وإنهيار لبنيته التحتية ومشاريعه المنتجة والحروب ما زالت مشتعلة في كل أركانه ،أن كان قد تم صرف أموالها علي التعليم والصحة ومشروع الجزيرة والسكة حديد والخطوط البحرية وسودانطير وتوفير الأمن الغذائي لبلد كان يفترض أن يكون سلة غذاء العالم!!!!
وقبل كل ذلك ونحن دولة حضارية تفوق العالم أجمع ،
وشعاراتنا مُلهمة لإهل السلطة ،
ناكل من ما نزرع ونلبس من ما نصنع ،
وهي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه،
أمريكا روسيا قد دنا عذابها ،
كلها شعارات مفعمة بالأمل ،
صدقها الأتقياء قبل الأنقياء ،
ولكن صارت سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء،
ووقف المواطن مشدوها حيران ،
لأن الحال تبدل إلي الأسوأ وصار الهمس جهرا وبدأ الشعب يتململ ووصل حالة من الإحباط قطعا هي الدالة علي الثورة ضد الطغيان والكبت،
نكرر ماذكرناه سابقا عن حق الشعب السوداني

في إختيار حكامه إختيارا حرا دون حجر أو عزل أو إقصاء أو إكراه أو تزوير أو ترغيب أو ترهيب و حقه
في سحب ثقته عن هؤلاء الحكام متي ما رأي ذلك واجبا من أجل مصلحة الوطن

والشعب وبقاء ما تبقي من الدولة موحدا؟؟

ثم عن حقه في محاسبة هؤلاء الحكام وتقويم إعوجاجهم متي ما رأي ذلك ضروريا |؟ نعم للشعب الحق في سحب ثقته من الحاكم الذي يخون بيعته وثقته،

وهذا واضح في الإسلام وأمره بالعدل ورفضه المطلق للظلم ،

حتي وهو ظلم فرد لفرد ، فكيف بظلم حاكم لشعبه.

في الإسلام لامكان لحاكم ظالم |أو عابث ينام قرير العين فوق آلام شعبه
ومعاناته وفقره جهله ومرضه وعطشه وجوعه وعدم أمنه وإستقراره وحاجات أمته، في الإسلام لامكان لحاكم يضع نفسه فوق الحق ، أو يعطي أمته الفضل من الوقت الضائع، أنظروا إليه عليه أفضل الصلاة والتسليم فهو المثل الأعلي في الشوري ، ومن بعده الخلفاء الراشدون في عهدهم لم يكن الحكم مزية ولا صفقة ولا إمتياز، الأمة هي مصدر السلطات مادامت هي التي تختار وهي التي تُقّوِم وهي التي تعزل ، والحاكم هو فرد في الأمة وليست الأمة في فرد الحاكم،

إني وليت عليكم ولست بخيركم، متي إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا،

لو عثرت بغلة بالعراق لكان عمرا مسئولا عنها لِم لم يُسوي لها الطريق ؟

إنها بغلة وليس بني آدم ، والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيفنا هذا ،أخطأ عمر وأصابت إمرأة ،هكذا التقويم والمعارضة بالسيف ، فهل كانت معارضة عداوة و طابور خامس ومرتزقة، ؟؟ إنها نابعة من مسئولية كل فرد تجاه الأمة والوطن والشعب ومسئوليته تجاه تقويم الحاكم ونصحه وإرشاده .

نعم يحق تقويم الحاكم ونصحه لجادة الطريق بما في ذلك العزل لمصلحة الأمة ،

لأن مصلحة الأمة فوق مصلحة الحاكم،

وهكذا كان الإسلام قدوة في التطبيق، ودولتنا تنادي بتطبيق شريعة غير مدغمسة أليس كذلك؟

لأنها أمارة ويوم القيامة خزي وندامة إلا الذي أخذها بحقها،

فهل يأخذها حكام اليوم بحقها ؟؟؟

هل يجد الجائع طعاما،

والجاهل علما ،

والمريض علاجا ،

والخائف مأمنا ،

والمشرد سكنا ،

والعاطل عملا ،
والمظلوم عدلا وإنصافا،

وشعب هو علي مفترق الطرق بل ما تبقي من وطن هل يظل ويبقي واحدا موحدا أم الخطوة التالية قبل مثلث حمدي صوملة وبلقنه وعرقنه .
لا عاصفة الحزم ولا الإنتخابات ستحل مشاكل السودان، مشاكل الوطن تحل داخل الوطن بالتجرد والشفافية وجلوس جميع الفرقاء حكومة ومعارضة وحملة سلاح والأغلبية الصامته دون شروط مسبقة غير إطلاق سراح جميع المحكومين والمعتقلين سياسيا وإطلاق حرية الرأي والعمل علي إصدار عفو عن جميع حملة السلاح وحرية تنقل أي مواطن سوداني متي وكيفما شاء وصولا لمائدة مستديرة بقلوب صافية( ونزعنا ما في صدورهم من غل علي سرر متقابلين )
يذهب الجميع ويبقي الوطن فهل أنتم مدركون لذلك؟؟؟؟






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1043

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1245087 [حمزاوي]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2015 10:29 AM
عندما يظل المؤتمر اللا وطني مشغول في الداخل بالمؤتمرات والخطب والبيانات الفارغة وفي الخارج يسعى لشراء خاطر الدول والولاء لهنا والنكران لذاك
إذا كان هذا هو حال اللا وطنيون الذين نصبوا أنفسهم أوصيا على الوطن وممثلا شرعيا له فلا غرابة أن يؤول الحال في الداخل على ما هو عليه من حروب ونزاعات وأوبئة وفقر وفساد طال أبنائهم وأبناء أبنائهم وخالاتهم وعماتهم وزوجاتهم وأخوان زوجاتهم وما ملكت أيمانهم … ولن يصلح شأن هذا الوطن ما لم يتم إقصاء هؤلاء الأشخاص الفوضويون المتصنعون للهرب من المسؤولية والذين يطالبون بنظام لا يقدرون على تحمله ويفوق طاقاتهم لأنهم أنانيون عابثون مستهترون وتلك طبيعتهم وقد كيفوا أنفسهم مع مفاهيم مغلوطة مليئة بالرقصات ولا تنفك عن ضرب الدفوف وعندما تكلمهم يقولون لك هؤلاء نحن وهكذا خلقنا ،، (العجبو عجبو والماعجبو يلحس كوعو)
رحم الله أديبنا وعبقري الرواية العربية الطيب صالح حينما قال عنهم : من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل مَن هؤلاء الناس ؟
أنهم لا يشبهوننا ولا يتحلون بأي صفة من الصفات النبيلة التي تميزنا عن جميع شعوب الخلق إن لم نبالغ في ذلك ،،،
سيعود هذا الشعب إلى رشده فالظلم مهما طال فليلته قصيرة


عميد (م) طبيب .سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة